1447 1414 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، يُقَالُ لَهُ : ابْنُ خَيْبَرِيِّ ، وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ ، أَوْ قَتَلَهُمَا مَعًا ، فَأَشْكَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْقَضَاءُ فِيهِ ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يَسْأَلُ لَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عن ذلك ، فسأل أبو موسى عن ذلك علي بن أبي طالب ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : إِنَّ هَذَا الشَّيْءَ مَا هُوَ بِأَرْضِي ، عَزَمَتْ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : كَتَبَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ . فَقَالَ عَلِيٌّ : أَنَا أَبُو حَسَنٍ : إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ، فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ . 32198 - رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَمَعْمَرٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ . 32199 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَعْنَاهُ عِنْدَهُ : فَلْيُسَلِّمْهُ بِرُمَّتِهِ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ يَقْتُلُونَهُ ، وَقِيلَ : يُسَلَّمُ إِلَيْهِمْ بِحَبَلٍ فِي عُنُقِهِ لِلْقِصَاصِ إِنْ لَمْ يُقِمْ أَرْبَعَةً شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالزِّنَا الْمُوجِبِ لِلرَّجْمِ . 32200 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ لَا يَصِحُّ عَنْهُ ، قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي التَّمْهِيدِ وَأَوْضَحْتُهُ . 32201 - وَعَلَى قَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ ، وَأَهْلُ الرَّأْيِ وَالْآثَارِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا . 32202 - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : رَجُلٌ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا ، إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ . 32203 - ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : الْحُدُودُ إِلَى السُّلْطَانِ . 32204 - وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلُهُ ، وَهُوَ مَا لَا خِلَافَ فِيهِ . 32205 - وَأَمَّا خَبَرُ الشَّعْبِيِّ فِي الَّذِي أَشْرَفَ عَلَى زَوْجَةِ أَخِيهِ ، وَهُوَ غَائِبٌ ، وَمَعَهَا عَلَى فِرَاشِهَا رَجُلٌ يَتَغَنَّى : وَأَشْعَثَ غَرَّهُ الْإِسْلَامُ مِنَّا خَلَوْتُ بِعُرْسِهِ لَيْلَ التَّمَامِ يَبِيتُ عَلَى حَسَائِهِا وَيُمْسِي عَلَى وَهْمَاءَ لَاحِقَةِ الْحِزَامِ كَأَنَّ مَوَاضِعَ الرَّبَلَاتِ مِنْهَا نَعَامٌ قَدْ جُمِعْنَ إِلَى نَعَامِ 32205 م - هَكَذَا ذَكَرَهُ وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، فَذَكَرَ فِيهِ : لَهَوْتُ بِعُرْسِهِ . 32206 - وَقَالَ فِي الْبَيْتِ الثَّانِي : أَبَيْتُ عَلَى تَرَائِبِهَا وَيَطْوِي عَلَى حَمْرَاءَ مَائِلَةِ الْحِزَامَ كَأَنَّ مَجَامِعَ الرَّبَلَاتِ مِنْهَا قِيَامٌ يَرْجِعُونَ إِلَى قِيَامِ 32207 - وَهَذَانَ الْخَبَرَانِ مُنْقَطِعَانِ ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا شَهَادَةٌ قَاطِعَةٌ بِمُعَايَنَةِ قَتْلٍ ، وَلَا إِقْرَارٌ بِهِ ، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ إِلَّا فِي إِيجَابِ الْعُقُوبَةِ الْمُوجِعَةِ عَلَى مَنْ أَقَرَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، وَجَحَدَ الْجِمَاعَ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ لَا شَرِيكَ لَهُ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارفي قضاء الإمام علي في رجل وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ أَوْ قَتَلَهُمَا مَعًا · ص 151 شرح الزرقاني على الموطأباب الْقَضَاءِ فِيمَنْ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا · ص 44 1411 - وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ : ابْنُ خَيْبَرِيٍّ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ أَوْ قَتَلَهُمَا مَعًا ، فَأَشْكَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْقَضَاءُ فِيهِ ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يَسْأَلُ لَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ ذَلِكَ ، فَسَأَلَ أَبُو مُوسَى عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : إِنَّ هَذَا لشَّيْء مَا هُوَ بِأَرْضِي ، عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : كَتَبَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَنَا أَبُو حَسَنٍ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ . 1447 1411 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) الْأَنْصَارِيِّ ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ : ابْنُ خَيْبَرِيٍّ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ فَرَاءٍ فَتَحْتِيَّةٍ آخِرَهُ ( وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ أَوْ قَتَلَهُمَا مَعًا ) شَكَّ الرَّاوِي ، وَفِي نُسْخَةٍ قَتَلَهَا بِالْإِفْرَادِ ( فَأَشْكَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ) صَخْرِ بْنِ حَرْبٍ ( الْقَضَاءُ فِيهِ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يَسْأَلُ لَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ ذَلِكَ ) وَلَمْ يَكْتُبْ إِلَى عَلِيٍّ لِمَا كَانَ بَيْنَهُمَا ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ طَاعَتِهِ ( فَسَأَلَ أَبُو مُوسَى عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : إِنَّ هَذَا لشَّيْءَ مَا هُوَ بِأَرْضِي ) أَيِ الْعِرَاقِ ( عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : كَتَبَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَنَا أَبُو الحَسَن ) زَادَ فِي رِوَايَةٍ : الْقَرْمُ ( إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ) يَشْهَدُونَ عَلَى مُعَايَنَةِ الْوَطْءِ كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ ( فَلْيُعْطَ ) يُسَلَّمْ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ يَقْتُلُونَهُ قِصَاصًا ( بِرُمَّتِهِ ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَتُكْسَرُ ، قِطْعَةٌ مِنْ حَبْلٍ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقُودُونَ الْقَاتِلَ إِلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ بِحَبْلٍ ، وَلِذَا قِيلَ الْقَوْدُ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ تَحْرِيمًا مُطْلَقًا ، فَمَنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ قَتْلُ مُسْلِمٍ وَادَّعَى أَنَّهُ كَانَ يَجِبُ قَتْلُهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ حَتَّى يُثْبِتَ دَعْوَاهُ لِأَنَّهُ يَرْفَعُ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ الْقِصَاصَ ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ لَزِمَهُ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي الْمَخْرَجِ مِنْهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ لَهُ بِذَلِكَ . وَقَدْ رَوَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : الرَّجُلُ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا ، إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ . وَرَوَى أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّ عُمَرَ أَهْدَرَ دَمَهُ وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ ، إِنَّمَا أَهْدَرَ دَمَ الَّذِي أَرَادَ اغْتِصَابَ الْجَارِيَةِ الْهُذَلِيَّةِ ، فَعَصَبَ كَبِدَهُ فَمَاتَ . ذَكَرَهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَتَابَعَ مَالِكًا ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَمَعْمَرٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ .