197 حَدِيثٌ مُوفِي أَرْبَعِينَ لِأَبِي الزِّنَادِ مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ : آمِينَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ هَاهُنَا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . وَقَدْ جَاءَ عَنْ عِكْرِمَةَ مَا هُوَ تَفْسِيرٌ لِحَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ هَذَا وَمَا كَانَ مِثْلُهُ . ذَكَرَ سُنَيْدٌ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ : إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصُفَّ أَهْلُ الْأَرْضِ صُفَّ أَهْلُ السَّمَاءِ ، فَإِذَا قَالَ قَارِئُ الْأَرْضِ : وَلا الضَّالِّينَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : آمِينَ ، فَإِذَا وَافَقَتْ آمِينَ أَهْلِ الْأَرْضِ آمِينَ أَهْلِ السَّمَاءِ غُفِرَ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الْأَرْبَعُونَ إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ · ص 348 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديثان عن أبي هريرة في التأمين وراء الْإِمَامُ · ص 256 197 169 - إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ : آمِينَ ، وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ : آمِينَ ، فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ - فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ . 5007 - وَالظَّاهِرُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُؤَمِّنِينَ عَلَى دُعَاءِ الْقَارِئِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ ; لِمَا رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، فَصَفَّ أَهْلُ الْأَرْضِ صَفَّ أَهْلُ السَّمَاءِ ، فَإِذَا قَالَ أَهْلُ الْأَرْضِ : وَلا الضَّالِّينَ ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : آمِينَ ، فَوَافَقَ تَأْمِينُ أَهْلِ الْأَرْضِ تَأْمِينَ أَهْلِ السَّمَاءِ - غُفِرَ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ . 5008 - وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : إِذَا قَرَأَ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ، وَوَصَلَ بِآمِينَ ، فَإِذَا وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ اسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ . 5009 - وَذَكَرَ سُنَيْدٌ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ يَقُولُ : إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ : وَلا الضَّالِّينَ فَاسْتَعِنْ مِنَ الدُّعَاءِ بِمَا أَحْبَبْتَ . 5010 - وَالْقَوْلُ فِي حَدِيثِ سُمَيٍّ ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا قَالَ الْإِمَامُ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، فَقُولُوا : اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ; فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ ; غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ نَحْوَ الْقَوْلِ فِي حَدِيثِ التَّأْمِينِ ، وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي سَائِرِهِ فِيمَا مَضَى مِنْ هَذَا الْكِتَابِ . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي التَّأْمِينِ خَلْفَ الْإِمَامِ · ص 331 195 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ ، وَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ ، فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . 197 195 - ( مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ ( عَنِ الْأَعْرَجِ ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ ) عَقِبَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا عَلَى مُقْتَضَى إِطْلَاقِهِ ، لَكِنْ فِي مُسْلِمٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ : إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ ، نَعَمْ فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ أَحْمَدَ : إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا ، فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى إِطْلَاقِهِ ، فَيُسْتَحَبُّ التَّأْمِينُ لِكُلِّ مَنْ سَمْعِهِ مِنْ مُصَلٍّ أَوْ غَيْرِهِ ، وَالْمُقَيَّدُ عَلَى تَقْيِيدِهِ إِلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْقَارِئِ الْإِمَامُ إِذَا قَرَأَ الْفَاتِحَةَ ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ وَاحِدٌ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهُ فَيَبْقَى التَّقْيِيدُ عَلَى حَالِهِ ، ذَكَرَهُ الْحَافِظُ وَغَيْرُهُ . ( وَقَالَتْ ) هَكَذَا بِالْوَاوِ فِي النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ مِنَ الْمُوَطَّأِ وَهُوَ الَّذِي فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، وَمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ غَيْرِهِ ، فَمَا يَقَعُ فِي نُسَخٍ مِنْ إِسْقَاطِ الْوَاوِ لَيْسَ بِشَيْءٍ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ جَوَابَ الشَّرْطِ إِذْ جَوَابُهُ غُفِرَ لَهُ وَلَا يَسْتَقِيمُ الْمَعْنَى عَلَى حَذْفِهَا ( الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى ) أَيْ وَافَقَتْ كَلِمَةُ تَأْمِينِ أَحَدِكُمْ كَلِمَةَ تَأْمِينِ الْمَلَائِكَةِ فِي السَّمَاءِ ، وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَخْتَصُّ بِالْحَفَظَةِ كَمَا مَرَّ ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَوَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ أَهْلِ السَّمَاءِ ، وَلِأَحْمَدَ ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ وَغَيْرِهِمَا فَوَافَقَ ذَلِكَ قَوْلَ أَهْلِ السَّمَاءِ ، ( غُفِرَ لَهُ ) أَيْ لِلْقَائِلِ مِنْكُمْ ( مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) أَيْ ذَنْبُهُ الْمُتَقَدِّمُ كُلُّهُ ، فَمِنْ بَيَانِيَّةٌ لَا تَبْعِيضِيَّةٌ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُرَادَ السَّمَاءُ حَقِيقَةً ، وَحَمَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْهَا ، وَأَنَّ الْمُرَادَ كُلُّ مَا عَلَا قَائِلًا : لِأَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي الْمَطَرَ سَمَاءً لِنُزُولِهِ مِنْ عُلُوٍّ ، وَالرَّبِيعَ أَيْضًا سَمَاءً لِتَوَلُّدِهِ مِنْ مَطَرِ السَّمَاءِ ، وَيُسَمَّى الشَّيْءُ بِاسْمِ مَا قَرُبَ مِنْهُ وَجَاوَرَهُ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ : إِذَا نَزَلَ السَّمَاءُ بِأَرْضِ قَوْمٍ رَعَيْنَاهُ وَإِنْ كَانُوا غِضَابَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِهِ بِقَوْلِهِ فِي السَّمَاءِ ، اهـ . وَفِيهِ شَيْءٌ ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ وَتَابَعَهُ الْمُغِيرَةُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ .