( 7 ) بَابُ زَكَاةِ الْمِيرَاثِ 550 - مَالِكٌ ; أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا هَلَكَ ، وَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاةَ مَالِهِ ، إِنِّي أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ . وَلَا يُجَاوَزُ بِهَا الثُّلُثُ . وَتُبَدَّى عَلَى الْوَصَايَا . وَأَرَاهَا بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ . فَلِذَلِكَ رَأَيْتُ أَنْ تُبَدَّى عَلَى الْوَصَايَا . قَالَ : وَذَلِكَ إِذَا أَوْصَى بِهَا الْمَيِّتُ . قَالَ : فَإِنْ لَمْ يُوصِ بِذَلِكَ الْمَيِّتُ فَفَعَلَ ذَلِكَ أَهْلُهُ . فَذَلِكَ حَسَنٌ . وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أَهْلُهُ . لَمْ يَلْزَمْهُمْ ذَلِكَ . 12546 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : إِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ إِذَا أَوْصَى بِهَا ؛ لِأَنَّهُ لَوْ جَعَلَهَا كَالدَّيْنِ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ لَمْ يَشَأْ رَجُلٌ أَنْ يَحْرِمَ وَارِثَهُ مَالَهُ كُلَّهُ وَيَمْنَعَهُ مِنْهُ لِعَدَاوَتِهِ لَهُ إِلَّا مَنْعَهُ بِأَنْ يُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الزَّكَاةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ فِي سَائِرِ عُمُرِهِ بِمَا يَسْتَغْرِقُ مَالَهُ جَمِيعًا فَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ ، وَجَعَلَ مَا أَوْصَى بِهِ لَا يَتَعَدَّى ثُلُثَهُ عَلَى سُنَّةِ الْوَصَايَا ، وَرَأَى أَنْ يُبْتَدَأَ بِهَا عَلَى سَائِرِ الْوَصَايَا تَأْكِيدًا لَهَا وَخَوْفًا أَنْ لَا يَحِلَّ الثُّلُثُ جَمِيعَ وَصَايَاهُ ، وَقَدْ قَالَ : إِنَّ الْمُدْبِرَ فِي الصِّحَّةِ تُبَدَّى عَلَيْهِا . 12547 - وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : وَصَدَاقُ الْمَرِيضِ يُبَدَّى أَيْضًا . . ، وَسَيَأْتِي هَذَا الْمَعْنَى فِي الْوَصَايَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ . 12548 - وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَأَرَاهَا بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ " فَكَلَامٌ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ عِنْدَهُ وَعِنْدَ الْعُلَمَاءِ مِنْ رَأْسِ مَالِ الْمَيِّتِ ، وَلَا مِيرَاثَ وَلَا وَصِيَّةَ إِلَّا بَعْدَ أَدَاءِ الدَّيْنِ . 12549 - وَهَذَا أَمْرٌ مَجْتَمَعٌ عَلَيْهِ . وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الزَّكَاةَ تُبَدَّى عَلَى الْوَصَايَا بِمَنْزِلَةِ تَبْديَه الدَّيْنَ عَلَيْهَا وَعَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْوَصَايَا ، وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ أَمْرًا لَأَشْكَلَ ؛ فَلِذَلِكَ لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ لَفْظُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 12550 - وَمَا اسْتَحْسَنَهُ لِلْوَرَثَةِ إِنْ لَمْ يُوصِ الْمَيِّتُ بِزَكَاةِ مَالِهِ فَمُسْتَحْسَنٌ عِنْدَ غَيْرِهِ مِمَّنْ لَا يَرَى الزَّكَاةَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ . 12551 - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ ، عَنْ رَبِيعَةَ فِيمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ زَكَاةُ مَالِهِ أَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ وَعَلَيْهِ مَا تَحَمَّلَ . 12552 - وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ مَاتَ وَلَمْ يُفَرِّطْ فِي إِخْرَاجِ زَكَاةِ مَالِهِ ، ثُمَّ صَحَّ أَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهَا أَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ تُؤْخَذُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ . 12553 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : الزَّكَاةُ يُبْدَأُ بِهَا قَبْلَ دُيُونِ النَّاسِ ، ثُمَّ يُقَسَّمُ مَالُهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ ; لِأَنَّ مَنْ وَجَبَتْ فِي مَالِهِ زَكَاةٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي مَالِهِ شَيْءٌ حَتَّى تُخْرَجَ الزَّكَاةُ ، وَلَهُ التَّصَرُّفُ فِي مَالِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مَا لَمْ يُوقِفِ الْحَاكِمُ مَالَهُ لِلْغُرَمَاءِ . 12554 - قَالَ أَبُو ثَوْرٍ : الزَّكَاةُ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ . 12555 - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ . سَأَلْتُ أَبِي عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِالثُّلُثِ . فَنَظَرَ الْوَصِيُّ ، فَإِذَا الرَّجُلُ لَمْ يُعْطِ الزَّكَاةَ ؟ قَالَ : يُخْرِجُ الزَّكَاةَ ثُمَّ يُخْرِجُ الثُّلُثَ . 12556 - وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فَقَالُوا فِيمَنْ أَوْصَى بِزَكَاةِ مَالِهِ وَبِحَجٍّ وَكَفَّارَاتِ أَيْمَانٍ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالزَّكَاةِ إِنْ قَصَرَ الثُّلُثُ عَنْ وَصَايَاهُ ، ثُمَّ بِالْحَجِّ لِلْفَرْضِ ، ثُمَّ بِالْكَفَّارَةِ . 12557 - قَالُوا : وَلَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ مِنَ الْقُرَبِ زَكَاةٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَأَوْصَى لِقَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ بُدِئَ بِالَّذِينَ أَوْصَى لَهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول مَالِكٌ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا هَلَكَ وَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاةَ مَالِهِ يُؤْخَذَ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ · ص 85 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول مَالِكٌ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا هَلَكَ وَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاةَ مَالِهِ يُؤْخَذَ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ · ص 88 12558 - وَقَالَ مَالِكٌ : السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَى وَارِثٍ فِي مَالٍ وَرِثَهُ الزَّكَاةُ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ . 12559 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَوَ إِجْمَاعٌ مِنْ جَمَاعَةِ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، فَالْحَدِيثُ فِيهِ مَأْثُورٌ عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ، وَقَدْ رَفَعَ بَعْضُهُمْ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ . 12560 - وَلَا خِلَافَ فِي هَذَا بَيْنَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ إِلَّا مَا جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ بِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَلَمْ يُخَرِّجْ أَحَدٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ عَلَيْهِ وَلَا الْتَفَتَ إِلَيْهِ .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول مَالِكٌ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا هَلَكَ وَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاةَ مَالِهِ يُؤْخَذَ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ · ص 89 12561 - قَالَ مَالِكٌ : إِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى وَارِثٍ زَكَاةٌ ، فِي مَالٍ وَرِثَهُ فِي دَيْنٍ ، وَلَا عَرْضٍ ، وَلَا دَارٍ ، وَلَا عَبْدٍ ، وَلَا وَلِيدَةٍ حَتَّى يَحُولَ ، عَلَى ثَمَنِ مَا بَاعَ مِنْ ذَلِكَ ، أَوِ اقْتَضَى الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ بَاعَهُ وَقَبَضَهُ . 12562 - قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا يُزَكِّي الْوَارِثُ الدَّيْنَ حَتَّى يَقْبِضَهُ كَقَوْلِ مَالِكٍ . 12563 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : الْوَارِثُ كَالْمُوْرُوثِ فِي الدَّيْنِ يُعْتَبَرُ فِيهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ وَرِثَهُ وَأَمْكَنَهُ أَخْذُهُ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ تَرَكَهُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَخْذِهِ زَكَّاهُ كَمَا مَضَى إِذَا قَبَضَهُ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب زَكَاةِ الْمِيرَاثِ · ص 155 7 - بَاب زَكَاةِ الْمِيرَاثِ حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا هَلَكَ وَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاةَ مَالِهِ ، إِنِّي أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ ، وَلَا يُجَاوَزُ بِهَا الثُّلُثُ ، وَتُبَدَّى عَلَى الْوَصَايَا ، وَأَرَاهَا بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ ، فَلِذَلِكَ رَأَيْتُ أَنْ تُبَدَّى عَلَى الْوَصَايَا قَالَ : وَذَلِكَ إِذَا أَوْصَى بِهَا الْمَيِّتُ قَالَ : فَإِنْ لَمْ يُوصِ بِذَلِكَ الْمَيِّتُ فَفَعَلَ ذَلِكَ أَهْلُهُ ، فَذَلِكَ حَسَنٌ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أَهْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُمْ ذَلِكَ قَالَ : وَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى وَارِثٍ زَكَاةٌ فِي مَالٍ وَرِثَهُ فِي دَيْنٍ وَلَا عَرْضٍ وَلَا دَارٍ وَلَا عَبْدٍ وَلَا وَلِيدَةٍ ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى ثَمَنِ مَا بَاعَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ اقْتَضَى الْحَوْلُ مِنْ يَوْمَ بَاعَهُ وَقَبَضَهُ . وَقَالَ مَالِكٌ : السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَى وَارِثٍ فِي مَالٍ وَرِثَهُ الزَّكَاةُ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ . 7 - بَابُ زَكَاةِ الْمِيرَاثِ - ( مَالِكٌ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا هَلَكَ ) مَاتَ ، ( وَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاةَ مَالِهِ إِنِّي أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ ، وَلَا يُجَاوَزُ بِهَا الثُّلُثُ ) لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ أَنْ يُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالزَّكَاةِ لِيَحْرِمَ وَارِثَهُ مَالَهُ ، فَلَا يَشَاءُ أَحَدٌ أَنْ يَمْنَعَ وَارِثَهُ إِلَّا مَنَعَهُ ، وَقَالَ : ( وَتُبَدَّى عَلَى الْوَصَايَا ) تَأْكِيدًا ، وَقَدْ قَالَ : إِنَّهُ يُبَدَّى عَلَيْهَا مُدَبِّرَ الصِّحَّةِ ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : يُبَدَّى عَلَيْهَا صَدَاقُ الْمَرِيضِ ، ( وَأَرَاهَا بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ ) لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ ; لِأَنَّ الدَّيْنَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إِجْمَاعًا ، وَإِنَّمَا أَرَادَ تَبْدِيَةَ الزَّكَاةِ عَلَى الْوَصَايَا كَتَبْدِيَةِ الدَّيْنِ عَلَيْهَا كَمَا قَالَ . ( فَلِذَلِكَ رَأَيْتُ أَنْ تُبَدَّى عَلَى الْوَصَايَا ) وَلَمْ يُشْكَلْ عِنْدَهُ ، فَلَمْ يَحْصُلْ فِيهِ لَفْظُهُ ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ . ( قَالَ : وَذَلِكَ إِذَا أَوْصَى بِهَا الْمَيِّتُ ، فَإِنْ لَمْ يُوصِ بِذَلِكَ الْمَيِّتُ فَفَعَلَ ذَلِكَ أَهْلُهُ فَذَلِكَ حَسَنٌ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أَهْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُمْ ذَلِكَ ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : تُبَدَّى الزَّكَاةُ قَبْلَ الدُّيُونِ ; لِأَنَّ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِيهِ شَيْئًا حَتَّى يُخْرِجَهَا ، وَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ وَإِنْ مَدِينًا مَا لَمْ يُوقَفْ لِلْغُرَمَاءِ ، ( وَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا ) بِالْمَدِينَةِ ( أَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَى وَارِثٍ زَكَاةٌ فِي مَالٍ وَرِثَهُ فِي دَيْنٍ وَلَا عَرْضٍ وَلَا دَارٍ وَلَا عَبْدٍ وَلَا وَلِيدَةٍ ) أَيْ أَمَةٍ ( حَتَّى يَحُولَ عَلَى ثَمَنِ مَا بَاعَ مِنْ ذَلِكَ أَوِ اقْتَضَى ) قَبَضَ ( الْحَوْلُ ) فَاعِلُ يَحُولُ ( مِنْ يَوْمِ بَاعَهُ وَقَبَضَهُ ) ; لِأَنَّهُ فَائِدَةٌ . ( قَالَ مَالِكٌ : السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَى وَارِثٍ فِي مَالٍ وَرِثَهُ الزَّكَاةُ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ) ; لِأَنَّهُ فَائِدَةٌ يُسْتَقْبَلُ بِهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ يَقْبِضُ ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا إِجْمَاعٌ لَا خِلَافَ فِيهِ إِلَّا مَا جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمُعَاوِيَةَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ، انْتَهَى . لَكِنَّ الَّذِي جَاءَ عَنْهُمَا إِنَّمَا هُوَ فِي الْعَطَاءِ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ ; لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي بَيْتِ الْمَالِ بِخِلَافِ الْإِرْثِ فَلَا شَرِكَةَ ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .