وأمَّا الْآثَار فِيهِ : قَالَ الرَّافِعِي : ويُرْوى عَن : عُمر ، وَعُثْمَان ، وعلي ، وَابْن مَسْعُود - رضي الله عنهم - : أَن الخُلْع طَلَاق . ويُرْوى عَن : ابْن عُمر وَابْن عَبَّاس : أَنه فسْخٌ ، لَا ينقص عددا . ثمَّ حَكَى عَن ابْن خُزَيْمَة أَنه قَالَ : لَا يثبت عَن أَحْمد أَنه طَلَاق ، وَعَن ابْن الْمُنْذر : أَن الرِّوَايَة عَن عُثْمَان ضَعِيفَة ، وَأَنه لَيْسَ فِي الْبَاب أصح من حَدِيث ابْن عَبَّاس ، وَحَكَى غيرُه اخْتِلَاف الرِّوَايَة عَن عُثْمَان فِي الْمَسْأَلَة ، وَقَالَ فِي تذنيبه : إِمَّا أَنه مَذْهَب عُمر فَلم أجد لَهُ إِسْنَادًا ، وَإِمَّا أَنه عَن عُثْمَان فَرَوَاهُ الشافعي عَن مَالك ، عَن هِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن جمْهَان مولَى الأسلميين عَن أُمِّ بكرَة الأسْلَمِيَّة أَنَّهَا اختلعتْ من زَوجهَا ، ثمَّ أَتَيَا عثمانَ فِي ذَلِك ، فَقَالَ : هِيَ تَطْلِيقَة ، إِلَّا أَن تكون سمَّت شَيْئا فَهُوَ مَا سمَّت . وَقَالَ الْبَيْهَقِي : قد رُوي أَنه طَلَاق فِي حديثٍ مسندٍ لم يثبت إِسْنَاده ، قَالَ : ورُوي فِيهِ عَن : عَلّي وَابْن مَسْعُود . قَالَ ابْن الْمُنْذر : وضعَّف الإِمَام أحمدُ حديثَ عُثْمَان ، وحديثَ علي ، وَابْن مَسْعُود ، وَفِي إسنادهما مقَال ، وَلَيْسَ فِي الْبَاب أصح من حَدِيث طَاوس عَن ابْن عَبَّاس : إِن الخُلْع لَيْسَ بطلاقٍ . قلت : أمَّا أثر عمر : فَلم يحضرني مَنْ أخرجه بعد الْبَحْث عَنهُ ، وَأما أثر عُثْمَان : فقد عَلمته من حَدِيث مَالك ، عَن هِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن جمْهَان ، عَن أُمِّ بكرَة الأسْلَمِيَّة : كَانَت عِنْد عَبْدِ الله بْنِ أسيد ، فاختلعتْ مِنْهُ ، فارتفعا إِلَى عثمانَ بْنِ عَفَّان ، وَأَجَازَ ذَلِك وَقَالَ : هِي وَاحِدَة ، إِلَّا أَن تكون سمت فَهُوَ عَلَى مَا سمت . وَقد تقدم تَضْعِيف أَحْمد لَهُ . وَأما أثر علي ، فَقَالَ ابْن حزم : إِنَّه رُوي عَنهُ من طريقٍ لَا يَصح . وَأما أثر ابْن مَسْعُود ، فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن علي بن هَاشم ، عَن ابْن أبي لَيْلَى ، عَن طَلْحَة بن مصرف ، عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِي ، عَن عَلْقَمَة ، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ : لَا تكون طَلْقَة بَائِنَة إِلَّا فِي فديَة أَو إِيلَاء . وَابْن أبي لَيْلَى سيئ الْحِفْظ . وَأما أثر ابْن عمر : فَرَوَاهُ ابْن حزم من حَدِيث اللَّيْث بن سعد ، عَن نَافِع مولَى ابْن عمر أَنه سمع رُبَيِّعَ بنْتَ معوِّذ بن عفراء - وَهِي تخبر عبد الله بن عُمر - : أَنَّهَا اختلعتْ من زَوجهَا عَلَى عهْد عُثْمَان بن عَفَّان ، فخاصمها إِلَى عُثْمَان ، فَقَالَ : إِن ابْنة معوذ اختلعتْ مِنْ زَوجهَا الْيَوْم ، أفتنتقل ؟ فَقَالَ عُثْمَان : لتنتقلْ ، وَلَا مِيرَاث بَينهمَا ، وَلَا عدَّة عَلَيْهَا ، إِلَّا أَنَّهَا لَا تنْكح حَتَّى تحيض حَيْضَة خشيَة أَن يكون فِيهَا حمْل ، فَقَالَ عبد الله بن عمر فعثمان خيرنا وأعلمُنا . وَأما أثر ابْن عَبَّاس : فسلف بَيَانه ، وَقَول ابْن الْمُنْذر فِيهِ : إِنَّه أصح مَا فِي الْبَاب . وَرَوَاهُ أَحْمد ، عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن سُفْيَان ، عَن عَمرو ، عَن طَاوس ، عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ : الخُلْع تَفْرِيق ، وَلَيْسَ بِطَلَاق .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّطَلَاقُ الْمُخْتَلِعَةِ 1117 2087 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ رُبَيِّعَ بِنْتَ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ ، جَاءَتْ وَعَمَّتُهَا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ……موطأ مالك · رقم 1117
٢ مَدخلالبدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالآثار · ص 59 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني عن نافع عن ابن عمر · ص 222 8395 - [ د ] حديث : عدة المختلعة حيضة - [ موقوف ] . وقال في موضع آخر: عدة المختلعة عدة المطلقة (ك) د في الطلاق (18: 5) عن القعنبي، عنه به. (ك) أغفله أبو القاسم والزيادة في روايات ابن داسه.