519 488 - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ غَسَّلَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حِينَ تُوُفِّيَ ثُمَّ خَرَجَتْ ، فَسَأَلَتْ مَنْ حَضَرَهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَتْ : إِنِّي صَائِمَةٌ ، وَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ شَدِيدُ الْبَرْدِ ، فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ غُسْلٍ ؟ فَقَالُوا : لَا . 11033 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا إِجْمَاعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَأْخُوذٌ عَنْ إِجْمَاعِ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِنْ إِجَازَاتِ غُسْلِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا مِنْ غَيْرِ نكرٍ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ . 11034 - وَكَذَلِكَ رَوَيْنَا عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ غَسَلَتْهُ امْرَأَتُهُ . 11035 - وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ غُسْلِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا . 11036 - وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ غُسْلِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ . 11037 - فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ : جَائِزٌ أَنْ يُغَسِّلَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ كَمَا جَازَ أَنْ تُغَسِّلَهُ . 11038 - فَمَنْ قَالَ بِذَلِكَ مِنْهُمْ : مَالِكٌ ، وَاللَّيْثُ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَدَاوُدُ . 11039 - وَهُوَ قَوْلُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ . 11040 - وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، رُوِيَ عَنْهُ : لَا يُغَسِّلُهَا ، وَرُوِيَ عَنْهُ : يُغَسِّلُهَا . 11041 - وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ عَلِيًّا غَسَّلَ فَاطِمَةَ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ) ، وَقِيَاسًا عَلَى غُسْلِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا لِأَنَّهُمَا زَوْجَانِ . 11042 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ ، وَرَوَى ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ : تُغَسِّلُهُ وَلَا يُغَسِّلُهَا ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي عِدَّةٍ مِنْهَا . 11043 - وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهَا فِي حُكْمٍ فِيهِ الزَّوْجِيَّةُ لَيْسَ فِي عِدَّةٍ مِنْهَا ، بِدَلِيلِ الْمُوَارَثَةِ لَا فِي حُكْمِ الْمَبْتُوتَةِ . 11044 - وَاعْتَلَّ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ بِأَنَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا ، فَلِذَلِكَ لَا يُغَسِّلُهَا ، وَهَذَا لَا يَنْتَقِدُ عَلَيْهِمْ بِغُسْلِهَا لَهُ . 11045 - وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ الْمَبْتُوتَةَ لَا تُغَسِّلُ زَوْجَهَا إِنْ مَاتَ فِي عِدَّتِهَا . 11046 - وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجْعَةِ . 11047 - قَدْ رَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ ، أَنَّهُ يُغَسِّلُهَا وَأَنَّهَا تُغَسِّلُهُ إِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ . 11048 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : لَا تُغَسِّلُهُ . 11049 - وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا قَالَ : وَهُوَ قِيَاسٌ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ : لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرَاهَا عِنْدَهُ . 11050 - وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ . 11051 - وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءِ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا سَأَلَتْ مَنْ حَضَرَهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ هَلْ عَلَيْهَا مَنْ غُسْلٍ حِينَ غَسَّلَتْ زَوْجَهَا ، فَقَالُوا : لَا . 11052 - فَإِنَّ هَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الْفُقَهَاءُ ، فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ : كُلُّ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ . 11053 - قَالُوا : وَإِنَّمَا أَسْقَطَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ - الَّذِينَ حَضَرُوا غُسْلَ أَسْمَاءَ لِزَوْجِهَا - الْغُسْلَ عَنْهَا لِمَا ذَكَرَتْ لَهُمْ لِأَنَّ إِنَّمَا هِيَ صَائِمَةٌ وَأَنَّهُ يَوْمٌ شَدِيدُ الْبَرْدِ . 11054 - وَاحْتَجَّ مَنْ رَأَى الْغُسْلَ عَلَى الْمَيِّتَ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ . 11055 - وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ فَذَكَرَ الْعُتْبِيُّ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : أَرَى عَلَى مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا أَنْ يَغْتَسِلَ . 11056 - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَلَمْ أَرَهُ يَأْخُذُ بِحَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَيَقُولُ : لَمْ أُدْرِكِ النَّاسَ إِلَّا عَلَى الْغُسْلِ . 11057 - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَهُوَ أَحَبُّ مَا فِيهِ إِلَيَّ . 11058 - وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ : يَغْتَسِلُ مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ أَحَبُّ إِلَيْنَا . 11059 - وَقَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ : سَمِعْتُ سَحْنُونَ يَقُولُ : يَغْتَسِلُ مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتِ إِذَا فَرَغَ مِنْهُ وَهُوَ الْعَمَلُ عِنْدَنَا . 11060 - وَرَوَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا غُسْلَ عَلَى مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا وَإِنِ اغْتَسَلَ فَحَسَنٌ . 11061 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا غُسْلَ عَلَى مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ غَيْرُهُ فِي ذَلِكَ . 11062 - وَذَكَرَ الْمُزَنِيُّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَرَى الْغُسْلَ عَلَى مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ . 11063 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ : غُسْلٌ عَلَى مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا . 11064 - وَاخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا . 11065 - رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ . 11066 - رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَابْنِ عُمَرَ وَجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، أَنَّهُ لَا غُسْلَ عَلَى مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ . 11067 - وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَدُونَ الْعَلَاءِ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ . 11068 - وَرَوَاهُ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمِنْ أَصْحَابِ سُهَيْلٍ مَنْ يَرْوِيهِ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ مَوْلَى زَائِدَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . 11069 - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، كُلُّهُمْ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ . 11070 - وَأَمَّا حَدِيثُ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ مِنَ الْحِجَامَةِ وَالْجَنَابَةِ وَغُسْلِ الْمَيِّتِ وَيَوْمِ عَرَفَةَ ، فَمِمَّا لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَلَا يَقُومُ عَلَيْهِ . 11071 - وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ أَيَغْتَسِلُ مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ ؟ قَالَتْ : لَا . 11072 - فَدَلَّ عَلَى بُطْلَانِ حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ ، لِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ عَنْهَا مَا خَالَفَتْهُ وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ وَالِاعْتِبَارِ لَا تَجِبُ طَهَارَةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يُوجِبْهَا اللَّهُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ وَلَا أَوْجَبَهَا رَسُولُهُ مِنْ وَجْهٍ يَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ وَلَا اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى إِيجَابِهَا ، وَالْوُضُوءُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ لَا يَجِبُ أَنْ يُقْضَى إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ أَوْ أَحَدِهَا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارأَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ غَسَّلَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حِينَ تُوُفِّيَ · ص 198 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارأَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ غَسَّلَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حِينَ تُوُفِّيَ · ص 204 11073 - وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ وَلَيْسَ مَعَهَا نِسَاءٌ يُغَسِّلْنَهَا وَلَا مِنْ ذَوِي الْمَحْرَمِ أَحَدٌ يَلِي ذَلِكَ مِنْهَا وَلَا زَوْجٌ يَلِي ذَلِكَ مِنْهَا ، يُمِّمَتْ فَمُسِحَ بِوَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا مِنَ الصَّعِيدِ . 11074 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا هَلَكَ الرَّجُلُ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ إِلَّا نِسَاءٌ يَمَّمْنَهُ أَيْضًا . 11075 - فَلَيْسَ فِيمَا حَكَاهُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ خِلَافٌ إِلَّا فِي : هَلْ يُغَسِّلُ الْمَرْأَةَ إِذَا مَاتَتْ ذُو الْمَحْرَمِ مِنْهَا أَمْ لَا ؟ . 11076 - فَإِنَّ هَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفُوا فِيهِ فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَفِي الْعَتَبِيَّةِ مِنْ رِوَايَةِ سَحْنُونٍ وَعِيسَى عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَمِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ ، أَنَّهُ أَيْضًا جَائِزٌ أَنْ يُغَسِّلَ الْمَرْأَةَ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ نِسَاءٌ ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ تُغَسِّلُهُ ذَاتُ الْمَحْرَمِ مِنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ رِجَالٌ وَتَسْتُرُهُ . 11077 - وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ سَحْنُونَ عَنْ أَشْهَبَ ، أَنَّهُ لَا يُغَسِّلُ ذُو الْمَحَارِمِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَلَكِنْ يُيَمَّمُونَ . 11078 - وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ فِي مُوَطَّئِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ لَا يُجَاوِزُ بِالنِّسَاءِ إِذَا يَمَّمَهُنَّ الرِّجَالُ الْكَفَّيْنِ وَيَبْلُغُ النِّسَاءُ بِتَيَمُّمِ الرِّجَالِ إِلَى الْمَرْفَقَيْنِ ، فَإِنْ كُنَّ ذَوَاتِ مَحَارِمَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُغَسِّلْنَ الرَّجُلَ ، مَا لَمْ يُطَّلَعْ عَلَى عَوْرَتِهِ ، وَيُغَسِّلُ الرَّجُلُ ذَاتَ الْمَحْرَمِ مِنْهُ فِي دِرْعِهَا وَلَا يَطَّلِعُ عَلَى عَوْرَتِهَا . 11079 - وَقَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ كُلِّهِ قَوْلُ مَالِكٍ . 11080 - وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ كَقَوْلِ أَشْهَبَ . 11081 - إِلَّا أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ : إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الرَّجُلِ وَلَا الْمَرْأَةِ إِلَّا أَجْنَبِيٌّ ، دُفِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِغَيْرِ غُسْلٍ وَلَا تَيَمُّمٍ . 11082 - قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ : يُيَمِّمُ ذُو الْمَحْرَمِ الْمَرْأَةَ بِيَدِهِ ، وَيُيَمِّمُهَا الْأَجْنَبِيُّ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ . 11083 - قَالُوا : وَالرَّجُلُ تُيَمِّمُهُ الْمَرْأَةُ ذَاتُ الْمَحْرَمِ مِنْهُ بِغَيْرِ ثَوْبٍ ، وَالْأَجْنَبِيَّةُ تُيَمِّمْهُ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ ، وَهَذَا إِذَا لَمْ تَحْضُرِ الْمَرْأَةَ نِسَاءٌ وَلَا الرَّجُلَ رِجَالٌ فِي السَّفَرِ وَنَحْوِهِ . 11084 - قَالُوا : وَالْأَمَةُ تُيَمَّمُ كَمَا يُيَمَّمُ الرَّجُلُ . 11085 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْمَرْأَةِ إِلَّا الرِّجَالُ ، وَلَا مَعَ الرَّجُلِ إِلَّا النِّسَاءُ ، يَمَّمَتِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ وَالرَّجُلُ الْمَرْأَةَ ، وَلَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَ ذِي الْمَحْرَمِ وَغَيْرِهِ وَلَكِنْ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ . 11086 - وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ . 11087 - وَقَالَ اللَّيْثُ : إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الرَّجُلِ إِلَّا النِّسَاءُ وَلَا مَعَ الْمَرْأَةِ إِلَّا الرِّجَالُ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُلَفُّ فِي ثِيَابِهِ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ ، وَلَا يُغَسَّلُ وَلَا يُيَمَّمُ . 11088 - وَقَالَ اللَّيْثُ أَيْضًا : إِنْ تُوُفِّيَ رَجُلٌ مَعَ رِجَالٍ وَلَا مَاءَ مَعَهُمْ ، دُفِنَ كَمَا هُوَ وَلَمْ يُيَمَّمْ . 11089 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ الصَّعِيدُ طَهُورًا لِلْمَيِّتِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ كَمَا كَانَ طَهُورًا لِلْحَيِّ ، وَالْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ سَتْرُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ ، فَجَائِزٌ أَنْ يُيَمَّمَ ذَلِكَ مِنْهَا بَعْدَ الْمَوْتِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب غُسْلِ الْمَيِّتِ · ص 72 522 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ غَسَّلَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حِينَ تُوُفِّيَ ، ثُمَّ خَرَجَتْ فَسَأَلَتْ مَنْ حَضَرَهَا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَتْ : إِنِّي صَائِمَةٌ ، وَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ شَدِيدُ الْبَرْدِ ، فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ غُسْلٍ ؟ فَقَالُوا : لَا . وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : إِذَا مَاتَتْ الْمَرْأَةُ وَلَيْسَ مَعَهَا نِسَاءٌ يُغَسِّلْنَهَا وَلَا مِنْ ذَوِي الْمَحْرَمِ أَحَدٌ يَلِي ذَلِكَ مِنْهَا ، وَلَا زَوْجٌ يَلِي ذَلِكَ مِنْهَا ، يُمِّمَتْ فَمُسِحَ بِوَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا مِنْ الصَّعِيدِ . قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا هَلَكَ الرَّجُلُ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ إِلَّا نِسَاءٌ يَمَّمْنَهُ أَيْضًا . قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ لِغُسْلِ الْمَيِّتِ عِنْدَنَا شَيْءٌ مَوْصُوفٌ ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ صِفَةٌ مَعْلُومَةٌ ، وَلَكِنْ يُغَسَّلُ فَيُطَهَّرُ . 519 522 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ ) ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ ، قَاضِيهَا الْمُتَوَفَّى سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ ، وَلَه سَبْعُونَ سَنَةً ( أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ ، مُصَغَّرٌ ، الْخَثْعَمِيَّةَ ، صَحَابِيَّةٌ تَزَوَّجَهَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عَلِيٌّ ، وَوَلَدَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ ، وَمَاتَتْ بَعْدَ عَلِيٍّ ، وَهِيَ أُخْتُ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ لِأُمِّهَا ( غَسَّلَتْ ) زَوْجَهَا ( أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حِينَ تُوُفِّيَ ) لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ ، وَلَهُ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً ، كَمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ عَنْ عَائِشَةَ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي الْفَتْحِ ، وَغَلِطَ فِي الْإِصَابَةِ مَنْ قَالَ : مَاتَ فِي جُمَادَى الْأُولَى أَوْ لِلَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ تَغْسِيلِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا ، وَأَمَّا تَغْسِيلُهُ لَهَا فَأَجَازَهُ الْجُمْهُورُ وَالْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ ; لِأَنَّ عَلِيًّا غَسَّلَ فَاطِمَةَ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ : تُغَسِّلُهُ لِأَنَّهَا فِي عِدَّةٍ مِنْهُ ، وَلَا يُغَسِّلُهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي عِدَّةٍ مِنْهَا ، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ ; لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الزَّوْجِيَّةِ لَا فِي حُكْمِ الْبَيْنُونَةِ بِدَلِيلِ الْإِرْثِ ، وَاعْتَلُّوا أَيْضًا بِأَنَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا فَكَذَا لَا يُغَسِّلُهَا ، وَهَذَا يَنْتَقِضُ بِغُسْلِهَا لَهُ ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ ; لِأَنَّ زَوْجَ ابْنَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ حَاضِرًا وَأَمَرَ الْمُصْطَفَى النِّسْوَةَ بِغَسْلِهَا ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى صِحَّةِ دَعْوَى أَنَّهُ كَانَ حَاضِرًا ، وَعَلَى تَقْدِيرِ تَسْلِيمِهِ فَيَحْتَاجُ إِلَى ثُبُوتِ أَنَّهُ لَا مَانِعَ بِهِ وَلَا آثَرَ النِّسْوَةَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى تَسْلِيمِهِ ، فَغَايَةُ مَا فِيهِ أَنَّ النِّسْوَةَ أَوْلَى مِنْهُ لَا عَلَى مَنْعِهِ مِنْ ذَلِكَ لَوْ أَرَادَهُ . ( ثُمَّ خَرَجَتْ فَسَأَلَتْ مَنْ حَضَرَهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَتْ : إِنِّي صَائِمَةٌ ، وَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ شَدِيدُ الْبَرْدِ ، فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ غُسْلٍ ؟ فَقَالُوا : لَا ) غُسْلَ عَلَيْكِ وَاجِبٌ وَلَا مُسْتَحَبٌّ لِعُذْرِهَا بِالصَّوْمِ وَالْبَرْدِ ، وَاخْتَلَفَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي وُجُوبِ غُسْلِ مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ ، وَاخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ : عَلَيْهِ الْغُسْلُ وَلَمْ أُدْرِكِ النَّاسَ إِلَّا عَلَيْهِ . ابْنُ الْقَاسِمِ : وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ وَلَمْ أَرَهُ يَأْخُذُ بِحَدِيثِ أَسْمَاءَ ، وَرَوَى عَنْهُ الْمَدَنِيُّونَ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ لَا وَاجِبٌ ، وَهُوَ مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، قَالُوا : وَإِنَّمَا أَسْقَطُوهُ عَنْ أَسْمَاءَ لِعُذْرِهَا بِالصَّوْمِ وَالْبَرْدِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ إِلَّا وَاحِدًا لَمْ يُعْرَفْ حَالُهُ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا غُسْلَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَظَاهِرُ الْأَمْرِ الْوُجُوبُ ، لَكِنْ صَرَفَهُ عَنْهُ حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ حَيْثُ لَمْ يَأْمُرْهُنَّ بِهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لِلِاسْتِحْبَابِ ، وَأَمَّا الِاسْتِدْلَالُ بِهِ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِحْبَابِ ; لِأَنَّهُ مَوْضِعُ تَعْلِيمٍ وَلَمْ يَأْمُرْ بِهِ فَفِيهِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ شُرِّعَ بَعْدَ ذَلِكَ . وَأَمَّا قَوْلُ الْخَطَّابِيِّ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِوُجُوبِهِ ، فَقَالَ الْحَافِظُ : كَأَنَّهُ مَا دَرَى أَنَّ الشَّافِعِيَّ عَلَّقَ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ ، وَالْخِلَافُ فِيهِ ثَابِتٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ ، وَصَارَ إِلَيْهِ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ أَيْضًا . وَقَالَ ابْنُ بَزِيزَةَ : الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ وَالْحِكْمَةُ تَتَعَلَّقُ بِالْمَيِّتِ ; لِأَنَّ الْغَاسِلَ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ سَيَغْتَسِلُ لَمْ يَتَحَفَّظْ مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُهُ مِنْ أَثَرِ الْغُسْلِ ، فَيُبَالِغُ فِي تَنْظِيفِ الْمَيِّتِ وَهُوَ مُطْمَئِنٌّ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْغَاسِلِ لِيَكُونَ عِنْدَ فَرَاغِهِ عَلَى يَقِينٍ مِنْ طَهَارَةِ جَسَدِهِ مِمَّا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ أَصَابَهُ مِنْ رَشَاشٍ وَنَحْوِهِ ، انْتَهَى . ( مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ وَلَيْسَ مَعَهَا نِسَاءٌ يُغَسِّلْنَهَا وَلَا مِنْ ذَوِي الْمَحْرَمِ ) كَأَخٍ وَعَمٍّ ، وَفِي نُسْخَةٍ الْمَحَارِمِ بِالْجَمْعِ ، ( أَحَدٌ يَلِي ذَلِكَ مِنْهَا ) فَيَجُوزُ لِلْمَحْرَمِ مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْعُتْبِيَّةِ ، ( وَلَا زَوْجٌ يَلِي ذَلِكَ مِنْه يُمِّمَتْ ) لِكُوعَيْهَا فَقَطْ كَمَا قَالَ ( فَمُسِحَ بِوَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا مِنَ الصَّعِيدِ ) الطَّاهِرِ ( قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا هَلَكَ الرَّجُلُ ) أَيْ مَاتَ ، ( وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ إِلَّا نِسَاءٌ ) أَجَانِبُ ( يَمَّمْنَهُ أَيْضًا ) لِمِرْفَقَيْهِ ، فَإِنْ كُنَّ مَحَارِمَ غَسَّلْنَهُ مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا . ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ، عَنْ مَالِكٍ : تُغَسِّلُ الْمَرْأَةُ ذَا مَحْرَمِهَا ، وَالرَّجُلُ ذَا مَحْرَمِهِ فِي دِرْعِهَا ، وَلَا يَطَّلِعُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ . وَقَالَ أَشْهَبُ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ : لَا يُغَسَّلُ ذُو الْمَحَارِمِ بَعْضُهَا بَعْضًا وَيُيَمَّمُونَ ( قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ لِغُسْلِ الْمَيِّتِ عِنْدَنَا شَيْءٌ مَوْصُوفٌ ) لَا يَجُوزُ تَعَدِّيهِ ، ( وَلَيْسَ لِذَلِكَ صِفَةٌ مَعْلُومَةٌ ، وَلَكِنْ يُغَسَّلُ فَيُطَهَّرُ ) وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى بِغَسْلِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ ثُمَّ بِجَسَدِهِ وَيَبْدَأَ بِشِقِّهِ الْأَيْمَنِ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُوَضَّأَ لِحَدِيثِ : ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا .