1357 حَدِيثٌ سَابِعٌ لِنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ . وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ : كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتِجَ النَّاقَةُ ، ثُمَّ تُنْتِجَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا . قَدْ جَاءَ تَفْسِيرُ هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا تَرَى فِي سِيَاقِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَفْسِيرُهُ مَرْفُوعًا فَهُوَ مِنْ قِبَلِ ابْنِ عُمَرَ ، وَحَسْبُكَ . وَبِهَذَا التَّأْوِيلِ قَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا ، وَهُوَ الْأَجَلُ الْمَجْهُولُ ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْبَيْعَ إِلَى مِثْلِ هَذَا مِنَ الْأَجَلِ لَا يَجُوزُ ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ الْأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ لِلنَّاسِ ، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْبَيْعِ إِلَى مِثْلِ هَذَا مِنَ الْأَجَلِ ، وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ ، وَكَفَى بِهَذَا عِلْمًا . وَقَالَ آخَرُونَ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ : مَعْنَاهُ بَيْعُ وَلَدِ الْجَنِينِ الَّذِي فِي بَطْنِ النَّاقَةِ . هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ : هُوَ نِتَاجُ النِّتَاجِ ، وَبِهَذَا التَّأْوِيلِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقُ ابْنُ رَاهَوَيْهِ . وَقَدْ فَسَّرَ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ هَذَا الْحَدِيثَ بِمِثْلِ ذَلِكَ أَيْضًا ، وَهُوَ بَيْعٌ أَيْضًا مُجْتَمَعٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَلَا يَحِلُّ ; لِأَنَّهُ بَيْعُ غَرَرٍ وَمَجْهُولٌ ، وَبَيْعُ مَا لَمْ يُخْلَقْ ، وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فِي بُيُوعِ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَجَرِ ، وَهُوَ بَيْعُ مَا فِي بُطُونِ الْإِنَاثِ ، وَنَهَى عَنْ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ ، وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ بَيْعٌ لَا يَجُوزُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمَضَامِينُ : مَا فِي الْبُطُونِ ، وَهِيَ الْأَجِنَّةُ ، وَالْمَلَاقِيحُ : مَا فِي أَصْلَابِ الْفُحُولِ ، وَهُوَ تَفْسِيرُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَابْنِ شِهَابٍ . ذَكَرَ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ ، وَإِنَّمَا نَهَى مِنَ الْحَيَوَانِ عَنْ ثَلَاثٍ : عَنِ الْمَضَامِينِ ، وَالْمَلَاقِيحِ ، وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ ، وَالْمَضَامِينُ : مَا فِي بُطُونِ الْإِنَاثِ ، وَالْمَلَاقِيحُ : مَا فِي ظُهُورِ الْجِمَالِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الْمَضَامِينُ : مَا فِي أَصْلَابِ الْفُحُولِ ، وَالْمَلَاقِيحُ : مَا فِي بُطُونِ الْإِنَاثِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ : مَلْقُوحَةٌ فِي بَطْنِ نَابٍ حَائِلٍ وَذَكَرَ الْمُزَنِيُّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ شَاهِدًا بِأَنَّ الْمَلَاقِيحَ مَا فِي الْبُطُونِ لِبَعْضِ الْأَعْرَابِ : مَنَّيْتَنِي مَلَاقِحًا فِي الْأَبْطُنِ تُنْتِجُ مَا تُنْتِجُ بَعْدَ أَزْمُنِ وَكَيْفَ كَانَ ، فَإِنْ بَيْعَ هَذَا كُلِّهِ بَاطِلٌ لَا يَجُوزُ عِنْدَ جَمَاعَةِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ ، فَكَيْفَ بِمِثْلِ هَذَا مِنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُخْلَقْ ؟ ( وَهَذَا كُلُّهُ ) يَدْخُلُهُ الْمَجْهُولُ وَالْغَرَرُ ، وَأَكْلُ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ ، وَفِي حُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ تَحْرِيمُ هَذَا كُلِّهِ ، فَإِنْ وَقَعَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْبَيْعِ فُسِخَ إِنْ أُدْرِكَ ، فَإِنْ قُبِضَ وَفَاتَ رُدَّ إِلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ قُبِضَ لَا يَوْمَ تَبَايَعَا بَالِغًا مَا بَلَغَ ، كَانَتِ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ ، وَإِنْ أُصِيبَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَمُصِيبَتُهُ مِنَ الْبَائِعِ أَبَدًا ، وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُ الْمُلَامَسَةِ وَغَيْرِهَا فِيمَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ السَّابِعُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ · ص 313 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارنهى النبي عن بيع حبل الحبلة · ص 94 1357 ( 26 ) بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ . 1319 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ ، وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ . ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا . 1358 29391 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : جَاءَ تَفْسِيرُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي سِيَاقِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَفْسِيرُهُ مَرْفُوعًا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ ، وَحَسْبُكَ بِتَأْوِيلِ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ وَعَلِمَ مَخْرَجَهُ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا لَا يَجُوزُ مِنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ · ص 451 26 - بَاب مَا لَا يَجُوزُ مِنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ 1343 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ، ثُمَّ تُنْتَجَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا . 26 - بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ 1357 1343 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى ) نَهْيَ تَحْرِيمٍ ( عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْمُوَحَّدَةِ فِيهِمَا إِلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ مَصْدَرُ حَبِلَتِ الْمَرْأَةُ ، وَالثَّانِيَ اسْمٌ جَمْعُ حَابِلٍ كَظَالِمٍ وَظَلَمَةٍ وَكَاتِبٍ وَكَتَبَةٍ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ : هُوَ جَمْعُ حَابِلَةٍ . ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : التَّاءُ فِي الْحَبَلَةِ لِلْمُبَالَغَةِ كَقَوْلِهِمْ : شَجَرَةُ أَبُو عُبَيْدٍ ، وَالْحَبَلُ مُخْتَصٌّ بِالْآدَمِيَّاتِ وَلَا يُقَالُ فِي غَيْرِهِنَّ مِنَ الْحَيَوَانِ إِلَّا حَمْلٌ إِلَّا مَا فِي الْحَدِيثِ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِسُكُونِ الْبَاءِ فِي الْأَوَّلِ وَهُوَ غَلَطٌ ، قَالَهُ عِيَاضٌ . ( وَكَانَ ) بَيْعُ الْحَبَلَةِ ( بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ الرَّجُلُ ) مِنْهُمْ ( يَبْتَاعُ الْجَزُورَ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَضَمِّ الزَّايِ وَهُوَ الْبَعِيرُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ( إِلَى أَنْ تُنْتَجَ ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ الثَّانِيَةِ أَيْ تَلِدَ ، وَهُوَ مِنَ الْأَفْعَالِ الَّتِي لَمْ تُسْمَعْ إِلَّا مَبْنِيَّةً لِلْمَفْعُولِ نَحْوُ : جُنَّ وَزُهِيَ عَلَيْنَا أَيْ تَكَبَّرَ ( النَّاقَةُ ) مَرْفُوعًا بِإِسْنَادِ تُنْتَجَ إِلَيْهَا أَيْ تَضَعَ وَلَدَهَا ، فَوَلَدُهَا نِتَاجٌ بِكَسْرِ النُّونِ مِنْ تَسْمِيَةِ الْمَفْعُولِ بِالْمَصْدَرِ ( ثُمَّ يُنْتَجَ الَّذِي فِي بَطْنِهَا ) أَيْ ثُمَّ تَعِيشَ الْمَوْلُودَةُ حَتَّى تَكْبُرَ ثُمَّ تَلِدُ ، وَعِلَّةُ النَّهْيِ مَا فِي الْأَجَلِ مِنَ الْغَرَرِ ، وَهَذَا التَّفْسِيرُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ لِمَا فِي مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَ لَحْمَ الْجَزُورِ إِلَى حَبَلِ الْحَبَلَةِ ، وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ثُمَّ تَحْمَلَ الَّتِي نَتَجَتْ ، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِ فَسَّرَهُ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا ، وَقِيلَ : هُوَ بَيْعُ وَلَدِ وَلَدِ النَّاقَةِ الْحَامِلِ فِي الْحَالِ بِأَنْ يَقُولَ : إِذَا نُتِجَتْ هَذِهِ النَّاقَةُ ثُمَّ نُتِجَتِ الَّتِي فِي بَطْنِهَا فَقَدْ بِعْتُكَ وَلَدَهَا ، فَنَهَى عَنْهُ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَيْسَ بِمَمْلُوكٍ وَلَا مَعْلُومٍ وَلَا مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ فَهُوَ غَرَرٌ ، وَبِهِ فَسَّرَهُ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ وَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى اللَّفْظِ لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَقْوَى لِأَنَّهُ تَفْسِيرُ ابْنِ عُمَرَ ، وَلَيْسَ مُخَالِفًا لِلظَّاهِرِ فَإِنَّ ذَاكَ هُوَ الَّذِي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالنَّهْيُ وَارِدٌ عَلَيْهِ ، وَمَذْهَبُ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَهْلِ الْأُصُولِ تَقْدِيمُ تَفْسِيرِ الرَّاوِي إِذَا لَمْ يُخَالِفِ الظَّاهِرَ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : فَإِنْ قِيلَ تَفْسِيرُهُ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ فَكَيْفَ يُقَالُ إِذَا لَمْ يُخَالِفِ الظَّاهِرَ ؟ وَأَجَابَ بِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالظَّاهِرِ الْوَاقِعُ ، فَإِنَّ هَذَا الْبَيْعَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِهَذَا الْأَجَلِ فَلَيْسَ التَّفْسِيرُ حَلًّا لِلَّفْظِ بَلْ بَيَانًا لِلْوَاقِعِ ، وَمُحَصِّلُ هَذَا الْخِلَافِ كَمَا قَالَ ابْنُ التِّينِ هَلِ الْمُرَادُ الْبَيْعُ إِلَى أَجَلٍ أَوْ بَيْعُ الْجَنِينِ ؟ وَعَلَى الْأَوَّلِ هَلِ الْمُرَادُ بِالْأَجَلِ وِلَادَةُ الْأُمِّ أَوْ وِلَادَةُ وَلَدِهَا ؟ وَعَلَى الثَّانِي هَلِ الْمُرَادُ بَيْعُ الْجَنِينِ الْأَوَّلِ أَوْ بَيْعُ جَنِينِ الْجَنِينِ ؟ فَصَارَتْ أَرْبَعَةَ أَقْوَالٍ اهـ . وَقَالَ الْمُبَرِّدُ : هُوَ عِنْدِي بَيْعُ حَبَلِ الْكَرْمَةِ وَالْحَبَلَةُ الْكَرْمَةُ لِأَنَّهَا تَحْبَلُ بِالْعِنَبِ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ وَيَكُونُ هَذَا أَصْلًا فِي مَنْعِ الْبَيْعِ بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ ، قَالَ السُّهَيْلِيُّ : وَهُوَ غَرِيبٌ لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ فِي تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ وَتَابَعَهُ اللَّيْثُ ، عَنْ نَافِعٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِدُونِ ذِكْرِ التَّفْسِيرِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ كَمَا عُلِمَ .