حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تأويل مختلف الحديث

تَفْسِيرُ الرَّوَافِضِ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ

تَفْسِيرُ الرَّوَافِضِ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَأَعْجَبُ مِنْ هَذَا التَّفْسِيرِ تَفْسِيرُ الرَّوَافِضِ لِلْقُرْآنِ وَمَا يَدَّعُونَهُ مِنْ عِلْمِ بَاطِنِهِ بِمَا وَقَعَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْجَفْرِ الَّذِي ذَكَرَهُ هَارُونُ بْنُ سَعْدٍ الْعِجْلِيُّ وَكَانَ رَأْسَ الزَّيْدِيَّةِ فَقَالَ : أَلَمْ تَرَ أَنَّ الرَّافِضِينَ تَفَرَّقُوا فَكُلُّهُمْ فِي جَعْفَرٍ قَالَ مُنْكَرًا فَطَائِفَةٌ قَالُوا إِمَامٌ وَمِنْهُمْ طَوَائِفُ سَمَّتْهُ النَّبِيَّ الْمُطَهَّرَا وَمِنْ عَجَبٍ لَمْ أَقْضِهِ جِلْدُ جَفْرِهِمْ بَرِئْتُ إِلَى الرَّحْمَنِ مِمَّنْ تَجَفَّرَا بَرِئْتُ إِلَى الرَّحْمَنِ مِنْ كُلِّ رَافِضٍ بَصِيرٍ بِبَابِ الْكُفْرِ فِي الدِّينِ أَعَوَرَا إِذَا كَفَّ أَهْلُ الْحَقِّ عَنْ بِدْعَةٍ مَضَى عَلَيْهَا وَإِنْ يَمْضُوا عَلَى الْحَقِّ قَصَّرَا وَلَوْ قَالَ إِنَّ الْفِيلَ ضَبٌّ لَصَدَّقُوا وَلَوْ قَالَ زِنْجِيٌّ تَحَوَّلَ أَحَمَرَا وَأَخْلَفَ مِنْ بَوْلِ الْبَعِيرِ فَإِنَّهُ إِذَا هُوَ لِلْإِقْبَالِ وُجِّهَ أَدْبَرَا فَقُبِّحَ أَقْوَامٌ رَمَوْهُ بِفِرْيَةٍ كَمَا قَالَ فِي عِيسَى الْفِرَى مَنْ تَنَصَّرَا . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَهُوَ جِلْدُ جَفْرٍ ، ادَّعُوا أَنَّهُ كَتَبَ فِيهِ لَهُمُ الْإِمَامُ كُلَّ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَى عَمَلِهِ ، وَكُلَّ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ أَنَّهُ الْإِمَامُ ، وَوَرِثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِلْمَهُ .

وَقَوْلُهُمْ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً أَنَّهَا عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا أَنَّهُ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَقَوْلُهُمْ : فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ : إِنَّهُمَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . وَالْجِبْتُ وَالطَّاغُوتُ إِنَّهُمَا مُعَاوِيَةُ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، مَعَ عَجَائِبَ أَرْغَبُ عَنْ ذِكْرِهَا ، وَيَرْغَبُ مَنْ بَلَغَهُ كِتَابُنَا هَذَا عَنِ اسْتِمَاعِهِ . وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْأَدَبِ يَقُولُ : مَا أَشْبَهُ تَفْسِيرِ الرَّافِضَةِ لِلْقُرْآنِ إِلَّا بِتَأْوِيلِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لِلشِّعْرِ فَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ : مَا سَمِعْتُ بِأَكْذَبَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ زَعَمُوا أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ : بَيْتُ زُرَارَةَ مُحْتَبٍ بِفِنَائِهِ وَمُجَاشِعٌ وَأَبُو الْفَوَارِسِ نَهْشَلُ أَنَّهُ فِي رِجَالٍ مِنْهُمْ ، قِيلَ لَهُ : فَمَا تَقُولُ أَنْتَ فِيهِمْ ؟! قَالَ: الْبَيْتُ بَيْتُ اللَّهِ وَزُرَارَةُ الْحَجَرُ ، قِيلَ فَمُجَاشِعُ ؟ قَالَ: زَمْزَمُ جَشِعَتْ بِالْمَاءِ ، قِيلَ: فَأَبُو الْفَوَارِسِ ؟ قَالَ: أَبُو قُبَيْسٍ ، قِيلَ لَهُ: فَنَهْشَلُ ؟ قَالَ: نَهْشَلُ أَشَدُّهُ ، وَفَكَّرَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: نَهْشَلُ مِصْبَاحُ الْكَعْبَةِ لِأَنَّهُ طَوِيلٌ أَسْوَدُ ، فَذَلِكَ نَهْشَلُ .

وَهُمْ أَكْثَرُ أَهْلِ الْبِدَعِ افْتِرَاقًا وَنِحَلًا .

موقع حَـدِيث