338 306 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَأَلَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ : مَا أَشَدُّ مَا رَأَيْتَ أَبَاكَ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ فِي السَّفَرِ ؟ فَقَالَ سَالِمٌ : غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَنَحْنُ بِذَاتِ الْجَيْشِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ بِالْعَقِيقِ . 7813 - هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ يَحْيَى فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا ، وَهُوَ مِنْ مَعْنَى هَذَا الْبَابِ ، وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدَ بَعْضِ الرُّوَاةِ . 7814 - وَاخْتُلِفَ فِي الْمَسَافَةِ الَّتِي بَيْنَ الْعَقِيقِ وَبَيْنَ ذَاتِ الْجَيْشِ . 7815 - فَذَكَرَ الْأَثْرَمُ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ ، قَالَ : بَيْنَ الْعَقِيقِ وَبَيْنَ ذَاتِ الْجَيْشِ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا . 7816 - وَذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ قَالَ : ذَاتُ الْجَيْشِ عَلَى بَرِيدَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ . 7817 - قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ : بَيْنَ ذَاتِ الْجَيْشِ وَبَيْنَ الْعَقِيقِ سَبْعَةُ أَمْيَالٍ . 7818 - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ : سِتَّةُ أَمْيَالٍ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارصلاة ابن عمر المغرب بالعقيق وقد غربت الشمس · ص 38 شرح الزرقاني على الموطأبَاب قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ · ص 512 335 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ لِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : مَا أَشَدَّ مَا رَأَيْتَ أَبَاكَ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ فِي السَّفَرِ ، فَقَالَ سَالِمٌ : غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَنَحْنُ بِذَاتِ الْجَيْشِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ بِالْعَقِيقِ . 338 335 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ ) الْأَنْصَارِيِّ ( أَنَّهُ قَالَ لِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : مَا أَشَدَّ مَا رَأَيْتَ أَبَاكَ ) ابْنَ عُمَرَ ( أَخَّرَ الْمَغْرِبَ فِي السَّفَرِ ) ، قَالَ الْبَاجِيُّ : أَرَادَ أَنْ يَعْرِفَ آخِرَ وَقْتِهَا الْمُخْتَارَ . ( فَقَالَ سَالِمٌ : غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَنَحْنُ بِذَاتِ الْجَيْشِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ بِالْعَقِيقِ ) ، وَبَيْنَهُمَا اثْنَا عَشَرَ مِيلًا . وَقَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ : سَبْعَةُ أَمْيَالٍ . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : سِتَّةٌ . وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ : ذَاتُ الْجَيْشِ عَلَى بِرَيْدَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَوَقَعَ هَذَا الْأَثَرُ هُنَا وَهُوَ مِنْ مَعْنَى الْبَابِ قَبْلَهُ ، قَالَهُ فِي الِاسْتِذْكَارِ وَفِي الْمُنْتَقَى ، وَحَمَلَ ذَلِكَ عَلَى الْمَعْرُوفِ مِنْ سَيْرِ مَنْ جَدَّ . وَقَالَ الْبُونِيُّ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى : وَبَيْنَهُمَا مِيلَانِ أَوْ أَكْثَرُ قَلِيلًا . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ : عَشَرَةُ أَمْيَالٍ . وَفِي شَرْحَيِ الْمُوَطَّأِ لِابْنِ سَحْنُونٍ ، وَابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَشَرْحِهِ لِابْنِ الْمَوَّازِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ : إِنَّمَا أَخَّرَ ابْنُ عُمَرَ الْمَغْرِبَ لِالْتِمَاسِ الْمَاءِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَا يَتَيَمَّمُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ إِذَا رَجَا الْمَاءَ ، وَمَا مَرَّ عَنْهُ أَنَّهُ تَيَمَّمَ لِلْعَصْرِ أَوَّلَ الْوَقْتِ فَلِأَنَّهُ قَدَّرَ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ إِلَّا بَعْدَ الِاصْفِرَارِ وَكَانَ عَلَى وُضُوءٍ ، وَكَانَ يَسْتَحِبُّ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، فَلَمَّا عُدِمَ الْمَاءُ تَيَمَّمَ عَلَى مَا ذَكَرَ سَحْنُونٌ أَوْ أَنَّهُ يَرَى جَوَازَ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ لِلرَّاجِي .