142 حَدِيثٌ حَادِيَ عَشَرَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ . وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِيهِ مِنَ الْمَذَاهِبِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَابَةَ قَالَ : قَالَ : حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ : أَخْبَرَنِي الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : بَوْلُ الْغُلَامِ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ ، وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يُغْسَلُ ، طَعِمَتْ أَوْ لَمْ تَطْعَمْ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَرَوَى حُمَيْدٌ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ فِي بَوْلِ الْجَارِيَةِ : يُغْسَلُ غَسْلًا ، وَبَوْلُ الْغُلَامِ يُتْبَعُ بِالْمَاءِ . وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ تَكُونُ الْآثَارُ الْمَرْفُوعَةُ فِي هَذَا الْكِتَابِ كلها غَيْرَ مُتَدَافِعَةٍ ، وَلَا مُتَضَادَّةً ، وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْ آثَارِ هَذَا الْبَابِ ، وَمَعَانِيهِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الْحَادِيَ عَشَرَ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ · ص 135 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديثا عائشة وأم قيس بنت محصن في بَوْلِ الصَّبِيِّ · ص 250 142 ( 28 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ 116 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا قَالَتْ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِصَبِيٍّ ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ . 117 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ ؛ أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ ، لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ ؛ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ . 3723 - قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : وَلَمْ يَغْسِلْهُ يُرِيدُ : وَلَمْ يَفْرُكْهُ ، وَيَقْرُصْهُ بِالْمَاءِ . 3724 - وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا : قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : وَلَمْ يَغْسِلْهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ ، وَزَعَمَ أَنَّ آخِرَ الْحَدِيثِ : فَنَضَحَهُ . 3725 - وَلَا يَتَبَيَّنُ عِنْدِي مَا قَالَهُ ، لِصِحَّةِ رِوَايَةِ مَالِكٍ هَذِهِ . وَقَدْ قَالَ فِيهَا : وَلَمْ يَغْسِلْهُ نَسَقًا وَاحِدًا . 3726 - وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ فِيهِ : وَلَمْ يَغْسِلْهُ كَمَا قَالَ مَالِكٌ . 3727 - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَابْنِ جُرَيْجٍ كَذَلِكَ أَيْضًا . 3728 - وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ ، قَالَ فِيهِ : فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّهُ ، وَلَمْ يَزِدْ . 3729 - وَقَالَ فِيهِ مَعْمَرٌ : فَنَضَحَهُ ، وَلَمْ يَزِدْ . 3730 - وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ ، وَهُوَ صَبُّ الْمَاءِ عَلَى الْبَوْلِ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ فِي حَدِيثِ هِشَامٍ : فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ وَقَوْلَهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ : فَنَضَحَهُ سَوَاءٌ . 3731 - وَالنَّضْحُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : صَبُّ الْمَاءِ ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنِّي لَأَعْرِفُ قَرْيَةً يَنْضَحُ الْبَحْرُ بِنَاحِيَتِهَا - أَوْ قَالَ : بِحَائِطِهَا ، أَوْ سُورِهَا - لَوْ جَاءَهُمْ رَسُولِي مَا رَمَوْهُ بِسَهْمٍ وَلَا حَجَرٍ . 3732 - وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : إِنِّي لَأَعْلَمُ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا : عُمَانُ يَنْضَحُ بِنَاحِيَتِهَا الْبَحْرُ ، بِهَا حَيٌّ مِنَ الْمَغْرِبِ لَوْ أَتَاهُمْ رَسُولِي مَا رَمَوْهُ بِسَهْمٍ وَلَا حَجَرٍ . 3733 - وَقَدْ يَكُونُ النَّضْحُ أَيْضًا فِي اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ الرَّشَّ . 3734 - هَذَا وَذَاكَ مَعْرُوفَانِ فِي اللِّسَانِ ، فَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مَا يَدُلُّ عَلَى صَبِّ الْمَاءِ عَلَى بَوْلِ الصَّبِيِّ مِنْ غَيْرِ عَرْكٍ وَلَا فَرْكٍ ، وَقَدْ يُسَمَّى الصَّبُّ غَسْلًا ؛ بِدَلِيلِ قَوْلِ الْعَرَبِ : غَسَلَتْنِي السَّمَاءُ . 3735 - وَقَدْ أَمَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِصَبِّ الذَّنُوبِ مِنَ الْمَاءِ عَلَى بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا يُزِيلُ النَّجَاسَةَ ، وَيُذْهِبُهَا - فَقَدْ طَهَّرَ مَوْضِعَهَا بِعَرْكٍ وَبِغَيْرِ عَرْكٍ ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ إِذَا غَلَبَ عَلَى النَّجَاسَةِ ، وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْهَا فِيهِ شَيْءٌ وَغَمَرَهَا طَهَّرَهَا ، وَكَانَ الْحُكْمُ لَهُ لَا لَهَا . 3736 - وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى مُحَرَّرًا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . 3737 - وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ بَوْلَ كُلِّ صَبِيٍّ يَأْكُلُ الطَّعَامَ ، وَلَا يَرْضَعُ نَجِسٌ ، كَبَوْلِ أَبِيهِ . وَاخْتَلَفُوا فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ إِذَا كَانَا يَرْضَعَانِ ، لَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ . 3738 - فَقَالَ مَالِكٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا : بَوْلُ الصَّبِيِّ وَالصِّبِيَّةِ كَبَوْلِ الرَّجُلِ ، مُرْضَعَيْنِ كَانَا أَوْ غَيْرَ مُرْضَعَيْنِ . 3739 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : لَا بَأْسَ بِبَوْلِ الصَّبِيِّ مَا دَامَ يَشْرَبُ اللَّبَنَ ، وَلَا يَأْكُلُ الطَّعَامَ ، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ صَاحِبِ مَالِكٍ . 3740 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : بَوْلُ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ لَيْسَ بِنَجِسٍ ، حَتَّى يَأْكُلَ الطَّعَامَ . وَلَا يَتَبَيَّنُ لِي فَرْقُ مَا بَيْنَ الصَّبِيَّةِ وَبَيْنَهُ ، وَلَوْ غُسِلَ كَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ . 3741 - وَقَالَ الطَّبَرِيُّ : بَوْلُ الصَّبِيَّةِ يُغْسَلُ غَسْلًا ، وَبَوْلُ الصَّبِيِّ يُتْبَعُ مَاءً . وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ . 3742 - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : مَضَتِ السُّنَّةُ بِأَنْ يُرَشَّ بَوْلُ الصَّبِيِّ ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ . 3743 - وَلَفْظُ ابْنِ جُرَيْجٍ مَكَانُ يُرَشُّ : يُنْضَحُ . 3744 - وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : مَضَتِ السُّنَّةُ بِأَنْ يَرُشَّ بَوْلُ مَنْ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ ، وَمَضَتِ السُّنَّةُ بِغَسْلِ بَوْلِ مَنْ أَكَلَ الطَّعَامَ مِنَ الصِّبْيَانِ ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ . 3745 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا أَصَحُّ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْبَابِ ، عَلَى مَعْنَى مَا فِيهِ مِنَ الْآثَارِ الصِّحَاحِ . 3746 - وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : بَوْلُ الْغُلَامِ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ صَبًّا ، وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يُغْسَلْ طَعِمَتْ ، أَوْ لَمْ تَطْعَمْ . 3747 - وَعَنْ عَائِشَةَ مِثْلُهُ . 3748 - وَكَانَ الْحَسَنُ يُفْتِي بِهِ لِصِحَّتِهِ عِنْدَهُ . 3749 - وَرَوَى حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ فِي بَوْلِ الصَّبِيَّةِ : يُغْسَلُ غَسْلًا ، وَبَوْلُ الصَّبِيِّ يُتْبَعُ بِالْمَاءِ . 3749 م - وَهَذَا أَوْلَى مَا قِيلَ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ . 3750 - وَقَدْ رَوَى قَتَادَةُ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ : يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ ، وَيُنْضَحُ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ . 3751 - قَالَ قَتَادَةُ : مَا لَمْ يَطْعَمَا الطَّعَامَ ، فَإِذَا طَعِمَا الطَّعَامَ غُسِلَا . 3752 - وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ بَوْلِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فَفِي الْقِيَاسِ كَذَلِكَ بَوْلُ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ . 3753 - وَقَدْ رُوِيَتْ بِالتَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا فِي أَنَّ بَوْلَ الصَّبِيِّ لَا يُغْسَلُ وَبَوْلَ الْجَارِيَةِ يُغْسَلُ - آثَارٌ لَيْسَتْ بِالْقَوِيَّةِ ، قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي التَّمْهِيدِ . 3754 - وَعَلَى مَا اخْتَرْنَا فِي هَذَا تَتَّفِقُ مَعَانِي الْآثَارِ ، وَلَا تَخْتَلِفُ ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَدَارُ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ . وَهُوَ حَسَبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ · ص 247 30 - بَاب مَا جَاءَ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ 139 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ . 30 - بَابُ مَا جَاءَ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ 142 139 - ( مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ) ، وَفِي نُسْخَةٍ : زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( أَنَّهَا قَالَتْ : أُتِيَ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ التَّاءِ ( رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِصَبِيٍّ ) قَالَ الْحَافِظُ : يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ ابْنُ أُمِّ قَيْسٍ الْمَذْكُورُ بَعْدَهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَوِ الْحُسَيْنُ ، فَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : بَالَ الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ عَلَى بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَرَكَهُ حَتَّى قَضَى بَوْلَهُ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ . وَلِأَحْمَدَ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى نَحْوَهُ . وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ قَالَ : فَجِيءَ بِالْحَسَنِ وَلَمْ يَتَرَدَّدْ . وَكَذَا لِلطَّبَرَانِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَإِنَّمَا رَجَّحْتُ بِهِ غَيْرَهُ ; لِأَنَّ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، عَنْ هِشَامٍ : أُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِصَبِيٍّ يُحَنِّكُهُ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ ، وَأَمَّا الْحَسَنُ فَبَالَ عَلَى بَطْنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِلطَّبَرَانِيِّ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَنَّهُ جَاءَ وَهُوَ يَحْبُو وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَائِمٌ فَصَعِدَ عَلَى بَطْنِهِ وَوَضَعَ ذَكَرَهُ فِي سُرَّتِهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ ، فَظَهَرَتِ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا ، وَزَعَمَ الْعَيْنِيُّ أَنَّ أَظْهَرَ الْأَقْوَالِ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ لِأَنَّ أُمَّهُ قَالَتْ : فَأَخَذْتُهُ أَخْذًا عَنِيفًا فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهُ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ فَلَا يَضُرُّ بَوْلُهُ . وَفِي لَفْظٍ : لَمْ يُطْعَمِ الطَّعَامَ فَلَا يَقْذُرُ بَوْلُهُ ، انْتَهَى . وَلَيْسَ فِي قَوْلِ أُمِّهِ ذَلِكَ مَا يَقْضِي بِأَنَّهُ الْأَظْهَرُ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ حَكَاهُ الزَّرْكَشِيُّ ( فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ ) أَيْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ( إِيَّاهُ ) أَيْ أَتْبَعَ رَسُولُ اللَّهِ الْبَوْلَ الَّذِي عَلَى الثَّوْبِ الْمَاءَ بِصَبِّهِ عَلَيْهِ ، فَالضَّمِيرُ الْمُتَّصِلُ لِلْبَوْلِ وَالْمُنْفَصِلُ لِلْمَاءِ وَيَجُوزُ عَكْسُهُ ; لِأَنَّ إِتْبَاعَ الْمَاءِ الْبَوْلَ هُوَ النَّضْحُ دُونَ الْغَسْلِ ، زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامٍ : وَلَمْ يَغْسِلْهُ . وَلِلطَّحَاوِيِّ مِنْ رِوَايَةِ زَائِدَةَ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ هِشَامٍ : فَنَضَحَهُ عَلَيْهِ . وَلِابْنِ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ هِشَامٍ : فَصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَتَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، وَجَرِيرٌ ، وَعِيسَى ، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ هِشَامٍ نَحْوَهُ فِي مُسْلِمٍ .