646 حَدِيثٌ رَابِعَ عَشَرَ لِهُشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ وَهُوَ صَائِمٌ ، ثُمَّ تَضْحَكُ . قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَسَمَاعُ أَبِي سَلَمَةَ مِنْ عَائِشَةَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ أَسَنُّ مِنْ عُرْوَةَ . حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِمْصِيُّ الْقَاضِي قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ وَهُوَ صَائِمٌ ثُمَّ تَضْحَكُ · ص 139 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث أم سلمة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ · ص 55 606 - وَحَدِيثُ عَائِشَةَ عِنْدَ مَالِكٍ مُسْنَدٌ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَمُرْسَلٌ أَيْضًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا . 13903 - وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ ، أَنَّ الْقُبْلَةَ لِلصَّائِمِ جَائِزَةٌ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ ، شَابًّا كَانَ أَوْ شَيْخًا عَلَى عُمُومِ الْحَدِيثِ وَظَاهِرِهِ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَقُلْ لِلْمَرْأَةِ : هَلْ زَوْجُكِ شَيْخٌ أَوْ شَابٌّ ؟ وَلَوْ وَرَدَ الشَّرْعُ بِالْفَرْقِ بَيْنَهُمَا لَمَا سَكَتَ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ; لِأَنَّهُ الْمُنْبِئُ عَنِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مُرَادَهُ مِنْ عِبَادِهِ ، وَأَظُنُّ أَنَّ الَّذِي فَرَّقَ بَيْنَ الشَّيْخِ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ وَالشَّابِّ ذَهَبَ إِلَى قَوْلِ عَائِشَةَ : وَأَيُّكُمْ أَمْلَكُ لِإِرْبِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فِي حَدِيثِهَا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي أَمَلَكُ لِنَفْسِهِ وَشَهْوَتِهِ . 13904 - وَالدَّلِيلُ أَنَّ الشَّيْخَ وَالشَّابَّ عِنْدَهَا فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، وَأَنَّ قَوْلَهَا إِنَّمَا خَرَجَ عَلَى الْإِشْفَاقِ وَالِاحْتِيَاطِ فِي ذَلِكَ - مَا ذَكَرَهُ . 607 - مالك ، عن يحيى بن سعيد أن عاتكة ابنة زيد بن عمرو بن نفيل امرأة عمر بن الخطاب كانت تقبل رأس عمر بن الخطاب وهو صائم فلا ينهاها .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ · ص 241 643 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ وَهُوَ صَائِمٌ ثُمَّ ضَحِكَتْ . 646 643 - ( مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ : إِنْ ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ دَخَلَتْ عَلَى الْجُمْلَةِ الْفِعْلِيَّةِ وَهِيَ ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) فَيَجِبُ إِهْمَالُ إِنَّ ، وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ : ( لَيُقَبِّلُ ) لِلتَّأْكِيدِ وَهِيَ مَفْتُوحَةٌ ( بَعْضَ أَزْوَاجِهِ ) عَائِشَةَ نَفْسِهَا كَمَا فِي مُسْلِمٍ عَنْهَا : كَانَ يُقُبِّلُنِي وَهُوَ صَائِمٌ أَوْ أُمِّ سَلَمَةَ كَمَا فِي الْبُخَارِيِّ ، أَوْ حَفْصَةَ كَمَا فِي مُسْلِمٍ أَيْضًا ، لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُنَّ إِنَّمَا أَخْبَرَتْ عَنْ فِعْلِهِ مَعَهَا ( وَهُوَ صَائِمٌ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ ( ثُمَّ ضَحِكَتْ ) تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهَا صَاحِبَةُ الْقِصَّةِ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي الثِّقَةِ بِهَا . وَقَدْ زَادَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ : فَظَنَّنَا أَنَّهَا هِيَ أَوْ ضَحِكَتْ تَعَجُّبًا مِمَّنْ خَالَفَهَا فِي ذَلِكَ ، أَوْ تَعَجَّبَتْ مِنْ نَفْسِهَا إِذْ حَدَّثَتْ بِمِثْلِ هَذَا مِمَّا يَسْتَحِي النِّسَاءُ مِنْ ذِكْرِ مِثْلِهِ لِلرِّجَالِ ، لَكِنْ أَلْجَأَتْهَا ضَرُورَةُ تَبْلِيغِ الْعِلْمِ إِلَى ذِكْرِ ذَلِكَ ، أَوْ سُرُورًا بِتَذَكُّرِ مَكَانِهَا مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَالِهَا مَعَهُ وَمُلَاطَفَتِهِ لَهَا وَحُبِّهِ . وَلِلْبَيْهَقِيِّ عَنْهَا : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ وَيَمُصُّ لِسَانَهَا وَفِيهِ جَوَازُ الْإِخْبَارِ عَنْ مِثْلِ هَذَا مِمَّا يَجْرِي بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْجُمْلَةِ لِلضَّرُورَةِ ، وَأَمَّا فِي حَالٍ غَيْرِ الضَّرُورَةِ فَمَنْهِيٌّ عَنْهُ . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَتَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، وَسُفْيَانُ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ بِهِ .