حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

باب الْقَضَاءِ فِيمَنْ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا

1410
حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا أَأُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ .
19
بَابُ الْقَضَاءِ فِيمَنْ وَجَدَمَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا 1446
1410
( مَالِكٌ ، عَنْ سُهَيْلِ ) بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ الْهَاءِ ، مُصَغَّرًا ( ابْنِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ) بَائِعِ السَّمْنِ ( عَنْ أَبِيهِ ) أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ الْمَدَنِيِّ ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَخْرٍ ، أَوْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ ( أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ، سَيِّدَ الْخَزْرَجِ ( قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ ) أَيْ أَخْبِرْنِي ( إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا أَأُمْهِلُهُ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ الْأَوْلَى وَضَمِّ الثَّانِيَةِ ( حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ) زَادَفِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ : قَالَ - أَيْ سَعْدٌ - : كَلَّا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ كُنْتُ لَأُعَاجِلُهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ إِنَّهُ لَغَيُورٌ وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي . زَادَ فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : مِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، وَلَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ ، وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللَّهِ ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ الْمُرْسَلِينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ، وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةَ مِنَ اللَّهِ ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللَّهُ الْجَنَّةَ .

رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَمَّا نَزَلَتْ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ( سورة النُّورِ : الْآيَةُ 4 ) قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - وَهُوَ سَيِّدُ الْأَنْصَارِ - : أَهَكَذَا نَزَلَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَلُمْهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ وَأَنَّهَا مِنَ اللَّهِ ، وَلَكِنْ تَعَجَّبْتُ أَنِّي لَوْ وَجَدْتُ لُكَاعًا قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أُهَيِّجَهُ وَلَا أُحَرِّكَهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ، فَوَاللَّهِ لَا آتِي بِهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ . الْحَدِيثَ .

وَفِي حَدِيثِ الْبَابِ النَّهْيُ عَنْ إِقَامَةِ حَدٍّ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ وَلَا شُهُودٍ وَقَطْعُ الذَّرِيعَةِ إِلَى سَفْكِ الدَّمِ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَتَابَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلٍ بِهِ بِزِيَادَةٍ ، رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ أَيْضًا ، وَبِهِ شَنَّعَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَلَى الْبَزَّارِ فِي زَعْمِهِ تَفَرُّدَ مَالِكٍ بِهِ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ وَلَا تَابَعَهُ أَحَدٌ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى تَحَامُلِ الْبَزَّارِ فِيمَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عَلِمٌ وَكِتَابُهُ مَمْلُوءٌ مِنْ مِثْلِ هَذَا ، وَلَوْ سُلِّمَ تَفَرُّدُ مَالِكٍ بِهِ كَمَا زَعَمَ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ ، فَأَكْثَرُ السُّنَنِ وَالْأَحَادِيثِ قَدِ انْفَرَدَ بِهَا الثِّقَاتُ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِضَارٍّ لِشَيْءٍ مِنْهَا ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَنَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ ، فَأَيُّ انْفِرَادٍ فِي هَذَا ؟ وَلَيْتَ كُلَّ مَا انْفَرَدَ بِهِ الْمُحَدِّثُونَ كَانَ مِثْلَ هَذَا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث