244 حَدِيثٌ سَادِسٌ وَخَمْسُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ 957 مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اتَّخَذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتْهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ . هَكَذَا رَوَاهُ أَكْثَرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتْهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ . الْمَهْنَةُ : الخدمة ، بفتح الميم ، قال الأصمعي : ولا يقال بالكسر ، وَأَجَازَ الْكِسَائِيُّ فِيهَا الْكَسْرَ مِثْلَ الْخِدْمَةِ ، وَالْجِلْسَةِ ، وَالرِّكْبَةِ . وَمَعْنَى قَوْلِهِ : ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ ؛ أَيْ ثَوْبَيْ بَذْلَتْهِ ، يُقَالُ مِنْهُ : امْتَهَنَنِي الْقَوْمُ أَيِ : ابْتَذَلُونِي . وَهَذَا الْحَدِيثُ يَتَّصِلُ مِنْ وُجُوهٍ حِسَانٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَغَيْرِهَا : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْحَلَبِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ أَخِي الْإِمَامِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : إِنَّ النَّاسَ كَانُوا عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ ، وَكَانَتْ ثِيَابُهُمُ الْأَنْمَارَ ، قَالَتْ : فَكَانُوا يَرُوحُونَ بِهَيْئَتِهِمْ كَمَا هِيَ ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوِ اغْتَسَلْتُمْ وَمَا عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَوْبَيْنِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ . حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ السَّكَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ الْبَصْرِيُّ بمصر قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَوْبَانِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ لِجُمُعَتِهِ أَوْ لِعِيدِهِ . وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّكَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّهْشَلَيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ ابْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَلْبَسُ فِي الْعِيدَيْنِ بُرْدَ حِبَرَةٍ . وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ؛ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَعْتَمُّ ، وَيَلْبَسُ بُرْدَهُ الْأَحْمَرَ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْوَرَّاقُ الرَّازِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَوِ ابْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا لَبِسَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ ، بَصْرِيٌّ ، يَرْوِي عَنْ أَنَسٍ ، يَرْوِي عَنْهُ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ ، وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ أَيْضًا بَصْرِيُّ مَعْرُوفٌ ، رَوَى عَنْهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ ، وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ : فَلَا أَعْرِفُهُ . أَخْبَرَنَا يَعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَضُرُّ أَحَدَكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِلْجُمُعَةِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَوْلُهُ ثَوْبَيْنِ يُرِيدُ قَمِيصًا ، وَرِدَاءً ، أَوْ جُبَّةً ، وَرِدَاءً . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ قَالَا : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ الْبَصْرِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ : أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَشْعَثَ أَغْبَرَ فِي هَيْئَةِ أَعْرَابِيٍّ ، فَقَالَ : مَا لَكَ مِنَ الْمَالِ ؟ قَالَ : مِنْ كُلِّ الْمَالِ قَدْ آتَانِي اللَّهُ ، قَالَ : فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ يَرَى أَثَرَهَا عَلَيْهِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَبُو الْأَحْوَصِ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الصَّحَابَةِ . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْخٌ لَنَا ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَالَ : وَمَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ . فِي هَذَا الْحَدِيثِ اتِّخَاذُ الثِّيَابِ ، وَاكْتِسَابُهَا ، وَالتَّجَمُّلُ بِهَا فِي الْجُمُعَةِ ، وَكَذَلِكَ الْأَعْيَادُ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ السادس وَالخَمْسُونَ مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اتَّخَذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ · ص 34 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث مَا عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مَهْنَتِهِ · ص 100 244 ( 8 ) بَابُ الْهَيْئَةِ ، وَتَخَطِّي الرِّقَابِ وَاسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ 213 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اتَّخَذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ . 6074 - هَكَذَا هُوَ عِنْدَ أَكْثَرِ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ . 6075 - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : مَا عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مَهْنَتِهِ ؟ . 6076 - وَهُوَ مُرْسَلٌ مُنْقَطِعٌ يَتَّصِلُ مِنْ وُجُوهٍ حِسَانٍ ، وَقَدْ ذَكَرْتُهَا فِي التَّمْهِيدِ . 6077 - وَالْمَهْنَةُ : الْخِدْمَةُ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ . 6078 - قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَلَا يُقَالُ بِالْكَسْرِ ، وَأَجَازَ الْكِسَائِيُّ فِيهِ الْكَسْرَ ، مِثْلُ : الْجِلْسَةِ وَالرِّكْبَةِ . 6079 - وَمَعْنَى ثَوْبَيْ مَهْنَتِهِ : أَيْ ثَوْبَيْ بِذْلَتِهِ . يُقَالُ مِنْهُ : امْتَهَنَنِي الْقَوْمُ : أَيِ ابْتَذَلُونِي . 6080 - وَالثَّوْبَانِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - قَمِيصٌ وَرِدَاءٌ ، أَوْ جُبَّةٌ وَرِدَاءٌ . 6081 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ النَّدْبُ لِكُلِّ مِنْ وَجَدَ سَعَةً أَنْ يَتَّخِذَ الثِّيَابَ الْحِسَانَ لِلْأَعْيَادِ وَالْجُمُعَاتِ ، وَيَتَجَمَّلَ بِهَا . 6082 - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ ، وَيَعْتَمُّ ، وَيَتَطَيَّبُ ، وَيَلْبَسُ أَحْسَنَ مَا يَجِدُ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ ، وَفِيهِ الْأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ ، وَكَانَ يَأْمُرُ بِالطِّيبِ ، وَالسِّوَاكِ ، وَالدُّهْنِ . 6083 - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ يَرَى أَثَرَهَا عَلَيْهِ . 6084 - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِذَا أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ . جَمَعَ امْرُؤٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ وَقَالَ : إِنَّهُ لَيُعْجِبُنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى الْقَارِئِ أَبْيَضَ الثِّيَابِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب الْهَيْئَةِ وَتَخَطِّي الرِّقَابِ وَاسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ · ص 405 8 - بَاب الْهَيْئَةِ وَتَخَطِّي الرِّقَابِ وَاسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ 240 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوْ اتَّخَذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مَهْنَتِهِ . 8 - بَابُ الْهَيْئَةِ وَتَخَطِّي الرِّقَابِ وَاسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ 244 240 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ ) وَصَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، وَمِنْ طَرِيقِ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا عَلَى أَحَدِكُمْ ) اسْتِفْهَامٌ يَتَضَمَّنُ التَّنْبِيهَ وَالتَّوْبِيخَ ، فَيُقَالُ لِمَنْ أَهْمَلَ شَيْئًا أَوْ قَصَّرَ فِيهِ أَوْ غَفَلَ عَنْهُ مَا عَلَيْهِ لَوْ فَعَلَ كَذَا أَيْ أَيُّ شَيْءٍ يَلْحَقُهُ مِنْ ضَرَرٍ أَوْ عَيْبٍ أَوْ عَارٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( لَوِ اتَّخَذَ ثَوْبَيْنِ ) قَمِيصٌ وَرِدَاءٌ أَوْ جُبَّةٌ وَرِدَاءٌ ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، فَقَصَّرَ مَنْ نَظَرَ فِي الْمُرَادِ بِالثَّوْبَيْنِ ( لِجُمُعَتِهِ ) زَادَ فِي رِوَايَةِ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَوْ عِيدِهِ ( سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ ) قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَيْ بِذْلَتِهِ وَخِدْمَتِهِ ، وَالرِّوَايَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَقَدْ تُكْسَرُ ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَالْكَسْرُ عِنْدَ الْأَثْبَاتِ خَطَأٌ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْمَهْنَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ هِيَ الْخِدْمَةُ وَلَا يُقَالُ مِهْنَةٌ بِالْكَسْرِ ، وَكَانَ الْقِيَاسُ لَوْ قِيلَ مِثْلُ جِلْسَةٍ وَخِدْمَةٍ إِلَّا أَنَّهُ جَاءَ عَلَى فَعْلَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : الْمَهْنَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ الْخِدْمَةُ ، وَأَجَازَ غَيْرُ الْأَصْمَعِيِّ كَسْرَ الْمِيمِ قَالَ : وَفِيهِ النَّدْبُ لِمَنْ وَجَدَ سَعَةً أَنْ يَتَّخِذَ الثِّيَابَ الْحِسَانَ لِلْجُمَعِ وَكَذَا الْأَعْيَانِ وَيَتَجَمَّلُ بِهَا ، وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيَعْتَمُّ وَيَتَطَيَّبُ وَيَلْبَسُ أَحْسَنَ مَا يَجِدُ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ وَفِيهِ الْأُسْوَةُ الْحَسُنَّةُ ، وَكَانَ يَأْمُرُ بِالطِّيبِ وَالسِّوَاكِ وَالدُّهْنِ . وَفِي فَتْحِ الْبَارِي فِي إِسْنَادِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ نَظَرٌ ، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ مُرْسَلًا ، وَوَصَلَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، وَلِحَدِيثِ عَائِشَةَ طُرُقٌ أُخْرَى عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ ، وَابْنِ مَاجَهْ ، اهـ . وَقَدْ يُقَالُ لَا نَظَرَ لِأَنَّ الْأُمَوِيَّ رَاوِيهِ عَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمْرَةَ ثِقَةٌ رَوَى لَهُ السِّتَّةُ ، وَأَيُّ مَانِعٍ مِنْ كَوْنِ يَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ لَهُ فِيهِ شَيْخَانِ عَمْرَةُ عَنْ عَائِشَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى مُرْسَلًا ، وَقَدْ حَصَلَتِ الْمُتَابَعَةُ لِلْأَنْصَارِيِّ فِي عَمْرَةَ حَيْثُ رَوَاهُ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ ، وَأَيَّدَ ذَلِكَ مَجِيئُهُ مَنْ طُرُقٍ عَنْهَا . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : خَطَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَرَأَى عَلَيْهِمْ ثِيَابَ النِّمَارِ فَذَكَرَهُ ، وَهُوَ بِالنُّونِ كِسَاءٌ فِيهِ خُطُوطٌ بِيضٌ وَسُودٌ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : كَأَنَّهَا أُخِذَتْ مِنْ لَوْنِ النَّمِرِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَالَ : وَمَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ لَجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ ، وَلَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ مَرْفُوعًا : لَا يَضُرُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِلْجُمُعَةِ سِوَى ثَوْبَيْ مَهْنَتِهِ .