( 2 ) بَابُ جَامِعِ مَا فِي التَّدْبِيرِ 1518 - قَالَ مَالِكٌ فِي مُدَبَّرٍ قَالَ لِسَيِّدِهِ : عَجِّلْ لِي الْعِتْقَ ، وَأُعْطِيكَ خَمْسِينَ مِنْهَا مُنَجَّمَةً عَلَيَّ ، فَقَالَ سَيِّدُهُ : نَعَمْ ، أَنْتَ حُرٌّ ، وَعَلَيْكَ خَمْسُونَ دِينَارًا ، تُؤَدِّي إِلَيَّ كُلِّ عَامٍ عَشَرَةَ دَنَانِيرٍ ، فَرَضِيَ بِذَلِكَ الْعَبْدُ ، ثُمَّ هَلَكَ السَّيِّدُ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ . قَالَ مَالِكٌ : يَثْبُتُ لَهُ الْعِتْقُ ، وَصَارَتِ الْخَمْسُونَ دِينَارًا دَيْنًا عَلَيْهِ ، وَجَازَتْ شَهَادَتُهُ ، وَثَبُتَتْ حُرْمَتُهُ ، وَمِيرَاثُهُ وَحُدُودُهُ ، وَلَا يَضَعُ عَنْهُ مَوْتُ سَيِّدِهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ . 34963 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَا يَجُوزُ فِي تَحْصِيلِ قَوْلِ مَالِكٍ فِي بَيْعِ الْمُدَبَّرِ إِلَّا مِنْ نَفْسِهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ إِذَا وَقَعَ الْبَيْعُ فِيهِ ، وَفَاتَ بِالْعِتْقِ وَصَارَ حُرًّا ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي بَابِ : بِيعِ الْمُدَبَّرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . 34964 - وَإِذَا كَانَ لَهُ بَيْعُهُ مِنْ نَفْسِهِ ، فَتَعْجِيلُ الْعِتْقِ لَهُ عَلَى نُجُومٍ يَأْخُذُهَا مِنْهُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْجَوَازِ ; لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُهُ بَيْعُ وَلَاءٍ ، وَلَا شَيْءٌ يُكْرَهُ إِذَا كَانَ الْمُدَبَّرُ رَاضِيًا بِذَلِكَ . 34965 - وَقَدِ اخْتَلَفَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ فِي الْعَبْدِ يَقُولُ لَهُ سَيِّدُهُ : أَنْتَ حُرٌّ ، وَعَلَيْكَ خَمْسُونَ دِينَارًا ، فَلَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ الْعَبْدُ . 34966 - وَذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي «الْمُدَوَّنَةِ» عَنْ مَالِكٍ قَالَ : أَرَاهُ حُرًّا ، وَعَلَيْهِ الْمَالُ ، أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ . 34967 - وَكَذَلِكَ قَالَ أَشْهَبُ ، وَمُطَرِّفٌ ، وَأَصْبَغُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُوجِبْ لَهُ الْجِزْيَةَ ، إِلَّا عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِ الْمَالَ ، وَلَا يَضُرُّهُ تَعْجِيلُ الْحُرِّيَّةِ لَهُ بِاللَّفْظِ . 34968 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِنْ رَضِيَ الْعَبْدُ بِذَلِكَ لَزِمَهُ الْمَالُ ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ فَهُوَ حُرٌّ السَّاعَةَ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . 34969 - قَالَ : وَلَا يُعْجِبُنِي قَوْلُ مَالِكٍ فِي إِلْزَامِهِ لَهُ الْمَالَ . 34970 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ : أَنْتَ حُرٌّ ، وَعَلَيْكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ ، كَانَ حُرًّا بِغَيْرِ شَيْءٍ . 34971 - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ : إِنْ قَبِلَ الْعَبْدُ ذَلِكَ كَانَ حُرًّا ، وَكَانَ عَلَيْهِ الْمَالُ . 34972 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعْنَاهُ صَحِيحٌ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ لِعَبْدِهِ : أَنْتَ حُرٌّ ، لَا مَرْجِعَ لَهُ فِيهِ ، جَادًّا كَانَ أَوْ لَاعِبًا ، وَقَوْلُهُ بَعْدُ : وَعَلَيْكَ مِنَ الْمَالِ كَذَا ، إِثْبَاتُ مَالٍ فِي ذِمَّةِ حُرٍّ بِغَيْرِ رِضَاهُ ، وَبِغَيْرِ عِوَضٍ طَلَبَهُ وَاشْتَرَاهُ ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ بِإِجْمَاعٍ فِي ذِمَّةِ حُرٍّ . 34973 - وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ : الْعَبْدُ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ الْتَزَمَ الْمَالَ وَكَانَ حُرًّا ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَلْزَمْهُ ، وَلَا حُرِّيَّةَ لَهُ ، قَالَ : وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ : أَنْتَ حُرٌّ ، عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا ، فهو بالْخِيَارِ . 34974 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَيْسَ قَوْلُهُ : أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ كَذَا مِثْلَ قَوْلِهِ : أَنْتَ حُرٌّ ، وَعَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا ، لِأَنَّ قَوْلَهُ : أَنْتَ حُرٌّ ، عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ كَذَا فِي كَلَامٍ مُتَّصِلٍ شَرْطٌ مِنْهُ عَلَيْهِ إِنْ رَضِيَهُ لَزِمَهُ ، وَلَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْقَوْلِ دَعْوَى النَّدَمِ ، وَإِذَا أَطْلَقَ لَهُ : أَنْتَ حُرٌّ ، وَعَلَيْكَ كَذَا فَظَاهِرُهُ قَدْ أَوْجَبَ لَهُ الْحُرِّيَّةَ ، ثُمَّ نَدِمَ ، فَأَوْجَبَ عَلَيْهِ مَعَهَا شَيْئًا لَمْ يَرْضَهْ ، فَلَا يَلْزَمْهُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يَرْضَ . 34975 - وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ إِذَا قَالَ لِامْرَأَةٍ : أَنْتِ طَالِقٌ ، وَعَلَيْكِ كَذَا ، أَنَّهَا طَالِقٌ ، رَضِيَتْ بِمَا جَعَلَ عَلَيْهَا ( بَعْدَ ) الطَّلَاقِ أَمْ لَمْ تَرْضَ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْكَ كَذَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 34976 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِذَا قَالَ : أَنْتَ حُرٌّ ، عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، أَوْ خِدْمَةَ سَنَةٍ ، فَقِيلَ لَهُ : لَزِمَ ذَلِكَ ، وَكَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْدِمَهُ رَجَعَ الْمَوْلَى بِقِيمَةِ الْخِدْمَةِ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ . 34977 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِنْ قَبِلَ كَانَ حُرًّا فِي الْوَقْتِ ، وَكَانَتِ الدَّرَاهِمُ عَلَيْهِ دَيْنًا وَالْخِدْمَةُ . 34978 - وَقَالَ مَالِكٌ : إِذَا قَالَ : أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَخْدِمَنِي سَنَةً ، فَإِنْ كَانَ عَجَّلَ عِتْقَهُ ، عَلَى أَنْ يَخْدِمَهُ فَهُوَ حُرٌّ ، وَالْخِدْمَةُ سَاقِطَةٌ عَنْهُ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ عِتْقَهُ بَعْدَ الْخِدْمَةِ لَمْ يُعْتَقْ حَتَّى يَخْدِمَهُ سَنَةً ، وَالسُّنَّةُ مِنْ وَقْتِ الْقَوْلِ : خَدَمَ أَوْ أَبَقَ ، أَوْ مَرِضَ ، وَسَوَاءٌ قَالَ : «هَذِهِ السَّنَةَ» أَوِ «السَّنَةَ» . 34979 - قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ : إِذَا قَالَ : أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَخْدِمَنِي أَرْبَعَ سِنِينَ ، فَقَبِلَ ، فَعَتَقَ ، ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ سَاعَتَئِذٍ ، فَعَلَيْهِ قِيمَةُ نَفْسِهِ . 34980 - وَقَالَ مُحَمَّدٌ : عَلَيْهِ قِيمَةُ خِدْمَتِهِ أَرْبَعَ سِنِينَ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربَابُ جَامِعِ مَا فِي التَّدْبِيرِ · ص 368 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربَابُ جَامِعِ مَا فِي التَّدْبِيرِ · ص 373 34981 - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَبَّرَ عَبْدًا لَهُ ، فَمَاتَ السَّيِّدُ ، وَلَهُ مَالٌ حَاضِرٌ وَمَالٌ غَائِبٌ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِهِ الْحَاضِرِ مَا يَخْرُجُ فِيهِ الْمُدَبَّرُ . قَالَ : يُوقَفُ الْمُدَبَّرُ بِمَالِهِ ، وَيُجْمَعُ خَرَاجُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ مِنَ الْمَالِ الْغَائِبِ ، فَإِنْ كَانَ فِيمَا تَرَكَ سَيِّدُهُ مِمَّا يَحْمِلُهُ الثُّلُثُ عَتَقَ بِمَالِهِ ، وَبِمَا جُمِعَ مِنْ خَرَاجِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا تَرَكَ سَيِّدُهُ مَا يَحْمِلُهُ ، عَتَقَ مِنْهُ قَدْرُ الثُّلُثِ ، وَتُرِكَ مَالُهُ فِي يَدَيْهِ . 34982 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : عَلَى هَذَا أَصْلُهُ ، عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ وَالْمُدَبَّرَ تَبِعَهُ مَالُهُ . 34983 - وَأَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابِهِمَا ، فَمَالُ الْعَبْدِ وَالْمُدَبَّرِ لِسَيِّدِهِ ، وَلَا يُقَوَّمُ فِي الثُّلُثِ إِلَّا شَخْصُهُ وَرَقَبَتُهُ دُونَ مَالِهِ . 34984 - وَلَمْ يَخْتَلِفْ مَالِكٌ ، وَأَصْحَابُهُ ، أَنَّ الْمُدَبَّرَ لَا يُقَوَّمُ فِي الثُّلُثِ إِلَّا بِجَمِيعِ مَالِهِ ، وَقَالُوا فِي الْمُدَبَّرِ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ ، وَلَا تَخْرُجُ رَقَبَتُهُ وَمَالُهُ مِنَ الثُّلُثِ ، أَنَّهُ يُعْتَقُ بَعْضُهُ ، وَيُرَقُّ بَعْضُهُ ، عَلَى حَسَبِ مَا يَحْمِلُ الثُّلُثُ مِنْهُ ، وَمَا لَا يَحْمِلُهُ ، وَيَبْقَى جَمِيعُ الْمُدَبَّرِ بِيَدِهِ . 34985 - وَذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ يَقُولُ : مَا خَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ مِنَ الْمَالِ فَهُوَ بَاقٍ بِيَدِ الْمُدَبَّرِ ، وَمَا لَمْ يَخْرُجْ فَهُوَ مَالٌ لِلْمَيِّتِ . وَرَوَاهُ عَنْ رَبِيعَةَ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقِ .
شرح الزرقاني على الموطأباب جَامِعِ مَا جَاءَ فِي التَّدْبِيرِ · ص 207 2 - باب جَامِعِ مَا جَاءَ فِي التَّدْبِيرِ قَالَ مَالِكٌ فِي مُدَبَّرٍ قَالَ لِسَيِّدِهِ : عَجِّلْ لِي الْعِتْقَ وَأُعْطِيكَ خَمْسِينَ مِنْهَا مُنَجَّمَةً عَلَيَّ فَقَالَ سَيِّدُهُ : نَعَمْ أَنْتَ حُرٌّ ، وَعَلَيْكَ خَمْسُونَ دِينَارًا تُؤَدِّي إِلَيَّ كُلَّ عَامٍ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَرَضِيَ بِذَلِكَ الْعَبْدُ ، ثُمَّ هَلَكَ السَّيِّدُ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قَالَ مَالِكٌ : يَثْبُتُ لَهُ الْعِتْقُ وَصَارَتْ الْخَمْسُونَ دِينَارًا دَيْنًا عَلَيْهِ وَجَازَتْ شَهَادَتُهُ وَثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ وَمِيرَاثُهُ وَحُدُودُهُ ، وَلَا يَضَعُ عَنْهُ مَوْتُ سَيِّدِهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ . قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ دَبَّرَ عَبْدًا لَهُ فَمَاتَ السَّيِّدُ وَلَهُ مَالٌ حَاضِرٌ وَمَالٌ غَائِبٌ فَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِهِ الْحَاضِرِ مَا يَخْرُجُ فِيهِ الْمُدَبَّرُ ، قَالَ : يُوقَفُ الْمُدَبَّرُ بِمَالِهِ وَيُجْمَعُ خَرَاجُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ مِنْ الْمَالِ الْغَائِبِ ، فَإِنْ كَانَ فِيمَا تَرَكَ سَيِّدُهُ مِمَّا يَحْمِلُهُ الثُّلُثُ عَتَقَ بِمَالِهِ وَبِمَا جُمِعَ مِنْ خَرَاجِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا تَرَكَ سَيِّدُهُ مَا يَحْمِلُهُ ، عَتَقَ مِنْهُ قَدْرُ الثُّلُثِ وَتُرِكَ مَالُهُ فِي يَدَيْهِ . 2 - بَابٌ جَامِعٌ مَا جَاءَ فِي التَّدْبِيرِ - ( مَالِكٌ : فِي مُدَبَّرٍ قَالَ لِسَيِّدِهِ : عَجِّلْ لِي الْعِتْقَ وَأُعْطِيكَ خَمْسِينَ دِينَارًا مُنَجَّمَةً عَلَيَّ ، فَقَالَ سَيِّدُهُ : نَعَمْ ، أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْكَ خَمْسُونَ دِينَارًا تُؤَدِّي إِلَيَّ فِي كُلِّ عَامٍ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ ، فَرَضِيَ بِذَلِكَ الْعَبْدُ ، ثُمَّ هَلَكَ السَّيِّدُ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قَالَ مَالِكٌ : يَثْبُتُ لَهُ الْعِتْقُ ) لِأَنَّهُ نَجَّزَ عِتْقَهُ ( وَصَارَتِ الْخَمْسُونَ دِينَارًا دَيْنًا عَلَيْهِ ) عَلَى تَنْجِيمِهَا ( وَجَازَتْ شَهَادَتُهُ وَثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ وَمِيرَاثُهُ وَحُدُودُهُ ) لِأَنَّهُ صَارَ حُرًّا ( وَلَا يَضَعُ ) لَا يُسْقِطُ ( عَنْهُ مَوْتُ سَيِّدِهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ ) لِأَنَّ تَنْجِيزَ الْعِتْقِ عَلَيْهِ وَقَعَ فَلَزِمَهُ . ( وَفِي رَجُلٍ دَبَّرَ عَبْدًا لَهُ فَمَاتَ السَّيِّدُ وَلَهُ مَالٌ حَاضِرٌ وَمَالٌ غَائِبٌ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِهِ الْحَاضِرِ مَا يَخْرُجُ فِيهِ الْمُدَبَّرُ ) حُرًّا مِنْ ثُلُثِهِ . ( قَالَ مَالِكٌ : يُوقَفُ الْمُدَبَّرُ بِمَالِهِ وَيُجْمَعُ خَرَاجُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ مِنَ الْمَالِ الْغَائِبِ ، فَإِنْ كَانَ فِيمَا تَرَكَ سَيِّدُهُ مِمَّا يَحْمِلُهُ الثُّلُثُ ) مِنَ الْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ ( عَتَقَ بِمَالِهِ وَبِمَا جُمِعَ مِنْ خَرَاجِهِ ) أَيْ يَكُونَانِ لَهُ ( وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا تَرَكَ سَيِّدُهُ مَا يَحْمِلُهُ عَتَقَ مِنْهُ قَدْرُ ) مَحْمِلُ ( الثُّلُثِ ، وَتُرِكَ مَالُهُ فِي يَدَيْهِ ) يَتَصَرَّفُ فِيهِ .