487 حَدِيثٌ رَابِعٌ لِسُمَيٍّ مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ . هَذَا مِنْ أَحْسَنِ حَدِيثٍ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي فَضَائِلِ الذِّكْرِ ، وَالْآثَارُ فِي هَذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ جِدًّا بِمَعَانٍ مُتَقَارِبَةٍ ، وَبَرَكَاتُهَا وَفَائِدَتُهَا الْعَمَلُ بِهَا ، وَرَحِمَ اللَّهُ الشَّعْبِيَّ حَيْثُ قَالَ : كُنَّا نَسْتَعِينُ عَلَى حِفْظِ الْحَدِيثِ بِالْعَمَلِ بِهِ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ أَبُو بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى وَجْرَةَ ، عَنْ أُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ : جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ قَدْ ثَقُلْتُ ، فَعَلِّمْنِي شَيْئًا أَقُولُهُ وَأَنَا جَالِسَةٌ ، قَالَ : قُولِي اللَّهُ أَكْبَرُ مِائَةَ مَرَّةٍ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ مِائَةِ بَدَنَةٍ مُجَلَّلَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ ، وَقُولِي : سُبْحَانَ اللَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ فَهُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ مِائَةِ فَرَسٍ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ تَحْمِلِينَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَقُولِي الْحَمْدُ لِلَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ فَهُوَ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ رَقَبَةٍ تُعْتِقِينَهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ، وَقُولِي : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا تَذَرُ ذَنْبًا وَلَا يُشْبِهُهَا عَمَلٌ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الرَّابِعُ مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ · ص 18 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث أبي هريرة من قال لا إله إلا الله كانت له عدل عشر رقاب · ص 125 486 ( 7 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ) 462 - مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ ، وَكَانَ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلِ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ عَمَلًا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . 463 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ، حُطَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ . 464 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : مَنْ سَبَّحَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحَمِدَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكَبَّرَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَتِلْكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ ، وَقَالَ تَمَامُ الْمِائَةِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، غُفِرَتْ لَهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ . 10718 - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يَرْفَعْهُ ، وَقَدْ ذَكَرْتُ طُرُقَهُ مَرْفُوعًا فِي ( التَّمْهِيدِ ) . 10719 - وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَا يَحْتَاجُ إِلَى شَرْحٍ ، وَلَا إِلَى قَوْلٍ ، وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ فَضَائِلِ الذِّكْرِ ظَاهِرَةٌ مَعَانِيهَا .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى · ص 32 490 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ . 487 490 - ( مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ) ذَكْوَانَ ( السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ) أَيْ تَنْزِيهُ اللَّهِ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ كُلِّ نَقْصٍ ، فَيَلْزَمُ نَفْيُ الشَّرِيكِ وَالصَّاحِبَةِ وَالْوَلَدِ وَجَمِيعِ الرَّذَائِلِ ، وَيُطْلَقُ التَّسْبِيحُ وَيُرَادُ بِهِ جَمِيعُ أَلْفَاظِ الذِّكْرِ ، وَيُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ صَلَاةُ النَّافِلَةِ ، وَ سُبْحَانَ اسْمٌ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ وَاقِعٌ مَوْقِعَ الْمَصْدَرِ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ سَبَّحْتُ اللَّهَ سُبْحَانًا كَسَبَّحْتُ اللَّهَ تَسْبِيحًا ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ غَالِبًا إِلَّا مُضَافًا ، وَهُوَ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ أَيْ سَبَّحْتُ اللَّهَ ، وَيَجُوزُ كَوْنُهُ مُضَافًا إِلَى الْفَاعِلِ ، أَيْ نَزَّهَ اللَّهُ نَفْسَهُ ، وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ ، وَجَاءَ غَيْرَ مُضَافٍ فِي الشِّعْرِ كَقَوْلِهِ : سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَانًا أُنَزِّهُهُ ( وَبِحَمْدِهِ ) الْوَاوُ لِلْحَالِ ، أَيْ سُبْحَانَ اللَّهِ مُلْتَبِسًا بِحَمْدِهِ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَوْفِيقِهِ لِي لِلتَّسْبِيحِ ( فِي يَوْمٍ ) وَاحِدٍ . وَفِي رِوَايَةِ سُهَيْلٍ ، عَنْ سُمَيٍّ عِنْدَ مُسْلِمٍ : مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ( مِائَةَ مَرَّةٍ ) مُتَفَرِّقَةً بَعْضُهَا أَوَّلَ النَّهَارِ وَبَعْضُهَا آخِرَهُ أَوْ مُتَوَالِيَةً ، وَهُوَ أَفْضَلُ خُصُوصًا فِي أَوَّلِهِ ( حُطَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ ) الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، قَالَ الْبَاجِيُّ : يُرِيدُ أَنَّهُ يَكُونُ فِي ذَلِكَ كَفَّارَةٌ لَهُ كَقَوْلِهِ : إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ( سُورَةُ هُودٍ : الْآيَةُ 114 ) ، ( وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ ) كِنَايَةً عَنِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْكَثْرَةِ نَحْوَ : مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، قَالَ عِيَاضٌ : وَقَدْ يُشْعِرُ هَذَا بِفَضْلِ التَّسْبِيحِ عَلَى التَّهْلِيلِ ; لِأَنَّ عَدَدَ زَبَدِ الْبَحْرِ أَضْعَافُ أَضْعَافِ الْمِائَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي مُقَابَلَةِ التَّهْلِيلِ ، فَيُعَارِضُ قَوْلَهُ فِيهِ : وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ فَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ التَّهْلِيلَ أَفْضَلُ بِمَا زِيدَ مِنْ رَفْعِ الدَّرَجَاتِ وَكَتْبِ الْحَسَنَاتِ ، ثُمَّ مَا جُعِلَ مَعَ ذَلِكَ مِنْ عِتْقِ الرِّقَابِ قَدْ يَزِيدُ عَلَى فَضْلِ التَّسْبِيحِ وَتَكْفِيرِ الْخَطَايَا جميعها ; لِأَنَّهُ جَاءَ : مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ . فَحَصَلَ بِهَذَا الْعِتْقِ تكفير الْخَطَايَا عُمُومًا بَعْدَ حَصْرِ مَا عُدِّدَ مِنْهَا خُصُوصًا مَعَ زِيَادَةِ مِائَةِ دَرَجَةٍ ، وَمَا زَادَهُ عِتْقُ الرِّقَابِ الزَّائِدَةِ عَلَى الْوَاحِدَةِ ، وَيُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : أَفْضَلُ الذِّكْرِ التَّهْلِيلُ . وَأَنَّهُ أَفْضَلُ مَا قَالَهُ هُوَ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِهِ وَهُوَ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ وَالْإِخْلَاصِ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ ، وَجَمِيعُ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي ضِمْنِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَدِيثُ السَّابِقُ ، وَالتَّهْلِيلُ صَرِيحٌ فِي التَّوْحِيدِ ، وَالتَّسْبِيحُ مُتَضَمِّنٌ لَهُ ، فَمَنْطُوقُ سُبْحَانَ اللَّهِ تَنْزِيهٌ ، وَمَفْهُومُهُ تَوْحِيدٌ ، وَمَنْطُوقُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَوْحِيدٌ ، وَمَفْهُومُهُ تَنْزِيهٌ ، فَيَكُونُ أَفْضَلَ مِنَ التَّسْبِيحِ ; لِأَنَّ التَّوْحِيدَ أَصْلٌ وَالتَّنْزِيهَ يَنْشَأُ عَنْهُ . قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : وَالْفَضَائِلُ الْوَارِدَةُ فِي التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ إِنَّمَا هِيَ لِأَهْلِ الشَّرَفِ فِي الدِّينِ وَالْكَمَالِ كَالطَّهَارَةِ مِنَ الْحَرَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، فَلَا يَظُنُّ ظَانٌّ أَنَّ مَنْ أَدْمَنَ الذِّكْرَ وَأَصَرَّ عَلَى مَا شَاءَ مِنْ شَهَوَاتِهِ ، وَانْتَهَكَ دِينَ اللَّهِ وَحُرُمَاتِهِ ، أَنْ يَلْتَحِقَ بِالْمُطَهَّرِينَ الْأَقْدَسِينَ ، وَيَبْلُغَ مَنَازِلَ الْكَامِلِينَ بِكَلَامٍ أَجْرَاهُ عَلَى لِسَانِهِ لَيْسَ مَعَهُ تَقْوَى ، وَلَا عَمَلٌ صَالِحٌ . وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عن القعنبي ، وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى ، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، لَكِنَّ مُسْلِمَ وَصَلَهُ بِالْحَدِيثِ قَبْلَهُ ; لِاتِّحَادِ إِسْنَادِهِمَا بِنَاءً عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ ، وَقَدْ فَعَلَهُ الْبُخَارِيُّ فِي غَيْرِ مَا حَدِيثٍ كَمَا مَرَّ .