1612 1600 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّهُ قَالَ : كُلُّ نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ فَفِيهَا ثُلُثُ عَقْلِ ذَلِكَ الْعُضْوِ ، قَالَ مَالِكٌ : كَانَ ابْنُ شِهَابٍ لَا يَرَى ذَلِكَ . 37293 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رَوَى هَذَا الْخَبَرَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، سَمِعَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، يَقُولُ : كُلُّ نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ فَفِيهَا ثُلُثُ مَا فِيهِ . 37294 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ : إِنَّهَا شَجَّةٌ . 37295 - قَالَ سُفْيَانُ : فَأَمَّا الَّتِي تُبَيِّنُ الْعَظْمَ ، فَلَا .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول ابْنِ الْمُسَيَّبِ كُلُّ نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ فَفِيهَا ثُلُثُ عَقْلِ ذَلِكَ الْعُضْوِ · ص 131 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول مالك في كل نافذة في عضو الاجتهاد · ص 132 1601 - قَالَ مَالِكٌ : وَأَنَا لَا أَرَى فِي نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ فِي الْجَسَدِ أَمْرًا مُجْتَمَعًا عَلَيْهِ ، وَلَكِنِّي أَرَى فِيهَا الِاجْتِهَادَ ، يَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ عِنْدَنَا . 37296 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَوْلُ مَالِكٍ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أُرُوشَ الْجِرَاحَاتِ ، لَا يُؤْخَذُ التَّوْقِيتُ فِيهَا إِلَّا تَوْقِيفًا ، وَالتَّوْقِيفُ إِجْمَاعٌ ، أَوْ سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ ، فَإِذَا عُدِمَ ذَلِكَ ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يُشَرَّعَ لِلنَّاسِ شَرْعٌ ، لَا يَتَجَاوَزُ بِالرَّأْيِ ، وَلَزِمَ الْإِمَامُ فِي مَا يَنْزِلُ بِالنَّاسِ ، مِمَّا لَا نَصَّ فِيهِ ، وَلَا تَوْقِيفَ ، إِلَّا الِاجْتِهَادَ فِي الْحُكْمِ ، وَمُشَاوَرَةَ الْعُلَمَاءِ ، فَإِنْ أَجْمَعُوا عَلَى شَيْءٍ ، أَنْفَذَهُ ، وَقَضَى بِهِ ، وَإِنِ اخْتَلَفُوا ، نَظَرَ وَاجْتَهَدَ . 37297 - وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ ، عِنْدَ أُولِي الْعِلْمِ ، وَالْفَهْمِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . 37298 - وَأَمَّا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : فِي كُلِّ نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ ، ثُلُثُ دِيَةِ ذَلِكَ الْعُضْوِ ، فَإِنَّهُ قَاسَهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - عَلَى الْجَائِفَةِ ، لِأَنَّهَا جِرَاحَةٌ تَنْفُذُ إِلَى الْجَوْفِ ، وَالْجَوْفُ مَقْتَلٌ ، وَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ ، فَإِنْ كَانَتِ النَّافِذَةُ فِي عُضْوٍ لَيْسَ بِمَقْتَلٍ ، وَأُصِيبَتْ خَطَأً ، فَفِي تِلْكَ النَّافِذَةِ ثُلُثُ دِيَةِ ذَلِكَ الْعُضْوِ ، وَذَلِكَ نَحْوُ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي مُوضِحَةِ الْجَسَدِ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ ذَلِكَ الْعُضْوِ . 37299 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي مَا تَقَدَّمَ الِاخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول مالك في كل نافذة في عضو الاجتهاد · ص 133 37300 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْمَأْمُومَةَ وَالْمُنَقِّلَةَ وَالْمُوضِحَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ ، فَمَا كَانَ فِي الْجَسَدِ مِنْ ذَلِكَ فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا الِاجْتِهَادُ . قَالَ مَالِكٌ : فَلَا أَرَى اللَّحْيَ الْأَسْفَلَ وَالْأَنْفَ مِنَ الرَّأْسِ فِي جِرَاحِهِمَا ، لِأَنَّهُمَا عَظْمَانِ مُنْفَرِدَانِ ، وَالرَّأْسُ بَعْدَهُمَا ، عَظْمٌ وَاحِدٌ . 37301 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي هَذَا الْفَصْلِ كُلِّهِ مِنْ قَوْلِهِ ، فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ .
شرح الزرقاني على الموطأباب مَا جَاءَ فِي عَقْلِ الشِّجَاجِ · ص 295 1560 - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ : كُلُّ نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنْ الْأَعْضَاءِ فَفِيهَا ثُلُثُ عَقْلِ ذَلِكَ الْعُضْوِ . حَدَّثَنِي مَالِك : كَانَ ابْنُ شِهَابٍ لَا يَرَى ذَلِكَ . وَأَنَا لَا أَرَى فِي نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنْ الْأَعْضَاءِ فِي الْجَسَدِ أَمْرًا مُجْتَمَعًا عَلَيْهِ ، وَلَكِنِّي أَرَى فِيهَا الْاجْتِهَادَ يَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ عِنْدَنَا . قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْمَأْمُومَةَ وَالْمُنَقِّلَةَ وَالْمُوضِحَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ ، فَمَا كَانَ فِي الْجَسَدِ مِنْ ذَلِكَ فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا الْاجْتِهَادُ . قَالَ مَالِكٌ : فَلَا أَرَى اللَّحْيَ الْأَسْفَلَ وَالْأَنْفَ مِنْ الرَّأْسِ فِي جِرَاحِهِمَا ؛ لِأَنَّهُمَا عَظْمَانِ مُنْفَرِدَانِ وَالرَّأْسُ بَعْدَهُمَا عَظْمٌ وَاحِدٌ . 1612 1560 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ : كَلُّ ) جِرَاحَةٍ ( نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ فَفِيهَا ثُلُثُ عَقْلِ ذَلِكَ الْعُضْوِ . مَالِكٌ : كَانَ ابْنُ شِهَابٍ لَا يَرَى ذَلِكَ . وَأَنَا لَا أَرَى فِي نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ فِي الْجَسَدِ أَمْرًا مُجْتَمَعًا عَلَيْهِ ) مُحَدَّدًا بِحَدٍّ كَمَا حَدَّهُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ . ( وَلَكِنِّي أَرَى فِيهِ الِاجْتِهَادَ يَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ ) فَيَكُونُ فِيهَا مَا اجْتَهَدَ فِيهِ . ( وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ) لَا يَتَعَدَّى . ( وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْمَأْمُومَةَ وَالْمُنَقِّلَةَ وَالْمُوضِحَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ فَمَا كَانَ فِي الْجَسَدِ مِنْ ذَلِكَ فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا الِاجْتِهَادُ ) مِنَ الْحَاكِمِ وَهَذَا مِمَّا يَرُدُّ قَوْلَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ بِالتَّعْيِينِ . ( وَلَا أَرَى اللَّحْيَ ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْحَاءِ ( الْأَسْفَلَ ) وَهُوَ عَظْمُ الْحَنَكِ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَسْنَانُ وَهُوَ مِنَ الْإِنْسَانِ حَيْثُ يَنْبُتُ الشَّعَرُ وَهُوَ أَعْلَى وَأَسْفَلُ . ( وَالْأَنْفَ مِنَ الرَّأْسِ فِي جِرَاحِهِمَا ؛ لِأَنَّهُمَا عَظْمَانِ مُنْفَرِدَانِ وَالرَّأْسُ بَعْدَهُمَا عَظْمٌ وَاحِدٌ ) .