949 905 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ : أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَقُولُ : فِي الْبَقَرَةِ مِنَ الْوَحْشِ بَقَرَةٌ ، وَفِي الشَّاةِ مِنَ الظِّبَاءِ شَاةٌ . 906 - قَالَ مَالِكٌ : لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ فِي النَّعَامَةِ إِذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ بَدَنَةٌ . 18885 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَا خِلَافَ فِيهِ ، إِلَّا فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ بِالْقِيمَةِ . 18886 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يُكْتَفَى بِحُكْمِ مَنْ حَكَمَ فِي ذَلِكَ مِنَ السَّلَفِ ، إِذَا قَتَلَ غَزَالًا أَهْدَى شَاةً ، وَإِذَا قَتَلَ نَعَامَةً أَهْدَى بَدَنَةً . 18887 - قَالَ : وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول عروة في البقرة من الوحش بقرة وسماع مالك في النعامة إذا قتلها المحرم بدنة · ص 288 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي حَمَامِ مَكَّةَ إِذَا قُتِلَ شَاةٌ · ص 288 950 907 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : فِي حَمَامِ مَكَّةَ إِذَا قُتِلَ شَاةٌ . 18888 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ ، وَفِي بَيْتِهِ فِرَاخٌ مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ . فَيُغْلِقُ عَلَيْهَا فَتَمُوتُ . فَقَالَ : أَرَى بِأَنْ يَفْدِيَ ذَلِكَ ، عَنْ كُلِّ فَرْخٍ بِشَاةٍ . 18889 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا عَلَى أَصْلِهِ : فِي صِغَارِ الصَّيْدِ مِثْلُ مَا فِي كِبَارِهِ . 18890 - وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حَمَامِ مَكَّةَ وَغَيْرِهَا . 18891 - فَقَالَ مَالِكٌ فِي حَمَامِ مَكَّةَ شَاةٌ ، وَفِي حَمَامِ الْحِلِّ حُكُومَةٌ . 18892 - وَاخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي حَمَامِ الْحَرَمِ غَيْرِ مَكَّةَ ; فَقَالَ : شَاةٌ كَحَمَامِ مَكَّةَ ، وَمَرَّةً قَالَ : حُكُومَةٌ لِحَمَامِ الْحِلِّ . 18893 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : فِي كُلِّ حَمَامِ الْحَرَمِ شَاةٌ ، وَفِي حَمَامِ غَيْرِ الْحَرَمِ قِيمَتُهُ . 18894 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : فِي الْحَمَامِ كُلِّهِ : حَمَّامِ مَكَّةَ ، وَالْحِلِّ ، وَالْحَرَمِ ، قِيمَتُهُ . 18895 - وَقَالَ دَاوُدُ : كُلُّ شَيْءٍ لَا مِثْلَ لَهُ مِنَ الصَّيْدِ ، فَلَا جَزَاءَ فِيهِ ، إِلَّا الْحَمَامَ ; لِأَنَّ فِيهِ شَاةً . 18896 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : حَكَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فِي حَمَامِ مَكَّةَ بِشَاةٍ ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ . 18897 - وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ . 18898 - وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ : حَكَمَ عُمَرُ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَمَامِ مَكَّةَ بِشَاةٍ . 18899 - وَلِلتَّابِعِينَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ كَأَقْوَالِ الْفُقَهَاءِ الْمَذْكُورِينَ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى . 18900 - رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الطَّيْرِ الْحَمَامَةِ ، وَالْقُمْرِيِّ ، وَالدُّبْسِيِّ ، وَالْقَطَاةِ ، والْيَعْقُوبِ ، وَالْكَرَوَانِ ، وَدَجَاجَةِ الْجَيْشِ ، وَابْنِ الْمَاءِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ شَاةٌ .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي حَمَامِ مَكَّةَ إِذَا قُتِلَ شَاةٌ · ص 291 18901 - قَالَ مَالِكٌ : أَرَى أَنَّ فِي بَيْضَةِ النَّعَامَةِ عُشْرَ ثَمَنِ الْبَدَنَةِ ، كَمَا يَكُونُ فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ . وَقِيمَةُ الْغُرَّةِ خَمْسُونَ دِينَارًا . وَذَلِكَ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ . 18902 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَالسَّلَفُ قَبْلَهُمْ ، فَقَالَ مَالِكٌ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ فِي مُوَطَّئِهِ . 18903 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : فِي بَيْضِ النَّعَامَةِ قِيمَتُهُ حَيْثُ يُصَابُ ؛ لِأَنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ مِنَ النَّعَمِ ، وَقِيَاسًا عَلَى الْجَرَادَةِ ، فَإِنَّ فِيهَا قِيمَتَهَا . 18904 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : فِي كُلِّ بَيْضَةٍ مِنْ بَيْضِ الصَّيْدِ كُلِّهِ قِيمَتُهُ ; فَإِنْ كَانَ فِي الْبَيْضَةِ فَرْخٌ مَيِّتٌ ، فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ . 18905 - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ قَالُوا : نَأْخُذُ بِالثِّقَةِ فِي ذَلِكَ . 18906 - وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ فِي بَيْضِ النَّعَامَةِ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقَالَ : إِنْ كَسَرَ بَيْضَةً كَانَ فِيهَا فَرْخٌ ، فَإِنْ كَانَ حَيًّا ، ثُمَّ مَاتَ ، فَإِنْ كَانَ مَنْ بَيْضِ النَّعَامِ ، فَفِيهِ بَدَنَةٌ ، وَإِنْ كَانَ مَنْ بَيْضِ الْحَمَامِ ، فَفِيهِ شَاةٌ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ ، فَفِيهِ ثَمَنُهُ إِنْ كَانَ لَهُ ثَمَنٌ . 18907 - قَالَ : وفِيهَا قَوْلٌ آخَرُ : إِنْ كَانَ مِنَ الْحَمَامِ فَدَاهُ بِجَدْيٍ صَغِيرٍ ، أَوْ جَمَلٍ صَغِيرٍ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا : فِي الْحَمَامِ شَاةٌ . فَلَمَّا كَانَ فَرْخًا ، كَانَ فِيهِ مِنَ الشَّاءِ الصَّغِيرِ ، إِذَا كَانَ صَغِيرًا ، وَإِذَا كَانَ كَبِيرًا ، كَانَ فِيهِ شَاةٌ كَبِيرَةٌ ، وَكَانَ فِي فَرْخِ النَّعَامَةِ فَصِيلٌ صَغِيرٌ . 18908 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَمَّا الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ فَجَاءَ عَنْهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ مُخْتَلِفَةٌ . 18909 - فَرَوَى مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَضَى عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي بَيْضِ النَّعَامَةِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ قَالَ : تُرْسِلُ الْفَحْلَ عَلَى إِبِلِكَ ، فَإِذَا تَبَيَّنَ لِقَاحُهَا ، سَمَّيْتَ عَدَدَ مَا أَصَبْتَ مِنَ الْبَيْضِ فَقُلْتَ : هَذَا هَدْيٌ . ثُمَّ لَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانُ مَا فَسَدَ . 18910 - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَعَجِبَ مُعَاوِيَةُ مِنْ قَضَاءِ عَلِيٍّ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَهَلْ يَعْجَبُ مُعَاوِيَةُ مِنْ عَجَبِ مَا هُوَ إِلَّا مَا بِيعَ بِهِ الْبَيْضُ فِي السُّوقِ ، يَتَصَدَّقُ بِهِ . 18911 - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَقَالَ عَطَاءٌ : مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ ، فَالْقَوْلُ فِيهَا مَا قَالَ عَلِيٌّ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبِلٌ : فَفِي كُلِّ بَيْضَةٍ دِرْهَمَانِ . 18912 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ ثَمَنُهُ ، مِنْ وَجْهٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . 18913 - وَكَذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ قِيمَتُهُ . 18914 - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا ، فِي بَيْضَةِ النَّعَامَةِ صِيَامُ يَوْمٍ ، أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ . 18915 - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ مِثْلَهُ . 18916 - وَبِهِ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ . 18917 - وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ أَثَرٌ مُنْقَطِعٌ ، عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِمِثْلِ ذَلِكَ . 18918 - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَيَّةَ الثَّقَفِيُّ ، أَنَّ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُمَرَ عَنْ بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ ، فَقَالَ : ائْتِ عَلِيًّا فَاسْأَلْهُ ، فَإِنَّا قَدْ أُمِرْنَا أَنْ نُشَاوِرَهُ . 18919 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ . 18920 - فَأَمَّا قَوْلُهُ فِي النُّسُورِ ، وَالْعِقْبَانِ ، وَالْبُزَاةِ ، وَالرَّخْمِ فَإِنَّ مَذْهَبَ مَالِكٍ ، أَنَّ الطَّيْرَ كُلَّهُ جَائِزٌ أَكْلُهُ ، وَهُوَ صَيْدٌ عِنْدَهُ ، فِيهِ جَزَاؤُهُ بِقِيمَتِهِ ; لِأَنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ عِنْدَهُ مِنَ النَّعَمِ . 18921 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا جَزَاءَ فِي قَتْلِ جَمِيعِ مَا لَا يُؤْكَلُ ، سَوَاءٌ كَانَ طَبْعُهُ الْأَذَى ، أَوْ لَمْ يَكُنْ . 18922 - وَلَا يُوجِبُ الشَّافِعِيُّ الْجَزَاءَ ، إِلَّا فِي قَتْلِ صَيْدٍ حَلَالٍ أَكْلُهُ . 18923 - وَجُمْلَةُ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ ، أَنَّ كُلَّ مَا يَقْتُلُهُ الْمُحْرِمُ ، فَفِيهِ عِنْدَهُ الْجَزَاءُ ، إِلَّا أَنْ يَبْتَدِئَهُ بِالْأَذَى ، فَيَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ ، إِلَّا الْكَلْبَ الْعَقُورَ وَالذِّئْبَ ، فَإِنَّهُ لَا جَزَاءَ عِنْدِهِ فِيهِمَا ، وَإِنْ لَمْ يَبْتَدِئَاهُ بِالْأَذَى . 18924 - وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي بَابِ مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ فِي هَذَا الْكِتَابِ ، مَا يُوَضِّحُ لَكَ مَذْهَبَهُ فِيهِ . 18925 - وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ غَيْرِهِ هُنَالِكَ أَيْضًا . 18926 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، هُوَ قَوْلُ عُرْوَةَ ، وَابْنُ شِهَابٍ ، وَعَطَاءٍ . 18927 - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : كُلُّ مَا لَا يُؤْكَلُ فَإِنْ قَتَلْتَهُ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ ، فَلَا غُرْمَ عَلَيْكَ فِيهِ مَعَ قَتْلِهِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَدُوًّا أَوْ يُؤْذِيكَ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب فِدْيَةِ مَا أُصِيبَ مِنْ الطَّيْرِ وَالْوَحْشِ · ص 576 935 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي حَمَامِ مَكَّةَ إِذَا قُتِلَ شَاةٌ . وَقَالَ مَالِكٌ : فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ وَفِي بَيْتِهِ فِرَاخٌ مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ ، فَيُغْلَقُ عَلَيْهَا فَتَمُوتُ ، فَقَالَ : أَرَى بِأَنْ يَفْدِيَ ذَلِكَ عَنْ كُلِّ فَرْخٍ بِشَاةٍ . قَالَ مَالِكٌ : لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ فِي النَّعَامَةِ إِذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ بَدَنَةً . قَالَ مَالِكٌ : أَرَى أَنَّ فِي بَيْضَةِ النَّعَامَةِ عُشْرَ ثَمَنِ الْبَدَنَةِ ، كَمَا يَكُونُ فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ غُرَّةٌ : عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ ، وَقِيمَةُ الْغُرَّةِ : خَمْسُونَ دِينَارًا ، وَذَلِكَ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ النُّسُورِ أَوْ الْعِقْبَانِ أَوْ الْبُزَاةِ أَوْ الرَّخَمِ ، فَإِنَّهُ صَيْدٌ يُودَى كَمَا يُودَى الصَّيْدُ إِذَا قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ فُدِيَ فَفِي صِغَارِهِ مِثْلُ مَا يَكُونُ فِي كِبَارِهِ ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ دِيَةِ الْحُرِّ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ فَهُمَا بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ سَوَاءٌ . 950 935 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي حَمَامِ مَكَّةَ إِذَا قُتِلَ شَاةٌ ) لِأَنَّهُ يُشْبِهُهَا فِي الْعَبِّ ، وَبِهِ حَكَمَ عُمَرُ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُمَا ، وَذَلِكَ لِحُرْمَةِ مَكَّةَ وَاسْتِئْنَاسِ الْحَمَامِ فِيهَا ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى قَاتِلِهِ إِلَّا عَدْلُهُ مِنْ طَعَامٍ أَوْ صِيَامٍ لِغَيْرِ مَكَّةَ لَكَثُرَ قَتْلُهُ فِيهَا . ( وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ وَفِي بَيْتِهِ فِرَاخٌ مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ فَيُغْلَقُ ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرُهَا لُغَةٌ قَلِيلَةٌ ( عَلَيْهَا فَتَمُوتُ ، فَقَالَ : أَرَى بِأَنْ يَفْدِيَ ذَلِكَ عَنْ كُلِّ فَرْخٍ بِشَاةٍ ) لِأَنَّهُ تَسَبَّبَ فِي مَوْتِهَا بِالْغَلْقِ ( قَالَ مَالِكٌ : لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ فِي النَّعَامَةِ إِذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ بَدَنَةً ) لِأَنَّهَا تُقَارِبُهَا فِي الْقَدْرِ وَالصُّورَةِ . ( قَالَ مَالِكٌ : أَرَى أَنَّ فِي بَيْضَةِ النَّعَامَةِ عُشْرَ ثَمَنِ الْبَدَنَةِ ، كَمَا يَكُونُ فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ غُرَّةٌ ) بِضَمِّ الْغَيْنِ وَشَدِّ الرَّاءِ ( عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ ) أَيْ أَمَةٌ ، بَيَانٌ لِغُرَّةٍ ( وَقِيمَةُ الْغُرَّةِ خَمْسُونَ دِينَارًا ، وَذَلِكَ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ ) لِأَنَّهَا خَمْسُمِائَةٍ ( وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ النُّسُورِ ) جَمْعُ نَسْرٍ ، طَائِرٌ مَعْرُوفٌ ( أَوِ الْعِقْبَانِ ) بِمُوَحَّدَةٍ ، جَمْعُ عُقَابٍ ، طَائِرٌ مَعْرُوفٌ ، وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى أَعْقُبٍ ( أَوِ الْبُزَاةِ ) جَمْعُ بَازِي كَقُضَاةٍ وَقَاضِي ، ضَرْبٌ مِنَ الصُّقُورِ ( أَوِ الرَّخَمِ ) جَمْعُ رَخَمَةٍ كَقَصَبٍ وَقَصَبَةٍ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِضَعْفِهِ عَنِ الِاصْطِيَادِ ( فَإِنَّهُ صَيْدٌ يُودَى كَمَا يُودَى الصَّيْدُ إِذَا قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ ) أَوْ فِي الْحَرَمِ ( وَكُلُّ شَيْءٍ فُدِيَ فَفِي صِغَارِهِ مِثْلُ مَا يَكُونُ فِي كِبَارِهِ ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ، صِفَةٌ ، أَيْ قِيَاسُ ( ذَلِكَ مَثَلُ دِيَةِ الْحُرِّ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، فَهُمَا بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ سَوَاءٌ ) وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ مِثْلُ الصَّحِيحِ ، وَالْقَبِيحُ مِثْلُ الْجَمِيلِ ، وَالْأُنْثَى مِثْلُ الذَّكَرِ .