69 ( 7 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ بِالرَّأْسِ وَالْأُذُنَيْنِ 59 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِأصْبعَيْهِ لِأُذُنَيْهِ . 2111 - وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْكِتَابِ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عِنْدَ قَوْلِهِ : فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ أُذُنَيْهِ حُكْمُ الْأُذُنَيْنِ فِي الْمَسْحِ وَغَيْرِهِ ، وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ التَّنَازُعِ ، وَكَشْفِ مَذَاهِبِهِمْ فِي ذَلِكَ وَمَعَانِي أَقْوَالِهِمْ ، فَلَا مَعْنَى لِتَكْرِيرِهِ هُنَا . 2112 - وَكَذَلِكَ مَضَى الْقَوْلُ مُسْتَوْعَبًا فِي مَسْحِ الرَّأْسِ عِنْدَ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ الْحَدِيثَ . وَتَقَصَّيْنَا مَذَاهِبَ الْعُلَمَاءِ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ هُنَاكَ بِمَا يَجِبُ مِنَ الذِّكْرِ فِيهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاركان ابْنَ عُمَرَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِإِصْبَعَيْهِ لِأُذُنَيْهِ · ص 214 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارالْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ · ص 216 60 - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ ، سُئِلَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ ، فَقَالَ : لَا . حَتَّى يَمْسَحَ الشَّعْرَ بِالْمَاءِ . 2113 - وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ ، فَقَالَ : أَمِسَّ الشَّعْرَ بِالْمَاءِ لَا أَعْلَمُ أَنَّهُ يَتَّصِلُ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ . 2114 - رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ وَبِشْرِ بْنِ الْفَضْلِ وَغَيْرِهِمَا .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ بِالرَّأْسِ وَالْأُذُنَيْنِ · ص 166 7 - بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ بِالرَّأْسِ وَالْأُذُنَيْنِ 67 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِأُصْبُعَيْهِ لِأُذُنَيْهِ . 7 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ بِالرَّأْسِ وَالْأُذُنَيْنِ 69 67 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِأُصْبُعَيْهِ لِأُذُنَيْهِ ) ، قَالَ عِيسَى : أَيْ يَقْبِضُ أَصَابِعَهُ مِنْ كِلْتَا يَدَيْهِ وَيَمُرُّ سَبَّابَتَيْهِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا أذنيه مِنْ دَاخِلٍ وَخَارِجٍ ، قَالَ : وَهُوَ حَسَنٌ مِنَ الْفِعْلِ . قَالَ الْبَاجِيُّ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَأْخُذَ الْمَاءَ بِأُصْبُعَيْنِ مِنْ كُلِّ يَدٍ فَيَمْسَحُ بِهِمَا أُذُنَيْهِ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ بَاطِنَ الْأُذُنَيْنِ يُمْسَحُ بِالسَّبَّابَةِ وَظَاهِرَهُمَا بِالْإِبْهَامِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ بِالرَّأْسِ وَالْأُذُنَيْنِ · ص 167 68 - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ سُئِلَ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ ، فَقَالَ : لَا حَتَّى يُمْسَحَ الشَّعْرُ بِالْمَاءِ . 69 68 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - سُئِلَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ فَقَالَ : لَا حَتَّى يُمْسَحَ الشَّعْرُ بِالْمَاءِ ) لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ : وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ( سُورَةُ الْمَائِدَةِ : الْآيَةُ 6 ) وَالْمَاسِحُ عَلَى الْعِمَامَةِ لَمْ يَمْسَحْ بِرَأْسِهِ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ ، وَبِلَالٍ ، وَالْمُغِيرَةِ ، وَأَنَسٍ وَكُلُّهَا مَعْلُومَةٌ . وَخَرَّجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ عَمْرٍو ، وَقَدْ بَيَّنَّا فَسَادَ إِسْنَادِهِ فِي كِتَابِ الْأَجْوِبَةِ عَنِ الْمَسَائِلِ الْمُسْتَغْرَبَةِ مِنَ الْبُخَارِيِّ ، وَأَجَازَ الْمَسْحَ عَلَيْهَا أَحْمَدُ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَدَاوُدُ وَغَيْرُهُمْ لِلْآثَارِ وَقِيَاسًا عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَمَنَعَهُ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ لِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ مَأْخُوذٌ مِنَ الْآثَارِ لَا مِنَ الْقِيَاسِ ، وَلَوْ كَانَ مِنْهُ لِجَازَ الْمَسْحُ عَلَى الْقُفَّازَيْنِ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : فَرَضَ اللَّهُ مَسْحَ الرَّأْسِ ، وَحَدِيثُ مَسْحِ الْعِمَامَةِ مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ فَلَا يُتْرَكُ الْمُتَيَقَّنُ لِلْمُحْتَمَلِ ، وَقِيَاسُهُ عَلَى الْخُفِّ بَعِيدٌ لِمَشَقَّةِ نَزْعِهِ بِخِلَافِهَا ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْآيَةَ لَا تَنْفِي الِاقْتِصَارَ عَلَى الْمَسْحِ لَا سِيَّمَا عِنْدَ مَنْ يَحْمِلُ الْمُشْتَرِكَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ ; لِأَنَّ مَنْ قَالَ : قَبَّلْتُ رَأْسَ فُلَانٍ يَصْدُقُ وَلَوْ عَلَى حَائِلٍ ، وَبِأَنَّ الْمُجِيزِينَ الِاقْتِصَارَ عَلَى مَسْحِ الْعِمَامَةِ شَرَطُوا فِيهِ مَشَقَّةَ نَزْعِهَا كَالْخُفِّ ، وَرُدَّ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْأَصْلَ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلَى حَقِيقَتِهِ مَا لَمْ يَرِدْ نَصٌّ صَرِيحٌ بِخِلَافِهِ ، وَالنُّصُوصُ وَرَدَتْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِعْلًا وَأَمْرًا بِمَسْحِ الرَّأْسِ ، فَتُحْمَلُ رِوَايَةُ مَسْحِ الْعِمَامَةِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لِعُذْرٍ بِدَلِيلِ الْمَسْحِ عَلَى النَّاصِيَةِ مَعَهَا كَمَا فِي مُسْلِمٍ .