854 ( 46 ) بَابُ الْعَمَلِ فِي الْهَدْيِ حِينَ يُسَاقُ 817 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ; أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَهْدَى هَدْيًا مِنَ الْمَدِينَةِ ، قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ . يُقَلِّدُهُ قَبْلَ أَنْ يُشْعِرَهُ ، وَذَلِكَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ مُوَجَّهٌ لِلْقِبْلَةِ . يُقَلِّدُهُ بِنَعْلَيْنِ ، وَيُشْعِرُهُ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْسَرِ . ثُمَّ يُسَاقُ مَعَهُ حَتَّى يُوقَفَ بِهِ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ . ثُمَّ يَدْفَعُ بِهِ مَعَهُمُ إِذَا دَفَعُوا ، فَإِذَا قَدِمَ مِنًى غَدَاةَ النَّحْرِ ، نَحَرَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ . وَكَانَ هُوَ يَنْحَرُ هَدْيَهُ بِيَدِهِ ، يَصُفُّهُنَّ قِيَامًا ، وَيُوَجِّهُهُنَّ إِلَى الْقِبْلَةِ ، ثُمَّ يَأْكُلُ وَيُطْعِمُ . 17556 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : التَّقْلِيدُ فِي الْهَدْيِ إِعْلَامٌ بِأَنَّهُ هَدْيٌ ، وَالنِّيَّةُ مَعَ التَّقْلِيدِ تُغْنِي عَنِ الْكَلَامِ فِيهِ ، وَكَذَلِكَ الشِّعَارُ وَالتَّحْلِيلُ عِنْدَ مَالِكٍ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاركَانَ ابن عمر إِذَا أَهْدَى هَدْيًا مِنَ الْمَدِينَةِ قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ · ص 262 شرح الزرقاني على الموطأبَاب الْعَمَلِ فِي الْهَدْيِ حِينَ يُسَاقُ · ص 487 46 - بَاب الْعَمَلِ فِي الْهَدْيِ حِينَ يُسَاقُ 844 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَهْدَى هَدْيًا مِنْ الْمَدِينَةِ قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، يُقَلِّدُهُ قَبْلَ أَنْ يُشْعِرَهُ ، وَذَلِكَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَهُوَ مُوَجَّهٌ لِلْقِبْلَةِ ، يُقَلِّدُهُ بِنَعْلَيْنِ وَيُشْعِرُهُ مِنْ الشِّقِّ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ يُسَاقُ مَعَهُ حَتَّى يُوقَفَ بِهِ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ ، ثُمَّ يَدْفَعُ بِهِ مَعَهُمْ إِذَا دَفَعُوا ، فَإِذَا قَدِمَ مِنًى غَدَاةَ النَّحْرِ نَحَرَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ ، وَكَانَ هُوَ يَنْحَرُ هَدْيَهُ بِيَدِهِ يَصُفُّهُنَّ قِيَامًا وَيُوَجِّهُهُنَّ إِلَى الْقِبْلَةِ ، ثُمَّ يَأْكُلُ وَيُطْعِمُ . 46 - بَابُ الْعَمَلِ فِي الْهَدْيِ حِينَ يُسَاقُ 854 844 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَهْدَى هَدَيًا مِنَ الْمَدِينَةِ قَلَّدَهُ ) أَيِ الْهَدْيُ بِأَنْ يُعَلِّقَ فِي عُنُقِهِ نَعْلَيْنِ ( وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ) مِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَتْبَعِ النَّاسِ لِلْمُصْطَفَى . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَلَّدَ الْهَدْيَ ، وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ( يُقَلِّدُهُ قَبْلَ أَنْ يُشْعِرَهُ ، وَذَلِكَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَهُوَ ) أَيِ : الْهَدْيُ ( مُوَجَّهٌ لِلْقِبْلَةِ ) فِي حَالَتَيِ التَّقْلِيدِ وَالْإِشْعَارِ ( يُقَلِّدُهُ بِنَعْلَيْنِ ) مِنَ النِّعَالِ الَّتِي تُلْبَسُ فِي الْإِحْرَامِ ( وَيُشْعِرُهُ ) مِنَ الْإِشْعَارِ - بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ - وَهُوَ لُغَةُ الْإِعْلَامِ ، وَشَرْعًا شَقُّ سَنَامِ الْهَدْيِ ( مِنَ الشِّقِّ ) - بِكَسْرِ الشِّينِ - أَيِ الْجَانِبِ ( الْأَيْسَرِ ) وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ ، وَإِلَى الْإِشْعَارِ فِي الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ ، وَصَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ ، وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ . ( ثُمَّ يُسَاقُ مَعَهُ حَتَّى يُوقَفَ بِهِ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ ، ثُمَّ يَدْفَعُ بِهِ مَعَهُمْ إِذَا دَفَعُوا ، فَإِذَا قَدِمَ مِنًى غَدَاةَ النَّحْرِ نَحَرَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ( سُورَةُ الْبَقَرَةِ : الْآيَةُ 196 ) ( وَكَانَ هُوَ يَنْحَرُ هَدْيَهُ بِيَدِهِ ) لِأَنَّهُ أَفْضَلُ ( يَصُفُّهُنَّ ) بِالْفَاءِ ( قِيَامًا ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ( سُورَةُ الْحَجِّ : الْآيَةُ 36 ) ، ( وَيُوَجِّهُهُنَّ إِلَى الْقِبْلَةِ ) اتِّبَاعًا لِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ كَانَ يَسْتَقْبِلُ بِذَبِيحَتِهِ الْقِبْلَةَ ، فَيُسْتَحَبُّ اسْتِقْبَالُهَا بِالْأَعْمَالِ الَّتِي يُرَادُ بِهَا اللَّهُ تَعَالَى تَبَرُّكًا ، وَاتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ ( ثُمَّ يَأْكُلُ وَيُطْعِمُ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا ( سُورَةُ الْحَجِّ : الْآيَةُ 36 ) وَلِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُشْعِرُ بُدْنَهُ مِنَ الشِّقِّ الْأَيْسَرِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ ضِعَافًا ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُدْخِلَ بَيْنَهَا أَشْعَرَ الشِّقَّ الْأَيْمَنَ وَبِهَذَا بَانَ أَنَّهُ كَانَ يُشْعِرُ مِنَ الْأَيْمَنِ تَارَةً ، وَمِنَ الْأَيْسَرِ أُخْرَى بِحَسَبِ مَا تَهَيَّأَ لَهُ ، وَلَمْ أَرَ فِي حَدِيثِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَقَدُّمِ ذَلِكَ عَلَى إِحْرَامِهِ . وَفِي الِاسْتِذْكَارِ عَنْ مَالِكٍ : لَا يُشْعَرُ الْهَدْيُ إِلَّا عِنْدَ الْإِهْلَالِ يُقَلِّدُهُ ثُمَّ يُشْعِرُهُ ثُمَّ يُصَلِّي ثُمَّ يُحْرِمُ ، قَالَهُ الْحَافِظُ .