557 حَدِيثٌ عَاشِرٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ مُرْسَلٌ ، يَتَّصِلُ مِنْ وَجْهٍ صَالِحٍ مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لِيُعَزِّ الْمُسْلِمِينَ فِي مَصَائِبِهِمُ الْمُصِيبَةُ بِي . وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ طَائِفَةٌ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ; وَقَدْ رُوِيَ - مُسْنَدًا - مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ - مُسْنَدًا ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي هَذَا الْبَابِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ ، قَالَ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رِباحٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ ، فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي ، فَإِنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يَصِحُّ هَذَا ، وَإِنَّمَا هُوَ لِمَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ - كَمَا فِي الْمُوَطَّأِ ، وَصَدَقَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، لِأَنَّ الْمُصِيبَةَ بِهِ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ يُصَابُ بِهَا الْمُسْلِمُ بَعْدَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، انْقَطَعَ الْوَحْيُ ، وَمَاتَتِ النُّبُوَّةُ ، وَكَانَ أَوَّلُ ظُهُورِ الشَّرِّ بِارْتِدَادِ الْعَرَبِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَطُولُ ذِكْرُهُ ، وَكَانَ أَوَّلَ انْقِطَاعِ الْخَيْرِ ، وَأَوَّلَ نُقْصَانِهِ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ : مَا نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ تُرَابِ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا ، وَلَقَدْ أَحْسَنَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ فِي نَظْمِهِ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ حَيْثُ يَقُولُ : اصْبِرْ لِكُلِّ مُصِيبَةٍ وَتَجَلَّدِ وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْمَرْءَ غَيْرُ مُخَلَّدِ أَوَمَا تَرَى أَنَّ الْمَصَائِبَ جَمَّةٌ وَتَرَى الْمَنِيَّةَ لِلْعِبَادِ بِمَرْصَدِ مَنْ لَمْ يُصَبْ مِمَّنْ تَرَى بِمُصِيبَةٍ هَذَا سَبِيلٌ لَسْتَ فِيهِ بِأَوْحَدِ وَإِذَا ذَكَرْتَ مُحَمَّدًا وَمُصَابَهُ فَاجْعَلْ مُصَابَكَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ وَأَحْسَنَ الرَّاجِزُ فِي قَوْلِهِ : لَوْ كُنْتَ يَا أَحْمَدُ فِينَا حَيَّا إِذًا رَشَدْنَا وَفَقَدْنَا الْغَيَّا بِأَبٍ أَنْتَ وَأُمِّي مِنْ نَبِيِّ لَمْ تَرَ عَيْنَايَ وَلَا عَيْنُ أَبِي مَا حَلَّ مِنْ بَعْدِكَ فِي الْإِسْلَامِ مِنَ الْأَذَى وَالْفِتَنِ الْعِظَامِ أَلَيْسَ مِنْ بَعْدِكَ قَلَّ الْعَدْلُ وَكَثُرَ الْجَوْرُ وَشَاعَ الْقَصْلُ وَلِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ : لَنَا فِكْرَةٌ فِي أَوَّلِينَا وَعِبْرَةٌ بِهَا يَقْتَدِي ذُو الْعَقْلِ مِنَّا وَيَهْتَدِي لِكُلِّ أَخِي ثُكْلٍ عَزَاءٌ وَإسْوَةٌ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ التُّقَى فِي مُحَمَّدِ وَرَحِمَ اللَّهُ أَبَا الْعَتَاهِيَةِ ، فَلَقَدْ أَحْسَنَ حَيْثُ يَقُولُ : لِمَنْ تَبْتَغِي الذِّكْرَى بِمَا هُوَ أَهْلُهُ إِذَا كُنْتَ لِلنَّبِيِّ الْمُطَهَّرِ نَاسِيَا تَكَدَّرْ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ سَلَامُ اللَّهِ مَا كَانَ صَافِيَا فَكَمْ مِنْ مَنَارٍ كَانَ أَوْضَحَهُ لَنَا وَمِنْ عِلْمٍ أَضْحَى وَأَصْبَحَ عَافِيَا رَكَنَّا إِلَى الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ بَعْدَهُ وَكَشَّفَتِ الأطِّمَاعُ مِنَّا الْمَسَاوِيَا فِي شِعْرٍ طَوِيلٍ مُحْكَمٍ عَجِيبٍ لَهُ رَحْمَة اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَمِنْ أَحْسَنِ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ مَنْصُورٍ الْفَقِيهِ : أَلَا أَيُّهَا النَّفْسُ النَّئومُ تَنَبَّهِي وَأَلْقِي إِلَيَّ السَّمْعَ إِلْقَاءَ حَازِمَهْ ضَلَالٌ وَإِدْخَانٌ وَظَنٌّ مُكَذَّبُ رَجَاؤُكِ أَنْ تَبْقَيْ عَلَى الدَّهْرِ سَالِمَهْ وَقَدْ غُصَّ بِالْكَأْسِ الْكَرِيهَةِ أَحْمَدُ وَمَاتَ فَمَاتَ الْحَقُّ إِلَّا مَعَالِمَهْ عَلَيْهِ سَلَامُ اللَّهِ مَا فُضِّلَ الَّذِي وَصَدَّقَ ذُو الشُّحِّ الْمُطَاعُ لِوَائِمَهْ أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بَكْرٌ الْعَطَّارُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ عَظُمَتْ مُصِيبَتُهُ ، فَلْيَتَذَكَّرْ مُصِيبَتَهُ بِي ، فَإِنَّهُ سَتَهُونُ عَلَيْهِ مُصِيبَتُهُ هَكَذَا كَتَبْتُهُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ أَصْلِهِ ، وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ ، اللَّيْثُ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَهُوَ غَيْرُ مُتَّصِلٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، وَسَعِيدُ بْنُ سَيِّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُصْعَبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَرَضِهِ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ أُصِيبَ مِنْكُمْ بِمُصِيبَةٍ فَلْيَتَعَزَّ بِي عَنْ مُصِيبَتِهِ الَّتِي تُصِيبُهُ ، فَإِنَّهُ لَنْ يُصَابَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي بَعْدِي بِمِثْلِ مُصِيبَتِهِ بِي . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أَصَابَتْ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَذْكُرْ مُصَابَهُ بِي ، وَلْيُعَزِّهِ ذَلِكَ مِنْ مُصِيبَتِهِ . ( حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ الْقَاضِي بمصر قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ ، عَنِ الْعُمَرِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إِذَا عُزِّيَ عَنْ مَيِّتٍ قَالَ لِوَلِيِّهِ : لَيْسَ مَعَ الْعَزَاءِ مُصِيبَةٌ ، وَلَا مَعَ الْجَزَعِ فَائِدَةٌ ، وَالْمَوْتُ أَهْوَنُ مَا بَعْدَهُ ، وَأَشَدُّ مَا قَبْلَهُ ; اذْكُرُوا فَقْدَ نَبِيِّكُمْ تَهُونُ عِنْدَكُمْ مُصِيبَتُكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَعْظَمَ أَجْرَكُمْ ) .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الْعَاشِرُ لِيُعَزِّ الْمُسْلِمِينَ فِي مَصَائِبِهِمُ الْمُصِيبَةُ بِي · ص 322 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث لِيُعَزِّ النَّاسُ فِي مَصَائِبِهِمُ الْمُصِيبَةُ بِي · ص 334 557 ( 14 ) بَابُ جَامِعِ الْحِسْبَةِ فِي الْمُصِيبَةِ 518 - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لِيُعَزِّ النَّاسُ فِي مَصَائِبِهِمُ الْمُصِيبَةُ بِي . 11766 - هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ . 11767 - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : يُعَزِّي الْمُسْلِمِينَ فِي مَصَائِبِهِمْ . . . . . فَخَالَفَ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ . 11768 - وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مُسْنَدًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَى لِفْظِ الْمُوَطَّأِ فِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَحَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ . 11769 - وَرُوِيَ أَيْضًا مُرْسَلًا مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا مَا : 11770 - ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَصَابَتْ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَذْكُرْ مُصَابَهُ بِي وَلْيُعَزِّهِ ذَلِكَ مِنْ مُصِيبَتِهِ . 11771 - وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَ الْآثَارِ بِذَلِكَ فِي ( التَّمْهِيدِ ) . 11772 - وَنِعْمَ الْعَزَاءُ فِيهِ لِأُمَّتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَمَا أُصِيبُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ بِمِثْلِ الْمُصِيبَةِ بِهِ وَفِيهِ الْعَزَاءُ وَالسَّلْوَى ، وَأَيُّ مُصِيبَةٍ أَعْظَمُ مِنْ مُصِيبَةِ مَنِ انْقَطَعَ بِمَوْتِهِ وَحْيُ السَّمَاءِ وَمَنْ لَا عِوَضَ مِنْهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَقَضَاءً عَلَى الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَنَهْجًا لِلدِّينِ . 11773 - وَرُوِيَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ قَالُوا : مَا نَفَضْنَا أَيْدِينَا مِنْ تُرَابِ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا . 11774 - وَلِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ شِعْرٌ يَقُولُ : وَإِذَا ذَكَرْتَ مُحَمَّدًا وَمُصَابَهُ فَاجْعَلْ مُصَابَكَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ 11775 - وَلَهُ أَيْضًا : لِكُلِّ أَخِي شكْلٍ عَزَاءٌ وَأُسْوَةٌ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ التُّقَى فِي مُحَمَّدِ 11776 - وَرَحِمَ اللَّهُ أَبَا الْعَتَاهِيَةِ ، فَلَقَدْ أَحْسَنَ حَيْثُ يَقُولُ : وكَنَّا إِلَى الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ بَعْدَهُ وَكَشَفَتِ الْأَطْمَاعُ مِنَّا الْمَسَاوَيَا
شرح الزرقاني على الموطأبَاب جَامِعِ الْحِسْبَةِ فِي الْمُصِيبَةِ · ص 113 14 - بَاب جَامِعِ الْحِسْبَةِ فِي الْمُصِيبَةِ 559 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لِيُعَزِّ الْمُسْلِمِينَ فِي مَصَائِبِهِمْ الْمُصِيبَةُ بِي . 14 - بَابُ جَامِعِ الْحِسْبَةِ فِي الْمُصِيبَةِ 557 559 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ) الصِّدِّيقِ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَزَادَتْ طَائِفَةٌ : عَنْ أَبِيهِ ، وَقَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَعَائِشَةَ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لِيُعَزِّ ) بِضَمِّ الْيَاءِ مِنَ التَّعْزِيَةِ وَهِيَ الْحَمْلُ عَلَى الصَّبْرِ وَالتَّسَلِّي ، قَالَ تَعَالَى : وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ( سُورَةُ الْبَقَرَةِ : الْآيَةُ 155 ، 156 ) ( الْمُسْلِمِينَ فِي مَصَائِبِهِمُ الْمُصِيبَةُ بِي ) ; لِأَنَّ كُلَّ مُصَابٍ بِهِ دُونَهَا إِذْ كُلُّ مُصَابٍ بِهِ عَنْهُ عِوَضٌ وَلَا عِوَضَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَيُّ مُصِيبَةٍ أَعْظَمُ مِنْ مُصِيبَةِ مَنْ بِمَوْتِهِ انْقَطَعَ خَبَرُ السَّمَاءِ وَمَنْ هُوَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَنَهْجٌ لِلدِّينِ ؟ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ : مَا نَفَضْنَا أَيْدِينَا مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا ، وَلِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ : لِكُلِّ أَخِي ثُكْلٍ عَزَاءٌ وَإِسْوَةٌ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ التُّقَى فِي مُحَمَّدِ وَقَالَ غَيْرُهُ : اصْبِرْ لِكُلِّ مُصِيبَةٍ وَتَجَلَّدِ وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْمَرْءَ غَيْرُ مُخَلَّدِ وَإِذَا ذَكَرْتَ مُصِيبَةً تَسْلُو بِهَا فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ