1479 37 - بَابُ الْقَضَاءِ فِي الْعُمْرَى 1450 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَإِنَّهَا لِلَّذِي يُعْطَاهَا ، لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا أَبَدًا ؛ لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ . 1451 - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا الدِّمَشْقِيَّ يَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعُمْرَى : مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا ؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ : مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ عَلَى شُرُوطِهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَفِيمَا أُعْطُوا . قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا ، أَنَّ الْعُمْرَى تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْمَرَهَا ، إِذَا لَمْ يَقُلْ : هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ . 32980 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَمْ يَرْوِهَا عَنْ مَالِكٍ أَحَدٌ فِي الْمُوَطَّأِ قَوْلُهُ : إِنَّ الْعُمْرَى تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْمَرَهَا إِذَا لَمْ يَقُلْ : لَكَ ، وَلِعَقِبِكَ - غَيْرُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى فِي الْمُوَطَّأِ ، وَقَدْ رَمَى بِهَا ابْنُ وَضَّاحٍ مِنْ كِتَابِهِ . 32981 - وَالْمَعْرُوفُ عَنْ مَالِكٍ ، وَأَصْحَابِهِ فِي الْعُمْرَى أَنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى الْمُعْطِي إِذَا مَاتَ الْمُعْطَى . 32982 - وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ الْمُعْطِي لِلْمُعْطَى : هِيَ لَكَ ، وَلِعَقِبِكَ تَرْجِعُ أَيْضًا إِلَى الْمُعْطِي عِنْدَ انْقِرَاضِ عَقِبِ الْمُعْطَى إِذَا كَانَ الْمُعْطِي حَيًّا ، وَإِلَّا قَالَ مَنْ كَانَ حَيًّا مِنْ وَرَثَتِهِ ، وَأَوْلَى النَّاسِ بِمِيرَاثِهِ ، وَلَا يَمْلِكُ الْمُعْمَرُ بِلَفْظِ الْعُمْرَى عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ رَقَبَةَ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ ، وَإِنَّمَا يَمْلِكُ بِلَفْظِ الْعُمْرَى وَالسُّكْنَى ، وَالِاعْتِمَارِ ، وَالْإِعْلَالِ . 32983 - وَالْإِعْمَارُ عِنْدَهُمْ وَالْإِسْكَانُ سَوَاءٌ ، لَا يَمْلِكُ بِذَلِكَ رَقَبَةَ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ ، وَكَذَلِكَ الْإِفْقَارُ وَالْإِخْبَالُ وَالْإِطْرَاقُ ، وَمَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ أَلْفَاظِ الْعَطَايَا ، لَا يَمْلِكُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ رَقَبَةَ الشَّيْءِ الْمُعْطَى ، وَإِنَّمَا تُمْلَكُ بِهِ مَنْفَعَتُهُ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ . 32984 - هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَأَصْحَابِهِ ، وَهُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث جابر أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَإِنَّهَا لِلَّذِي يُعْطَاهَا · ص 316 شرح الزرقاني على الموطأباب الْقَضَاءِ فِي الْعُمْرَى · ص 92 1436 - وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ : أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا الدِّمَشْقِيَّ يَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ الْعُمْرَى وَمَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا ، فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ : مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ عَلَى شُرُوطِهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَفِيمَا أُعْطُوا . قَالَ يَحْيَى : سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ : وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْعُمْرَى تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْمَرَهَا إِذَا لَمْ يَقُلْ : هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ . 1480 1436 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ) الْأَنْصَارِيِّ ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصِّدِّيقِ شَيْخِ الْإِمَامِ ، رَوَى عَنْهُ هُنَا بِوَاسِطَةٍ ( أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا ) أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الثِّقَةَ الْفَقِيهَ الْمَشْهُورَ ( الدِّمَشْقِيَّ ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَيُقَالُ بِكَسْرِهِمَا ، نِسْبَةً إِلَى دِمَشْقَ الْبَلَدِ الْمَعْرُوفَةِ بِالشَّامِ ، الْمُتَوَفَّى سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ ، ( يَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعُمْرَى وَمَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا ؟ قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ) مُجِيبًا لَهُ : ( مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ ) وَالْقَاسِمُ أَدْرَكَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَكِبَارِ التَّابِعِينَ - قَالَهُ أَبُو عُمَرَ ( إِلَّا وَهُمْ عَلَى شُرُوطِهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَفِيمَا أُعْطُوا ) ، فَإِنَّمَا يَلْزَمُهُمْ مَا أَرَادُوهُ مِنْ تَمْلِيكِ الْمَنْفَعَةِ لَا الذَّاتِ خِلَافًا لِمَنْ فَهِمَهُ مِنْ ظَاهِرِ قَوْلِهِ : لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا أَبَدًا ، فَإِنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ لِاحْتِمَالِ أَنَّ مَعْنَاهُ حَتَّى يَنْقَرِضَ الْعَقِبُ . ( قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا ) بِدَارِ الْهِجْرَةِ ، مَعَ رِوَايَتِهِمْ لِلْحَدِيثِ فَهُمْ أَدْرَى بمعناه ، وَلَمْ يَأْخُذُوا بِالتَّعْلِيلِ الظَّاهِرِ فِي مِلْكِ الذَّاتِ لِأَنَّهُ مُدْرَجٌ لَيْسَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .