مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ :
كَانَ النَّاسُ فِي الْغَزْوِ ، إِذَا اقْتَسَمُوا غَنَائِمَهُمْ ، يَعْدِلُونَ الْبَعِيرَ بِعَشْرِ شِيَاهٍ
مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ :
كَانَ النَّاسُ فِي الْغَزْوِ ، إِذَا اقْتَسَمُوا غَنَائِمَهُمْ ، يَعْدِلُونَ الْبَعِيرَ بِعَشْرِ شِيَاهٍ
أخرجه مالك في "الموطأ" (1 / 640) برقم: (918)
( بَعَرَ ) * فِي حَدِيثِ جَابِرٍ : " اسْتَغْفَرَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْبَعِيرِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً " هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي اشْتَرَى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَابِرٍ جَمَلَهُ وَهُوَ فِي السَّفَرِ . وَحَدِيثُ الْجَمَلِ مَشْهُورٌ . وَالْبَعِيرُ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنَ الْإِبِلِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَبْعِرَةٍ وَبُعْرَانٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ .
[ بعر ] بعر : الْبَعِيرُ : الْجَمَلُ الْبَازِلُ ، وَقِيلَ : الْجَذَعُ ، وَقَدْ يَكُونُ لِلْأُنْثَى ، حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ : شَرِبْتُ مِنْ لَبَنِ بَعِيرِي وَصَرَعَتْنِي بَعِيرِي أَيْ نَاقَتِي ، وَالْجَمْعُ أَبْعِرَةٌ فِي الْجَمْعِ الْأَقَلِّ ، وَأَبَاعِرُ وَأَبَاعِيرُ وَبُعْرَانٌ وَبِعْرَانٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَبَاعِرُ جَمْعُ أَبْعِرَةٍ ، وَأَبْعِرَةٌ جَمْعُ بَعِيرٍ ، وَأَبَاعِرُ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَلَيْسَ جَمْعًا لِبَعِيرٍ ، وَشَاهِدُ الْأَبَاعِرِ قَوْلُ يَزِيدَ بْنِ الصِّقِّيلِ الْعُقَيْلِيِّ أَحَدِ اللُّصُوصِ الْمَشْهُورَةِ بِالْبَادِيَةِ وَكَانَ قَدْ تَابَ : أَلَا قُلْ لِرُعَيَانِ الْأَبَاعِرِ : أَهْمِلُوا فَقَدْ تَابَ عَمَّا تَعْلَمُونَ يَزِيدُ وَإِنَّ امْرَأً يَنْجُو مِنَ النَّارِ ، بَعْدَمَا تَزَوَّدَ مِنْ أَعْمَالِهَا لَسَعِيدُ . قَالَ : وَهَذَا الْبَيْتُ كَثِيرًا مَا يَتَمَثَّلُ بِهِ النَّاسُ وَلَا يَعْرِفُونَ قَائِلَهُ ، وَكَانَ سَبَبُ تَوْبَةِ يَزِيدَ هَذَا أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَجَّهَ إِلَى الشَّامِ جَيْشًا غَازِيًا ، وَكَانَ يَزِيدُ هَذَا فِي بَعْضِ بَوَادِي الْحِجَازِ يَسْرِقُ الشَّاةَ وَالْبَعِيرَ وَإِذَا طُلِبَ لَمْ يُوجَدْ ، فَلَمَّا أَبْصَرَ الْجَيْشَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْغَزْوِ أَخْلَصَ التَّوْبَةَ وَسَارَ مَعَهُمْ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَالْبَعِيرُ مِنَ الْإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْإِنْسَانِ مِنَ النَّاسِ ، يُقَالُ لِلْجُمَلِ بَعِيرٌ وَلِلنَّاقَةِ بَعِيرٌ . قَالَ : وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ بَعِيرٌ إِذَا أَجْذَعَ . يُقَالُ : رَأَيْتُ بَعِيرًا مِنْ بَعِيدٍ ، وَلَا يُبَالِي ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى . وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ : بِعِيرٌ ، بِكَسْرِ الْبَاءِ ، وَشِعِيرٌ وَسَائِرُ الْعَرَبِ يَقُولُونَ : بَعِيرٌ ، وَهُوَ أَفْصَحُ
918 1638 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : كَانَ النَّاسُ فِي الْغَزْوِ ، إِذَا اقْتَسَمُوا غَنَائِمَهُمْ ، يَعْدِلُونَ الْبَعِيرَ بِعَشْرِ شِيَاهٍ 1639 - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْأَجِيرِ فِي الْغَزْوِ : إِنَّهُ إِنْ كَانَ شَهِدَ الْقِتَالَ ، وَكَانَ مَعَ النَّاسِ عِنْدَ الْقِتَالِ ، وَكَانَ حُرًّا ، فَلَهُ سَهْمُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ، فَلَا سَهْمَ لَهُ ، قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : أَرَى أَنْ لَا يُقْسَمَ إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ الْقِتَالَ .