784 حَدِيثٌ رَابِعَ عَشَرَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ فَوْقَ رَأْسِهِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِلِحْيَيْ جَمَلٍ : مَكَانٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ . وهَذَا مُرْسَلٌ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرُّوَاةِ ، وَقَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ ، وَأَنَسٍ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ الْأَعْرَجَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُحَيْنَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ وَسَطَ رَأْسِهِ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ بِلِحْيَيْ جَمَلٍ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ ، وَهَذَا حَدِيثٌ مَدَنِيٌّ لَفْظُهُ لَفْظُ حَدِيثِ مَالِكٍ سَوَاءً . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَطَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ . حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يُعَرَفُ بِابْنِ قَلَنْبَةَ الْإِسْكَنْدَرَانِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ . حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ مَقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ . حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤمِنِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَامِعٍ قَالَا : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ . وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي رَأْسِهِ مِنْ دَاءٍ كَانَ بِهِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ دَاءٍ كَانَ بِرَأْسِهِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَحْتَجِمَ إِذَا كَانَ بِهِ أَذًى ، وَنَزَلَ بِهِ ضُرٌّ إِلَّا أَنَّهُ إِنْ حَلَقَ شَيْئًا مِنَ الشَّعْرِ فِي مَوْضِعِ الْمَحَاجِمِ ، فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ إِذَا حَلَقَ شَيْئًا لَهُ بَالٌ عِنْدَ مَالِكٍ ، وَإِنْ حَلَقَ عِنْدَ مَالِكٍ شَعْرَةً أَوْ شَعْرَتَيْنِ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُطْعِمُ قَبْضَةً مِنْ طَعَامٍ . وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ : إِنَّ حُكْمَ شَعْرِ الْبَدَنِ غَيْرُ شَعْرِ الرَّأْسِ لِلْمُحْرِمِ ، وَلَيْسَ فِي شَعْرِ الْبَدَنِ شَيْءٌ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي حُكْمِ حِلَاقِ الشِّعْرِ ، وَمَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَذَاهِبِ ، فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الرَّابِعُ عشر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَوْقَ رَأْسِهِ · ص 162 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديثان في الحجامة للمحرم · ص 265 784 ( 23 ) بَابُ حِجَامَةِ الْمُحْرِمِ 746 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَوْقَ رَأْسِهِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِلَحْيَيْ جَمَلٍ ، فَكَانَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ . 747 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لَا يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إِلَّا مِمَّا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ . 16299 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ . 16300 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ حَلْقُ شَيْءٍ مِنْ شَعَرِ رَأْسِهِ حَتَّى يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ ، وَأَنَّهُ إِنْ حَلَقَهُ مِنْ ضَرُورَةٍ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ الَّتِي قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ حِينَ آذَاهُ الْقُمَّلُ فِي رَأْسِهِ حَتَّى تَنَاثَرَ عَلَى وَجْهِهِ . 16301 - وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى ضَرُورَةٍ . 16302 - وَسَيَأْتِي ذِكْرُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ . 16303 - وَأَمَّا حَدِيثُهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، فَإِنَّهُ مُتَّصِلٌ ، وَلَكِنَّهُ مُتَّصِلٌ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَحَدِيثِ جَابِرٍ ، وَحَدِيثِ أَنَسٍ ، وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ ، كُلُّهُمْ يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ . 16304 - وَبَعْضُهُمْ يَرْوِي : وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ . 16305 - وَأَكْثَرُهُمْ يَقُولُ : مِنْ أَذًى كَانَ بِرَأْسِهِ . 16306 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ بْنُ عَثْمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُحَيْنَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ وَسَطَ رَأْسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِلَحْيَيْ جَمَلٍ . مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ . 16307 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا حَدِيثٌ مَدَنِيٌّ لَفْظُهُ لَفْظُ حَدِيثِ مَالِكٍ . 16308 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي رَأْسِهِ مِنْ أَذًى كَانَ بِهِ . 16309 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : إِذَا لَمْ يَحْلِقِ الْمُحْرِمُ شَعَرًا فَهُوَ كَالْعِرْقِ يَقْطَعُهُ أَوِ الدُّمَّلِ يَبِطُهُ ، أَوِ الدُّمَّلِ يَنْكُزُهَا وَلَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب حِجَامَةِ الْمُحْرِمِ · ص 411 23 - بَاب حِجَامَةِ الْمُحْرِمِ 774 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَوْقَ رَأْسِهِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِلَحْيَيْ جَمَلٍ - مَكَانٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ - . 23 - بَابُ حِجَامَةِ الْمُحْرِمِ 784 774 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ ) بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ ( عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ) مُرْسَلٌ وَصَلَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ) أَيْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، كَمَا جَزَمَ بِهِ الْحَازِمِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ ( فَوْقَ رَأْسِهِ ) وَفِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ : وَسَطَ رَأْسِهِ ، وَقُيِّدَ بِالظَّرْفِ ، لِأَنَّهَا لَا تَخْتَصُّ بِالرَّأْسِ ، وَلَا بِالْقَفَا ، بَلْ تَكُونُ فِي سَائِرِ الْبَدَنِ ، لُغَةً ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمَا فِيهَا مِنَ الْمَصِّ ، قَالَ فِي الْمُحْكَمِ : الْحَجْمُ الْمَصُّ ، وَالْحَجَّامُ : الْمَصَّاصُ ، زَادَ فِي رِوَايَةٍ عَلَّقَهَا الْبُخَارِيُّ : مِنْ شَقِيقَةٍ كَانَتْ بِهِ ، وَهِيَ نَوْعٌ مِنَ الصُّدَاعِ يَعْرِضُ فِي مُقَدَّمِ الرَّأْسِ ، وَإِلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ ، وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ وَثْءٍ كَانَ بِهِ - بِفَتْحِ الْوَاوِ ، وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ ، وَالْهَمْزِ - وَقَدْ يُتْرَكُ رَضُّ الْعَظْمِ بِلَا كَسْرٍ ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ بِهِ الْأَمْرَانِ ( وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِلَحْيَيْ ) - بِفَتْحِ اللَّامِ ، وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ ، وَتَحْتِيَّتَيْنِ : أُولَاهُمَا مَفْتُوحَةٌ ( جَمَلٍ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ ، وَالْمِيمِ ( مَكَانٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ ) وَهُوَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَقْرَبُ ، وَقِيلَ : عَقَبَةٌ ، وَقِيلَ : مَاءٌ ، وَلِأَبِي دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيِّ ، وَالْحَاكِمِ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ وَلَفْظُ الْحَاكِمِ : عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمَيْنِ ، وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا ، وَهَذَا يُبَيِّنُ تَعَدُّدَهَا مِنْهُ فِي الْإِحْرَامِ ، ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا فِي إِحْرَامٍ وَاحِدٍ ، وَأَنَّ الثَّانِيَ فِي عُمْرَةٍ ، وَالْأَوَّلَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَفِيهِ الْحِجَامَةُ فِي الرَّأْسِ ، وَغَيْرِهِ لِلْعُذْرِ ، وَهُوَ إِجْمَاعٌ ، وَلَوْ أَدَّتْ إِلَى قَلْعِ الشَّعْرِ لَكِنْ يَفْتَدِي إِذَا قَلَعَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ ( سُورَةُ الْبَقَرَةِ : الْآيَةُ 196 ) ، الْآيَةَ ، وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ التَّدَاوِي ، وَاسْتِعْمَالُ الطِّبِّ ، وَالتَّدَاوِي بِالْحِجَامَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ أَنْفَعَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ ، وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ وَفِيهِ أَيْضًا : إِنْ كَانَ الشِّفَاءُ فِي شَيْءٍ ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ ، أَوْ كَيٍّ بِنَارٍ ، وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ .