ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ مُتَّصِلٌ وَهُوَ مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُرَاقَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ سَمِعَ مِنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وُلِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَقِلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوٍ فِي بِئْرِهِمْ ، يُكْنَى أَبَا نُعَيْمٍ رَوَى عَنْهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَتُوُفِّيَ مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ . 417 مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وهو أعمى ، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالسَّيْلُ وَالْمَطَرُ ، وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ ، فَأَشَارَ لَهُ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ ، فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ : عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ وَهُوَ غَلَطٌ بَيِّنٌ ، وَخَطَأٌ غَيْرُ مُشْكِلٍ وَوَهْمٌ صَرِيحٌ لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ وَلِهَذَا لَمْ نَشْتَغِلْ بِتَرْجَمَةِ الْبَابِ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ لِأَنَّهُ مِنَ الْوَهْمِ الَّذِي يُدْرِكُهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِالْعِلْمِ كَبِيرُ عِنَايَةٍ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَلَا مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ إِلَّا ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ وَلَا يُحْفَظُ إِلَّا لِمَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ . وَمَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ ذِكْرُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ خَطَأٌ ، وَالْكَمَالُ لِلَّهِ ، وَالْعِصْمَةُ بِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ إِمَامَةَ الْأَعْمَى جَائِزَةٌ ، وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُجَمَّعُ فِي مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَيْرِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا كَانَ ذَلِكَ لِعُذْرٍ ، وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ : أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَفِيهِ التَّخَلُّفُ عَنِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَطَرِ وَالظُّلْمَةِ لِمَنْ لَمْ يُطِقِ الْمَشْيَ إِلَيْهَا ، أَوْ تَأَذَّى بِهِ ، وَفِيهِ أَنْ يُخْبِرَ الْإِنْسَانُ عَنْ نَفْسِهِ بِعَاهَةٍ فِيهِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنَ الشَّكْوَى ، وَفِيهِ التَّبَرُّكُ بِالْمَوَاضِعِ الَّتِي صَلَّى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَطِئَهَا وَقَامَ عَلَيْهَا ، وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَا كَانَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ مِنْ صَرِيحِ الْإِيمَانِ ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ وَجَمِيلِ الْأَدَبِ فِي إِجَابَتِهِ كُلَّ مَنْ دَعَاهُ إِلَى مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمَعْنَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : أَصَابَنِي فِي بَصَرِي بَعْضُ الشَّيْءِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ قَدْ أَصَابَنِي فِي بَصَرِي بَعْضُ الشَّيْءِ ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي مَنْزِلِي ، فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى . فَفَعَلَ . وَأَخْبَرَنِي سَعِيدٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمٌ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ شَهِدَ حُنَيْنًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُسْلِمًا ، وَقَالَ ابْنُ الْبَرْقِيِّ : هُوَ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عِجْلَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ شَهِدَ بَدْرًا فِيمَا قَالَهُ عُرْوَةُ وَالزُّهْرِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي أَهْلِ بَدْرٍ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ حَدَّثَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِحَدِيثٍ لَعِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ أَنْكَرَهُ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ : حَدِيثُ مَالِكٍ هَذَا يَرُدُّهُ : حَدَّثَنَاه خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ التَّخَلُّفِ عَنِ الصَّلَاةِ ، قَالَ : أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ . ( وَهَذَا عِنْدَنَا عَلَى الْجُمُعَةِ ، فَلَا تَتَعَارَضُ الْأَحَادِيثُ ، وَحَدِيثُ مَالِكٍ لِعِتْبَانَ فِي الظُّلْمَةِ وَالسَّيْلِ وَالْمَطَرِ أَثْبَتُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ( وَهُوَ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ) . وَقَدْ ذَكَرْتُ طُرُقَ حَدِيثِ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ فِي بَابِ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَسُقْتُ مِنْهَا هُنَاكَ مَا يَشْفِي النَّاظِرَ فِيهِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدترجمة مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ · ص 225 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث في صلاة النبي في بيت عتبان بن مالك · ص 340 417 390 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى ، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالْمَطَرُ وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذْهُ مُصَلًّى ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ ؟ فَأَشَارَ لَهُ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . 9283 - هَكَذَا قَالَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ وَهُوَ مِنَ الْغَلَطِ وَالْوَهْمِ الشَّدِيدِ وَلَمْ يُتَابِعْهُ أَحَدٌ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ وَلَا غَيْرِهِمْ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ فِي ذَلِكَ . فَهُوَ حَدِيثُ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ مَحْفُوظٌ لَا مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ . 9284 - وَفِيهِ : جَوَازُ إِمَامَةِ الزَّائِرِ إِذَا أَذِنَ لَهُ الْمَزُورُ ; لِأَنَّ السُّنَّةَ الثَّابِتَةَ فِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ : لَا يُؤَمَّنَّ أَحَدٌ فِي سُلْطَانِهِ ، وَلَا بَيْتِهِ ، وَلَا يَقْعُدُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ . 9285 - رَوَاهُ شُعْبَةُ وَالْأَعْمَشُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ . 9285 م - وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ أَنَّهُمْ قَالُوا : صَاحِبُ الْبَيْتِ أَعْلَمُ بِعَوْرَةِ بَيْتِهِ ، فَلَا يَقْعُدُ الزَّائِرُ إِلَّا حَيْثُ يُشَارُ إِلَيْهِ مِنَ الْبَيْتِ . 9286 - وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ : إِجَازَةُ إِمَامَةِ الْأَعْمَى ، وَلَا أَعْلَمُهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ . 9287 - وَفِيهِ : أَنَّ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ الْجَمَاعَةِ أَنْ يَجْمَعَ بِأَهْلِهِ وَجُلَسَائِهِ ، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا لِعُذْرٍ ، وَمُحَالٌ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَلَيْهِ مُؤْمِنٌ إِلَّا لِعُذْرٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَلِكَ الْجَمَاعَةُ لَا يَجُوزُ التَّخَلُّفُ عَنْهَا لِغَيْرِ جَمَاعَةٍ إِلَّا لِعُذْرٍ ، فَإِنْ تَخَلَّفَ لِعُذْرٍ فَلَا حَرَجَ ، وَإِنْ تَخَلَّفَ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ بَخَسَ نَفْسَهُ حَظَّهَا فِي فَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ، وَصَلَاتُهُ مَاضِيَةٌ مُجْزِئَةٌ عَنْهُ . 9288 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ التَّخَلُّفِ عَنِ الْجَمَاعَةِ عَمْدًا ، وَهُوَ أَيْضًا مُعَارِضٌ لِلْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ لَا رُخْصَةَ فِي التَّخَلُّفِ عَنْهَا لِمَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ . 9289 - وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ هَذَا هُوَ الَّذِي قِيلَ لَهُ : أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : مَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً . 9290 - وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا مَا يُعَارِضُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ ، وَقَدْ مَضَى فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا فِيهِ شِفَاءٌ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى مُجَوَّدًا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . 9291 - وَفِيهِ : جَوَازُ إِخْبَارِ الْإِنْسَانِ عَنْ نَفْسِهِ بِعَاهَةٍ نَزَلَتْ بِهِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ شَكْوَى مِنْهُ بِرَبِّهِ ; لِقَوْلِهِ : وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ . 9292 - وَفِيهِ : التَّبَرُّكُ بِالْمَوَاضِعِ الَّتِي صَلَّى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَطِئَهَا وَقَامَ عَلَيْهَا . 9293 - وَأَدْخَلَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ بِإِثْرِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ; لِيُبَيِّنَ لَكَ أَنَّ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مُخَالِفٌ لِلَّذِي قَبْلَهُ . 9294 - وَالتَّبَرُّكُ وَالتَّأَسِّي بِأَفْعَالِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِيمَانٌ ، وَتَصْدِيقٌ ، وَحُبٌّ فِي اللَّهِ وَرَسُولِهِ . 9295 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ ، وَجَمِيلِ الْأَدَبِ فِي إِجَابَتِهِ كُلَّ مَنْ دَعَاهُ إِلَى مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ إثِمًا .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب جَامِعِ الصَّلَاةِ · ص 596 417 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالْمَطَرُ وَالسَّيْلُ ، وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذْهُ مُصَلًّى ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ ؟ فَأَشَارَ لَهُ إِلَى مَكَانٍ مِنْ الْبَيْتِ فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 417 417 - ( مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ) بْنِ سُرَاقَةَ بْنِ عَمْرٍو ( الْأَنْصَارِيِّ ) الْخَزْرَجِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيِّ ، صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ وَجُلُّ رِوَايَتِهِ عَنِ الصَّحَابَةِ أَبُو عُمَرَ ، قَالَ يَحْيَى : مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ غَلَطٌ بَيِّنٌ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَلَا مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ إِلَّا عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ( أَنَّ عِتْبَانَ ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا وَسُكُونِ الْفَوْقِيَّةِ ( ابْنَ مَالِكِ ) بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَجْلَانِ الْأَنْصَارِيَّ السَّالِمِيَّ ، صَحَابِيٌّ شَهِيرٌ ، مَاتَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ ، ( كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وهو أعمى ) أَيْ : حِينِ لَقِيَهُ مَحْمُودٌ وَسَمِعَ مِنْهُ الْحَدِيثَ لَا حِينَ سُؤَالِهِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَيُبَيِّنُهُ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ : فَجِئْتُ إِلَى عِتْبَانَ وَهُوَ شَيْخٌ أَعْمَى يَؤُمُّ قَوْمَهُ ، فَلَا يُخَالِفُ رِوَايَةَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَمَعْمَرٍ والليث عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، وَيُونُسَ فِي مُسْلِمٍ ، وَالزُّبَيْدِيِّ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ فِي الطَّبَرَانِيِّ ، كُلِّهِمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي ، وَلْلطَّبَرَانِيِّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أُوَيْسٍ : لَمَّا سَاءَ بَصَرِي . وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ : جُعِلَ بَصَرِي يَكِلُّ ، وَكُلُّ ذَلِكَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَلَغَ الْعَمَى إِذْ ذَاكَ ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْحَمْلَ رِوَايَةُ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ : لَمَّا أَنْكَرْتُ بَصَرِي . وَقَوْلُهُ فِي مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ عِتْبَانَ : أَصَابَنِي فِي بَصَرِي بَعْضُ الشَّيْءِ ، فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ لَمْ يَكْمُلْ عَمَاهُ ، لَكِنْ لِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ بِلَفْظٍ أَنَّهُ عَمِيَ فَأَرْسَلَ ، وَجَمَعَ ابْنُ خُزَيْمَةَ بَيْنَ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ ، فَقَالَ قَوْلُهُ : قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي هَذَا اللَّفْظُ يُطْلَقُ عَلَى مَنْ فِي بَصَرِهِ سُوءٌ وَإِنْ كَانَ يُبْصِرُ بَصَرًا مَا ، وَعَلَى مَنْ صَارَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُ شَيْئًا ، انْتَهَى ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ : أُطْلِقَ عَلَيْهِ الْعَمَى لِقُرْبِهِ مِنْهُ وَمُشَارَفَتِهِ لَهُ فِي فَوَاتِ مَا كَانَ يَعْهَدُهُ فِي حَالِ الصِّحَّةِ وَبِهَذَا تَأْتَلِفُ الرِّوَايَاتُ . ( وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ظَاهِرُهُ مُشَافَهَةً وَهُوَ أَيْضًا ظَاهِرُ رِوَايَةِ اللَّيْثِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَلِمُسْلِمٍ فِي رِوَايَةِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ عِتْبَانَ : أَنَّهُ بُعِثَ إِلَى النَّبِيِّ ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ نُسِبَ إِتْيَانُ رَسُولِهِ إِلَى نَفْسِهِ مَجَازًا ، لَكِنْ فِي الطَّبَرَانِيِّ ، عَنْ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِسَنَدِهِ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ جُمُعَةٍ : لَوْ أَتَيْتَنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَفِيهِ أَنَّهُ أَتَاهُ يَوْمَ السَّبْتِ ، فَظَاهِرُهُ أَنَّ مُخَاطَبَةَ عِتْبَانَ بِذَلِكَ حَقِيقَةً لَا مَجَازًا ، فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ أَتَاهُ مَرَّةً وَبَعَثَ إِلَيْهِ أُخْرَى إِمَّا مُتَقَاضِيًا وَإِمَّا مُذَكِّرًا . ( إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالْمَطَرُ وَالسَّيْلُ ) سَيْلُ الْمَاءِ ، وَفِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ : وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي ، فَإِذَا كَانَتِ الْأَمْطَارُ سَالَ فِي الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّي بِهِمْ . ( وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ ) أَيْ : أَصَابَنِي مِنْهُ ضُرٌّ فَهُوَ كَقَوْلِهِ : أَنْكَرْتُ بَصَرِي ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَيْ نَاقِصُهُ فَإِذَا عَمِيَ أُطْلِقَ عَلَيْهِ ضَرِيرٌ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالْبَصَرِ ، وَذَكَرَ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ ، وَإِنْ كَفَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي عُذْرِ تَرْكِ الْجَمَاعَةِ ؛ لِيُبَيِّنَ كَثْرَةَ مَوَانِعِهِ ، وَإِنَّهُ حَرِيصٌ عَلَى الْجَمَاعَةِ . ( فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَانًا ) بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَإِنْ كَانَ مَحْدُودًا لِتَوَغُّلِهِ فِي الْإِبْهَامِ فَأَشْبَهَ خَلْفَ وَنَحْوِهَا أَوْ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ ؛ أَيْ : فِي مَكَانٍ ( أَتَّخِذُهُ ) بِالْجَزْمِ فِي جَوَابِ الْأَمْرِ ؛ أَيْ : إِنْ تُصَلِّ أَتَّخِذُهُ وَبِالرَّفْعِ ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبِ صِفَةٍ مَكَانًا أَوْ مُسْتَأْنَفَةٌ لَا مَحَلَّ لَهَا ( مُصَلًّى ) بِالْمِيمِ مَوْضِعًا لِلصَّلَاةِ ( فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ، وَفِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ : فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِالْغَدِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ جُمْهُورُ الرُّوَاةِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ غَيْرَهُ ، حَتَّى أَنَّ فِي رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ فَاسْتَأْذَنَا فَأَذِنْتُ لَهُمَا ، لَكِنْ فِي رِوَايَةِ أَبِي أُوَيْسٍ : وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ عِتْبَانَ : فَأَتَانِي وَمَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَصْحَابِهِ . وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ الْحَافِظُ : فَيُحْتَمَلُ الْجَمْعُ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ صَحِبَهُ وَحْدَهُ فِي ابْتِدَاءِ التَّوَجُّهِ ، ثُمَّ عِنْدَ الدُّخُولِ أَوْ قَبْلَهُ اجْتَمَعَ عُمَرُ وَغَيْرُهُ فَدَخَلُوا مَعَهُ ، ( فَقَالَ : أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ ؟ ) مِنْ بَيْتِكَ ( فَأَشَارَ ) عِتْبَانُ ( لَهُ ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ ) مُعَيَّنٍ ( فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ، وَفِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ : فَلَمْ يَجْلِسْ حِينَ دَخَلَ الْبَيْتَ ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصْلِيَ مِنْ بَيْتِكَ ؟ فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ فَقَامَ فَكَبَّرَ ، فَقُمْنَا فَصَفَفْنَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ . وَفِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، وَالطَّيَالِسِيِّ : فَلَمَّا دَخَلَ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ : أَيْنَ تُحِبُّ ؟ وَهِيَ أَبْيَنُ فِي الْمُرَادِ ؛ لِأَنَّ جُلُوسَهُ إِنَّمَا وَقَعَ بَعْدَ صَلَاتِهِ بِخِلَافِ مَا وَقَعَ مِنْهُ فِي بَيْتِ مُلَيْكَةَ جَلَسَ فَأَكَلَ ثُمَّ صَلَّى ؛ لِأَنَّهُ هُنَاكَ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ فَبَدَأَ بِهِ وَهُنَا دُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ فَبَدَأَ بِهَا . وَفِيهِ إِمَامَةُ الْأَعْمَى ، وَإِخْبَارُ الْمَرْءِ بِعَاهَةِ نَفْسِهِ ، وَلَا يَكُونُ مِنَ الشَّكْوَى وَالتَّخَلُّفُ عَنِ الْجَمَاعَةِ لِعُذْرٍ ، وَاتِّخَاذُ مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ لِلصَّلَاةِ ، وَالنَّهْيُ عَنْ إِيطَانِ مَوْضِعٍ مِنَ الْمَسْجِدِ مُعَيَّنٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ ؛ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا اسْتَلْزَمَ رِيَاءً وَنَحْوَهُ ، وَفِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ . حَدَّثَنِي مَالِكٌ بِهِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ ، وَلَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ بِزِيَادَاتٍ عَلَى مَا هُنَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا .