حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

باب الْقَضَاءِ فِيمَنْ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا

وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ : ابْنُ خَيْبَرِيٍّ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ أَوْ قَتَلَهُمَا مَعًا ، فَأَشْكَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْقَضَاءُ فِيهِ ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يَسْأَلُ لَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ ذَلِكَ ، فَسَأَلَ أَبُو مُوسَى عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : إِنَّ هَذَا لشَّيْء مَا هُوَ بِأَرْضِي ، عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى : كَتَبَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَنَا أَبُو حَسَنٍ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ . 1447 1411 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) الْأَنْصَارِيِّ ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ : ابْنُ خَيْبَرِيٍّ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ فَرَاءٍ فَتَحْتِيَّةٍ آخِرَهُ ( وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ أَوْ قَتَلَهُمَا مَعًا ) شَكَّ الرَّاوِي ، وَفِي نُسْخَةٍ قَتَلَهَا بِالْإِفْرَادِ ( فَأَشْكَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ) صَخْرِ بْنِ حَرْبٍ ( الْقَضَاءُ فِيهِ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يَسْأَلُ لَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ ذَلِكَ ) وَلَمْ يَكْتُبْ إِلَى عَلِيٍّ لِمَا كَانَ بَيْنَهُمَا ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ طَاعَتِهِ ( فَسَأَلَ أَبُو مُوسَى عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : إِنَّ هَذَا لشَّيْءَ مَا هُوَ بِأَرْضِي ) أَيِ الْعِرَاقِ ( عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : كَتَبَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَنَا أَبُو الحَسَن ) زَادَ فِي رِوَايَةٍ : الْقَرْمُ ( إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ) يَشْهَدُونَ عَلَى مُعَايَنَةِ الْوَطْءِ كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ ( فَلْيُعْطَ ) يُسَلَّمْ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ يَقْتُلُونَهُ قِصَاصًا ( بِرُمَّتِهِ ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَتُكْسَرُ ، قِطْعَةٌ مِنْ حَبْلٍ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقُودُونَ الْقَاتِلَ إِلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ بِحَبْلٍ ، وَلِذَا قِيلَ الْقَوْدُ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ تَحْرِيمًا مُطْلَقًا ، فَمَنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ قَتْلُ مُسْلِمٍ وَادَّعَى أَنَّهُ كَانَ يَجِبُ قَتْلُهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ حَتَّى يُثْبِتَ دَعْوَاهُ لِأَنَّهُ يَرْفَعُ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ الْقِصَاصَ ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ لَزِمَهُ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي الْمَخْرَجِ مِنْهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ لَهُ بِذَلِكَ . وَقَدْ رَوَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : الرَّجُلُ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا ، إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ .

وَرَوَى أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّ عُمَرَ أَهْدَرَ دَمَهُ وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ ، إِنَّمَا أَهْدَرَ دَمَ الَّذِي أَرَادَ اغْتِصَابَ الْجَارِيَةِ الْهُذَلِيَّةِ ، فَعَصَبَ كَبِدَهُ فَمَاتَ . ذَكَرَهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَتَابَعَ مَالِكًا ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَمَعْمَرٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث