1309 حَدِيثٌ رَابِعٌ لِأَبِي الرِّجَالِ مَالِكٌ ، عَنْ أبي الرجال مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ : ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَمَرَ حَائِطٍ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَالَجَهُ ، وَقَامَ فِيهِ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ النُّقْصَانُ ، فَسَأَلَ رَبَّ الْحَائِطِ أَنْ يَضَعَ لَهُ ، أَوْ أَنْ يُقِيلَهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ ، فَذَهَبَتْ أُمُّ الْمُشْتَرِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَبُّ الْحَائِطِ ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ لَهُ . ( قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَا أَعْلَمُ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ يُسْنَدُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وَجْهٍ مُتَّصِلٍ ( إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، وَكَانَ مَالِكٌ يَرْضَى سُلَيْمَانَ بْنَ بِلَالٍ وَيُثْنِي عَلَيْهِ ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ : سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَوْتَ خُصُومٍ بِالْبَابِ ، عَالِيَةً أَصْوَاتُهُمَا ، وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الْآخَرَ ، وَيَسْتَرْفِقُهُ فِي شَيْءٍ ، وَهُوَ يَقُولُ : وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَيْنَ الْمُتَأَلِّي عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَفْعَلَ الْمَعْرُوفَ ؟ فَقَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَلْيَفْعَلْ أَيَّ ذَلِكَ أَحَبَّ . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا جَائِحَةَ يُقَامُ بِهَا ، وَيُحْكَمُ بِإِلْزَامِهَا الْبَائِعَ فِي الثِّمَارِ إِذَا بِيعَتْ قَلَّتِ الْجَائِحَةُ أَوْ كَثُرَتْ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ مِقْدَارُ النُّقْصَانِ كَثِيرًا كَانَ أَمْ قَلِيلًا ، وَلَوْ لَزِمَتِ الْجَائِحَةُ فِي شَيْءٍ مِنَ الثِّمَارِ الْبَائِعَ بَعْدَ بَيْعِهِ لَبَيَّنَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَبَيَّنَ الْمِقْدَارَ ، وَهَذَا مَعْنًى اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَقْوَالِ ، وَمَا احْتَجُّوا بِهِ مِنَ الْآثَارِ فِي بَابِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا . وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا النَّدْبُ إِلَى حَطِّ مَا أُجِيحَ ( بِهِ ) الْمُبْتَاعُ فِي الثِّمَارِ إِذَا ابْتَاعَهَا ، نَدَبَ الْبَائِعَ لِذَلِكَ وَحَضَّ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُلْزِمْهُ وَلَا قَضَى عَلَيْهِ بِهِ ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا الْحَدِيثِ : تَأَلَّى ( عَلَى اللَّهِ ) أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا . وَمَنْ قَالَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ عَلَى الْمُبْتَاعِ فِي الثِّمَارِ ، وَإِلْزَامِهَا الْبَائِعَ احْتَجَّ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ ؟ وَبِحَدِيثِهِ أَيْضًا - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ; أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ ، وَأَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ ، وَقَدْ مَضَى مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مِنَ التَّأْوِيلِ وَالتَّخْرِيجِ ، وَالْوُجُوهِ ، وَالْمَعَانِي فِي بَابِ حُمَيْدٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعْنَى حَدِيثِ عَمْرَةَ هَذَا دُونَ لَفْظِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا سَحْنُونٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرٍ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : أُصِيبَ رَجُلٌ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا ، وَكَثُرَ دَيْنُهُ ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَبْلُغْ وَفَاءَ دَيْنِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ . وَكَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ يَقُولُ : هَذَا الْحَدِيثُ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ فِي وَضْعِ الْجَوَائِحِ . وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى ( ح ) وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَا جَمِيعًا : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : أُصِيبَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا بِدَيْنٍ ، فَكَثُرَ دَيْنُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ ، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِغُرَمَائِهِ : خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ . لَيْسَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ وَحَدِيثُ عَمْرَةَ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَقْضِ بِوَضْعِ الْجَائِحَةِ ( فِي قَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ ) وَالَّذِينَ قَالُوا : مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي قَوْلِهِ : لَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ ، يَعْنِي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ حَتَّى الْمَيْسَرَةِ ( لِأَنَّهُ كَانَ مُفْلِسًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهِ كَانَ دُونَ الثُّلُثِ ، فَقَالَ : لَيْسَ لَكُمْ غَيْرُ ذَلِكَ ) وَخَالَفَهُمْ غَيْرُهُمْ فَقَالُوا : لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَبُيِّنَ فِي الْحَدِيثِ ، وَهَذِهِ دَعْوَى ، وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ : إِنَّ مَعْنَى الْأَمْرِ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ إِنَّمَا هُوَ فِي وَضْعِ خَرَاجِ الْأَرْضِ وَكِرَائِهَا عَمَّنْ أَصَابَ زَرْعَهُ أَوْ ثَمَرَهُ آفَةٌ . وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : إِنَّمَا هَذَا قَبْلَ الْقَبْضِ ، فَإِذَا قَبَضَ الْمُبْتَاعُ مَا ابْتَاعَهُ فَلَا جَائِحَةَ فِيهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : الْأَمْرُ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ إِنَّمَا كَانَ عَلَى النَّدْبِ إِلَى الْخَيْرِ بِدَلِيلِ حَدِيثِ عَمْرَةَ هَذَا ( وَقَوْلُهُ فِيهِ : تَأَلَّى أَلَّا يَفْعَلَ خَيْرًا ) لَا أَنَّهُ شَيْءٌ يَجِبُ الْقَضَاءُ بِهِ ; لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ مَنْ قَبَضَ مَا يَبْتَاعُ بِمَا يَجِبُ بِهِ قَبْضُهُ مِنْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ تَسْلِيمٍ ، وَصَارَ فِي يَدِ الْمُبْتَاعِ كَمَا كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ ، أَنَّ الْمُصِيبَةَ وَالْجَائِحَةَ فِيهِ مِنَ الْمُبْتَاعِ إِلَّا الثِّمَارَ إِذَا بِيعَتْ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ ، فَوَاجِبٌ رَدُّ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ إِلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ نَظِيرٍ ، وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَظَرٌ . وَقَدْ ذَكَرْنَا مَذْهَبَ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِيهَا ، وَمَذْهَبَ غَيْرِهِمْ أَيْضًا ، وَحُجَّةَ كُلِّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ فِي بَابِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ ذَلِكَ هَاهُنَا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الرَّابِعُ ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَمَرَ حَائِطٍ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ فَعَالَجَهُ وَقَامَ فِيهِ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ النُّقْصَانُ · ص 149 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ في رجل ابْتَاعَ ثَمَرَ حَائِطٍ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ فَعَالَجَهُ · ص 109 1309 ( 9 ) بَابُ الْجَائِحَةِ فِي بَيْعِ الثِّمَارِ وَالزَّرْعِ 1268 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ; أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ : ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَمَرَ حَائِطٍ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَالَجَهُ وَقَامَ فِيهِ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ النُّقْصَانُ ، فَسَأَلَ رَبَّ الْحَائِطِ أَنْ يَضَعَ لَهُ أَوْ يُقِيلَهُ ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ ، فَذَهَبَتْ أُمُّ الْمُشْتَرِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَبُّ الْحَائِطِ ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ لَهُ . 1269 - مَالِكٌ ; أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى بِوَضْعِ الْجَائِحَةِ . قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . قَالَ مَالِكٌ : وَالْجَائِحَةُ الَّتِي تُوضَعُ عَنِ الْمُشْتَرِي ، الثُّلُثُ فَصَاعِدًا ، وَلَا يَكُونُ مَا دُونَ ذَلِكَ جَائِحَةً . 28393 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَيْسَ فِي حَدِيثِ عَمْرَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى إِيجَابِ وَضْعِ الْجَائِحَةِ ، وَإِنَّمَا فِيهِ النَّدْبُ إِلَى الْوَضْعِ . 28394 - وَهُوَ نَحْوُ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : أُصِيبَ رَجُلٌ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا ، وَكَثُرَ دَيْنُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ ، فَتُصُدِّقَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَبْلُغْ وَفَاءَ دَيْنِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ فَلَمْ يَأْمُرْ بِوَضْعِ الْجَائِحَةِ ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنْ لَيْسَ إلا غَيْرُ مَا وَجَدُوا ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ يَأْخُذُونَهُ ، فَلَيْسَ لَهُمْ غَيْرُ مَا وَجَدُوا ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُمْ شَيْءٌ يَأْخُذُونَهُ ، وَقَدْ أَنْظَرَ اللَّهُ الْمُعْسِرَ إِلَى الْمَيْسَرَةِ . 28395 - وَأَمَّا اعْتِبَارُ مَالِكٍ فِي مِقْدَارِ الْجَائِحَةِ الثُّلُثَ ، فَلِأَنَّ مَا دُونَهُ عِنْدَهُ فِي حُكْمِ التَّافِهِ الَّذِي لَا يَسْلَمُ مِنْهُ بِهَذِهِ . 28396 - وَأَمَّا اخْتِلَافُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ فِي وَضْعِ الْجَوَائِحِ فَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي مُوَطَّئِهِ فِي ذَلِكَ . 28397 - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، وَغَيْرُهُ ، عَنْهُ فِي بَيْعِ الْبِطِّيخِ ، وَالْقِثَّاءِ إِذَا بَدَا صَلَاحُهُ جَازَ لِلْمُشْتَرِي مَا يَنْبُتُ مِنْهُ حَتَّى تَنْقَطِعَ ثَمَرَتُهُ ; لِأَنَّ وَقْتَهُ مَعْرُوفٌ عِنْدَ النَّاسِ ، فَإِنْ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ ، فَقَطَعَتْ ثَمَرَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ ذَلِكَ الْوَقْتُ ، فَبَلَغَ الثُّلُثَ ، أَوْ أَكْثَرَ كَانَ ذَلِكَ مَوْضُوعًا عَنِ الَّذِي ابْتَاعَهُ . 28398 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَزَادَ ، قَالَ : يُنْظَرُ إِلَى الْمِيقَاتِ كَمَا لَوْ أَنَّها مِنْ أَوَّلِ مَا يَشْتَرِي إِلَى آخِرِ مَا يَنْقَطِعُ ثَمَرَتُهَا فَيُنْظَرُ إِلَى قِيمَتِهِ فِي كُلِّ زَمَانٍ عَلَى قَدْرِ ارْتِفَاعِ الْأَسْوَاقِ ، وَالْأَرْضِينَ ، ثُمَّ يُقَسَّمُ الثَّمَنُ عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ يَمْتَثِلُ فِيهِ أَنْ يُقَسِّمَ الثَّمَنَ عَلَى ذَلِكَ ، وَيَمْتَثِلُ مَا يَجِبُ امْتِثَالُهُ عِنْدَ الْجَوَائِحِ . 28399 - وَكَذَلِكَ الْوَرْدُ ، وَالْيَاسَمِينُ ، وَالتُّفَّاحُ ، وَالْمَوْزُ ، وَالْأُتْرُجُّ ، وَكُلُّ شَيْءٍ يُجْنَى بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ . 28400 - فَأَمَّا مَا يُخْرَصُ مِنَ النَّخْلِ ، وَالْعِنَبِ ، وَمَا يَيْبَسُ وَيُدَّخَرُ ، فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إِلَى ثُلُثِ الثَّمَرَةِ ، إِذَا أَصَابَتْهَا الْجَائِحَةُ وُضِعَ عَنِ الْمُشْتَرِي ثُلُثُ الثَّمَنِ ، فَلَا تَقْوِيمَ . 28401 - وَقَالَ أَشْهَبُ : لَا يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إِلَى ثُلُثِ الْثَمَرَةِ ، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى الْقِيمَةِ يَوْمَ وَقَفَتِ الصَّفْقَةُ . 28402 - وَبَيْنَ أَشْهَبَ ، وَابْنِ الْقَاسِمِ فِي هَذَا الْبَابِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ ، قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِهِمْ . 28403 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْبُقُولُ ، وَالْكُرَّاثُ ، وَالْجَزَرُ ، وَالْبَصَلُ ، وَالْفُجْلُ ، وَمَا أَشْبَهَه إِذَا اشْتَرَاهُ رَجُلٌ ، فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ ، فَإِنَّهُ يُوضَعُ عَنِ الْمُشْتَرِي بِكُلِّ شَيْءٍ أَصَابَتْهُ الْجَائِحَةُ ، قَلَّ ، أَوْ كَثُرَ ، وَكُلُّ مَا يَيْبَسُ وَيَصِيرُ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا وَأَمْكَنَ قِطَافُهُ ، فَلَا جَائِحَةَ فِيهِ . 28404 - وَقَالَ أَشْهَبُ : الْمَقَاثِي بِمَنْزِلَةِ الْبَقْلِ يُوضَعُ عَنِ الْمُشْتَرِي قَلِيلُ الْجَائِحَةِ وَكَثِيرُهَا . 28405 - قَالَ : وَالْجَرَادُ ، وَالنَّارُ ، وَالْبَرَدُ ، وَالْمَطَرُ ، وَالطَّيْرُ الْغَالِبُ ، وَالْعَفَنُ ، وَالسُّمُومُ ، وَانْقِطَاعُ مَاءِ الْعُيُونِ كُلُّهُ مِنَ الْجَوَائِحِ إِلَّا الْمَاءَ فَإِنَّهُ يُوضَعُ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ ، لِأَنَّ الْمَاءَ مِنْ سَبَبِ مَا يُبَاعُ . 28406 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ : الْجَائِحَةُ مِنَ الْبَائِعِ كُلُّهَا قَلِيلُهَا ، وَكَثِيرُهَا ، وَلَمْ يَلْتَفِتُوا فِي ذَلِكَ إِلَى الثُّلُثِ . 28407 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَأَصْحَابُهُمَا : مَنِ اشْتَرَى ثَمَرَةً مِنْ نَخْلٍ ، أَوْ مِنْ سَائِرِ الشَّجَرِ كَانَتْ أَوْ زَرْعًا فِي أَرْضِ ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فِي حَالٍ يَجُوزُ الْبَيْعُ فِي ذَلِكَ فَقَبَضَهُ بِمَا يُقْبَضُ بِهِ مِثْلُهُ ، فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ أَهْلَكَتْهُ كُلَّهُ ، أَوْ بَعْضَهُ ، فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي . 28408 - وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ ، وَالطَّبَرِيِّ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب الْجَائِحَةِ فِي بَيْعِ الثِّمَارِ وَالزَّرْعِ · ص 399 10 - بَاب الْجَائِحَةِ فِي بَيْعِ الثِّمَارِ وَالزَّرْعِ 1297 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَمَرَ حَائِطٍ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَالَجَهُ وَقَامَ فِيهِ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ النُّقْصَانُ فَسَأَلَ رَبَّ الْحَائِطِ أَنْ يَضَعَ لَهُ أَوْ أَنْ يُقِيلَهُ ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ ، فَذَهَبَتْ أُمُّ الْمُشْتَرِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَبُّ الْحَائِطِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ لَهُ . 10 - بَابُ الْجَائِحَةِ فِي بَيْعِ الثِّمَارِ وَالزَّرْعِ الْجَائِحَةُ لُغَةً : الْمُصِيبَةُ الْمُسْتَأْصَلَةُ ، جَمْعُهَا جَوَائِحُ ، وَعُرْفًا مَا أُتْلِفَ مِنْ مَعْجُوزٍ عَنْ دَفْعِهِ عَادَةً قَدْرًا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ نَبَاتٍ . 1309 1297 - ( مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ ) لُقِّبَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ أَوْلَادٌ عَشَرَةٌ رِجَالًا كَامِلِينَ ، وَكُنْيَتَهُ فِي الْأَصْلِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ( مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) الْأَنْصَارِيِّ ( عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ ( بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) الْأَنْصَارِيَّةِ ( أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ ) مُرْسَلٌ ، وَصَلَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ كَمَا يَأْتِي عَنْ عَائِشَةَ ( ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَمَرَ حَائِطٍ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَالَجَهُ وَقَامَ فِيهِ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ النُّقْصَانُ ، فَسَأَلَ ) مُبْتَاعُ الثَّمَرَةِ ( رَبَّ الْحَائِطِ ) الْبُسْتَانِ ، وَلَمْ يُسَمَّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ( أَنْ يَضَعَ ) يُسْقِطَ ( لَهُ ) لِأَجْلِ النَّقْصِ شَيْئًا مِنْ ثَمَنِهِ ( أَوْ أَنْ يُقِيلَهُ ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ ) الْوَضْعَ وَلَا الْإِقَالَةَ ( فَذَهَبَتْ أُمُّ الْمُشْتَرِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَأَلَّى ) بِالْهَمْزِ وَشَدِّ اللَّامِ ، حَلَفَ ، مُبَالِغًا فِي النَّهْيِ ( أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْرًا ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَبُّ الْحَائِطِ ، فَأَتَى ) هُوَ ( رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ لَهُ ) قَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ : لَا أَدْرِي قَوْلَهُ : هُوَ لَهُ ، هَلِ الْوَضِيعَةُ أَوِ الْإِقَالَةُ ؟ وَهَذَا الْحَدِيثُ وَصَلَهُ الشَّيْخَانِ بِمَعْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم صَوْتَ خُصُومٍ بِالْبَابِ عَالِيَةٌ أَصْوَاتُهُمْ ، وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الْآخَرَ وَيَسْتَرْفِقُهُ فِي شَيْءٍ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَيْنَ الْمُتَأَلِّي عَلَى اللَّهِ لَا يَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا وَلَهُ ، أَيْ ذَلِكَ أَحَبُّ وَجَمَعَ عِيَاضٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رِوَايَةِ الْمُوَطَّأِ بِأَنْ يَكُونَ سَمِعَ أَصْوَاتَهُمَا وَلَمْ يَتَبَيَّنْ كَلَامَهُمَا ، فَجَاءَتْ أُمُّ الْمُشْتَرِي فَأَخْبَرَتْهُ فَخَرَجَ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب الْجَائِحَةِ فِي بَيْعِ الثِّمَارِ وَالزَّرْعِ · ص 400 1298 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى بِوَضْعِ الْجَائِحَةِ . قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . قَالَ مَالِكٌ : وَالْجَائِحَةُ الَّتِي تُوضَعُ عَنْ الْمُشْتَرِي الثُّلُثُ فَصَاعِدًا ، وَلَا يَكُونُ مَا دُونَ ذَلِكَ جَائِحَةً . 1309 1298 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى بِوَضْعِ الْجَائِحَةِ ، قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا ، وَالْجَائِحَةُ الَّتِي تُوضَعُ عَنِ الْمُشْتَرِي الثُّلُثُ فَصَاعِدًا ، وَلَا يَكُونُ مَا دُونَ ذَلِكَ جَائِحَةً ) لِدُخُولِ الْمُشْتَرِي عَلَى رَمْيِ الْهَوَاءِ وَأَكْلِ الطَّيْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَالْيَسِيرُ مَا دُونَ الثُّلُثِ كَمَا مَرَّ قَرِيبًا .