651 611 - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ; أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ ؟ فَأَرْخَصَ فِيهَا لِلشَّيْخِ وَكَرِهَهَا لِلشَّابِ . 612 - وَذَكَرَ عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ . 13926 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَممَنْ كَرِهَ الْقُبْلَةَ لِلصَّائِمِ : ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ . 13927 - رَوَى فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ ، قَالَ : إِنَّ عُرُوقَ الْخُصْيَتَيْنِ مُعَلَّقَةٌ بِالْأَنْفِ ، فَإِذَا وَجَدَ الرِّيحَ تَحَرَّكَ وَدَعَى إِلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ ، وَالشَّيْخُ أَمْلَكُ لِإِرْبِهِ . 13928 - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ شَيْخٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْقُبْلَةِ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَرَخَّصَ لَهُ . وَجَاءَهُ شَابٌّ فَنَهَاهُ . 13929 - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : لَا بَأْسَ بِهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا غِيَرُهَا . 13930 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَمْ يَأْخُذْ مَالِكٌ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ كَرِهَهَا لِلشَّيْخِ وَالشَّابِّ ، وَذَهَبَ فِيهَا مَذْهَبَ ابْنِ عُمَرَ ، وَهُوَ شَأْنُهُ فِي الِاحْتِيَاطِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . 13931 - وَالْأَصْلُ أَنَّ الْقُبْلَةَ لَمْ يَكْرَهْهَا مَنْ كَرِهَهَا إِلَّا لِمَا يُخْشَى أَنْ تُوَلِّدَهُ عَلَى الصَّائِمِ مِنَ التَّطَرُّقِ إِلَى الْجِمَاعِ عَلَى كُلِّ صَائِمٍ - وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ - . 13932 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ رَزِينِ بْنِ كَرِيمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ : مَا لِلصَّائِمِ لَا يَرْفُثُ وَلَا يُقَبِّلُ وَلَا يَلْمِسُ ؟ 13933 - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : قُلْتُ لِأَبِي : رَوَى يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ رُزَيْقِ بْنِ كَرِيمٍ السُّلَمِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ : مَا لِلصَّائِمِ مِنِ امْرَأَتِهِ ؟ قَالَ : لَا يُقَبِّلُ وَلَا يَلْمِسُ وَلَا يَرْفُثُ ، عِفَّ صَوْمَكَ . فَقَالَ : نَعَمْ ، رُزَيْقُ بْنُ كَرِيمٍ هَذَا رَوَاهُ عَنْهُ يُونُسُ بْنُ كَرِيمٍ ، وَسَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارسئل ابن عباس عن القبلة للصائم فأرخص فيها للشيخ وكرهها للشباب · ص 61 شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ · ص 244 649 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ ، فَأَرْخَصَ فِيهَا لِلشَّيْخِ وَكَرِهَهَا لِلشَّابِّ . 651 649 - ( مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ فَأَرْخَصَ فِيهَا لِلشَّيْخِ ) لِأَنَّ الْغَالِبَ انْكِسَارُ شَهْوَتِهِ ، ( وَكَرِهَهَا لِلشَّابِّ ) لِأَنَّ الْغَالِبَ قُوَّتُهَا ، وَبِالْفَرْقِ قَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةٍ وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَعَنْ مَالِكٍ كَرَاهَتُهَا فِي الْفَرْضِ دُونَ النَّفْلِ وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ كَرَاهَتُهَا مُطْلَقًا ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : أَظُنُّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ذَهَبَ إِلَى قَوْلِ عَائِشَةَ : أَيُّكُمْ أَمْلَكُ لِإِرْبِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ أَيْ : أَمَلَكُ لِنَفْسِهِ وَشَهْوَتِهِ ، انْتَهَى . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَخَصَّ فِي الْقُبْلَةِ لِلشَّيْخِ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَنَهَى عَنْهَا الشَّابَّ وَقَالَ : الشَّيْخُ يَمْلِكُ إِرْبَهُ ، وَالشَّابُّ يَفْسُدُ صَوْمُهُ ، فَفُهِمَ مِنَ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ دَائِرٌ مَعَ تَحْرِيكِ الشَّهْوَةِ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ ، وَأَنَّ التَّعْبِيرَ بِالشَّيْخِ وَالشَّابِّ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَحْوَالِ الشُّيُوخِ فِي انْكِسَارِ شَهْوَتِهِمْ وَأَحْوَالِ الشَّبَابِ فِي قُوَّتِهَا ، فَلَوِ انْعَكَسَ الْأَمْرُ انْعَكَسَ الْحُكْمُ .