حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تأويل مختلف الحديث

مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ الْبَرْمَكِيُّ

مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ الْبَرْمَكِيُّ : ثُمَّ نَصِيرُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ الْبَرْمَكِيِّ فَنَجِدُ مُصْحَفَهُ كُتُبَ أَرُسْتَطَالِيسَ فِي الْكَوْنِ وَالْفَسَادِ وَالْكِيَانِ ، وَحُدُودِ الْمَنْطِقِ بِهَا ، يَقْطَعُ دَهْرَهُ ، وَلَا يَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ ؛ لِأَنَّهُ فِيمَا ذُكِرَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الصَّوْمِ ، وَكَانَ يَقُولُ : لَا يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ مِنْ أَحَدٍ شُكْرًا عَلَى شَيْءٍ فَعَلَهُ بِهِ ، أَوْ خَيْرٍ أَسْدَاهُ إِلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ طَلَبًا لِلثَّوَابِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ، فَإِنَّمَا إِلَى نَفْسِهِ قَصَدَ . أَوْ يَكُونَ فَعَلَهُ لِلْمُكَافَأَةِ فَإِنَّهُ إِلَى الرِّبْحِ ذَهَبَ . أَوْ يَكُونَ فَعَلَهُ لِلذِّكْرِ وَالثَّنَاءِ فَفِي حَظِّهِ سَعَى ، وَفِي حَبْلِهِ حَطَبَ .

أَوْ فَعَلَهُ رَحْمَةً لَهُ وَرِقَّةً وَقعَتْ فِي قَلْبِهِ ، فَإِنَّمَا سَكَّنَ بِتِلْكَ الْعَطِيَّةِ غُلَّتَهُ ، وَدَاوَى بِهَا مِنْ دَائِهِ . وَهَذَا خِلَافُ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ . وَذَكَرَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكَلَامِ عَنْهُ ، أَنَّهُ أَوْصَى عِنْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَ: الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ وَأَنَا أَقُولُ : إِنَّ ثُلُثَ الثُّلُثِ كَثِيرٌ ، وَالْمَسَاكِينَ حُقُوقُهُمْ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، إِنْ طَلَبُوهُ طَلَبَ الرِّجَالِ أَخَذُوهُ ، وَإِنْ قَعَدُوا عَنْهُ قُعُودَ النِّسَاءِ حُرِمُوهُ ، فَلَا رَحِمَ اللَّهُ مَنْ يَرْحَمُهُمْ .

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ سَايَرَهُ فَنَفَرَتْ بِهِ دَابَّتُهُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ( اضْرِبُوهَا عَلَى الْعِثَارِ وَلَا تَضْرِبُوهَا عَلَى النِّفَارِ ) وَأَنَا أَقُولُ : لَا تَضْرِبُوهَا عَلَى الْعِثَارِ ، وَلَا عَلَى النِّفَارِ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَلَسْتُ أَدْرِي ، أَيَصِحُّ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْ لَا يَصِحُّ ؟ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ حُكِيَ عَنْهُ وَقَدْ أَخْطَأَ . وَالصَّوَابُ فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ الدَّابَّةَ تَنْفِرُ مِنَ الْبِئْرِ أَوْ مِنَ الشَّيْءِ تَرَاهُ وَلَا يَرَاهُ الرَّاكِبُ فَتَتَقَحَّمُ ، وُفِي تَقَحُّمِهَا الْهَلَكَةُ .

فَنَهَى عَنْ ضَرْبِهَا عَلَى النِّفَارِ وَأَمَرَ بِضَرْبِهَا عَلَى الْعِثَارِ لِتَجِدَّ فَلَا تَعْثَرَ ؛ لِأَنَّ الْعَثْرَةَ لَا تَكَادُ تَكُونُ إِلَّا عَنْ تَوَانٍ .

موقع حَـدِيث