حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تأويل مختلف الحديث

مَزَاعِمُهُ فِي أَبِي بَكْرٍ بِشَأْنِ تَفْسِيرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى

مَزَاعِمُهُ فِي أَبِي بَكْرٍ بِشَأْنِ تَفْسِيرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى : قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَأَمَّا طَعْنُهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَاسْتَعْظَمَ أَنْ يَقُولَ فِيهَا شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ فِي الْكَلَالَةِ بِرَأْيِهِ . فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ مُتَشَابَهِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ، فَأَحْجَمَ عَنِ الْقَوْلِ فِيهِ مَخَافَةَ أَنْ يُفَسِّرَهُ بِغَيْرِ مُرَادِ اللَّهِ تَعَالَى . وَأَفْتَى فِي الْكَلَالَةِ بِرَأْيِهِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ نَابَ الْمُسْلِمِينَ وَاحْتَاجُوا إِلَيْهِ فِي مَوَارِيثِهِمْ ، وَقَدْ أُبِيحَ لَهُ اجْتِهَادُ الرَّأْيِ فِيمَا لَمْ يُؤْثَرْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ شَيْءٌ ، وَلَمْ يَأْتِ لَهُ فِي الْكِتَابِ شَيْءٌ كَاشِفٌ ، وَهُوَ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ وَمَفْزَعُهُمْ فِيمَا يَنُوبُهُمْ ؛ فَلَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْ أَنْ يَقُولَ .

وَكَذَلِكَ قَالَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَزَيْدٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - حِينَ سُئِلُوا ، وَهُمُ الْأَئِمَّةُ وَالْمَفْزَعُ إِلَيْهِمْ عِنْدَ النَّوَازِلِ . فَمَاذَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا عِنْدَهُ ؟ أَيَدَعُونَ النَّظَرَ فِي الْكَلَالَةِ وَفِي الْجَدِّ ، إِلَى أَنْ يَأْتِيَ هُوَ وَأَشْبَاهُهُ فَيَتَكَلَّمُوا فِيهِمَا ؟

موقع حَـدِيث