972 ( 83 ) بَابُ صِيَامِ التَّمَتُّعِ 928 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ : الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا . مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ ، إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ . فَإِنْ لَمْ يَصُمْ ، صَامَ أَيَّامَ مِنًى . وَمَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مِثْلَ قَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - . 19223 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - : فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ 19224 - وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامَ إِنْ صَامَهَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ فَقَدْ أَتَى بِمَا يَلْزَمُهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَلِهَذَا قَالَ مَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ : ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ قَالَ : آخِرُهَا يَوْمُ عَرَفَةَ . 19225 - وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ صِيَامُ يَوْمِ النَّحْرِ . 19226 - وَاخْتَلَفُوا فِي صِيَامِ أَيَّامِ مِنًى إِذَا كَانَ قَدْ فَرَّطَ فَلَمْ يَصُمْهَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ . 19227 - فَقَالَ مَالِكٌ : يَصُومُهَا الْمُتَمَتِّعُ إِذَا لَمْ يَجِدْ هَدْيًا ; لِأَنَّهَا مِنْ أَيَّامِ الْحَجِّ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَائِشَةَ . 19228 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو ثَوْرٍ : لَا يَصُومُ الْمُتَمَتِّعُ أَيَّامَ مِنًى ; لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَيَّامَ مِنًى ، وَلَمْ يَخُصَّ نَوْعًا مِنَ الصِّيَامِ . 19229 - وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي ذَلِكَ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَصُمِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامَ آخِرُهَا يَوْمُ عَرَفَةَ ، وَلَمْ يَصُمْ يَوْمَ النَّحْرِ ، وَصَامَ أَيَّامَ مِنًى ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يَصُومُ أَيَّامَ مِنًى ، وَيَصُمْ بَعْدَ ذَلِكَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ، وَعَلَيْهِ دَمٌ . 19230 - وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُتَمَتِّعِ أَنْ يَصُومَ فِي الْعَشْرِ ، وَهُوَ حَلَالٌ . 19231 - وَقَالَ مُجَاهِدٌ ، وَطَاوُسٌ : إِذَا صَامَهُنَّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَجْزَأَهُ . 19232 - وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ شَاذَّانِ ، ذَكَرَهُمَا الطَّبَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، وَعَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ ، وَعَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَعَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ حَكَامٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَطَاوُسٍ . كمل كتاب الحج بحمد الله وعونه . وصلى الله على سيدنا محمد ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وسلم تسليما .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول عائشة الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا · ص 370 شرح الزرقاني على الموطأبَاب صِيَامِ التَّمَتُّعِ · ص 606 83 - بَاب صِيَامِ التَّمَتُّعِ 955 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ : الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا ، مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ ، فَإِنْ لَمْ يَصُمْ صَامَ أَيَّامَ مِنًى . 83 - بَابُ صِيَامِ الْمُتَمَتِّعِ 972 955 - ( مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ : الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ ) أَيْ بِسَبَبِ فَرَاغِهِ مِنْهَا بِمَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ ( إِلَى الْحَجِّ ) أَيِ الْإِحْرَامِ بِهِ بِأَنْ يَكُونَ أَحْرَمَ بِهَا فِي أَشْهُرِهِ ( لِمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا ) كَمَا قَالَ تَعَالَى : فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ( سُورَةُ الْبَقَرَةِ : الْآيَةُ 196 ) ( مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ ) لِأَنَّهُ إِذَا أَهَلَّ بِالْحَجِّ لَزِمَهُ الْهَدْيُ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ جَازَ لَهُ الصَّوْمُ ، وَقَبْلَ الْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ ، فَلَمْ يُجَزْ لَهُ الصَّوْمُ قَبْلَ الْوُجُوبِ ، كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ نَحْوُ هَدْيِ التَّمَتُّعِ حِينَئِذٍ . ( فَإِنْ لَمْ يَصُمْ صَامَ أَيَّامَ مِنًى ) الثَّلَاثَةَ الَّتِي تَلِي يَوْمَ النَّحْرِ ، يُحْتَمَلُ أَنَّهَا تُرِيدُ أَنَّ الصِّيَامَ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ أَبْرَأُ لِلذِّمَّةِ ، وَذَلِكَ مَأْمُورٌ بِهِ ، أَوْ تَرَاهُ وَقْتَ أَدَاءٍ أَوْ أَيَّامَ مِنًى وَقْتَ قَضَاءٍ ، وَأَنَّ صِيَامَ مَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ مُبَاحٌ لِكُلِّ مُرِيدِ الصَّوْمِ ، وَصِيَامُ أَيَّامِ مِنًى مَمْنُوعَةٌ إِلَّا لِلضَّرُورَةِ لِمَنْ لَمْ يَصُمْ قَبْلَ ذَلِكَ لِيَكُونَ صَوْمُهُ فِي حَجٍّ امْتِثَالًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَبَعْدَ مِنًى لَا يَكُونُ الصَّوْمُ فِي الْحَجِّ . وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ : إِنَّهَا قَضَاءٌ ، وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا أَدَاءٌ ، وَإِنْ كَانَ الصَّوْمُ قَبْلَهَا أَفْضَلَ ، كَأَدَاءِ الصَّلَاةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ ، قَالَهُ الْبَاجِيُّ .