1012 حَدِيثٌ خَامِسٌ وَعِشْرُونَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ يَحْيَى عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَتَخَلَّفُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلَكِنِّي لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ ، وَلَا يَجِدُونَ مَا يَتَحَمَّلُونَ عَلَيْهِ فَيَخْرُجُونَ ، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي ، فَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَأُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ . فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجِهَادَ لَيْسَ بِفَرْضٍ مُعَيَّنٍ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ فِي خَاصَّتِهِ ، وَلَوْ كَانَ فَرْضًا مُعَيَّنًا مَا تَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوْ شَقَّ عَلَى أُمَّتِهِ ، وَالْجِهَادُ عِنْدَنَا بِالْغَزَوَاتِ وَالسَّرَايَا إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ ، فَإِذَا قَامَ بِذَلِكَ مَنْ فِيهِ كِفَايَةٌ وَنِكَايَةٌ لِلْعَدُوِّ ، سَقَطَ عَنِ الْمُتَخَلِّفِينَ ، فَإِذَا أَظَلَّ الْعَدُوُّ بَلْدَةً مُقَاتِلًا لَهَا تَعَيَّنَ الْفَرْضُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ حِينَئِذٍ فِي خَاصَّتِهِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ خَفِيفًا وَثَقِيلًا ، شَابًّا وَشَيْخًا ، حَتَّى يَكُونَ فِيمَنْ يُكَاثِرُ الْعَدُوَّ كِفَايَةٌ بِهِمْ . وَمِنْ أَوْضَحِ شَيْءٍ فِي أَنَّ الْجِهَادَ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ لَيْسَ فَرْضًا عَلَى الْجَمِيعِ - قَوْلُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفِي هَذَا إِبَاحَةُ الْقُعُودِ ، وَالتَّخَلُّفِ ، وَتَفْضِيلُ الْمُجَاهِدِ عَلَى الْقَاعِدِ ، فَصَارَ الْجِهَادُ فَضِيلَةً لِمَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ ، وَقَامَ بِهِ لَا فَرِيضَةً عَلَى الْجَمِيعِ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَتَخَلَّفُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ · ص 227 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث أبي هريرة لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَحْبَبْتُ أَلَّا أَتَخَلَّفَ عَنْ سَرِيَّةٍ · ص 290 1012 فِي هَذَا الْبَابِ : 968 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي ، لَأَحْبَبْتُ أن لا أَتَخَلَّفَ عَنْ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلَكِنِّي لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ ، وَلَا يَجِدُونَ مَا يَتَحَمَّلُونَ عَلَيْهِ ، فَيَخْرُجُونَ ، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي ، فَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا فَأَقْتَلُ . 20392 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجِهَادَ لَيْسَ بِفَرْضٍ مُعَيَّنٍ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ فِي خَاصَّتِهِ ، وَلَوْ كَانَ فَرْضًا مُعَيَّنًا مَا تَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُ وَلَا أَبَاحَ لِغَيْرِهِ التَّخَلُّفَ عَنْهُ ، وَلَوْ شَقَّ عَلَى أُمَّتِهِ إِذَا كَانُوا يُطِيقُونَهُ . 20393 - وَالْجِهَادُ عِنْدَنَا بِالْغَزَوَاتِ وَالسَّرَايَا إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ ، فَإِذَا قَامَ بِذَلِكَ مَنْ فِيهِ كِفَايَةٌ وَنِكَايَةٌ لِلْعَدُوِّ ، سَقَطَ عَنِ الْمُتَخَلِّفِينَ . 20394 - فَإِذَا أَظَلَّ الْعَدُوُّ بَلْدَةً مُقَاتِلًا لَهَا ، تَعَيَّنَ الْفَرْضُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ حِينَئِذٍ فِي خَاصَّتِهِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ ، خَفِيفًا وَثَقِيلًا ، شَابًّا وَشَيْخًا ، حَتَّى يَكُونَ فِيمَنْ يُكَاثِرُ الْعَدُوَّ كِفَايَةٌ بِمُوَاقَعَتِهِمْ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَجَبَ عَلَى كُلِّ مَنْ سَبَقَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَجَبَ عَلَيْهِمْ عَوْنُهُمْ ، وَالنَّفِيرُ إِلَيْهِمْ ، وَمُقَاتِلَةُ عَدُوِّهِمْ مَعَهُمْ ، فَإِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ مَا يَقُومُ بِالْعَدُوِّ فِي الدَّافِعَةِ كَانَ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَرْضًا عَلَى الْكِفَايَةِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ، فَضِيلَةً وَنَافِلَةً . 20395 - وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ثُمَّ قَالَ : وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى 20396 - وَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَتَمَنَّى مِنْ عَمَلِ الْخَيْرِ وَالصَّبْرِ عَلَيْهِ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُعْطَاهُ ، وَذَلِكَ مِنْ حِرْصِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى الْوُصُولِ إِلَى أَصْلِ فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ . 20397 - وَقَدْ يُعْطَى الْمَرْءُ بِنِيَّتِهِ ، وَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ . 20398 - وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ . يُرِيدُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ بِلَا نِيَّةٍ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب التَّرْغِيبِ فِي الْجِهَادِ · ص 65 995 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَتَخَلَّفَ عَنْ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلَكِنِّي لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ وَلَا يَجِدُونَ مَا يَتَحَمَّلُونَ عَلَيْهِ ، فَيَخْرُجُونَ وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي ، فَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ . 1012 995 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ ) بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ ( عَنْ أَبِي صَالِحٍ ) ذَكْوَانَ ( السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي ) بِعَدَمِ طِيبِ نُفُوسِهِمْ بِالتَّخَلُّفِ عَنِّي وَلَا قُدْرَةَ لَهُمْ عَلَى آلَةِ السَّفَرِ وَلَا لِي مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ ، فَالِاسْتِدْرَاكُ الْآتِي مُفَسِّرٌ لِلْمُرَادِ بِالْمَشَقَّةِ كَرِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ ( لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَتَخَلَّفُ عَنْ سَرِيَّةٍ ) قِطْعَةٌ مِنَ الْجَيْشِ تُبْعَثُ إِلَى الْعَدُوِّ ( تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) الْجِهَادِ ( وَلَكِنِّي لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : وَلَكِنْ لَا أَجِدُ حَمُولَةً وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ وَالْحَمُولَةُ ، بِالْفَتْحِ : الْإِبِلُ الْكِبَارُ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا ( وَلَا يَجِدُونَ مَا يَتَحَمَّلُونَ عَلَيْهِ فَيَخْرُجُونَ ) مَعِي لِعَجْزِهِمْ عَنْ آلَةِ السَّفَرِ مِنْ مَرْكُوبٍ وَغَيْرِهِ . وَفِي مُسْلِمٍ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : لَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلُهُمْ وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً فَيَتْبَعُونِي ( وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ وَيَشُقُّ عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي وَلِلطَّبَرَانِيِّ : وَيَشُقُّ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ ( فَوَدِدْتُ ) بِكَسْرِ الدَّالِ الْأُولَى وَسُكُونِ الثَّانِيَةِ : تَمَنَّيْتُ ، وَسَبَقَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَعْرَجِ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ ( أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ ثُمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلُ ثُمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فِي الْجَمِيعِ ، وَتَمَنَّى ذَلِكَ حِرْصًا مِنْهُ عَلَى الْوُصُولِ إِلَى أَعْلَى دَرَجَاتِ الشَّاكِرِينَ بَذْلًا لِنَفْسِهِ فِي مَرْضَاتِ رَبِّهِ وَإِعْلَاءِ كَلِمَتِهِ وَرَغْبَةً فِي الِازْدِيَادِ مِنَ الثَّوَابِ وَلِتَتَأَسَّى بِهِ أُمَّتُهُ . قَالَ الْحَافِظُ : حُكْمُهُ : إِيرَادُ هَذِهِ عَقِبَ تِلْكَ إِرَادَةُ تَسْلِيَةِ الْخَارِجِينَ فِي الْجِهَادِ عَنْ مُرَافَقَتِهِ لَهُمْ فَكَأَنَّهُ قَالَ : الْوَجْهُ الَّذِي تَسِيرُونَ لَهُ فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا أَتَمَنَّى لِأَجْلِهِ أَنْ أُقْتَلَ مَرَّاتٍ ، فَمَهْمَا فَاتَكُمْ مِنْ مُرَافَقَتِي وَالْقُعُودِ مَعِي مِنَ الْفَضْلِ يَحْصُلُ لَكُمْ مِثْلُهُ أَوْ فَوْقَهُ مِنْ فَضْلِ الْجِهَادِ فَرَاعَى خَوَاطِرَ الْجَمِيعِ . وَقَدْ خَرَجَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ الْمَغَازِيِ وَخَلَّفَ عَنْهُ الْمُشَارَ إِلَيْهِمْ ، وَكَانَ ذَلِكَ حَيْثُ رَجُحَتْ مَصْلَحَةُ خُرُوجِهِ عَلَى مُرَاعَاةِ حَالِهِمْ ، وَفِيهِ بَيَانُ شِدَّةِ شَفَقَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أُمَّتِهِ وَرَأْفَتِهِ بِهِمْ وَالْحَضُّ عَلَى حُسْنِ النِّيَّةِ ، وَجَوَازُ تَرْكِ بَعْضِ الْمَصَالِحِ لِمَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ أَوْ أَرْجَحَ ، أَوْ لِدَفْعِ مَفْسَدَةٍ وَالسَّعْيِ فِي إِزَالَةِ الْمَكْرُوهِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ .