965 921 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِقُدَيْدٍ جَاءَهُ خَبَرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ . فَرَجَعَ فَدَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ . وَمَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ . 19136 - وَتَعَلَّقَ بِذَلِكَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ : جَائِزٌ أَنْ تَدْخُلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ . 19137 - وَخَالَفَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ وَذُكِرَ عَنِ الشَّافِعِيِّ - وَالْمَشْهُورُ عَنْ 19138 - وَقَدْ رَوَى أَشْعَثُ ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ . 19139 - ذَكَرَ السَّاجِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَرَشِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَشْعَثُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ تُدْخَلَ مَكَّةُ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ . 19140 - وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ ، عَنْ مَالِكٍ . 19141 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْحُجَّةُ لِمَنْ قَالَ : لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مَكَّةَ إِلَّا مُحْرِمًا إِلَّا الْحَطَّابِينَ ، وَمَنْ يُدْمِنُ التَّكَرُّرَ إِلَيْهَا ; لِإِجْمَاعِهِمْ أَنَّ مَنْ نَذَرَ مَشْيًا إِلَى بَيْتِ اللَّهِ ، أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا مُحْرِمًا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ; لِأَنَّهُ بَلَدٌ حَرَامٌ . 19142 - وَقَالَ طَاوُسٌ : مَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطُّ مَكَّةَ إِلَّا مُحْرِمًا ، إِلَّا يَوْمَ الْفَتْحِ . 19143 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا يَجِبُ عَلَى مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ . 19144 - فَقَالَ مَالِكٌ ، وَاللَّيْثُ ، وَالشَّافِعِيُّ : لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ إِلَّا مُحْرِمًا ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ، فَقَدْ أَسَاءَ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . 19145 - وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ . 19146 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يَجِبُ عَلَى مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ حَجٌّ ، وَلَا عُمْرَةٌ ; لِأَنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ، لَا يَجِبَانِ إِلَّا عَلَى مَنْ نَوَاهُمَا ، وَأَحْرَمَ بِهِمَا . 19147 - وَلَكِنَّ سُنَّةَ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ ، أَنْ لَا يَدْخُلَ الْحَرَمَ إِلَّا حَرَامًا . 19148 - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَمُحَمَّدٌ : لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ ، فَإِنْ دَخَلَهَا أَحَدٌ غَيْرَ مُحْرِمٍ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أَوْ عُمْرَةٌ . 19149 - وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فإن لَمْ يَحُجَّ ، وَلَمْ يَعْتَمِرْ ، قِيلَ لَهُ : اسْتَغْفِرِ اللَّهَ . 19150 - وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ ، وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ .
الشروح
٣ مَدخلالاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارفي دخول عبد الله بن عمر مكة بغير إحرام · ص 350 شرح الزرقاني على الموطأبَاب جَامِعِ الْحَجِّ · ص 600 948 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِقُدَيْدٍ ، جَاءَهُ خَبَرٌ مِنْ الْمَدِينَةِ ، فَرَجَعَ فَدَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ . 965 948 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ ) يُرِيدُ الْمَدِينَةَ ( حَتَّى إِذَا كَانَ بِقُدَيْدٍ ) بِضَمِّ الْقَافِ ( وَجَاءَهُ خَبَرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ ) بِالْفِتْنَةِ كَمَا فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ( فَرَجَعَ فَدَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ ) لِقُرْبِ الْمَوْضِعِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب جَامِعِ الْحَجِّ · ص 601 949 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ . 965 949 - ( مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَ ذَلِكَ ) وَاحْتَجَّ بِهِ ابْنُ شِهَابٍ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَدَاوُدُ وَأَتْبَاعُهُ عَلَى جَوَازِ دُخُولِهَا بِلَا إِحْرَامٍ ، وَقَالُوا : إِنَّ مُوجِبَ الْإِحْرَامِ عَلَيْهِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ لَمْ يُوجِبْهُ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ وَلَا اتُّفِقَ عَلَيْهِ ، وَأَبَى ذَلِكَ الْجُمْهُورُ . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ : لَسْتُ آخُذُ بِقَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَكَرِهَهُ وَقَالَ : إِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى مِثْلِ مَا عَمِلَ ابْنُ عُمَرَ مِنَ الْقُرْبِ إِلَّا رَجُلًا يَأْتِي بِالْفَاكِهَةِ مِنَ الطَّائِفِ ، أَوْ يَنْقُلُ الْحَطَبَ يَبِيعُهُ ، فَلَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي : كَرِهَ الْأَكْثَرُ دُخُولَهَا بِلَا إِحْرَامٍ ، وَرَخَّصُوا لِلْحَطَّابِينَ وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ مِمَّنْ يَكْثُرُ اخْتِلَافُهُ إِلَى مَكَّةَ وَلِمَنْ خَرَجَ مِنْهَا يُرِيدُ بَلَدَهُ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ كَمَا صَنَعَ ابْنُ عُمَرَ . وَأَمَّا مَنْ سَافَرَ إِلَيْهَا فِي تِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، فَلَا يَدْخُلْهَا إِلَّا مُحْرِمًا ، لِأَنَّهُ يَأْتِي الْحَرَمَ ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَيْهَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَهَا مُحْرِمًا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، وَمَا دَخَلَهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطُّ إِلَّا مُحْرِمًا إِلَّا يَوْمَ الْفَتْحِ .