616 حَدِيثٌ سَابِعٌ مِنْ مَرَاسِيلِ ابْنِ شِهَابٍ . مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ ، وَأَنَّ عُمَرَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ فَارِسَ ، وَأَنَّ عُثْمَانَ أَخَذَهَا مِنَ الْبَرْبَرِ . هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمِيعِ رُوَاتِهِ ، وكذلك رَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ وُلِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وحفظ عنه ، وَحَجَّ مَعَهُ ، وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ وَأَشْهُرٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ . وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي باب جَعْفَرِ بن محمد . حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّكَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ بِالْبَصْرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ . هَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ خَلَفٌ وَكَتَبْتُهُ مِنْ كِتَابِهِ ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبدوس ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ بِبَغْدَادَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ الْيَحْمَدِيُّ بِالْبَصْرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ ، وَأَخَذَهَا عُمَرُ مِنْ فَارِسَ ، وَأَخَذَهَا عُثْمَانُ مِنَ الْبَرْبَرِ . قَالَ عَلِيٌّ : وَحَدَّثَنَا بِهِ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : تَفَرَّدَ بِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ السَّائِبَ غَيْرَهُ . وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ صَاحِبُ عَبْدَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ أَبُو عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ ، وَأَخَذَهَا عُمَرُ مِنْ فَارِسَ ، وَأَخَذَهَا عُثْمَانُ مِنْ بَرْبَرٍ . وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ سُئِلَ : أَتُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ ، وَعُمَرُ مِنْ أهل السواد ، وَعُثْمَانُ مِنْ بَرْبَرٍ . قَالَ : وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمَا : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ ، وَأَنَّ عُمَرَ أَخَذَهَا مِنْ مجوس السواد ، وَأَنَّ عُثْمَانَ أَخَذَهَا مِنْ بَرْبَرٍ . قَالَ : وَأَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : إِنَّ أَهْلَ السَّوَادِ لَيْسَ لَهُمْ عَهْدٌ ، فَلَمَّا أُخِذَ مِنْهُمُ الْخَرَاجُ كَانَ لَهُمْ عَهْدٌ ، وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي الْجِزْيَةِ وَأَحْكَامِهَا مُجَوَّدًا فِي بَابِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ السَّابِعُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ · ص 63 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربلاغ مالك أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ · ص 287 616 ( 24 ) بَابُ جِزْيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِ 576 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ . وَأَنَّ عُمَرَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ فَارِسَ . وَأَنَّ عُثْمَانَ أَخَذَهَا مِنَ الْبَرْبَرِ . 13356 - هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمَاعَةِ رُوَاتِهِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا بِأَسَانِيدِهَا فِي التَّمْهِيدِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب جِزْيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِ · ص 203 24 - بَاب جِزْيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِ 614 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ فَارِسَ ، وَأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَخَذَهَا مِنْ الْبَرْبَرِ . 24 - بَابُ جِزْيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِ الْجِزْيَةُ مِنْ جَزَّأْتُ الشَّيْءَ إِذَا قَسَّمْتَهُ ثُمَّ سُهِّلَتِ الْهَمْزَةُ ، وَقِيلَ : مِنَ الْجَزَاءِ لِأَنَّهَا جَزَاءُ تَرْكِهِمْ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ ، أَوْ مِنَ الْإِجْزَاءِ ؛ لِأَنَّهَا تَكْفِي مَنْ تُوضَعُ عَلَيْهِ فِي عِصْمَةِ دَمِهِ ، قَالَ الْعُلَمَاءُ : الْحِكْمَةُ فِي وَضْعِ الْجِزْيَةِ أَنَّ الذُّلَّ الَّذِي يَلْحَقُهُمْ يَحْمِلُهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ مَعَ مَا فِي مُخَالَطَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الِاطِّلَاعِ عَلَى مَحَاسِنِ الْإِسْلَامِ ، قِيلَ : شُرِعَتْ سَنَةَ ثَمَانٍ ، وَقِيلَ : تِسْعٌ . 616 614 - ( مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : بَلَغَنِي ) أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَقَدْ وُلِدَ السَّائِبُ فِي عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَحَفِظَ عَنْهُ ، وَحَجَّ مَعَهُ ، وَتُوُفِّيَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ وَأَشْهُرٍ . ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ ) بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ ، مَوْضِعٌ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَعُمَانَ ، وَهُوَ مِنْ بِلَادِ نَجْدٍ ، وَيُعْرَبُ إِعْرَابَ الْمُثَنَّى ، وَيَجُوزُ جَعْلُ النُّونِ مَحَلَّ الْإِعْرَابِ مَعَ لُزُومِ الْيَاءِ مُطْلَقًا ، وَهِيَ لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا الْأَزْهَرِيُّ ؛ لِأَنَّهُ صَارَ عَلَمًا مُفْرَدًا لِدَلَالَةٍ ، فَأَشْبَهَ الْمُفْرَدَاتِ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا بَحْرَانِيٌّ . ( وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ فَارِسَ ) لَقَبُ قَبِيلَةٍ لَيْسَ بِأَبٍ وَلَا أُمٍّ ، وَإِنَّمَا هُمْ أَخْلَاطٌ مِنْ تَغْلِبَ اصْطَلَحُوا عَلَى هَذَا الِاسْمِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ ، ( وَأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَخَذَهَا مِنَ الْبَرْبَرِ ) بِمُوَحَّدَتَيْنِ وَرَاءَيْنَ وِزَانُ جَعْفَرٍ ، قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ كَالْأَعْرَابِ فِي الْقَسْوَةِ وَالْغِلْظَةِ ، وَالْجَمْعُ الْبَرَابِرَةُ ، وَهُوَ مُعَرَّبٌ .