900 855 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ : أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَنْحَرُ بُدْنَهُ قِيَامًا . 18211 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي نَحْرِ الْبُدْنِ قِيَامًا ، فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْكِتَابِ ، وَذَكَرْنَا أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالِي صَوَافَّ قِيَامًا . 18212 - وَأَظُنُّ اخْتِيَارَ الْعُلَمَاءِ لِنَحْرِ الْبُدْنِ قِيَامًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا وَالْوُجُوبُ السُّقُوطُ إِلَى الْأَرْضِ عِنْدَ الْعَرَبِ . 18213 - وَاخْتِصَارُ اخْتِلَافِهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ قَالَ مَالِكٌ : يَنْحَرُ الْبُدْنَ قِيَامًا ، وَتُعْقَلُ إِنْ خِيفَ أَنْ تَنْفِرَ ، وَلَا تُنْحَرَ بَارِكَةً إِلَّا أَنْ يَصْعُبَ نَحْرُهُ . 18214 - قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : إِنْ شَاءَ أَضَجْعَهَا ، وَإِنْ شَاءَ نَحَرَهَا قَائِمَةً .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاركان عروة ينحر بدنه قياما · ص 100 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاركان عروة ينحر بدنه قياما · ص 101 18215 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ . وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَنْحَرَ قَبْلَ الْفَجْرِ ، يَوْمَ النَّحْرِ ، وَإِنَّمَا الْعَمَلُ كُلُّهُ يَوْمَ النَّحْرِ : الذَّبْحُ ، وَلُبْسُ الثِّيَابِ ، وَإِلْقَاءُ التَّفَثِ ، وَالْحِلَاقُ . لَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ يُفْعَلُ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ . 18216 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ إِنَّمَا تُرْمَى ضُحَى يَوْمِ النَّحْرِ ، وَتَمَامُ حِلِّهَا أَوَّلُ الْحِلِّ وَإِلْقَاءُ التَّفَثِ كُلِّهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيمَنْ رَمَاهَا قَبْلَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْفَجْرِ فِي مَوْضِعِهِ ، وَأَعْمَالُ يَوْمِ النَّحْرِ كُلُّهَا جَائِزٌ فِيهَا التَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ ، إِلَّا مَا نَذْكُرُ الْخِلَافَ فِيهِ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب الْعَمَلِ فِي النَّحْرِ · ص 521 886 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ : أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَنْحَرُ بُدْنَهُ قِيَامًا . قَالَ مَالِكٌ : لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَنْحَرَ قَبْلَ الْفَجْرِ يَوْمَ النَّحْرِ ، وَإِنَّمَا الْعَمَلُ كُلُّهُ يَوْمَ النَّحْرِ الذَّبْحُ وَلُبْسُ الثِّيَابِ وَإِلْقَاءُ التَّفَثِ وَالْحِلَاقُ ، لَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ يُفْعَلُ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ . 900 886 - ( مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَنْحَرُ بُدْنَهُ قِيَامًا ) حَالٌ سَوَّغَ وُقُوعَهَا مِنَ النَّكِرَةِ مَعَ تَأَخُّرِهَا عَنْهَا تَخْصِيصُ النَّكِرَةِ بِالْإِضَافَةِ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ : عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ بِبَدَنَتِهِ يَنْحَرُهَا ، قَالَ : ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - - وَهَذَا مَرْفُوعٌ لِقَوْلِهِ : سُنَّةَ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ( سُورَةُ الْحَجِّ : الْآيَةُ 36 ) قَالَ : قِيَامًا ، رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ . وَ صَوَافَّ بِالتَّشْدِيدِ ، جَمْعُ صَافَّةٍ ، أَيْ مُصْطَفَّةً فِي قِيَامِهَا . وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : صَوَافَّ ، أَيْ قِيَامًا عَلَى ثَلَاثَةِ قَوَائِمَ مَعْقُولَةٍ . وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ : ( صَوَافِنَ ) بِكَسْرِ الْفَاءِ بَعْدَهَا نُونٌ ، جَمْعُ صَافِنَةٍ ، وَهِيَ الَّتِي رَفَعَتْ إِحْدَى يَدَيْهَا بِالْعَقْلِ لِئَلَّا تَضْطَرِبَ . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ : أَظُنُّ اخْتِيَارَ الْعُلَمَاءِ نَحْرَ الْبُدْنِ قِيَامًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا ( سُورَةُ الْحَجِّ : الْآيَةُ 36 ) وَالْوُجُوبُ لُغَةً : السُّقُوطُ إِلَى الْأَرْضِ . ( قَالَ مَالِكٌ : لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ ) لِنَهْيِ الْآيَةِ الشَّرِيفَةِ عَنْ ذَلِكَ . ( وَلَا يَنْبَغِي ) : لَا يَجُوزُ ( لِأَحَدٍ أَنْ يَنْحَرَ قَبْلَ الْفَجْرِ يَوْمَ النَّحْرِ ، وَإِنَّمَا الْعَمَلُ كُلُّهُ يَوْمَ النَّحْرِ الذَّبْحُ وَلُبْسُ الثِّيَابِ وَإِلْقَاءُ التَّفَثِ ) إِزَالَةُ الْأَوْسَاخِ ، وَالشَّعَثِ كَطُولِ الظُّفْرِ ( وَالْحِلَاقُ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ ، مَصْدَرُ حَلَقَ ( لَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ ) لِأَنَّهُ فِعْلٌ لَهُ قَبْلَ وَقْتِهِ كَمَنْ صَلَّى قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ .