حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الفصل للوصل المدرج في النقل

حديث من قرأ القرآن فليتعلم الفرائض

حديث آخر : أخبرنا محمد بن أحمد بن رزقويه ، أنا إسماعيل بن علي الخطبي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا وكيع ، نا إسرائيل وسفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص قال : قال عبد الله : من قرأ القرآن فليتعلم الفرائض ، ولا يكون كرجل لقيه أعرابي ، فقال : يا عبد الله ، من المهاجرين أنت؟ فيقول : نعم ، فيقول : رجل مات وترك كذا وكذا ، فإن كان يحسن الفرائض فهو علم أوتيه ، وإن كان لا يحسن قال : ما فضلكم علينا . كذا روى هذا الحديث أحمد بن حنبل ، ونراه وهم في الجمع بين حديث إسرائيل وسفيان الثوري ، وحمل حديث إسرائيل على حديث الثوري ؛ لأن إسرائيل يروي هذا الحديث عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه عبد الله بن مسعود . كذلك رواه عن إسرائيل عبيد الله بن موسى ، وأبو كامل المظفر بن مدرك ، وأما الثوري فرواه وكيع عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله كما سقناه ، وكذلك ذكره وكيع في كتاب الفرائض عن الثوري وحده .

وخالفه يحيى بن سعيد القطان ، فرواه عن الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله مثل رواية إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، ورواه زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، ورواية زهير تؤيد قول وكيع ، عن سفيان ، وخالف الجماعة سلمة بن صالح الأحمر ، فرواه عن أبي إسحاق ، عن عبيدة السلماني ، عن عبد الله . وأما حديث عبيد الله بن موسى عن إسرائيل بخلاف ما رواه أحمد بن حنبل عن وكيع به : فأخبرناه محمد بن أحمد بن رزق ، ومحمد بن الحسين بن الفضل القطان ، قالا : أنا حمزة بن محمد بن العباس ، نا عباس بن محمد الدوري ، نا عبيد الله بن موسى ، أنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن أبيه قال : من قرأ القرآن فليتعلم الفرائض ، ولا يكن كرجل لقيه أعرابي ، فقال : يا عبد الله ، أتقرأ القرآن؟ قال : نعم ، قال : فإن رجلا منا مات وترك كذا وكذا ، فإن أحسن الفرائض فهو رزق رزقه الله تبارك وتعالى ، وإن لم يحسن قال : فما فضلكم علينا يا معشر المهاجرين؟ وأما حديث أبي كامل المظفر بن مدرك عن إسرائيل مثل هذا القول : فأخبرناه محمد بن أحمد بن رزقويه ، أنا إسماعيل بن علي الخطبي ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا أبو كامل ، نا إسرائيل ، نا أبو إسحاق ، عن أبي عبيدة قال : قال عبد الله : من قرأت القرآن فليتعلم الفرائض ، ولا تكن كالرجل المهاجر لقيه أعرابي ، فقال : يا عبد الله ، أتقرأ القرآن؟ قال : نعم ، قال : فإن رجلا من أهلي مات وترك كذا وكذا ، فإن أحسن الفرائض فهو رزق رزقه الله ، وإن لم يحسن قال : ما فضلكم علينا يا معشر المهاجرين . وأما حديث وكيع الذي ساقه في فرائضه عن سفيان الثوري مفردا دون إسرائيل : فأخبرنيه أبو القاسم عبد العزيز بن أحمد الوراق الأزجي ، نا محمد بن أحمد بن محمد المفيد ، نا محمد بن العباس بن الفضل بن أشناس قال : أنا الحسين بن عبد الرحمن الجرجاني ، نا وكيع ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص قال : قال عبد الله : من قرأ القرآن فليتعلم الفرائض ، ولا يكون كرجل لقيه أعرابي ، فقال : يا عبد الله ، أمن المهاجرين أنت؟ فيقول : نعم ، فيقول : ما تقول في رجل مات ، وترك كذا وكذا ، فإن كان يحسن الفرائض فهو علم أوتيه ، وإن كان لا يحسن الفرائض ، قال : فما فضلكم علينا .

وأما حديث يحيى بن سعيد القطان ، عن سفيان الثوري بخلاف رواية وكيع ، وبموافقة رواية إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة : فأخبرناه أبو الحسن بن رزقويه قال : أنا إسماعيل الخطبي ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، قال : حدثني أبو إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله ، قال : من تعلم القرآن فليتعلم الفرائض ، فإن لقيه أعرابي قال : أتقرأ القرآن؟ فإن قال : نعم ، قال : وأنا أقرأ القرآن ، قال : تفرض؟ فإن كان يفرض كانت زيادة وخيرا ، وإلا قال : فما فضلك علي يا مهاجر . وهكذا رواه محمد بن يوسف الفريابي ، ومعاوية بن هشام القصار الكوفي عن سفيان . وأما حديث زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص المؤيد لقول وكيع عن سفيان : فأخبرناه أبو طاهر حمزة بن طاهر الدقاق قال : أنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز ، قال : نا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا زهير ، نا أبو إسحاق ، عن أبي الأحوص قال : قال عبد الله : إذا قرأ أحدكم القرآن فليتعلم الفرائض ، ولا يكونن كرجل لقيه أعرابي فيقول : يا مهاجر ، أتقرأ القرآن؟ فيقول : نعم ، فيقول : فإن إنسانا من أهلي مات ، فيقص فريضة ، فإن أخبره فهو علم علمه الله تعالى ، وزيادة زاده الله عز وجل ، وإلا قال : فبم تفضلونا يا معشر المهاجرين؟ .

وأما حديث سلمة بن صالح الذي خالف فيه الجماعة بروايته ، عن أبي إسحاق ، عن عبيدة السلماني ، عن عبد الله : فأخبرناه القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب الواسطي ، نا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد الخلال المقرئ . وأخبرناه القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي ، نا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري ، قالا : نا عبد الله بن إسحاق المدائني ، نا أبو مسلم الواقدي ، نا سلمة بن صالح ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن عبيدة السلماني ، عن ابن مسعود ، قال : من تعلم القرآن فليتعلم الفرائض ، ولا يكونن كرجل لقيه أعرابي ، فقال : أمهاجر أنت ؟ قال : نعم ، قال : تقرأ من القرآن شيئا؟ قال : نعم ، قال : فإن إنسانا - يعني من أهلنا- مات فكيف أصنع بميراثه ، فإن كان يعلم فهو فضيلة ، وخير أعطاه الله عز وجل ، وإن قال : لا أدري ، قال : فما فضلكم علينا يا معشر المهاجرين . ‎‎‎‎

موقع حَـدِيث