1577 ( 8 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي قَطْعِ الْآبِقِ وَالسَّارِقِ 1553 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ عَبْدًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ ، فَأَرْسَلَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ - وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ - لِيَقْطَعَ يَدَهُ ، فَأَبَى سَعِيدٌ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ ، وَقَالَ : لَا تُقْطَعُ يَدُ الْآبِقِ السَّارِقِ إِذَا سَرَقَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : فِي أَيِّ كِتَابِ اللَّهِ وَجَدْتَ هَذَا ؟ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ . 35904 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : فِي هَذَا الْخَبَرِ لِمَذْهَبِ مَالِكٍ فِي أَنَّ السَّيِّدَ لَا يَقْطَعُ يَدَ عَبْدِهِ فِي السَّرِقَةِ ، وَإِنْ كَانَ قَدِ اخْتُلِفَ عَنْهُ فِي حَدِّهِ فِي الزِّنَا ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يَقْطَعُ السَّيِّدُ عَبْدَهُ فِي السَّرِقَةِ ؛ لِأَنَّ قَطْعَ السَّارِقِ إِلَى السُّلْطَانِ ، فَلَمَّا لَمْ يَرْضَ ابْنُ عُمَرَ الْحَدَّ يُقَامُ عَلَى يَدَيِ السُّلْطَانِ ، وَرَآهُ حَدًّا مُعَطَّلًا ، قَامَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . 35905 - وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا مَضَى .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارابن عمر يأمر بقطع يد العبد الآبق السارق · ص 168 شرح الزرقاني على الموطأباب مَا جَاءَ فِي قَطْعِ الْآبِقِ وَالسَّارِقِ · ص 248 8 - باب مَا جَاءَ فِي قَطْعِ الْآبِقِ وَالسَّارِقِ 1518 - حَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ ، فَأَرْسَلَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ لِيَقْطَعَ يَدَهُ ، فَأَبَى سَعِيدٌ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ وَقَالَ : لَا تُقْطَعُ يَدُ الْآبِقِ السَّارِقِ إِذَا سَرَقَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : فِي أَيِّ كِتَابِ اللَّهِ وَجَدْتَ هَذَا ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ . 8 - بَابُ مَا جَاءَ فِي قَطْعِ الْآبِقِ وَالسَّارِقِ 1577 1518 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدًا ) لَمْ يُسَمَّ ( لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ( سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ فَأَرْسَلَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي ) بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي بْنِ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيِّ الْأُمَوِيِّ لَهُ صُحْبَةٌ وَكَانَ سِنُّهُ يَوْمَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَ سِنِينَ ، وَقُتِلَ أَبُوهُ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا ، وَكَانَ سَعِيدٌ فَصِيحًا مَشْهُورًا بِالْكَرَمِ ، فَلَمَّا مَاتَ فِي قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ كَانَ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ أَلْفَ دِينَارٍ فَوَفَّاهَا عَنْهُ وَلَدُهُ عَمْرُو الْأَشْدَقُ ( وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ) مِنْ جِهَةِ مُعَاوِيَةَ ، وَكَانَ عَاتَبَهُ عَلَى تَخَلُّفِهِ عَنْهُ فِي حُرُوبِهِ فَاعْتَذَرَ ثُمَّ وَلَّاهُ الْمَدِينَةَ فَكَانَ يُعَاقِبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَرْوَانَ فِي وِلَايَتِهَا ( لِيَقْطَعَ يَدَهُ فَأَبَى سَعِيدٌ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ وَقَالَ : لَا تُقْطَعُ يَدُ الْآبِقِ إِذَا سَرَقَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ) مُنْكِرًا عَلَيْهِ ( فِي أَيِّ ) آيَةٍ مِنْ ( كِتَابِ اللَّهِ وَجَدْتَ هَذَا ؟ ) الَّذِي تَقُولَهُ ( ثُمَّ أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ ) لِقُوَّةِ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ .