( 5 ) بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنَ الشَّرْطِ فِي الْقِرَاضِ 1364 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنْ الرِّبْحِ خَالِصًا دُونَ الْعَامِلِ ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْعَامِلِ أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الرِّبْحِ خَالِصًا دُونَ صَاحِبِهِ ، وَلَا يَكُونُ مَعَ الْقِرَاضِ بَيْعٌ ، وَلَا كِرَاءٌ ، وَلَا عَمَلٌ ، وَلَا سَلَفٌ ، وَلَا مِرْفَقٌ ، يَشْتَرِطُهُ أَحَدُهُمَا لِنَفْسِهِ دُونَ صَاحِبِهِ إِلَّا أَنْ يُعِينَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ ، عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ ، إِذَا صَحَّ ذَلِكَ مِنْهُمَا ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُتَقَارِضَيْنِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ زِيَادَةً ، مِنْ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ وَلَا طَعَامٍ وَلَا شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ ، يَزْدَادُهُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، قَالَ : فَإِنْ دَخَلَ الْقِرَاضَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، صَارَ إِجَارَةً ، وَلَا تَصْلُحُ الْإِجَارَةُ إِلَّا بِشَيْءٍ ثَابِتٍ مَعْلُومٍ ، وَلَا يَنْبَغِي لِلَّذِي أَخَذَ الْمَالَ أَنْ يَشْتَرِطَ ، مَعَ أَخْذِهِ الْمَالَ أَنْ يُكَافَأَ ، وَلَا يُوَلِّيَ مِنْ سِلْعَتِهِ أَحَدًا ، وَلَا يَتَوَلَّى مِنْهَا شَيْئًا لِنَفْسِهِ فَإِذَا وَفَرَ الْمَالُ ، وَحَصَلَ عَزْلُ رَأْسِ الْمَالِ ، ثُمَّ اقْتَسَمَا الرِّبْحَ عَلَى شَرْطِهِمَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِ رِبْحٌ ، أَوْ دَخَلَتْهُ وَضِيعَةٌ لَمْ يَلْحَقِ الْعَامِلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، لَا مِمَّا أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَلَا مِنَ الْوَضِيعَةِ ، وَذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فِي مَالِهِ ، وَالْقِرَاضُ جَائِزٌ عَلَى مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ رَبُّ الْمَالِ وَالْعَامِلِ ، مِنْ نِصْفِ الرِّبْحِ ، أَوْ ثُلُثِهِ ، أَوْ رُبُعِهِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ . 30822 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى هَذَا الْبَابِ كُلِّهِ وَاضِحًا فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِ الْقِرَاضِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا ، أَوْ فِيمَا قَبْلَهُ . 30823 - وَلَا يَجُوزُ مِنَ الشَّرْطِ فِي الْقِرَاضِ عِنْدَ مَالِكٍ ، وَأَصْحَابِهِ أَشْيَاءٌ كَثِيرَةٌ . 30824 - فَمِنْهَا : أَنْ يَزْدَادَ أَحَدُ الْمُتَقَارِضَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ زِيَادَةً عَلَى الْحِصَّةِ الَّتِي تَعَامَلَا عَلَيْهَا مِنَ الرِّبْحِ عَلَى مَا ذَكَرَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَفِي الَّذِي قَبْلَهُ . 30825 - وَمِنْهَا : أَنْ يُعْطِيَهُ الْمَالَ قِرَاضًا عَلَى الضَّمَانِ ، أَوْ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِهِ إِلَى أَجَلٍ أَوْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ الْمَالَ عَلَى قِرَاضٍ مِنْهُ ، أَوْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ أَلَّا يَشْتَرِي إِلَّا مِنْ فُلَانٍ ، أَوْ مِنْ مَتَاعِ فُلَانٍ ، أَوْ مِنْ عَمَلِ فُلَانٍ ، أَوْ عَلَى أَلَّا يَتَحَرَّى إِلَّا فِي حَانُوتٍ بِعَيْنِهِ ، أَوْ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ سِلْعَةً غَيْرَ مَوْجُودَةٍ فِي الْأَغْلَبِ تُخَلَّفُ فِي شِتَاءٍ ، أَوْ فِي صَيْفٍ ، أَوْ عَلَى أَنْ يُسَلِّفَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ سَلَفًا ، أَوْ عَلَى أَنْ يَبِيعَ أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ سِلْعَةً ، أَوْ يَهَبَ لَهُ هِبَةً ، أَوْ عَلَى أَنْ لَا يُنْفِقَ مِنْهُ إِنْ سَافَرَ ، أَوْ عَلَى أَنْ يَضَعَ عَنْهُ نِصْفَ النَّفَقَةِ ، أَوْ عَلَى أَنْ يُنْفِقَ ، وَلَا يَكْتَسِيَ ، أَوْ عَلَى أَنْ يَكْتَسِيَ وَيُنْفِقَ ، أَوْ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَيْنِ أَحَدُهُمَا عَلَى النِّصْفِ ، وَالْآخَرُ عَلَى الثُّلُثِ ، أَوْ عَلَى أَنْ لَا يَخْلِطَهُمَا ، أَوْ عَلَى أَنْ يَجْعَلَ مَعَهُ حَافِظًا يَحْفَظُ عَلَيْهِ ، أَوْ غُلَامًا ، أَوْ وَلَدًا يُعْلِمُهُ لَهُ ، أَوْ عَلَى أَنْ يَشْتَرِطَ زَكَاةَ الرِّبْحِ فِي الْمَالِ ، وَزَكَاةَ الْمَالِ فِي الرِّبْحِ ، أَوْ عَلَى أَنْ يَبْتَاعَ بِالْمَالِ دَوَابَّ يَطْلُبُ نَسْلَهَا ، أَوْ شَجَرًا يَطْلُبُ ثَمَرَتَهَا ، أَوْ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ بِالْمَالِ سِلْعَةً يَخْرُجُ بِهَا إِلَى بَلَدٍ يَبِيعُهَا بِهِ ، أَوْ يَقْدَمُ بِهَا مِنَ الْبَلَدِ الَّذِي ابْتَاعَهَا فِيهِ . 30826 - وَمِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ مَا قَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُ مَالِكٍ ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ . 30827 - وَمِنْهَا مَا يُرَدُّ إِلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ إِنْ وَقَعَ . 30828 - وَمِنْهَا مَا يُرَدُّ إِلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ . 30829 - نَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ بِعَوْنِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ ذِكْرِنَا مَا رَسَمَهُ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي هَذَا الْبَابِ :
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول مالك فيمَا لَا يَجُوزُ مِنَ الشَّرْطِ فِي الْقِرَاضِ · ص 143 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول مالك فيمَا لَا يَجُوزُ مِنَ الشَّرْطِ فِي الْقِرَاضِ · ص 148 30830 - قَالَ مَالِكٌ : لَا يَجُوزُ لِلَّذِي يَأْخُذُ الْمَالَ قِرَاضًا أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ سِنِينَ لَا يُنْزَعُ مِنْهُ ، قَالَ : وَلَا يَصْلُحُ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّكَ لَا تَرُدُّهُ إِلَى سِنِينَ ، لِأَجَلٍ يُسَمِّيَانِهِ ; لِأَنَّ الْقِرَاضَ لَا يَكُونُ إِلَى أَجَلٍ ، وَلَكِنْ يَدْفَعُ رَبُّ الْمَالِ مَالَهُ إِلَى الَّذِي يَعْمَلُ لَهُ فِيهِ ، فَإِنْ بَدَا لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ وَالْمَالُ نَاضٌّ لَمْ يَشْتَرِ بِهِ شَيْئًا ، تَرَكَهُ ، وَأَخَذَ صَاحِبُ الْمَالِ مَالَهُ ، وَإِنْ بَدَا لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَقْبِضَهُ ، بَعْدَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ سِلْعَةً ، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ ، حَتَّى يُبَاعَ الْمَتَاعُ وَيَصِيرَ عَيْنًا ، فَإِنْ بَدَا لِلْعَامِلِ أَنْ يَرُدَّهُ ، وَهُوَ عَرَضٌ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ ، حَتَّى يَبِيعَهُ ، فَيَرُدَّهُ عَيْنًا كَمَا أَخَذَهُ . 30831 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَمَّا الْقِرَاضُ إِلَى أَجَلٍ ، فَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الْجَمِيعِ ، لَا إِلَى سَنَةٍ ، وَلَا إِلَى سِنِينَ مَعْلُومَةٍ ، وَلَا إِلَى أَجَلٍ مِنَ الْآجَالِ ، فَإِنْ وَقَعَ فُسِخَ مَا لَمْ يَشْرَعِ الْعَامِلُ فِي الشِّرَاءِ بِالْمَالِ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مَضَى وَرُدَّ إِلَى قِرَاضٍ مِثْلِهِ ، عِنْدَ مَالِكٍ . 30832 - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ ، فَيُرَدُّ عِنْدَهُ إِلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ وَكَذَلِكَ كُلُّ قِرَاضٍ فَاسِدٍ . 30833 - هَذَا قَوْلُهُ ، وَقَوْلُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ . 30834 - وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ ، فَقَالَ فِي الْمُضَارَبَةِ إِلَى أَجَلٍ أَنَّهَا جَائِزَةٌ إِلَّا أَنْ يَتَفَاسَخَا . 30835 - وَأجْمَعُوا أَنَّ الْقِرَاضَ لَيْسَ عَقْدًا لَازِمًا ، وَأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَبْدُوَ لَهُ فِيهِ ، وَيَفْسَخَهُ مَا لَمْ يَشْرَعِ الْعَامِلُ فِي الْعَمَلِ بِهِ بِالْمَالِ ، وَيَشْتَرِي بِهِ مَتَاعًا ، أَوْ سِلَعًا ، فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُفْسَخْ حَتَّى يَعُودَ الْمَالُ نَاضًّا عَيْنًا ، كَمَا أَخَذَهُ .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول مالك فيمَا لَا يَجُوزُ مِنَ الشَّرْطِ فِي الْقِرَاضِ · ص 150 30836 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَصْلُحُ لِمَنْ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالَا قِرَاضًا ، أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ فِي حِصَّتِهِ مِنَ الرِّبْحِ خَاصَّةً ; لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ ، إِذَا اشْتَرَطَ ذَلِكَ ، فَقَدِ اشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ ، فَضْلًا مِنَ الرِّبْحِ ثَابِتًا ، فِيمَا سَقَطَ عَنْهُ مِنْ حِصَّةِ الزَّكَاةِ ، الَّتِي تُصِيبُهُ مِنْ حِصَّتِهِ . 30837 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّهُ يَعُودُ إِلَى أَنْ تَكُونَ حِصَّةُ الْعَامِلِ وَرَبِّ الْمَالِ مَجْهُولَةً ; لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي لِمَنْ يَكُونُ الْمَالُ فِي حِينِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ ; لِأَنَّهُ قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَتْوَى كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ بِالْخَسَارَةِ ، أَوْ آفَاتِ الدَّهْرِ . 30838 - وَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : جَائِزٌ أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ زَكَاةُ الرِّبْحِ ; لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى نَصِيبٍ مَعْرُوفٍ . 30839 - وَفِي الْأَسَدِيَّةِ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ الْعَامِلُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ زَكَاةَ الرِّبْحِ ، كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ زَكَاةَ الْمَالِ . 30840 - وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ . 30841 - وَقَالَ أَشْهَبُ : هُوَ جَائِزٌ ; لِأَنَّهُ يَعُودُ إِلَى الْأُجَرَاءِ . 30842 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا فِي زَكَاةِ الرِّبْحِ ، لَا فِي زَكَاةِ الْمَالِ .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول مالك فيمَا لَا يَجُوزُ مِنَ الشَّرْطِ فِي الْقِرَاضِ · ص 151 30843 - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَجُوزُ لِرَجُلٍ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى مَنْ قَارَضَهُ ، أَنْ لَا يَشْتَرِيَ إِلَّا مِنْ فُلَانٍ ، لِرَجُلٍ يُسَمِّيهِ ، فَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ ; لِأَنَّهُ يَصِيرُ لَهُ أَجِيرًا بِأَجْرٍ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ . 30844 - وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ . 30845 - وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّافِعِيُّ ، وَمَالِكٌ أَنَّ الْعَامِلَ إِذَا عَمِلَ عَلَى ذَلِكَ رُدَّ إِلَى أَجْرِ مِثْلِهِ . 30846 - وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِيمَا يُرَدُّ فِي الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ إِلَى قِرَاضِ الْمِثْلِ ، وَمَا يُرَدُّ مِنْهُ إِلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ : 30847 - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : كُلُّ مَا دَخَلَهُ التَّزَيُّدُ ، وَالتَّحْجِيرُ ، فَإِنَّ الْعَامِلَ يُرَدُّ فِيهِ إِلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ ، وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَجِيرًا ، حَاشَا مَسْأَلَتَيْنِ ، فَإِنَّهُمَا خَرَجَتَا عَنْ أَصْلِهِ : 30848 - ( إِحْدَاهُمَا ) : الْعَامِلُ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِ ضَمَانَ مَالِ الْقِرَاضِ ، فَقَالَ : يُرَدُّ إِلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ مِمَّنْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ . 30849 - ( وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) : إِذَا ضَرَبَ أَجَلًا ، فَإِنَّهُ يُرَدُّ إِلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ ، وَسَائِرُ ذَلِكَ مِنْ هَذَا الْبَابِ خَاصَّةً يَكُونُ أَجِيرًا ، وَمَا عَدَا التَّزَيُّدَ وَالتَّحْجِيرَ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ فِيهِ عَلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ . 30850 - وَذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ أَشْهَبَ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ أَنَّهُمَا قَالَا : يُرَدُّ فِي الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ كُلِّهِ إِلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ . 30851 - قَالَ : وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ : الْقِرَاضُ الْفَاسِدُ كُلُّهُ يُرَدُّ الْعَامِلُ فِيهِ إِلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ . 30852 - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ ، أَنَّهُ يُرَدُّ الْعَامِلُ فِيهِ إِلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ ، وَالْمَالُ كُلُّهُ وَرِبْحُهُ لِرَبِّ الْمَالِ . 30853 - وَذَكَرَ ابْنُ خُوَازِ بِنْدَاذُ ، قَالَ : الْأَصْلُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ ، أَنَّهُ يُرَدُّ إِلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ إِلَّا فِي مَسَائِلَ يَسِيرَةٍ مِثْلَ الْقِرَاضِ عَلَى جُزْءٍ مَجْهُولٍ مِنَ الرِّبْحِ ، وَالْقِرَاضِ إِلَى مُدَّةٍ ، وَالْقِرَاضِ بِعَرَضٍ ، وَالْقِرَاضِ عَلَى الضَّمَانِ ، قَالَ : وَأَظُنُّ ذَلِكَ كُلَّهُ اسْتِحْسَانًا وَالْأَصْلُ فِيهِ الرَّدُّ إِلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ . 30854 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْقِرَاضِ الَّذِي يُشْتَرَطُ فِيهِ عَلَى الْعَامِلِ ضَمَانُ الْمَالِ ، فَمَرَّةً قَالَ : يُرَدُّ إِلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ ، وَمَرَّةً قَالَ : يُرَدُّ إِلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ . 30855 - وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ . 30856 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْمُضَارَبَةُ جَائِزَةٌ ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ . 30857 - وَأَمَّا الْقِرَاضُ إِلَى أَجَلٍ ، فَأَجَازَهُ الْكُوفِيُّونَ ، وَقَالُوا : الْمُضَارَبَةُ جَائِزَةٌ إِلَّا أَنْ يَتَفَاسَخَا . 30858 - وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ : لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ : إِنْ وَقَعَتْ رُدَّتْ إِلَى قِرَاضِ الْمِثْلِ . 30859 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِنْ أَخَذَ الْمَالَ قِرَاضًا إِلَى أَجَلٍ فُسِخَ الْقِرَاضُ ، فَإِنْ عَمِلَ عَلَى ذَلِكَ رُدَّ إِلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول مالك فيمَا لَا يَجُوزُ مِنَ الشَّرْطِ فِي الْقِرَاضِ · ص 153 30860 - وَقَالَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْمُوَطَّإِ . فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، وَيَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ الْمَالَ الضَّمَانَ ، قَالَ : لَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي مَالِهِ غَيْرَ مَا وُضِعَ الْقِرَاضُ عَلَيْهِ ، وَمَا مَضَى مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ ، فَإِنْ نَمَا الْمَالُ عَلَى شَرْطِ الضَّمَانِ ، كَانَ قَدِ ازْدَادَ فِي حَقِّهِ فِي الرِّبْحِ مِنْ أَجْلِ مَوْضِعِ الضَّمَانِ ، وَإِنَّمَا يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ عَلَى مَا لَوْ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ عَلَى غَيْرِ ضَمَانٍ ، وَإِنْ تَلَفَ الْمَالُ لَمْ أَرَ عَلَى الَّذِي أَخَذَهُ ضَمَانًا ; لِأَنَّ شَرْطَ الضَّمَانِ فِي الْقِرَاضِ بَاطِلٌ . 30861 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : السُّنَّةُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهَا فِي الْقِرَاضِ أَنَّ الْبَرَاءَ فِي الْمَالِ مِنْ رَبِّ الْمَالِ ، وَأَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا وَمَا خَالَفَ السُّنَّةَ ، فَمَرْدُودٌ إِلَيْهَا . 30862 - قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : رُدُّوا الْجَهَالَاتِ إِلَى السُّنَّةِ .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول مالك فيمَا لَا يَجُوزُ مِنَ الشَّرْطِ فِي الْقِرَاضِ · ص 154 30863 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَبْتَاعَ بِهِ إِلَّا نَخْلًا أَوْ دَوَابَّ ، لِأَجْلِ أَنَّهُ يَطْلُبُ ثَمَرَ النَّخْلِ أَوْ نَسْلَ الدَّوَابِّ وَيَحْبِسُ رِقَابَهَا ، قَالَ مَالِكٌ : لَا يَجُوزُ هَذَا ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْقِرَاضِ ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَبِيعَهُ كَمَا يُبَاعُ غَيْرُهُ مِنَ السِّلَعِ . 30864 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا قَوْلُ سَائِرِ الْفُقَهَاءِ ; لِأَنَّ الْقِرَاضَ بَابٌ مَخْصُوصٌ خَارِجٌ عَنِ الْإِجَارَاتِ ، وَالْبُيُوعِ ، فَلَا يُتَجَاوَزُ بِهِ سُنَّتُهُ ، وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، كَمَا لَا يُقَاسُ عَلَى الْعَرَايَا غَيْرُهَا ; لِأَنَّهَا سُنَّةٌ وَرُخْصَةٌ مَخْصُوصَةٌ مِنَ الْمُزَابَنَةِ خَارِجَةٌ عَنْ أَصْلِهَا ، فَلَا تَقَعُ وَلَا تَنْعَقِدُ إِلَّا عَلَى سُنَّتِهَا ، فَإِنِ اشْتَرَى النَّخْلَ لِلثَّمَرِ لَا لِلْبَيْعِ ، وَالدَّوَابَّ لِلنَّسْلِ لَا لِلْبَيْعِ ، لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ ، وَكَانَ لَهُ فِيمَا اشْتَرَاهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَكَانَ الدَّوَابُّ وَالنَّحلُ لِرَبِّ الْمَالِ .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول مالك فيمَا لَا يَجُوزُ مِنَ الشَّرْطِ فِي الْقِرَاضِ · ص 154 30865 - قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُقَارِضُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ غُلَامًا يُعِينُهُ بِهِ ، عَلَى أَنْ يَقُومَ مَعَهُ الْغُلَامُ فِي الْمَالِ ، إِذَا لَمْ يَعْدُ أَنْ يُعِينَهُ فِي الْمَالِ ، لَا يُعِينُهُ فِي غَيْرِهِ . 30866 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي شَرْطِ الْمُقَارِضِ عَمَلَ عَبْدِ رَبِّ الْمَالِ ، وَهَلْ يَسْتَحِقُّ الْعَبْدُ لِذَلِكَ نَصِيبًا مِنَ الرِّبْحِ مِنْ أَجْلِ عَمَلِهِ أَوْ يَسْتَحِقُّهُ سَيِّدُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي الْقِرَاضِ . 30867 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعَامِلِ فِي الْقِرَاضِ يَشْتَرِطُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ الْغُلَامَ ، وَالدَّابَّةَ : إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي الْقِرَاضِ ، وَغَيْرُ جَائِزٍ فِي الْمُسَاقَاةِ . 30868 - وَقَالَ سَحْنُونٌ : لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْقِرَاضِ ، وَلَا فِي الْمُسَاقَاةِ . 30869 - وَهُوَ الصَّوَابُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ - ; لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ ازْدَادَهَا الْعَامِلُ عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ . 30870 - وَقَدْ مَضَى مِنْ قَوْلِهِمْ وَقَوْلِ غَيْرِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ ، وَعِلَّتُهُمْ أَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ لَوْ كَانَتْ دِرْهَمًا رُبَّمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ رِبْحٌ سِوَاهَا فَصَارَ ذَلِكَ إِلَى الْمَجْهُولِ وَالْغَرَرِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا لَا يَجُوزُ مِنْ الشَّرْطِ فِي الْقِرَاضِ · ص 522 5 - بَاب مَا لَا يَجُوزُ مِنْ الشَّرْطِ فِي الْقِرَاضِ قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : لَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنْ الرِّبْحِ خَالِصًا دُونَ الْعَامِلِ ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْعَامِلِ أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنْ الرِّبْحِ خَالِصًا دُونَ صَاحِبِهِ ، وَلَا يَكُونُ مَعَ الْقِرَاضِ بَيْعٌ وَلَا كِرَاءٌ وَلَا عَمَلٌ وَلَا سَلَفٌ وَلَا مِرْفَقٌ يَشْتَرِطُهُ أَحَدُهُمَا لِنَفْسِهِ دُونَ صَاحِبِهِ ، إِلَّا أَنْ يُعِينَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ إِذَا صَحَّ ذَلِكَ مِنْهُمَا ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُتَقَارِضَيْنِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ زِيَادَةً مِنْ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ وَلَا طَعَامٍ ، وَلَا شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ يَزْدَادُهُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، قَالَ : فَإِنْ دَخَلَ الْقِرَاضَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ صَارَ إِجَارَةً ، وَلَا تَصْلُحُ الْإِجَارَةُ إِلَّا بِشَيْءٍ ثَابِتٍ مَعْلُومٍ ، وَلَا يَنْبَغِي لِلَّذِي أَخَذَ الْمَالَ أَنْ يَشْتَرِطَ مَعَ أَخْذِهِ الْمَالَ أَنْ يُكَافِئَ وَلَا يُوَلِّيَ مِنْ سِلْعَتِهِ أَحَدًا ، وَلَا يَتَوَلَّى مِنْهَا شَيْئًا لِنَفْسِهِ ، فَإِذَا وَفَرَ الْمَالُ وَحَصَلَ عَزْلُ رَأْسِ الْمَالِ ، ثُمَّ اقْتَسَمَا الرِّبْحَ عَلَى شَرْطِهِمَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِ رِبْحٌ أَوْ دَخَلَتْهُ وَضِيعَةٌ لَمْ يَلْحَقْ الْعَامِلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، لَا مِمَّا أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا مِنْ الْوَضِيعَةِ ، وَذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فِي مَالِهِ ، وَالْقِرَاضُ جَائِزٌ عَلَى مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ رَبُّ الْمَالِ وَالْعَامِلُ مِنْ نِصْفِ الرِّبْحِ أَوْ ثُلُثِهِ أَوْ رُبُعِهِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ . قَالَ مَالِكٌ : لَا يَجُوزُ لِلَّذِي يَأْخُذُ الْمَالَ قِرَاضًا أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ سِنِينَ ، لَا يُنْزَعُ مِنْهُ ، قَالَ : وَلَا يَصْلُحُ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّكَ لَا تَرُدُّهُ إِلَيَّ سِنِينَ لِأَجَلٍ يُسَمِّيَانِهِ ، لِأَنَّ الْقِرَاضَ لَا يَكُونُ إِلَى أَجَلٍ ، وَلَكِنْ يَدْفَعُ رَبُّ الْمَالِ مَالَهُ إِلَى الَّذِي يَعْمَلُ لَهُ فِيهِ ، فَإِنْ بَدَا لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ وَالْمَالُ نَاضٌّ لَمْ يَشْتَرِ بِهِ شَيْئًا ، تَرَكَهُ وَأَخَذَ صَاحِبُ الْمَالِ مَالَهُ ، وَإِنْ بَدَا لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَقْبِضَهُ بَعْدَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ سِلْعَةً ، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ حَتَّى يُبَاعَ الْمَتَاعُ وَيَصِيرَ عَيْنًا ، فَإِنْ بَدَا لِلْعَامِلِ أَنْ يَرُدَّهُ وَهُوَ عَرْضٌ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ حَتَّى يَبِيعَهُ فَيَرُدَّهُ عَيْنًا كَمَا أَخَذَهُ . قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَصْلُحُ لِمَنْ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ فِي حِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ خَاصَّةً ؛ لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ إِذَا اشْتَرَطَ ذَلِكَ فَقَدْ اشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ فَضْلًا مِنْ الرِّبْحِ ثَابِتًا فِيمَا سَقَطَ عَنْهُ مِنْ حِصَّةِ الزَّكَاةِ الَّتِي تُصِيبُهُ مِنْ حِصَّتِهِ ، وَلَا يَجُوزُ لِرَجُلٍ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى مَنْ قَارَضَهُ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ إِلَّا مِنْ فُلَانٍ لِرَجُلٍ يُسَمِّيهِ ، فَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ لَهُ أَجِيرًا بِأَجْرٍ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ . قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، وَيَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ الْمَالَ الضَّمَانَ قَالَ : لَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي مَالِهِ غَيْرَ مَا وُضِعَ الْقِرَاضُ عَلَيْهِ ، وَمَا مَضَى مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ ، فَإِنْ نَمَا الْمَالُ عَلَى شَرْطِ الضَّمَانِ كَانَ قَدْ ازْدَادَ فِي حَقِّهِ مِنْ الرِّبْحِ مِنْ أَجْلِ مَوْضِعِ الضَّمَانِ ، وَإِنَّمَا يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ عَلَى مَا لَوْ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ عَلَى غَيْرِ ضَمَانٍ ، وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ لَمْ أَرَ عَلَى الَّذِي أَخَذَهُ ضَمَانًا ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الضَّمَانِ فِي الْقِرَاضِ بَاطِلٌ . قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَبْتَاعَ بِهِ إِلَّا نَخْلًا أَوْ دَوَابَّ لِأَجْلِ : أَنَّهُ يَطْلُبُ ثَمَرَ النَّخْلِ أَوْ نَسْلَ الدَّوَابِّ وَيَحْبِسُ رِقَابَهَا . قَالَ مَالِكٌ : لَا يَجُوزُ هَذَا ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْقِرَاضِ ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ ذَلِكَ ثُمَّ يَبِيعَهُ كَمَا يُبَاعُ غَيْرُهُ مِنْ السِّلَعِ . قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُقَارِضُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ غُلَامًا يُعِينُهُ بِهِ عَلَى أَنْ يَقُومَ مَعَهُ الْغُلَامُ فِي الْمَالِ إِذَا لَمْ يَعْدُ أَنْ يُعِينَهُ فِي الْمَالِ لَا يُعِينُهُ فِي غَيْرِهِ . 5 - بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنَ الشَّرْطِ فِي الْقِرَاضِ ( قَالَ مَالِكٌ : لَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الرِّبْحِ خَالِصًا دُونَ الْعَامِلِ ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْعَامِلِ أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الرِّبْحِ خَالِصًا دُونَ صَاحِبِهِ ) فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ فِي الْمُوَازِيَةِ : إِنْ تَرَكَ ذَلِكَ مُشْتَرِطُهُ قَبْلَ الْعَمَلِ جَازَ ، وَأَمَّا بَعْدَهُ فَرَوَى يَحْيَى عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ : إِنْ أَسْقَطَهُ مُشْتَرِطُهُ صَحَّ وَتَمَادَيَا عَلَيْهِ ، وَأَنْكَرَهُ يَحْيَى بَعْدَ الْعَمَلِ ( وَلَا يَكُونُ مَعَ الْقِرَاضِ بَيْعٌ وَلَا كِرَاءٌ وَلَا عَمَلٌ وَلَا سَلَفٌ وَلَا مَرْفِقٌ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَعَكْسِهِ مَا يُرْتَفَقُ بِهِ ( يَشْتَرِطُهُ أَحَدُهُمَا لِنَفْسِهِ دُونَ صَاحِبِهِ إِلَّا أَنْ يُعِينَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ إِذَا صَحَّ ذَلِكَ مِنْهُمَا ، وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُتَقَارِضَيْنِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ زِيَادَةً مِنْ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ وَلَا شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ يَزْدَادُهُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، فَإِنْ دَخَلَ الْقِرَاضَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ صَارَ إِجَارَةً ، وَلَا تَصْلُحُ الْإِجَارَةُ إِلَّا بِشَيْءٍ ثَابِتٍ مَعْلُومٍ ) لِأَنَّهَا بَيْعُ مَنَافِعٍ فَيُشْتَرَطُ لَهَا شُرُوطُ الْبَيْعِ ( وَلَا يَنْبَغِي ) أَيْ يَحْرُمُ ( لِلَّذِي أَخَذَ الْمَالَ ) أَيِ الْعَامِلُ ( أَنْ يَشْتَرِطَ مَعَ أَخْذِهِ الْمَالَ أَنْ يُكَافِئَ ) مَنْ أَسْدَى إِلَيْهِ مَعْرُوفًا يَخْتَصُّ بِهِ ، فَلَوْ كَافَأَ لِمَعْرُوفٍ أُسْدِيَ إِلَيْهِ فِي مَالِ الْقِرَاضِ عَلَى وَجْهِ التِّجَارَةِ وَلِلنَّظَرِ جَازَ . ( وَلَا يُوَلِّيَ مِنْ سِلْعَتِهِ ) أَيِ الْقِرَاضِ الْمُشْتَرَاةِ بِمَالِهِ ( أَحَدًا ) غَيْرَهُ بِمِثْلِ مَا اشْتَرَاهَا بِهِ إِذَا كَانَ يَرْجُو فِيهَا النَّمَاءَ لِتَعَلُّقِ حَقِّ رَبِّ الْمَالِ بِالرِّبْحِ فِيهَا وَقُيِّدَ بِمَا لَمْ يَخَفِ الْوَضِيعَةَ وَإِلَّا جَازَ . ( وَلَا يَتَوَلَّى شَيْئًا مِنْهَا لِنَفْسِهِ ) يَسْتَقِلُّ بِهِ ( فَإِذَا وَفَرَ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ أَيْ زَادَ ( وَحَصَلَ عَزْلُ رَأْسِ الْمَالِ ثُمَّ اقْتَسَمَا الْمَالَ ) أَيْ رِبْحَهُ ( عَلَى شَرْطِهِمَا ) إِنْ كَانَ رِبْحٌ ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِ رِبْحٌ أَوْ دَخَلَتْهُ وَضِيعَةٌ ) نَقْصٌ ( لَمْ يَلْحَقِ الْعَامِلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ لَا مِمَّا أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا مِنَ الْوَضِيعَةِ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَضْمُونٍ عَلَيْهِ ( وَذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فِي مَالِهِ ) دُونَ الْعَامِلِ وَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ أَيْضًا . ( وَالْقِرَاضُ جَائِزٌ عَلَى أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ ) أَعَادَهُ لِأَنَّهُ قَدَّمَهُ غَيْرَ مَقْصُودٍ . ( وَلَا يَجُوزُ لِلَّذِي يَأْخُذُ الْمَالَ قِرَاضًا أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ سِنِينَ لَا يُنْزَعُ مِنْهُ وَ ) كَذَلِكَ ( لَا يَصْلُحُ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّكَ ) يَا عَامِلُ ( لَا تَرُدُّهُ إِلَى سِنِينَ لِأَجَلٍ يُسَمِّيَانِهِ ؛ لِأَنَّ الْقِرَاضَ لَا يَكُونُ إِلَى أَجَلٍ ) لَا يَكُونُ لِأَحَدِهِمَا فَسْخُهُ قَبْلَهُ ، وَوَافَقَهُ الشَّافِعِيُّ ، وَأَجَازَهُ أَبُو حَنِيفَةَ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَأَصْحَابُهُ . ( وَلَكِنْ يَدْفَعُ رَبُّ الْمَالِ مَالَهُ إِلَى الَّذِي يَعْمَلُ لَهُ فِيهِ ، فَإِنْ بَدَا لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ وَالْمَالُ نَاضٌّ لَمْ يَشْتَرِ بِهِ شَيْئًا تَرَكَهُ ) لِأَنَّ عَقْدَهُ غَيْرُ لَازِمٍ بِإِجْمَاعٍ ( وَأَخَذَ صَاحِبُ الْمَالِ مَالَهُ ، وَإِنْ بَدَا لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَقْبِضَهُ بَعْدَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ سِلْعَةً فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ حَتَّى يُبَاعَ وَيَصِيرَ عَيْنًا ) لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْعَامِلِ بِالرِّبْحِ ( فَإِنْ بَدَا لِلْعَامِلِ أَنْ يَرُدَّهُ وَهُوَ عَرْضٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَتَّى يَبِيعَهُ فَيَرُدَّهُ عَيْنًا كَمَا أَخَذَهُ ) لِتَعَلُّقِ حَقِّ رَبِّهِ بِذَلِكَ ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ لِكُلٍّ فَسْخُهُ قَبْلَ الْعَمَلِ لَا بَعْدَهُ حَتَّى يَعُودَ عَيْنًا كَمَا أَخَذَهُ . ( وَلَا يَصْلُحُ لِمَنْ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ فِي حِصَّتِهِ مِنَ الرِّبْحِ خَاصَّةً ؛ لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ إِذَا اشْتَرَطَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ فَضْلًا ) زِيَادَةً ( مِنَ الرِّبْحِ ثابتا فِيمَا سَقَطَ عَنْهُ مِنْ حِصَّةِ الزَّكَاةِ الَّتِي تُصِيبُهُ ) تَلْزَمُهُ ( مِنْ حِصَّتِهِ ) وَلِأَنَّهُ لَا يَدْرِي كَمْ يَكُونُ الْمَالُ حِينَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ ، وَرُبَّمَا هَلَكَ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ . ( وَلَا يَجُوزُ لِرَجُلٍ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى مَنْ قَارَضَهُ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ إِلَّا مِنْ فُلَانٍ لِرَجُلٍ يُسَمِّيهِ فَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ لَهُ أَجِيرًا ) وَفِي نُسْخَةٍ رَسُولًا ( بِأَجْرٍ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ ) وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِالرَّجُلِ مُوسِرًا لَا تَعْدَمُ عِنْدَهُ السِّلَعُ أَوْ مُعْسِرًا ، فَإِنْ وَقَعَ فُسِخَ ، فَإِنْ فَاتَ صَحَّ بِهِ الْقِرَاضُ الْفَاسِدُ ، قَالَهُ ابْنُ نَافِعٍ وَأَجَازَهُ أَبُو حَنِيفَةَ . ( قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا وَيَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ الْمَالَ الضَّمَانَ قَالَ : لَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي مَالِهِ غَيْرَ مَا وُضِعَ الْقِرَاضُ عَلَيْهِ وَمَا مَضَى مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ ) وَلَا خِلَافَ بَيْنِهِمْ أَنَّ الْقِرَاضَ عَلَى الْأَمَانَةِ لَا عَلَى الضَّمَانِ . ( فَإِنْ نَمَا الْمَالُ عَلَى شَرْطِ الضَّمَانِ كَانَ قَدْ زَادَ فِي حَقِّهِ مِنَ الرِّبْحِ مِنْ أَجْلِ مَوْضِعِ الضَّمَانُ ) وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ ( وَإِنَّمَا يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ عَلَى مَا لَوْ أَعْطَاهُ عَلَى غَيْرِ ضَمَانٍ ، وَإِنْ تَلِفَ لَمْ أَرَ عَلَى الَّذِي أَخَذَهُ ضَمَانًا ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الضَّمَانِ فِي الْقِرَاضِ بَاطِلٌ ) فَإِنْ دَفَعَ عَلَى الضَّمَانِ فُسِخَ مَا لَمْ يَعْمَلْ ، فَإِنْ عَمِلَ بَطَلَ الشَّرْطُ وَرُدَّ إِلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَعَنْهُ إِلَى أُجْرَةِ مِثْلِهِ وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْقِرَاضُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ . ( قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَبْتَاعُ بِهِ إِلَّا نَخْلًا أَوْ دَوَابَّ لِأَجْلِ أَنَّهُ يَطْلُبُ ثَمَرَ النَّخْلِ أَوْ نَسْلَ الدَّوَابِّ وَيَحْبِسُ رِقَابَهَا ، قَالَ مَالِكٌ : لَا يَجُوزُ هَذَا ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْقِرَاضِ ) وَبِهِ قَالَ سَائِرُ الْفُقَهَاءِ ، فَإِنْ وَقَعَ لَمْ يَصِحَّ وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ فِيمَا اشْتَرَاهُ ، وَالدَّوَابُّ وَالنَّخْلُ لِرَبِّ الْمَالِ ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ ، وَلَا يَجُوزُ ( إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ ذَلِكَ ثُمَّ يَبِيعَهُ كَمَا يُبَاعُ غَيْرُهُ مِنَ السِّلَعِ ) لِأَنَّ الَّذِي يُعَامِلُ عَلَيْهِ فِي الْقِرَاضِ هُوَ التِّجَارَةُ دُونَ السَّقْيِ وَالْقِيَامِ عَلَى الدَّوَابِّ لِأَنَّهَا تَنْمُو بِلَا عَمَلٍ ، وَلِأَنَّ الْعَامِلَ قَدْ يَرْبَحُ بِبَيْعِ الرِّقَابِ فَيَكُونُ مَمْنُوعًا مِنْهُ وَهُوَ الْمَقْصُودُ بِالْقِرَاضِ ، قَالَهُ الْبَاجِيُّ . ( وَلَا بَأْسَ أَنْ يُشْتَرَطَ الْمُقَارِضُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ غُلَامًا يُعِينُهُ بِهِ عَلَى أَنْ يَقُومَ مَعَهُ الْغُلَامُ فِي الْمَالِ إِذَا لَمْ يَعْدُ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ ( أَنْ يُعِينَهُ فِي الْمَالِ لَا يُعِينُهُ فِي غَيْرِهِ ) .