بَعْضُ تَفَاسِيرِ أَهْلِ الْبِدَعِ
بَعْضُ تَفَاسِيرِ أَهْلِ الْبِدَعِ : فَمِنْهُمْ قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ الْبَيَانِيَّةُ يُنْسَبُونَ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ بَيَانٌ قَالَ لَهُمْ: إِلَيَّ أَشَارَ اللَّهُ تَعَالَى إِذْ قَالَ: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ﴾وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ . وَمِنْهُمُ الْمَنْصُورِيَّةُ أَصْحَابُ أَبِي مَنْصُورٍ الْكِسَفِ وَكَانَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: فِيَّ نَزَلَ قَوْلُهُ: وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا . وَمِنْهُمُ الْخَنَّاقُونَ وَالشَّدَاخُونَ .
وَمِنْهُمُ الْغُرَابِيَّةُ ، وَهُمُ الَّذِينَ ذَكَرُوا أَنَّ عَلِيًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ أَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْغُرَابِ بِالْغُرَابِ فَغَلِطَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حِينَ بُعِثَ إِلَى عَلِيٍّ لِشَبَهِهِ بِهِ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَلَا نَعْلَمُ فِي أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ أَحَدًا ادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ لِبِشْرٍ غَيْرَهُمْ . فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَبَأٍ ادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ لَعَلِيٍّ فَأَحْرَقَ عَلِيٌّ أَصْحَابَهُ بِالنَّارِ وَقَالَ فِي ذَلِكَ : لَمَّا رَأَيْتُ الْأَمْرَ أَمْرًا مُنْكَرًا أَجَجْتُ نَارِي وَدَعَوْتُ فَنْبَرَا وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا ادَّعَى النُّبُوَّةَ لِنَفْسِهِ غَيْرَهُمْ فَإِنَّ الْمُخْتَارَ بْنَ أَبِي عُبَيْدٍ ادَّعَى النُّبُوَّةَ لِنَفْسِهِ وَقَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ يَأْتِيَانِ إِلَى جِهَتِهِ ، فَصَدَّقَهُ قَوْمٌ وَاتَّبَعُوهُ وَهُمُ الْكِيسَانِيَّةُ .