1613 ( 11 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي عَقْلِ الْأَصَابِعِ . 1603 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ : كَمْ فِي إِصْبَعِ الْمَرْأَةِ ؟ فَقَالَ : عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ ، فَقُلْتُ : كَمْ فِي إِصْبَعَيْنِ ؟ قَالَ : عِشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ ، فَقُلْتُ : كَمْ فِي ثَلَاثٍ ؟ فَقَالَ : ثَلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ ، فَقُلْتُ : كَمْ فِي أَرْبَعٍ ؟ قَالَ : عِشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ ، فَقُلْتُ : حِينَ عَظُمَ جُرْحُهَا وَاشْتَدَّتْ مُصِيبَتُهَا نَقَصَ عَقْلُهَا ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : أَعِرَاقِيُّ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : بَلْ عَالِمٌ مُتَثَبِّتٌ ، أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : هِيَ السُّنَّةُ يَا ابْنَ أَخِي . 37334 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ مَضَى مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي مَبْلَغِ مَا تُعَاقِلُ فِيهِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ ، فِي دِيَتِهَا ، مِنَ الِاخْتِلَافِ ، فِي بَابِ : عَقْلِ الْمَرْأَةِ ، مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ، فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ . 37335 - وَلَيْسَ عِنْدَ مَالِكٍ ، فِي الْأَصَابِعِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ ، وَلَا عَنْ صَاحِبٍ أَيْضًا ، وَعَقْلُ الْأَصَابِعِ مَأْخُوذٌ مِنَ السُّنَّةِ ، وَمِنْ قَوْلِ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَجَمَاعَتِهِمْ ، كُلُّهُمْ يَقُولُ : فِي الْأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ . 37336 - وَعَلَى هَذَا إِجْمَاعُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ ، أَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْعِرَاقِ ، وَالْحِجَازِ . 37337 - وَقَدْ جَاءَ عَنِ السَّلَفِ ، تَفْضِيلُ بَعْضِ الْأَصَابِعِ عَلَى بَعْضٍ كَتَفْضِيلِ مَنْ فَضَّلَ مِنْهُمْ بَعْضَ الْأَسْنَانِ عَلَى بَعْضٍ . 37338 - وَالسُّنَّةُ ، أَنَّ الْأَسْنَانَ سَوَاءٌ ، وَأَنَّ الْأَصَابِعَ سَوَاءٌ . 37339 - وَعَلَى هَذَا مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ ، وَأَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ . 37340 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ غَالِبٍ التَّمَّارِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي الْأَصَابِعِ بِعَشْرٍ عَشْرٍ مِنَ الْإِبِلِ . 37341 - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ مَطَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جِدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي الْأَصَابِعِ بِعَشْرٍ عَشْرٍ . 37342 - وَفِي كِتَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، فِي الدِّيَاتِ ، مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ ، وَغَيْرِهِ ، فِي أَصَابِعِ الْيَدِ ، وَأَصَابِعِ الرَّجُلِ عَشَرٌ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ . 37343 - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينِ . 37344 - وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ أَئِمَّةِ الْعَامَّةِ فِي الْفُتْيَا . 37345 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خِلَافُ ذَلِكَ . 37346 - وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ : فِي الْإِبْهَامِ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا عَشْرٌ ، وَفِي الْوُسْطَى عَشْرٌ ، وَفِي الَّتِي تَلِي الْخِنْصَرَ تِسْعٌ ، وَفِي الْخِنْصَرِ سِتٌّ . 37347 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَضَى أَيْضًا فِي الْإِبْهَامِ ، وَالَّتِي تَلِيهَا ، بِعَقْلِ نِصْفِ الْيَدِ ، وَفِي الْوُسْطَى بِعَشْرِ فَرَائِضَ ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا تِسْعَ فَرَائِضَ ، وَفِي الْخِنْصَرِ بِسِتِّ فَرَائِضَ . 37348 - وَعَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : فِي الْإِبْهَامِ خَمْسَ عَشْرَةَ ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا عَشْرٌ ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا - وَهِيَ الْوُسْطَى - عَشْرٌ ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا ثَمَانٍ ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا - وَهِيَ الْخِنْصَرُ - سَبْعٌ . 37349 - رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ . 37350 - وَقَالَ سُفْيَانُ : الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ ، فِي الْأَصَابِعِ ، أَنَّهَا سَوَاءٌ . 37351 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَمَا كَانَ مِثْلَهُ ، فِي هَذَا الْبَابِ ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى ، لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فِي كُلِّ أُصْبُعٍ ، مِمَّا هُنَالِكَ - يَعْنِي عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ - عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ . 37352 - وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ . يَعْنِي الْخِنْصَرَ وَالْإِبْهَامَ . 37353 - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا : حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي وَكِيعٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ . يَعْنِي الْخِنْصَرَ وَالْإِبْهَامَ . 37354 - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّ الْقَضَاءَ فِي الْأَصَابِعِ فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ ، صَارَ إِلَى عَشْرٍ مِنَ الْإِبِلِ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول ابنَ الْمُسَيَّبِ فِي إِصْبَعِ الْمَرْأَةِ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ · ص 136 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول ابنَ الْمُسَيَّبِ فِي إِصْبَعِ الْمَرْأَةِ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ · ص 141 37355 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي أَصَابِعِ الْكَفِّ إِذَا قُطِعَتْ فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا وَذَلِكَ أَنَّ خُمُسَ الْأَصَابِعِ إِذَا قُطِعَتْ ، كَانَ عَقْلُهَا عَقْلَ الْكَفِّ ، خَمْسِينَ مِنَ الْإِبِلِ ، فِي كُلِّ إِصْبَعٍ عَشرة مِنَ الْإِبِلِ . 37356 - قَالَ مَالِكٌ : وَحِسَابُ الْأَصَابِعِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا وَثُلُثُ دِينَارٍ ، فِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ ، وَهِيَ مِنَ الْإِبِلِ ثَلَاثُ فَرَائِضَ وَثُلُثُ فَرِيضَةٍ . 37357 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ ، أَنَّ فِي كُلِّ أُصْبُعٍ عَشْرًا مِنَ الْإِبِلِ وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ مِائَةُ دِينَارٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَلْفُ دِرْهَمٍ ، وَمِائَتَا دِرْهَمٍ ، وَفِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ ثُلُثُ عَقْلِ الْأُصْبُعِ ، إِلَّا الْإِبْهَامَ فَفِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ مِنْهُ دِيَةُ الْإِصْبَعِ ، لِأَنَّهُ أَنُمْلَتَانِ . 37358 - وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا . 37359 - ذَكَرَ عَنْهُ الْمُزَنِيُّ ، قَالَ : فِي الْيَدَيْنِ الدِّيَةُ ، وَفِي الرِّجْلَيْنِ الدِّيَةُ ، وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَفِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ ثُلُثُ عَقْلِ أُصْبُعٍ إِلَّا أُنْمُلَةَ الْإِبْهَامِ ، فَإِنَّهُمَا مَفْصِلَانِ ، فَفِي أُنْمُلَةِ الْإِبْهَامِ نِصْفُ عَقْلِ الْإِصْبَعِ . 37360 - قَالَ : وَأَيُّ الْأَصَابِعِ شُلَّ تَمَّ عَقْلُهَا . 37361 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : فِي كُلِّ أُصْبُعٍ ، مِنَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ نِصْفُ الدِّيَةِ ، وَالْأَصَابِعُ كُلُّهَا سَوَاءٌ ، وَفِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ مِنْ كُلِّ أُصْبُعٍ فِيهِ ثَلَاثُ أَنَامِلَ ، ثُلُثُ عُشْرِ الدِّيَةِ ، وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ فِيهِ أُنْمُلَتَانِ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ . 37362 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَمَالِكٍ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، فِي هَذَا الْبَابِ سَوَاءٌ ، إِلَّا مَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ مِنْ أَصْلِ الدِّيَةِ فِي تَقْوِيمِ الْإِبِلِ ، وَفِي دِيَةِ الْوَرِقِ ، عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَنْهُمْ ، فِي بَابِ : الدِّيَةِ ، وَقَوْلُهُمْ فِي الْأَنَامِلِ مَرْوِيٌّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَغَيْرِهِ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ .
شرح الزرقاني على الموطأباب مَا جَاءَ فِي عَقْلِ الْأَصَابِعِ · ص 296 11 - باب مَا جَاءَ فِي عَقْلِ الْأَصَابِعِ 1562 - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ : كَمْ فِي إِصْبَعِ الْمَرْأَةِ ؟ فَقَالَ : عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ ، فَقُلْتُ : كَمْ فِي إِصْبَعَيْنِ ؟ قَالَ : عِشْرُونَ مِنْ الْإِبِلِ ، فَقُلْتُ : كَمْ فِي ثَلَاثٍ ؟ فَقَالَ : ثَلَاثُونَ مِنْ الْإِبِلِ ، فَقُلْتُ : كَمْ فِي أَرْبَعٍ ؟ قَالَ : عِشْرُونَ مِنْ الْإِبِلِ ، فَقُلْتُ حِينَ عَظُمَ جُرْحُهَا وَاشْتَدَّتْ مُصِيبَتُهَا نَقَصَ عَقْلُهَا ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : بَلْ عَالِمٌ مُتَثَبِّتٌ أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ . فَقَالَ سَعِيدٌ : هِيَ السُّنَّةُ يَا ابْنَ أَخِي . قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي أَصَابِعِ الْكَفِّ إِذَا قُطِعَتْ فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا وَذَلِكَ أَنَّ خَمْسَ الْأَصَابِعِ إِذَا قُطِعَتْ كَانَ عَقْلُهَا عَقْلَ الْكَفِّ ، خَمْسِينَ مِنْ الْإِبِلِ : فِي كُلِّ إِصْبَعٍ عَشَرَةٌ مِنْ الْإِبِلِ . قَالَ مَالِكٌ : وَحِسَابُ الْأَصَابِعِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا وَثُلُثُ دِينَارٍ فِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ ، وَهِيَ مِنْ الْإِبِلِ ثَلَاثُ فَرَائِضَ وَثُلُثُ فَرِيضَةٍ . 11 - بَابُ عَقْلِ الْأَصَابِعِ 1613 1562 - ( مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَمْ فِي أُصْبُعِ الْمَرْأَةِ ؟ فَقَالَ : عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ ، فَقُلْتُ : كَمْ فِي أُصْبُعَيْنِ ؟ ) مِنْهَا ( قَالَ : عِشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ ، فَقُلْتُ : كَمْ فِي ثَلَاثٍ ؟ ) مِنْهَا ( فَقَالَ : ثَلَاثُونَ مِنَ الْإِبِلِ ، فَقُلْتُ كَمْ فِي أَرْبَعٍ ؟ قَالَ : عِشْرُونَ مِنَ الْإِبِلِ ، فَقُلْتُ حِينَ عَظُمَ ) كَثُرَ ( جُرْحُهَا ) بِضَمِّ الْجِيمِ ( وَاشْتَدَّتْ مُصِيبَتُهَا ) بِذَلِكَ ( نَقَصَ عَقْلُهَا ) دِيَتُهَا ( فَقَالَ سَعِيدٌ : أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ ؟ ) تَأْخُذُ بِالْقِيَاسِ الْمُخَالِفِ لِلنَّصِّ ( فَقُلْتُ ) لَسْتُ بِعِرَاقِيٍّ ( بَلْ عَالِمٌ مُتَثَبِّتٌ أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : هِيَ السُّنَّةُ يَا ابْنَ أَخِي ) قَالَهُ مُلَاطَفَةً عَلَى عَادَاتِهِمْ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ ابْنَ أَخِيهِ ، فَقَوْلُهُ : هِيَ السُّنَّةُ ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرْسَلَهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مُرْسَلَاتِهِ أَصَحُّ الْمَرَاسِيلِ ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا تُتُبِّعَتْ كُلُّهَا فَوُجِدَتْ مُسْنَدَةً . ( مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي أَصَابِعِ الْكَفِّ إِذَا قُطِعَتْ فَقَدْ تَمَّ عَقْلُهَا وَ ) وَجْهُ ( ذَلِكَ أَنَّ خَمْسَ أَصَابِعَ إِذَا قُطِعَتْ كَانَ عَقْلُهَا عَقْلَ الْكَفِّ ) أَيْ إِذَا قُطِعَ مَعَهَا ( خَمْسِينَ مِنَ الْإِبِلِ فِي كُلِّ أُصْبُعٍ عَشَرَةٌ مِنَ الْإِبِلِ ) فَإِذَا قُطِعَتِ الْكَفُّ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا فِيهَا حُكُومَةٌ . ( وَحِسَابُ الْأَصَابِعِ مِنَ الذَّهَبِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا فِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ وَهِيَ مِنَ الْإِبِلِ ثَلَاثُ فَرَائِضَ وَثُلُثُ فَرِيضَةٍ ) وَعَلَى ذَلِكَ الْحِسَابُ يُقَالُ فِي الدَّرَاهِمِ .