234 - ( 12 ) - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : ( أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهْرَاقُ الدِّمَاءَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَفْتَيْت لَهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لِتَنْظُرْ عَدَدَ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِيَ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنْ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا ، فَلْتَتْرُكْ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنْ الشَّهْرِ ، فَإِذَا خَلَفَتْ ذَلِكَ فَلْتَطْهُرْ ، ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ ثُمَّ لِتُصَلِّ ) مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْهَا ، قَالَ النَّوَوِيُّ : إسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِهِمَا ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ ; إلَّا أَنَّ سُلَيْمَانَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهَا ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد عَنْ سُلَيْمَانَ : أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَهُ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ : ( أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ اُسْتُحِيضَتْ فَأَمَرَتْ أُمَّ سَلَمَةَ . . . ) وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : لَمْ يَسْمَعْهُ سُلَيْمَانُ . وَقَدْ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مَرْجَانَةَ عَنْهَا ، وَسَاقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ : أَنَّهُ حَدَّثَهُ رَجُلٌ عَنْهَا .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 299 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 299 234 - ( 12 ) - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ : ( أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهْرَاقُ الدِّمَاءَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَفْتَيْت لَهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لِتَنْظُرْ عَدَدَ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِيَ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنْ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا ، فَلْتَتْرُكْ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنْ الشَّهْرِ ، فَإِذَا خَلَفَتْ ذَلِكَ فَلْتَطْهُرْ ، ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ ثُمَّ لِتُصَلِّ ) مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْهَا ، قَالَ النَّوَوِيُّ : إسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِهِمَا ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ ; إلَّا أَنَّ سُلَيْمَانَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهَا ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد عَنْ سُلَيْمَانَ : أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَهُ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ : ( أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ اُسْتُحِيضَتْ فَأَمَرَتْ أُمَّ سَلَمَةَ . . . ) وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : لَمْ يَسْمَعْهُ سُلَيْمَانُ . وَقَدْ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مَرْجَانَةَ عَنْهَا ، وَسَاقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ : أَنَّهُ حَدَّثَهُ رَجُلٌ عَنْهَا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْعشْرُونَ أَن امْرَأَة كَانَت تهراق الدَّم عَلَى عهد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم · ص 121 الحَدِيث الْعشْرُونَ عَن أم سَلمَة رَضي اللهُ عَنها أَن امْرَأَة كَانَت تهراق الدَّم عَلَى عهد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ، فاستفتيت لَهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ : لتنظر عدد الْأَيَّام والليالي الَّتِي كَانَت تحيضهن من الشَّهْر قبل أَن يُصِيبهَا الَّذِي أَصَابَهَا ، فلتترك الصَّلَاة قدر ذَلِك من الشَّهْر ، فَإِذا خلفت ذَلِك فلتغتسل ، ثمَّ لتستثفر بِثَوْب ، ثمَّ لتصل . هَذَا الحَدِيث عَلَى شَرط الصَّحِيح رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور الْأَئِمَّة : مَالك فِي الْمُوَطَّأ ، وَالشَّافِعِيّ فِي الْأُم ، وَأحمد والدارمي فِي مسنديهما ، وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمْ ، وَابْن الْجَارُود فِي الْمُنْتَقَى من رِوَايَة سُلَيْمَان بن يسَار ، عَن أم سَلمَة رَضي اللهُ عَنها بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَة . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب وَغَيره : إِسْنَاده عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم . قلت : وَأعله جمَاعَة بالانقطاع ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : هَذَا حَدِيث مَشْهُور إِلَّا أَن سُلَيْمَان بن يسَار لم يسمعهُ من أم سَلمَة ، وَكَذَا قَالَ فِي خلافياته : أَن سُلَيْمَان لم يسمعهُ مِنْهَا ، إِنَّمَا سَمعه من رجل عَنْهَا ، كَذَلِك رَوَاهُ اللَّيْث بن سعد ، وَعبيد الله بن عمر ، وصخر بن جوَيْرِية ، عَن نَافِع ، عَن سُلَيْمَان ، عَن رجل عَنْهَا . وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِي الْوَهم وَالْإِيهَام : هَذَا حَدِيث مُرْسل فِيمَا أرَى . وَقَالَ ابْن الْأَثِير فِي شرح الْمسند : إِنَّه مُرْسل . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْمُنْذِرِيّ : لم يسمعهُ سُلَيْمَان مِنْهَا ، وَرَوَاهُ مُوسَى بن عقبَة ، عَن نَافِع ، عَن سُلَيْمَان ، عَن مرْجَانَة ، عَن أم سَلمَة . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : قد اخْتلف فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث ، فَرَوَاهُ مَالك ، عَن نَافِع ، عَن سُلَيْمَان ، عَن أم سَلمَة ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَسد بن مُوسَى ، عَن اللَّيْث ، عَن نَافِع ، وَرَوَاهُ كَذَلِك أَسد أَيْضا ، عَن أبي خَالِد الْأَحْمَر ، عَن الْحجَّاج ، عَن نَافِع بِهِ . قَالَ : وَقيل بِإِدْخَال رجل بَين سُلَيْمَان ، وَأم سَلمَة ، فَرَوَاهُ اللَّيْث ، عَن نَافِع ، عَن سُلَيْمَان أَن رجلا أخبرهُ عَن أم سَلمَة ... الحَدِيث . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من غير سِيَاقَة أَلْفَاظه كلهَا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ صَخْر بن جوَيْرِية ، عَن نَافِع ، ذكره أَبُو دَاوُد محيلاً عَلَى رِوَايَة اللَّيْث ، وَسَاقه الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن الْجَارُود بِتَمَامِهِ من حَدِيث صَخْر ، عَن نَافِع ، عَن سُلَيْمَان : أَنه حَدثهُ رجل عَن أم سَلمَة ، وَكَذَلِكَ ذكر عَن مُوسَى بن عقبَة ، عَن نَافِع ، عَن سُلَيْمَان ، عَن رجل ، عَن أم سَلمَة . ورأيته فِي مُسْند السراج لَيْسَ بَين سُلَيْمَان وَأم سَلمَة أحد . وَأخرجه أَبُو دَاوُد ، عَن نَافِع ، عَن سُلَيْمَان ، عَن رجل من الْأَنْصَار : أَن امْرَأَة كَانَت تهراق الدَّم . وَذكر المُصَنّف - أَعنِي الرَّافِعِيّ - فِي شَرحه للمسند مقَالَة الْبَيْهَقِيّ السالفة ، وَأجَاب عَنْهَا ، فَقَالَ : ذكر الْبَيْهَقِيّ أَن سُلَيْمَان لم يسمع هَذَا الحَدِيث من أم سَلمَة مستدلاً بِأَن اللَّيْث رَوَاهُ عَن نَافِع عَن سُلَيْمَان ، عَن رجل عَنْهَا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جوَيْرِية بن أَسمَاء ، وَإِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عقبَة ، وَعبيد الله بن عمر ، عَن نَافِع ، لَكِن يُمكن أَن يكون سَمعه سُلَيْمَان من رجل عَن أم سَلمَة ، ثمَّ سَمعه مِنْهَا ، فروَى تَارَة هَكَذَا وَتارَة هَكَذَا . قَالَ : وَقد ذكر البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ أَن سُلَيْمَان ابن يسَار سمع ابْن عَبَّاس وَأَبا هُرَيْرَة وَأم سَلمَة . هَذَا آخر كَلَام الرَّافِعِيّ . وَهُوَ جمع حسن وَبِه يتَّفق الِاخْتِلَاف الْمَذْكُور ، وَقد جزم صَاحب الْكَمَال بِأَن سُلَيْمَان سمع مِنْهَا ، وَتَبعهُ الْمزي والذهبي . فَائِدَة : يهراق ، كَذَا جَاءَ عَلَى ما لم يسم فَاعله - بِضَم الْيَاء وَفتح الْهَاء - أَي يصب . وَالدَّم مَنْصُوب عَلَى التَّشْبِيه بالمفعول ، أَو عَلَى التَّمْيِيز عَلَى مَذْهَب الْكُوفِيّين . قَالَه صَاحب الْمطَالع وَيجوز أَن يكون منعوتًا بيهراق ، وقَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي حَوَاشِيه : الدَّم مَنْصُوب عَلَى التَّمْيِيز ، وَإِن كَانَ معرفه وَله نَظَائِر أَو يكون أجري مجْرى : نفست الْمَرْأَة غُلَاما . وَيجوز رفع الدَّم عَلَى تَقْدِير إهراق دماؤها ، وَيكون الْألف وَاللَّام بَدَلا من الْإِضَافَة كَقَوْلِه تَعَالَى : ( أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) ، أَي : عقدَة نِكَاحه أَو نِكَاحهَا . وَالدَّم مخفف اللَّام عَلَى اللُّغَة الْمَشْهُورَة ، وَفِي لُغَة شَاذَّة بتشديدها . وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام : فلتترك يجوز فِي هَذِه اللَّام - وَشبههَا فِي لامات الْأَمر الَّتِي يتقدمها فَاء ، أَو رَاء أَو ثمَّ - ثَلَاثَة أوجه : كسرهَا ، وإسكانها ، وَيجوز فتحهَا عَلَى غرابة . وَقد تقدم مَعْنَى الاستثفار فِي حَدِيث حمْنَة الْمُتَقَدّم أول الْبَاب . وخلفت - بتَشْديد اللَّام - أَي : جَاوَزت ذَلِك وَجَعَلته خلفهَا . فَائِدَة ثَانِيَة : هَذِه الْمَرْأَة الَّتِي سَأَلت لَهَا أم سَلمَة رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش ، كَذَا صرح بهَا حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب فِي هَذَا الحَدِيث . قَالَه أَبُو دَاوُد ، وَالله أعلم .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْعشْرُونَ أَن امْرَأَة كَانَت تهراق الدَّم عَلَى عهد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم · ص 121 الحَدِيث الْعشْرُونَ عَن أم سَلمَة رَضي اللهُ عَنها أَن امْرَأَة كَانَت تهراق الدَّم عَلَى عهد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ، فاستفتيت لَهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ : لتنظر عدد الْأَيَّام والليالي الَّتِي كَانَت تحيضهن من الشَّهْر قبل أَن يُصِيبهَا الَّذِي أَصَابَهَا ، فلتترك الصَّلَاة قدر ذَلِك من الشَّهْر ، فَإِذا خلفت ذَلِك فلتغتسل ، ثمَّ لتستثفر بِثَوْب ، ثمَّ لتصل . هَذَا الحَدِيث عَلَى شَرط الصَّحِيح رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور الْأَئِمَّة : مَالك فِي الْمُوَطَّأ ، وَالشَّافِعِيّ فِي الْأُم ، وَأحمد والدارمي فِي مسنديهما ، وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمْ ، وَابْن الْجَارُود فِي الْمُنْتَقَى من رِوَايَة سُلَيْمَان بن يسَار ، عَن أم سَلمَة رَضي اللهُ عَنها بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَة . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب وَغَيره : إِسْنَاده عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم . قلت : وَأعله جمَاعَة بالانقطاع ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : هَذَا حَدِيث مَشْهُور إِلَّا أَن سُلَيْمَان بن يسَار لم يسمعهُ من أم سَلمَة ، وَكَذَا قَالَ فِي خلافياته : أَن سُلَيْمَان لم يسمعهُ مِنْهَا ، إِنَّمَا سَمعه من رجل عَنْهَا ، كَذَلِك رَوَاهُ اللَّيْث بن سعد ، وَعبيد الله بن عمر ، وصخر بن جوَيْرِية ، عَن نَافِع ، عَن سُلَيْمَان ، عَن رجل عَنْهَا . وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِي الْوَهم وَالْإِيهَام : هَذَا حَدِيث مُرْسل فِيمَا أرَى . وَقَالَ ابْن الْأَثِير فِي شرح الْمسند : إِنَّه مُرْسل . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْمُنْذِرِيّ : لم يسمعهُ سُلَيْمَان مِنْهَا ، وَرَوَاهُ مُوسَى بن عقبَة ، عَن نَافِع ، عَن سُلَيْمَان ، عَن مرْجَانَة ، عَن أم سَلمَة . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام : قد اخْتلف فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث ، فَرَوَاهُ مَالك ، عَن نَافِع ، عَن سُلَيْمَان ، عَن أم سَلمَة ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَسد بن مُوسَى ، عَن اللَّيْث ، عَن نَافِع ، وَرَوَاهُ كَذَلِك أَسد أَيْضا ، عَن أبي خَالِد الْأَحْمَر ، عَن الْحجَّاج ، عَن نَافِع بِهِ . قَالَ : وَقيل بِإِدْخَال رجل بَين سُلَيْمَان ، وَأم سَلمَة ، فَرَوَاهُ اللَّيْث ، عَن نَافِع ، عَن سُلَيْمَان أَن رجلا أخبرهُ عَن أم سَلمَة ... الحَدِيث . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من غير سِيَاقَة أَلْفَاظه كلهَا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ صَخْر بن جوَيْرِية ، عَن نَافِع ، ذكره أَبُو دَاوُد محيلاً عَلَى رِوَايَة اللَّيْث ، وَسَاقه الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن الْجَارُود بِتَمَامِهِ من حَدِيث صَخْر ، عَن نَافِع ، عَن سُلَيْمَان : أَنه حَدثهُ رجل عَن أم سَلمَة ، وَكَذَلِكَ ذكر عَن مُوسَى بن عقبَة ، عَن نَافِع ، عَن سُلَيْمَان ، عَن رجل ، عَن أم سَلمَة . ورأيته فِي مُسْند السراج لَيْسَ بَين سُلَيْمَان وَأم سَلمَة أحد . وَأخرجه أَبُو دَاوُد ، عَن نَافِع ، عَن سُلَيْمَان ، عَن رجل من الْأَنْصَار : أَن امْرَأَة كَانَت تهراق الدَّم . وَذكر المُصَنّف - أَعنِي الرَّافِعِيّ - فِي شَرحه للمسند مقَالَة الْبَيْهَقِيّ السالفة ، وَأجَاب عَنْهَا ، فَقَالَ : ذكر الْبَيْهَقِيّ أَن سُلَيْمَان لم يسمع هَذَا الحَدِيث من أم سَلمَة مستدلاً بِأَن اللَّيْث رَوَاهُ عَن نَافِع عَن سُلَيْمَان ، عَن رجل عَنْهَا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جوَيْرِية بن أَسمَاء ، وَإِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عقبَة ، وَعبيد الله بن عمر ، عَن نَافِع ، لَكِن يُمكن أَن يكون سَمعه سُلَيْمَان من رجل عَن أم سَلمَة ، ثمَّ سَمعه مِنْهَا ، فروَى تَارَة هَكَذَا وَتارَة هَكَذَا . قَالَ : وَقد ذكر البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ أَن سُلَيْمَان ابن يسَار سمع ابْن عَبَّاس وَأَبا هُرَيْرَة وَأم سَلمَة . هَذَا آخر كَلَام الرَّافِعِيّ . وَهُوَ جمع حسن وَبِه يتَّفق الِاخْتِلَاف الْمَذْكُور ، وَقد جزم صَاحب الْكَمَال بِأَن سُلَيْمَان سمع مِنْهَا ، وَتَبعهُ الْمزي والذهبي . فَائِدَة : يهراق ، كَذَا جَاءَ عَلَى ما لم يسم فَاعله - بِضَم الْيَاء وَفتح الْهَاء - أَي يصب . وَالدَّم مَنْصُوب عَلَى التَّشْبِيه بالمفعول ، أَو عَلَى التَّمْيِيز عَلَى مَذْهَب الْكُوفِيّين . قَالَه صَاحب الْمطَالع وَيجوز أَن يكون منعوتًا بيهراق ، وقَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي حَوَاشِيه : الدَّم مَنْصُوب عَلَى التَّمْيِيز ، وَإِن كَانَ معرفه وَله نَظَائِر أَو يكون أجري مجْرى : نفست الْمَرْأَة غُلَاما . وَيجوز رفع الدَّم عَلَى تَقْدِير إهراق دماؤها ، وَيكون الْألف وَاللَّام بَدَلا من الْإِضَافَة كَقَوْلِه تَعَالَى : ( أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) ، أَي : عقدَة نِكَاحه أَو نِكَاحهَا . وَالدَّم مخفف اللَّام عَلَى اللُّغَة الْمَشْهُورَة ، وَفِي لُغَة شَاذَّة بتشديدها . وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام : فلتترك يجوز فِي هَذِه اللَّام - وَشبههَا فِي لامات الْأَمر الَّتِي يتقدمها فَاء ، أَو رَاء أَو ثمَّ - ثَلَاثَة أوجه : كسرهَا ، وإسكانها ، وَيجوز فتحهَا عَلَى غرابة . وَقد تقدم مَعْنَى الاستثفار فِي حَدِيث حمْنَة الْمُتَقَدّم أول الْبَاب . وخلفت - بتَشْديد اللَّام - أَي : جَاوَزت ذَلِك وَجَعَلته خلفهَا . فَائِدَة ثَانِيَة : هَذِه الْمَرْأَة الَّتِي سَأَلت لَهَا أم سَلمَة رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش ، كَذَا صرح بهَا حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب فِي هَذَا الحَدِيث . قَالَه أَبُو دَاوُد ، وَالله أعلم .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ · ص 114 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسليمان بن يسار مولى ميمونة عن أم سلمة · ص 8 18158 - [ د س ق ] حديث : أن امرأة كانت تهراق الدماء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم (د) في الطهارة (108: 1) عن القضبي، عن مالك و (108: 5) عن موسى بن إسماعيل، عن وهيب، عن أيوب، كلاهما عن نافع، عن سليمان بن يسار به و (108: 2) عن قتيبة ويزيد بن خالد، كلاهما عن الليث و (108: 4) عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن مهدي، عن صخر بن جويرية، كلاهما عن نافع، عن سليمان بن يسار أن رجلا أخبره، عن أم سلمة به و (108: 3) عن القعنبي، عن أنس بن عياض، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن رجل من الأنصار أن امرأة كانت تهراق الدماء نحوه ولم يذكر أم سلمة س في ه (الطهارة 134: 9، 222: 3) عن قتيبة عن مالك به و (222: 2) عن محمد بن عبد الله بن المبارك، عن أبي أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سليمان، عن أم سلمة به ق في ه (الطهارة 115: 4) عن علي بن محمد وأبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن أبي أسامة به