489 465 - مَالِكٌ عَنْ عِمَارَةِ بْنِ صَيَّادٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ فِي وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ : إِنَّهَا قَوْلُ الْعَبْدِ ( اللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ) . 10720 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : عَلَى مِثْلِ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ ( الْكَهْفِ 46 ) أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا ذَلِكَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا . 10721 - وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ سِرْجِسَ مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ فَقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . 10722 - وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ مِثْلَ ذَلِكَ . 10723 - وَقَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : هِيَ الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ . 10724 - وَكَانَ مَسْرُوقٌ يَقُولُ : وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ هُنَّ الصَّلَوَاتُ وَهُنَّ الْحَسَنَاتُ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ . 10725 - وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : لَأَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ مِنْ بُكْرَةٍ إِلَى اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أُحْمَلَ عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ بُكْرَةٍ إِلَى اللَّيْلِ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث أبي هريرة من قال لا إله إلا الله كانت له عدل عشر رقاب · ص 127 شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى · ص 35 492 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ صَيَّادٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ فِي الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ : إِنَّهَا قَوْلُ الْعَبْدِ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . 489 492 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عُمَارَةَ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالتَّخْفِيفِ ، ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ ( بْنِ صَيَّادٍ ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ ، فَنَسَبُهُ إِلَى جَدِّهِ الْمَدَنِيِّ أَبِي أَيُّوبَ ، ثِقَةٌ ، فَاضِلٌ مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ ، وَأَبُوهُ هُوَ الَّذِي كَانَ يُقَالُ : إِنَّهُ الدَّجَّالُ ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ ) أَيْ عُمَارَةَ ( سَمِعَهُ ) أَيْ سَعِيدًا ( يَقُولُ فِي الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ ) الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا ( سُورَةُ الْكَهْفِ : الْآيَةُ 46 ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ تَعَالَى قَابَلَهَا بِالْفَانِيَاتِ الزَّائِلَاتِ فِي قَوْلِهِ : الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ( سُورَةُ الْكَهْفِ : الْآيَةُ 46 ) ، ( إِنَّهَا قَوْلُ الْعَبْدِ ) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ( اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَلَا حَوْلَ ) أَيْ لَا تَحَوُّلَ عَنِ الْمَعْصِيَةِ ( وَلَا قُوَّةَ ) عَلَى الطَّاعَةِ ( إِلَّا بِاللَّهِ ) وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ، وَقَالَهُ ابْنُ عُمَرَ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ لِجَمْعِهَا الْمَعَارِفَ الْإِلَهِيَّةَ ، فَالتَّكْبِيرُ اعْتِرَافٌ بِالتَّصَوُّرِ فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ ، وَالتَّسْبِيحُ تَقْدِيسٌ لَهُ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ وَتَنْزِيهٌ عَنِ النَّقَائِصِ ، وَالتَّحْمِيدُ مَبْنِيٌّ عَنْ مَعْنَى الْفَضْلِ ، وَالْإِفْضَالِ مِنَ الصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةِ وَالْإِضَافِيَّةِ ، وَالتَّهْلِيلُ تَوْحِيدٌ لِلذَّاتِ وَنَفْيُ النِّدِّ وَالضِّدِّ ، وَالْحَوْقَلَةُ تَنْبِيهٌ عَلَى التَّبَرِّي عَنِ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ إِلَّا بِهِ . وَفِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ قَوْلُهُ ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هِيَ الْأَعْمَالُ الصَّالِحَاتُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ . وَقَالَ مَسْرُوقٌ : هِيَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ، وَهُنَّ الْحَسَنَاتُ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ، وَمِنْ بِدَعِ التَّفْسِيرِ أَنَّهَا الْبَنَاتُ .