1159 حَدِيثٌ مُوفِي عِشْرِينَ لِنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيَأْتِهَا . لَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ فِي لَفْظِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ سَوَاءً بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ ، لَمْ يَخُصَّ وَلِيمَةً مِنْ غَيْرِهَا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، كَرِوَايَةِ أَيُّوبَ سَوَاءٌ ، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ دَعْوَةً . وَرَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِ الْإِتْيَانِ إِلَى وَلِيمَةٍ فِي الْعُرْسِ ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَمَضَى الْقَوْلُ فِيهِ مُسْتَوْعَبًا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، وَفِي بَابِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ - كِتَابِنَا هَذَا ، فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ ذَلِكَ هَاهُنَا . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيَأْتِهَا ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا دُعِيَ أَجَابَ ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا تَرَكَ ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا أَكَلَ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ ، عُرْسًا كَانَ أَوْ دَعْوَةً . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُصَفَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، بِإِسْنَادِ أَيُّوبَ وَمَعْنَاهُ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ . وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ لَهَا . قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ إِتْيَانُ الدَّعْوَةِ في غير الْوَلِيمَةِ ، زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ هَاهُنَا : أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ مُجْمَلٌ ، تَفْسِيرُهُ : حَدِيثُ مَالِكٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ : إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا ، فَقَالُوا : الدَّعْوَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هِيَ الدَّعْوَةُ إِلَى الْوَلِيمَةِ ، بِدَلِيلِ مَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ ; وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْوَلِيمَةَ ، وَغَيْرَهَا فِي إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِلَيْهَا سَوَاءٌ . احْتَجَّ بِظَاهِرِ قَوْلِهِ : أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ ، فَأَخَذَ بِعُمُومِ هَذَا اللَّفْظِ ، وَجَعَلَ ذِكْرَ الْوَلِيمَةِ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ كَأَنَّهُ خَرَجَ عَلَى جَوَابِ السَّائِلِ عَنْ إِجَابَةِ الْوَلِيمَةِ ، قَالُوا : أَوَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يُوجِبُ الِاقْتِصَارَ عَلَى الْوَلِيمَةِ دُونَ غَيْرِهَا ، كَأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَمَّنْ دُعِيَ إِلَى الْوَلِيمَةِ ، فَقَالَ : لِيَأْتِهَا مَنْ دُعِيَ إِلَيْهَا ، وَلَوْ سُئِلَ عَنْ غَيْرِهَا أَيْضًا لَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، بِدَلِيلِ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي بَابِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا . وَاسْتَدَلَّ أَيْضًا مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ بِحَدِيثِ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ دَعْوَةً . قَالُوا : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْوَلِيمَةِ وَغَيْرِهَا ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الْقَائِلِينَ بِهَذِهِ الْأَقْوَالِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْأَعْرَجِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، وَقَالَ قَائِلُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ : مَنْ دُعِيَ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيُجِبْ وَلْيَأْكُلْ إِنْ كَانَ مُفْطِرًا ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيَدَعْ ، وَلَا يَدَعِ الْأَكْلَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَائِمًا ، إِذَا كَانَ الطَّعَامُ مِمَّا يَحِلُّ أَكْلُهُ . وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ ، فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَأْكُلْ ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ - يَقُولُ : وَلْيَدْعُ . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَهُ . وَرَوَاهُ أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَوْلُهُ : قَالَ أَيُّوبُ : وَكَانَ مُحَمَّدٌ يَنْحُو بِأَحَادِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَ الرَّفْعِ ، وَقَالَ آخَرُونَ : إِذَا أَجَابَ فَإِنْ شَاءَ أَكَلَ ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَأْكُلْ ; وَاحْتَجُّوا بِمَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ دُعِيَ فَلْيُجِبْ فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ . وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُمَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ فَإِنْ شَاءَ أَكَلَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ . وَأَمَّا الطَّعَامُ فِي الْوَلِيمَةِ أَوْ غَيْرِهَا ، يَكُونُ فِيهِ اللَّهْوُ ، أَوِ الْخَمْرُ ، وَالْمَكْرُوهُ مِنَ الْأُمُورِ فَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي طَعَامِ الْوَلِيمَةِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيَأْتِهَا · ص 110 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديثان في الدعوة إلى الوليمة · ص 347 1159 1110 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيَأْتِهَا . 1111 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ . يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ . وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ . وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ . 24807 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَمَّا حَدِيثُ نَافِعٍ ، فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ عَلَيْهِ فِي لَفْظِهِ . 24808 - فَلَفْظُ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ كَلَفْظِ حَدِيثِ مَالِكٍ سَوَاءٌ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ . 24809 - وَرَوَاهُ أَيُّوبُ ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ لَمْ يَخُصَّ وَلِيمَةً مِنْ غَيْرِهَا . 24810 - هَكَذَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ . 24811 - وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ، فَلْيُجِبْ : عُرْسًا كَانَ أَوْ دَعْوَةً . 24812 - وَرَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ . 24813 - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي التَّمْهِيدِ . 24814 - فَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ ، فَظَاهِرُهُ يُوجِبُ إِتْيَانَ الدَّعْوَةِ إِلَى الْوَلِيمَةِ دُونَ غَيْرِهَا . 24815 - وَظَاهِرُ حَدِيثِ أَيُّوبَ ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ يَشْتَمِلُ كُلَّ دَعْوَةٍ ، إِلَّا أَنَّهُ مُجْمَلٌ ، مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ . 24816 - وَظَاهِرُ حَدِيثِ مَعْمَرٍ وَالزُّبَيْدِيِّ قَدْ بَانَ فِيهِ الْأَمْرُ بِإِتْيَانِ الْعُرْسِ ، وَغَيْرِهِ ، لَا خِلَافَ . 24817 - أَلْفَاظُ ظَاهِرِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَجِبُ إِتْيَانُهُ مِنَ الدَّعَوَاتِ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ بَعْدُ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . 24818 - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ . 24819 - فَظَاهِرُهُ مَوْقُوفٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ ، إِلَّا أَنَّ قَوْلَهُ فِيهِ : فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، يَقْضِي بِرَفْعِهِ عِنْدَهُمْ . 24820 - وَقَدْ رَوَاهُ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ . . . الْحَدِيثَ ، فَرَفَعَهُ . 24821 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ عَنْ مَالِكٍ . 24822 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ ، يُدْعَى إِلَيْهَا الْأَغْنِيَاءُ ، وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ ، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ . 24823 - وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَالْأَعْرَجُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، جَمِيعًا ، قَالَ : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ ، يُدْعَى الْغَنِيُّ ، وَيُمْنَعُ الْمِسْكِينُ ، وَهِيَ حَقٌّ ، مَنْ يَرُدُّهَا فَقَدْ عَصَى . 24824 - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . 24825 - وَهَذَا اللَّفْظِ ، مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ . 24826 - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ . 24827 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : خَرَّجَ أَهْلُ التَّصْنِيفِ فِي الْمُسْنَدِ حَدِيثَ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْأَذَانِ ، فَقَالَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 24828 - وَكَذَلِكَ خَرَّجُوا فِي الْمُسْنَدِ حَدِيثَ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ لَأَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ . 24829 - وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْوَلِيمَةِ مُسْنَدٌ عِنْدَهُمْ إِلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ مَرْفُوعًا بِغَيْرِ إِشْكَالٍ مِمَّا يَشْهَدُ بِمَا ذَكَرْنَا ، وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا . 24830 - وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِيمَا يَجِبُ إِتْيَانُهُ مِنَ الدَّعَوَاتِ إِلَى الطَّعَامِ . 24831 - فَقَالَ مَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ : يَجِبُ إِتْيَانُ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ ، وَلَا يَجِبُ غَيْرُهَا . 24832 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِجَابَةُ وَلِيمَةِ الْعُرْسِ وَاجِبَةٌ ، وَلَا أُرَخِّصُ فِي تَرْكِ غَيْرِهَا مِنَ الدَّعَوَاتِ الَّتِي يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ وَلِيمَةٍ كَالْإِمْلَاكِ ، وَالنِّفَاسِ ، وَالْخِتَانِ ، وَحَادِثِ سُرُورٍ ، وَمَنْ تَرَكَهَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لِي أَنَّهُ عَاصٍ كَمَا تَبَيَّنَ لِي فِي وَلِيمَةِ الْعُرْسِ . 24833 - قَالَ : وَمَنْ أَجَابَ وَهُوَ صَائِمٌ ، دَعَا وَانْصَرَفَ . 24834 - وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيُّ الْقَاضِي : إِجَابَةُ كُلِّ دَعْوَةٍ اتَّخَذَها صَاحِبُهَا لِلْمَدْعُوِّ فِيهَا طَعَامًا وَاجِبَةٌ . 24835 - وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الظَّاهِرِ ؛ لِقَوْلِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ . 24836 - وَقَدْ رُوِيَ : عُرْسًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ . 24837 - وَلِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فُكُّوا الْعَانِيَ وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ . 24838 - وَلِحَدِيثِ الْبَرَاءِ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَبْعٍ ، فَذَكَرَ مِنْهَا إِجَابَةَ الدَّاعِي . 24839 - وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : لَمْ نَجِدْ عِنْدَ أَصْحَابِنَا - يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابَهُ - فِي ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا فِي إِجَابَةِ دَعْوَةِ الْوَلِيمَةِ فَإِنَّهَا تَجِبُ عِنْدَهُمْ . 24840 - قَالَ : وَقَدْ يُقَالُ : إِنَّ طَعَامَ الْوَلِيمَةِ إِنَّمَا هُوَ طَعَامُ الْعُرْسِ خَاصَّةً ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 24841 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ : الْوَلِيمَةُ طَعَامُ الْعُرْسِ ، ( وَقَدْ أَوْلَمَ : إِذَا أَطْعَمَ ) . 24842 - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ ، فَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُولِمَ وَيَدْعُوَ وَجَبَتِ الْإِجَابَةُ . 24843 - وَفِي قَوْلِهِ : وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، بَيَانٌ فِي تَأْكِيدِ إِيجَابِ إِيَتَانِ الْوَلِيمَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 24844 - وَمَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ السَّلَفِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي الْقَوْلِ بِالْوَلِيمَةِ ، وَإِجَابَةِ مَنْ دُعِيَ إِلَيْهَا . 24845 - وَأَمَّا طَعَامُ الْخِتَانِ ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : دُعِيَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ إِلَى خِتَانٍ ، فَأَبَى أَنْ يُجِيبَ ، وَقَالَ : كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا نَأْتِي الْخِتَانَ ، وَلَا نُدْعَى إِلَيْهِ . 24846 - وَلَيْثٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُطْعِمُ عَلَى خِتَانِ الصِّبْيَانِ . 24847 - ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَرِيرٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ نَافِعٍ . 24848 - وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ مِنْ وُجُوهٍ . 24849 - وَمَنْ ذَهَبَ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَغَيْرِهِمْ إِلَى إِيجَابِ الْإِجَابَةِ لِكُلِّ دَعْوَةٍ احْتَجُّوا بِظَاهِرِ الْأَحَادِيثِ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ : أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ . 24850 - وَقَوْلُهُ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ لَأَجَبْتُ ، وَلَوْ أُهْدِيَ لِي كِرَاعٌ لَقَبِلْتُ . 24851 - وَهَذِهِ جُمْلَةٌ مُحْتَمِلَةٌ لِلتَّأْوِيلِ ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُرِيدَ : أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ إِلَى الْوَلِيمَةِ ، وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ . . . الْحَدِيثَ ، النَّدْبَ وَالِاسْتِحْبَابَ ؛ لِمَا فِي إِجَابَةِ دَعْوَةِ الدَّاعِي مِنَ الْأُلْفَةِ ، وَفِي تَرْكِ إِجَابَتِهِ مِنْ فَسَادِ النُّفُوسِ ، وَتَوْلِيدِ الْعَدَاوَةِ . 24852 - وَعَلَى كُلِّ حَالٍ ، فَإِجَابَةُ دَعْوَةِ الدَّاعِي إِلَى الطَّعَامِ حَسَنَةٌ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا ، مَرْغُوبٌ فِيهَا . 24853 - هَذَا أَقَلُّ أَحْوَالِهَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا مِنَ الْمَنَاكِرِ الْمُحَرَّمَةِ مَا يَمْنَعُ مِنْ شُهُودِهَا . 24854 - وَلِأَهْلِ الظَّاهِرِ الْقَائِلِينَ بِوُجُوبِ الْإِجَابَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِكُلِّ دَعْوَةٍ قَوْلَانِ فِي أَكْلِ الْمَدْعُوِّ الْمُجِيبِ إِذَا كَانَ مُفْطِرًا . 24855 - وَقَدْ رُوِيَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثٌ ، أَحَدُهُمَا أَنَّ عَلَى الصَّائِمِ أَنْ يُجِيبَ ، فَيَدْعُوَ وَيَنْصَرِفَ ، وَعَلَى الْمُفْطِرِ أَنْ يَأْكُلَ عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ ، فَلْيُجِبْ ، فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَأْكُلْ ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ ، يَقُولُ : فَلْيَدْعُ [ الْآخَرُ ] . 24856 - وَالْآخَرُ أَنَّ عَلَى مَنْ دُعِيَ أَنْ يُجِيبَ ، فَإِنْ شَاءَ أَكَلَ ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَأْكُلْ إِذَا كَانَ مُفْطِرًا عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ ، فَلْيُجِبْ ، فَإِنْ شَاءَ أَكَلَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ . 24857 - وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ . 24858 - وَأَمَّا أَقَاوِيلُ الْفُقَهَاءِ وَمَذَاهِبُهُمْ فِي الِامْتِنَاعِ مِنَ الْإِجَابَةِ ، وَالْقُعُودِ ، وَالْأَكْلِ إِذَا رَأَوْا فِي مَوْضِعِ الطَّعَامِ مُنْكَرًا ، أَوْ عَلِمُوهُ . 24859 - فَقَالَ مَالِكٌ : أَمَّا اللَّهْوُ الْخَفِيفُ مِثْلُ الدُّفِّ وَالْكَبَرِ ، فَلَا يَرْجِعُ ؛ لِأَنِّي أَرَاهُ خَفِيفًا . 24860 - وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ . 24861 - وَقَالَ أَصْبَغُ : أَرَى أَنْ يَرْجِعَ . 24862 - قَالَ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِذِي الْهَيْئَةِ أَنْ يَحْضُرَ مَوْضِعًا فِيهِ لَعِبٌ . 24863 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِذَا كَانَ فِي وَلِيمَةِ الْعُرْسِ مُسْكِرٌ وَخَمْرٌ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْمَعَاصِي الظَّاهِرَةِ - نَهَاهُمْ ، فَإِنْ نَحَّوْا ذَلِكَ ، وَإِلَّا لَمْ أُحِبَّ لَهُ أَنْ يَجْلِسَ ، وَإِنْ عَلِمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ لَمْ أُحِبَّ لَهُ أَنْ يُجِيبَ . 24864 - قَالَ : وَضَرْبُ الدُّفِّ فِي الْعُرْسِ لَا بَأْسَ بِهِ . وَقَدْ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 24865 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِذَا حَضَرَ الْوَلِيمَةَ ، فَوَجَدَ فِيهَا اللَّعِبَ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْعُدَ وَيَأْكُلَ . 24866 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ : إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ ، فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَخْرُجَ . 24867 - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : إِذَا كَانَ فِي الْوَلِيمَةِ الضَّرْبُ بِالْعُودِ وَاللَّهْوُ ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْهَدَهَا . 24868 - وَرُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ ، وَابْنَ سِيرِينَ كَانَا فِي جِنَازَةٍ ، وَهُنَاكَ نَوْحٌ ، فَانْصَرَفَ ابْنُ سِيرِينَ ، فَقِيلَ لِلْحَسَنِ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنْ كُنَّا مَتَى رَأَيْنَا بَاطِلًا تَرَكْنَا لَهُ حَقًّا أَسْرَعَ ذَلِكَ فِي دِينِنَا . 24869 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ ، فَحُجَّتُهُ حَدِيثُ سَفِينَةَ ، وَمَا كَانَ مِثْلَهُ ، أَنَّا عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ دَعَوَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِطَعَامٍ صَنَعَاهُ لِضَيْفٍ نَزَلَ بِهِمَا ، فَأَتَاهُ ، فَرَأَى فِرَاشًا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ، فَانْصَرَفَ ، وَقَالَ : لَيْسَ لِي أَنْ أَدْخُلَ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ ، أَوْ قَالَ : بَيْتًا مُزَوَّقًا . 24870 - قَالُوا : فَقَدِ امْتَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الدُّخُولِ فِي بَيْتٍ فِيهِ مَا قَدْ نَهَى عَنْهُ ، فَكَذَلِكَ كُلُّ مَا كَانَ مِثْلَهُ مِنَ الْمَنَاكِيرِ . 24871 - وَرَجَعَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذْ دُعِيَ إِلَى بَيْتٍ فِيهِ صُورَةٌ ، وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ . 24872 - وَرَجَعَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ إِذْ دَعَاهُ ابْنُ عُمَرَ فَرَأَى مِثْلَ ذَلِكَ . 24873 - وَحُجَّةُ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ رَأَى لَعِبَ الْحَبَشَةِ ، وَوَقَفَ لَهُ وَأَرَاهُ عَائِشَةَ ، وَأَنَّهُ ضُرِبَ عِنْدَهُ فِي الْعِيدِ بِالدُّفِّ وَالْغِنَاءِ ، فَلَمْ يَمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ . 24874 - وَرَوَى الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ ، يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَسْتأَمُ ، فَأقْدُرُوا ، وأقَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ . 24875 - وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ . 24876 - وَرَوَاهُ مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَمَّنْ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ : سَمِعْتُ أَصْوَاتَ نَاسٍ مِنَ الْحَبَشَةِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَتُحِبِّينَ أَنْ تَرَيْ لَعِبَهُمْ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ ، فَجَاءُوا ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الْبَابَيْنِ ، فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى الْبَابِ ، وَمَدَّ يَدَهُ ، وَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى يَدِهِ ، وَجَعَلُوا يَلْعَبُونَ وَأَنَا أَنْظُرُ ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : حَسْبُكِ ؟ ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ! حَسْبُكِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ ، فَانْصَرَفُوا . 24877 - وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْمَعْنَى بِأَوْضَحَ مِنْ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . 24878 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَ الْخَلِيلِ فِي الْوَلِيمَةِ . 24879 - وَقَالَ غَيْرُهُ : طَعَامُ الْوَلِيمَةِ هُوَ طَعَامُ الْعُرْسِ وَالْأمْلَاكِ خَاصَّةً . 24880 - قَالَ : وَيُقَالُ لِلطَّعَامِ الَّذِي يُصْنَعُ لِلنُّفَسَاءِ : الْخَرْصُ ، وَالْخُرْصَةُ - يُكْتَبُ بِالسِّينِ وَبِالصَّادِّ - وَيُقَالُ لِلطَّعَامِ الَّذِي يُصْنَعُ عِنْدَ الْخِتَانِ : الْإِعْذَارُ ، وَالطَّعَامُ الَّذِي يُصْنَعُ لِلْقَادِمِ مِنَ السَّفَرِ : النَّقِيعَةُ ، وَالطَّعَامُ الَّذِي يُصْنَعُ عِنْدَ بِنَاءِ الدَّارِ : الْوَكِيرَةُ . 24881 - وَأَنْشَدَ خَلَفٌ لِبَعْضِ الْأَعْرَابِ : كُلُّ الطَّعَامِ يَشْتَهِي رَبِيعَةُ الْخَرْصُ ، وَالْإِعْذَارُ ، وَالنَّقِيعَةُ 24882 - قَالَ ثَعْلَبٌ : الْمَأْدُبَةُ ، وَالْمَأْدَبَةُ كُلُّ مَا دُعِيَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّعَامِ [ تُفْتَحُ الدَّالُ ، وَتُضَمُّ فِي الْمَأْدُبَةِ ] . 24883 - قَالَ : وَيُقَالُ : هَذَا طَعَامٌ أُكِلَ عَلَى ضَفَفٍ : إِذَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي وَكَانَ قَلِيلًا . 24884 - وَاخْتَلَفُوا فِي نَهْبِهِ اللَّوْزِ ، وَالسُّكَّرِ وَسَائِرِ مَا يُنْثَرُ فِي الْأَعْرَاسِ ، وَالْخِتَانِ ، وَأَضْرَاسِ الصِّبْيَانِ : 24885 - فَقَالَ مَالِكٌ : لَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ ، وَأَكَرَهُ أَنْ يُؤْكَلَ شَيْءٌ مِمَّا يَأْخُذُهُ الصِّبْيَانُ اخْتِلَاسًا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ . 24886 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُزَنِيِّ : لَوْ تُرِكَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ ، وَلَا يَبِينُ لِي أَنَّهُ حَرَامٌ إِذَا أَذِنَ فِيهِ صَاحِبُهُ . 24887 - وَقَالَ الرَّبِيعُ عَنْهُ : أَكْرَهُهُ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ رُبَّمَا لَمْ تَطِبْ نَفْسُهُ بِمَنْ غَلَبَ فِيهِ ، وَقَوِيَ عَلَيْهِ بِمَا صَارَ مِنْ ذَلِكَ إِلَيْهِ . 24888 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا بَأْسَ بِنُهْبَةِ السُّكَّرِ وَاللَّوْزِ وَالْجَوْزِ فِي الْعُرْسِ وَالْخِتَانِ إِذَا أَذِنَ أَهْلُهُ فِيهِ . 24889 - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ . 24890 - وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى : نَثْرُ السُّكَّرِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَأَكْرَهُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ شَيْءٌ . 24891 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَحُجَّةُ مَنْ كَرِهَ النُّهْبَةَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : أَصَابَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَنَمًا ، فَانْتَهَبُوهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَصْلُحُ النُّهْبَةُ ، وَأَمَرَ بِالْقُدُورِ ، فَأُكْفِئَتْ . 24892 - وَرَوَى عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنِ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا . 24893 - وَفِي حَدِيثِ الصَّنَابِحِيِّ ، عَنْ عُبَادَةَ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَنْ لَا نَنْتَهِبَ . 24894 - وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا لِإِذْنِ صَاحِبِهِ ، فَمِنْ حُجَّتِهِ عن حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ نَحَرَ بُدْنًا لَهُ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ . 24895 - وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ مِنْ سُنَّتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَدْيِ التَّطَوُّعِ أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ كُلَّ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي الْوَلِيمَةِ · ص 244 1139 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيَأْتِهَا . 1159 1139 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيَأْتِهَا ) أَيْ فَلْيَأْتِ مَكَانَهَا ، أَوِ التَّقْدِيرُ إِلَى مَكَانِ وَلِيمَةٍ وَلَا يَضُرُّ إِعَادَةُ الضَّمِيرِ مُؤَنَّثًا ، وَالْأَمْرُ لِلْإِيجَابِ ، وَالْمُرَادُ وَلِيمَةَ الْعُرْسِ ، كَمَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرُهُ ؛ لِأَنَّهَا الْمَعْهُودَةُ عِنْدَهُمْ ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ فَلْيُجِبْ فَتَجِبُ إِجَابَةُ مَنْ عَيَّنَ وإن صائما ؛ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْتِيهَا وَهُوَ صَائِمٌ كَمَا فِي مُسْلِمٍ بِشُرُوطٍ فِي الْفُرُوعِ ، كَمَا حَكَى عَلَيْهِ عِيَاضٌ الِاتِّفَاقُ ، لَكِنْ نُوزِعَ بِقَوْلِ ابْنِ الْقَصَّارِ : الْمَذْهَبُ لَا تَجِبُ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا ، أَمَّا وَلِيمَةُ غَيْرِهِ فَلَا تَجِبُ لِأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ الْعَاصِي دُعِيَ إِلَى خِتَانٍ فَلَمْ يُجِبْ وَقَالَ : لَمْ نَكُنْ نُدْعَى لَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَوْجَبَهَا الظَّاهِرِيَّةُ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ ، قَالَ عِيَاضٌ : وَحَمَلَهَا مَالِكٌ وَالْأَكْثَرُ عَلَى النَّدْبِ ، وَكَرِهَ مَالِكٌ لِأَهْلِ الْفَضْلِ الْإِجَابَةَ لِكُلِّ طَعَامٍ دُعِيَ إِلَيْهِ ، فَتَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى غَيْرِ الْوَلِيمَةِ ، وَتَأَوَّلَهُ غَيْرُهُ عَلَى غَيْرِ طَعَامِ السُّرُورِ كَخِتَانٍ وَإِمْلَاكٍ وَنِفَاسٍ وَحَادِثِ سُرُورٍ ، لِمَا فِي مُسْلِمٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : إِذَا دَعَا أَحَدَكُمْ أَخُوهُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ وَفِيهِ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ : مَنْ دُعِيَ إِلَى عُرْسٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلْيُجِبْ وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى ، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ ، وَتَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ ، وَأَيُّوبُ ، وَالزُّبَيْدِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، خَمْسَتُهُمْ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، عَنْ نَافِعٍ نَحْوَهُ .