حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تأويل مختلف الحديث

هَفَوَاتُ الْقَدَرِيَّةِ وَضَلَالُهُمْ

هَفَوَاتُ الْقَدَرِيَّةِ وَضَلَالُهُمْ: وَقَالَتِ الْقَدَرِيَّةُ : نَحْنُ نَفْعَلُ مَا لَا يُرِيدُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَنَقْدِرُ عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ . وَبَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ الْكَلَامِ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ : أَلَّا تُسْلِمُ يَا فُلَانُ ؟ فَقَالَ : حَتَّى يُرِيدَ اللَّهُ تَعَالَى ، فَقَالَ لَهُ قَدْ أَرَادَ اللَّهُ ، وَلَكِنَّ إِبْلِيسَ لَا يَدَعُكَ ، فَقَالَ لَهُ الذِّمِّيُّ : فَأَنَا مَعَ أَقْوَاهُمَا . وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ : يُؤْتَى بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأُقَامُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيَقُولُ لِي: لِمَ قُلْتَ: إِنَّ الْقَاتِلَ فِي النَّارِ؟ فَأَقُولُ: أَنْتَ قُلْتَهُ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا قُلْتُ لَهُ - وَمَا فِي الْبَيْتِ أَصْغَرُ مِنِّي - : أَرَأَيْتَ إِنْ قَالَ لَكَ قَدْ قَلْتُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ أَنِّي لَا أَشَاءُ أَنْ أَغْفِرَ ؟ قَالَ: فَمَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا .

حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ قَالَ : نَا دَاوُدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ جَامِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالْبَيْتِ ، فَأَتَى الْمُلْتَزِمُ بَيْنَ الْبَابِ وَالْحِجْرِ فَأَلْصَقَ بِهِ بَطْنَهُ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَضَيْتَهُ عَلَيَّ ، وَلَا تَغْفِرُ لِي مَا لَمْ تَقِضْهِ عَلَيَّ . وَحَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : نَا الْأَصْمَعِيُّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: سَمِعَ الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ رَجُلًا يَقُولُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مُسْلِمًا ، فَقَالَ : هَذَا مُحَالٌ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ . وَحَدَّثَنِي سَهْلٌ قَالَ : نَا الْأَصْمَعِيُّ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ الْمَدَنِيِّ قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ : الْعِبَادُ أَذَلُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ فِي مُلْكِ اللَّهِ تَعَالَى شَيْءٌ هُوَ كَارِهٌ أَنْ يَكُونَ .

وَحَدَّثَنِي سَهْلٌ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو : أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ، وَلِلَّهِ عَلَيْنَا الْحُجَّةُ ، وَمَنْ قَالَ : تَعَالَ أُخَاصِمَكَ قُلْتُ لَهُ : أَعِزْ عَنَّا نَفْسَكَ . وَحَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ قَالَ: نَا أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَخْطُبُ وَهُوَ بِوَاسِطَ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَرِنِي الْهُدَى هُدًى فَأَتْبَعُهُ ، وَأَرِنِي الضَّلَالَةَ ضَلَالَةً فَأَجْتَنِبُهَا ، وَلَا تُلُبِسْ عَلَيَّ هُدَايَ فَأَضِلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَهَذَا نَحْوُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْقَيْسِيُّ - وَكَانَ مِنَ الْبَكَّائِينَ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ - سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ يَقُولُ : مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ هِيَ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ قَوْلِ مُوسَى : إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ فَقُلْتُ لَهُ: فَالْقُرْآنُ يَشْتَدُّ عَلَيْكَ ، وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ كَلِمَةً أَبَدًا ، فَمَا كَلَّمْتُهُ حَتَّى مَاتَ .

موقع حَـدِيث