319 حَدِيثٌ ثَامِنٌ وَعِشْرُونَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ . لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ مَالِكٍ فِي إِسْنَادِ الْحَدِيثِ وَلَفْظِهِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةُ أَصْحَابِ هِشَامٍ ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ بِإِسْنَادِهِ ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّهُ أَبْصَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ . ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، وَهَذَا عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - خَطَأٌ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ مَالِكٍ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ هِشَامٍ ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ ، وَرِوَايَةُ هِشَامٍ أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عِنْدَهُمْ ، وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ( عَبْدُ الرَّحْمَنِ ) ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَبِمَا خُولِفَ فِيهِ أَوِ انْفَرَدَ بِهِ ، وَلَوِ انْفَرَدَ بِرِوَايَتِهِ هَذِهِ لَكَانَ الْحَدِيثُ مُرْسَلًا ؛ لِأَنَّ عُرْوَةَ لَمْ يُدْرِكْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ أَخَا أُمِّ سَلَمَةَ ؛ لِأَنَّهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الطَّائِفِ ، شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَشْهَدَ ، وَرُمِيَ بِسَهْمٍ يَوْمَئِذٍ فَمَاتَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ . وَقَالَ الْأَخْفَشُ : الِاشْتِمَالُ أَنْ يَلْتَفَّ الرَّجُلُ بِرِدَائِهِ وَبِكِسَائِهِ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى قَدَمَيْهِ ، يَرُدُّ طَرَفَ الثَّوْبِ الْأَيْمَنَ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ ، فَهَذَا هُوَ الِاشْتِمَالُ . قَالَ : وَقَدْ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ قَالَ : وَهَذَا هُوَ التَّوَشُّحُ ، وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ طَرَفَ الثَّوْبِ الْأَيْسَرَ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ الْيُسْرَى فَيُلْقِيَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ ، وَيُلْقِيَ طَرَفَ الثَّوْبِ الْأَيْمَنَ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ . قَالَ : فَهَذَا ( هُوَ ) التَّوَشُّحُ الَّذِي جَاءَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ . وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مُسْتَوْعَبًا مُمَهَّدًا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ · ص 209 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وأبو هريرة في الصلاة في الثَوْبٍ الوَاحِدٍ · ص 431 319 ( 9 ) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ 289 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ . 290 - وَذَكَرَ فِيهِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; أَنْ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ ؟ 7606 - لَمْ يُخْتَلَفْ فِي لَفْظِهِمَا وَإِسْنَادِهِمَا عَنْ مَالِكٍ وَهُمَا ثَابِتَتَانِ عِنْدَ الْجَمِيعِ . 7607 - وَالصَّلَاةُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لِلرَّجُلِ جَائِزٌ لَا خِلَافَ فِيهِ ، وَكُلُّ ثَوْبٍ سَتَرَ الْعَوْرَةَ وَالْفَخْذَيْنِ مِنَ الرَّجُلِ جَازَتِ الصَّلَاةُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ الِاخْتِيَارُ لَهُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ التَّجَمُّلَ بِالثِّيَابِ فِي الصَّلَاةِ إِنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ . 7608 - وَقَالَ الْأَخْفَشُ : الِاشْتِمَالُ هُوَ أَنْ يَلْتَفَّ الرَّجُلُ بِرِدَائِهِ أَوْ بِكِسَائِهِ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى قَدَمَيْهِ بِرَدِّ طَرَفِ الثَّوْبِ الْأَيْمَنِ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ فَهَذَا هُوَ الِاشْتِمَالُ . 7609 - قَالَ : وَالتَّوَشُّحُ هُوَ أَنْ يَأْخُذَ طَرَفَ الثَّوْبِ الْأَيْسَرِ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ الْيُسْرَى فَيُلْقِيَهِ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ وَيُلْقِيَ طَرَفَ الثَّوْبِ الْأَيْمَنَ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ . 7610 - قَالَ : فَهَذَا هُوَ التَّوَشُّحُ الَّذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ . 7611 - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فَلَمْ يَخْتَلِفْ رُوَاةُ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا مَتْنِهِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي التَّمْهِيدِ . 7612 - وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى مَسْتُورَ الْعَوْرَةِ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً فَكُلُّ ثَوْبٍ يُغَيِّبُ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا وَيَسْتُرُ جَمِيعَ جَسَدِهَا إِذَا سَتَرَتْ شَعْرَهَا ، فَجَائِزٌ لَهَا الصَّلَاةُ فِيهِ ; لِأَنَّهَا كُلَّهَا عَوْرَةٌ إِلَّا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ عَلَى هَذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ . 7613 - وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ مُسْتَوْعَبًا فِيمَا يُجْزِئُ الْمَرْأَةَ مِنَ الثِّيَابِ فِي الصَّلَاةِ فِي الْبَابِ التَّالِي لِهَذَا الْبَابِ . 7614 - وَأَمَّا الرَّجُلُ فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَكُونَ عَلَى عَاتِقِ الرَّجُلِ ثَوْبٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُتَّزِرًا فِي صَلَاتِهِ ، وَيَسْتَحِبُّونَ لِكُلِّ مَنْ قَدَرَ عَلَى جَمِيلِ الثِّيَابِ يَتَجَمَّلُ بِهَا فِي صَلَاتِهِ كَمَا يَفْعَلُ فِي جُمُعَتِهِ مِنْ سِوَاكِهِ وَطِيبِهِ . 7615 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ رَأَى نَافِعًا مَوْلَاهُ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، فَقَالَ لَهُ : أَلَمْ أَكْسُكَ ثَوْبَيْنِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَرْسَلْتُكَ إِلَى فُلَانٍ أَكُنْتَ تَذْهَبُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَاللَّهُ أَحَقُّ مَنْ تُزِيِّنَ لَهُ أَمِّ النَّاسُ ؟ قُلْتُ : بَلِ اللَّهُ . ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ثَوْبَيْنِ فَلْيُصَلِّ فِيهِمَا . 7616 - وَفِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ ؟ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ مَعَهُ ثَوْبَانِ فَيَتَّزِرُّ بِالْوَاحِدِ وَيَلْبَسُ الْآخَرَ أَنَّهُ حَسَنٌ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِمَا مَعًا . 7617 - وَإِنَّمَا قُلْنَا : إِنَّ ذَلِكَ حَسَنٌ وَلَيْسَ وَاجِبًا ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ قَدْ صَلُّوا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَمَعَهُمْ ثِيَابٌ . 7618 - وَذَلِكَ عِنْدِي تَعْلِيمٌ مِنْهُمْ لِمَنْ يَأْخُذُ الدِّينَ عَنْهُمْ وَقَبُولٌ لِرُخْصَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِيمَا رَخَّصَ عَنْهُ مِنْ دِينِهِ . 7619 - وَهَذَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَةِ الْقَوْلِ فِي .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ · ص 495 9 - بَاب الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ 316 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ . 9 - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ كَانَ الْخِلَافُ فِي مَنْعِ الصَّلَاةِ فِيهِ قَدِيمًا ، رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : لَا يُصَلَّيَنَّ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانَ أَوْسَعَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَنَسَبَ ابْنُ بَطَّالٍ ذَلِكَ لِابْنِ عُمَرَ ثُمَّ قَالَ : لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَقَرَّ الْإِجْمَاعُ عَلَى الْجَوَازِ . 319 316 - ( مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ ) ، وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، عَنْ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي ( عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيِّ ، صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ رَبِيبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أُمُّهُ هِنْدٌ أُمُّ سَلَمَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَوُلِدَ فِي الْحَبَشَةِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ، وَأَمَّرَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ عَلَى الصَّحِيحِ بِالْمَدِينَةِ ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ : قُتِلَ يَوْمَ الْجُمَلِ ، نَعَمْ شَهِدَهَا . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ ( أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ) حَالَ كَوْنِهِ ( مُشْتَمِلًا بِهِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ) ظَرْفٌ لِيُصَلِّيَ أَوْ مُشْتَمِلًا أَوَّلُهُمَا حَالَ كَوْنِهِ ( وَاضِعًا طَرَفَيْهِ ) بِالتَّثْنِيَةِ أَيِ الثَّوْبِ ( عَلَى عَاتِقَيْهِ ) صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ . قَالَ الْبَاجِيُّ : يُرِيدُ أَنَّهُ أَخَذَ طَرَفَ ثَوْبِهِ تَحْتَ يَدِهِ الْيُمْنَى وَوَضَعَهُ عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى ، وَأَخَذَ الطَّرَفَ الْآخَرَ تَحْتَ يَدِهِ الْيُسْرَى فَوَضَعَهُ عَلَى كَتِفِهِ الْيُمْنَى ، وَهَذَا نَوْعٌ مِنَ الِاشْتِمَالِ يُسَمَّى التَّوْشِيحُ وَيُسَمَّى الِاضْطِبَاعُ وَهُوَ مُبَاحٌ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ إِخْرَاجُ يَدِهِ لِلسُّجُودِ وَغَيْرِهِ دُونَ كَشْفِ عَوْرَتِهِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَتَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، وَأَبُو أُسَامَةَ عِنْدَهُ وَعِنْدَ مُسْلِمٍ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَوَكِيعٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ خَمْسَتُهُمْ عَنْ هِشَامٍ . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ .