حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تأويل مختلف الحديث

مِنْ آرَاءِ أَصْحَابِ الْكَلَامِ

مِنْ آرَاءِ أَصْحَابِ الْكَلَامِ : قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَبَلَغَنِي أَنَّ مِنْ أَصْحَابِ الْكَلَامِ مَنْ يَرَى الْخَمْرَ غَيْرَ مُحَرَّمَةٍ ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا عَلَى جِهَةِ التَّأْدِيبِ ، كَمَا قَالَ : وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ وَكَمَا قَالَ : وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى نِكَاحَ تِسْعٍ مِنَ الْحَرَائِرِ جَائِزٌ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ قَالُوا : فَهَذَا تِسْعٌ ، قَالُوا : وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاتَ عَنْ تِسْعٍ ، وَلَمْ يُطْلِقِ اللَّهُ لِرَسُولِهِ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا مَا أَطْلَقَ لَنَا . وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى شَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَجِلْدَهُ حَلَالًا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا حَرَّمَ لَحْمَهُ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ فَلَمْ يُحَرِّمْ شَيْئًا غَيْرَ لَحْمِهِ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَعْلَمُ شَيْئًا حَتَّى يَكُونَ ، وَلَا يَخْلُقُ شَيْئًا حَتَّى يَتَحَرَّى .

فَبِمَنْ يُتَعَلَّقُ مِنْ هَؤُلَاءِ ؟ وَمَنْ يُتَّبَعُ وَهَذِهِ نِحَلُهُمْ ؟ وَهَكَذَا اخْتِلَافُهُمْ ؟ وَكَيْفَ يَطْمَعُ فِي تَخَلُّصِ الْحَقِّ مِنْ بَيْنِهِمْ ؟ وَهُمْ - مَعَ تَطَاوُلِ الْأَيَّامِ بِهِمْ وَمَرِّ الدُّهُورِ - عَلَى الْمُقَايَسَاتِ وَالْمُنَاظَرَاتِ لَا يَزْدَادُونَ إِلَّا اخْتِلَافًا وَمِنَ الْحَقِّ إِلَّا بُعْدًا ؟ وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ يَقُولُ : مَنْ طَلَبَ الدِّينَ بِالْكَلَامِ تَزَنْدَقَ ، وَمَنْ طَلَبَ الْمَالَ بِالْكِيمْيَاءِ أَفْلَسَ ، وَمَنْ طَلَبَ غَرَائِبَ الْحَدِيثِ كُذِّبَ .

موقع حَـدِيث