238 بَابٌ فِيمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ 207 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ; أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى . 5894 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَهِيَ السُّنَّةُ . 5895 - قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا . 208 - وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ . 5896 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : احْتَجَّ مَالِكٌ لِمَذْهَبِهِ فِي ذَلِكَ بِأَنَّهُ الْعَمَلُ الْمَعْمُولُ بِهِ بِبَلَدِهِ . وَأَنَّ الْفُتْيَا عَلَيْهِ عِنْدَهُ ، وَأَتَى بِالدَّلِيلِ فِي ذَلِكَ مِنْ عُمُومِ السُّنَّةِ ، لِأَنَّهَا لَمْ يُخَصَّ فِيهَا جُمُعَةٌ مِنْ غَيْرِهَا . 5897 - وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى عِلْمِهِ بِاخْتِلَافِ السَّلَفِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ . 5898 - فَمِنَ الْخِلَافِ فِيهَا أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَطَاوُسٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَمَكْحُولٌ ، قَالُوا : مَنْ فَاتَتْهُ الْخُطْبَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَلَّى أَرْبَعًا . 5899 - وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ لَمْ يَخْطُبْ بِالنَّاسِ لَمْ يُصَلُّوا إِلَّا أَرْبَعًا . 5900 - وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ آخَرُ ، وَذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا ، وَالشَّافِعِيَّ ، وَأَصْحَابَهُمَا ، وَالثَّوْرِيَّ ، وَالْحَسَنَ بْنَ حَيٍّ ، وَالْأَوْزَاعِيَّ ، وَزُفَرَ بْنَ الْهُذَيْلِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ - فِي الْأَشْهَرِ عَنْهُ - وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالُوا : مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ مَعَ الْإِمَامِ صَلَّى إِلَيْهَا أُخْرَى ، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً تَامَّةً مَعَهُ صَلَّى أَرْبَعًا . 5901 - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : إِذَا فَاتَهُ الرُّكُوعُ صَلَّى أَرْبَعًا ، وَإِذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً صَلَّى إِلَيْهَا أُخْرَى . 5902 - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَأَنَسٌ . 5903 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ ذَكَرْنَا عَنْهُمْ فِي التَّمْهِيدِ ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَعَلْقَمَةَ ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَعُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ . 5904 - وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : هُوَ السُّنَّةُ ، وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : هِيَ السُّنَّةُ . 5905 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ رَجُلٍ فَاتَتْهُ خُطْبَةُ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَدْرَكَ الصَّلَاةَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث وقول للزهري فيمن أدركَ ركعة من الجمعة وحديثان فيمن أدرك ركعة من الصلاة · ص 63 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث وقول للزهري فيمن أدركَ ركعة من الجمعة وحديثان فيمن أدرك ركعة من الصلاة · ص 68 5914 - وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الَّذِي يُصِيبُهُ الزِّحَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَرْكَعُ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ حَتَّى يَقُومَ الْإِمَامُ أَوْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ : إِنَّهُ إِنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ ، إِنْ كَانَ قَدْ رَكَعَ فَلْيَسْجُدْ إِذَا قَامَ النَّاسُ . وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ حَتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ ، فَإِنَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَبْتَدِئَ صَلَاتَهُ ظُهْرًا أَرْبَعًا . 5915 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَنْ زُوحِمَ عَنْ رَكْعَةٍ لَمْ تَتِمَّ لَهُ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى سَلَّمَ وَلَا كَانَ مِمَّنْ عَقَدَ مَعَ إِمَامِهِ فِي الْجُمُعَةِ رَكْعَةً غَيْرَهَا ، فَهَذَا رَجُلٌ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ ظُهْرًا أَرْبَعًا ; لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَةً مَعَ إِمَامِهِ فَيَبْنِي عَلَيْهَا ، فَهَذَا وَاجِبٌ عَلَيْهِ الِابْتِدَاءُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ ، لَا يَقُولُونَ فِيهِ : يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ لَهُ . 5916 - وَوَجْهُ الِاسْتِحْبَابِ مِنْ مَالِكٍ هَاهُنَا فَهُوَ عَلَى مَعْنَى اخْتِيَارِهِ ، وَمَذْهَبٍ مِنْ مَذَاهِبِ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ وَصَفْنَا أَقْوَالَهُمْ ، وَذَلِكَ وَاجِبٌ عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَصْحَابِهِ . 5917 - وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَوَجْهُهُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ الِابْتِدَاءُ بِالظُّهْرِ فِي الَّذِي زُوحِمَ وَلَمْ يُدْرِكْ غَيْرَ تِلْكَ الرَّكْعَةِ الَّتِي زُوحِمَ عِنْدَ سُجُودِهَا حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ · ص 387 3 - بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ 236 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَهِيَ السُّنَّةُ . قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ . قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يُصِيبُهُ زِحَامٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَرْكَعُ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ حَتَّى يَقُومَ الْإِمَامُ أَوْ يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ : أَنَّهُ إِنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ إِنْ كَانَ قَدْ رَكَعَ فَلْيَسْجُدْ إِذَا قَامَ النَّاسُ ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ حَتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَبْتَدِئَ صَلَاتَهُ ظُهْرًا أَرْبَعًا . 3 - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ 238 236 - ( مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى ) بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ ( قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَهِيَ ) أَيْ صَلَاتُهُ إِلَيْهَا أُخْرَى ( السُّنَّةُ ) فَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً صَلَّى أَرْبَعًا ( قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا ) الْمَدِينَةِ ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَأَنَسٌ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ والليث وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَمَالِكٌ ( وَ ) دَلِيلُ ( ذَلِكَ ) وَبَيَانُ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ هِيَ السُّنَّةُ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ ) كَمَا تَقَدَّمَ مُسْنَدًا فِي الْوُقُوتِ : ( مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ ) ، وَهَذَا عُمُومٌ يَشْمَلُ الْجُمُعَةَ وَغَيْرَهَا ، زَادَ فِي رِوَايَةٍ : إِلَّا أَنَّهُ يَقْضِي مَا فَاتَهُ ، خِلَافًا لِقَوْلِ مُجَاهِدٍ ، وَعَطَاءٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ : مَنْ فَاتَتْهُ الْخُطْبَةُ صَلَّى أَرْبَعًا ، وَاحْتَجُّوا بِالْإِجْمَاعِ أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ لَمْ يَخْطُبْ لَمْ يُصَلُّوا إِلَّا أَرْبَعًا . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ وَجَمَاعَةٌ : إِنْ أَحْرَمَ فِي الْجُمُعَةِ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لِحَدِيثِ : مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا ، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا ، وَقَدْ أَدْرَكَ جُزْءًا قَبْلَ السَّلَامِ وَهُوَ مَأْمُورٌ بِالدُّخُولِ مَعَهُ ، وَالَّذِي فَاتَهُ رَكْعَتَانِ فَيَقْضِيهِمَا لَا أَرْبَعًا . ( قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يُصِيبُهُ زِحَامٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَرْكَعُ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ حَتَّى يَقُومَ الْإِمَامُ أَوْ يَفْرَغَ الْإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ أَنَّهُ إِنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ إِنْ كَانَ قَدْ رَكَعَ فَلْيَسْجُدْ إِذَا قَامَ النَّاسُ ) وَتَتِمُّ صَلَاتُهُ ( وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ حَتَّى يفرغ الْإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ ، فَإِنَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَبْتَدِئَ صَلَاتَهُ ظُهْرًا أَرْبَعًا ) وُجُوبًا لِأَنَّهُ لَمْ يُتِمَّ لَهُ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةٌ وَلَا أَدْرَكَ مَعَهُ رَكْعَةً فَيَبْنِي عَلَيْهَا ، وَأَحَبُّ هُنَا عَلَى مَعْنَى اخْتِيَارِهِ مِنْ مَذَاهِبِ مَنْ قَبْلَهُ وَذَلِكَ وَاجِبٌ عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَصْحَابِهِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ .