1674 1675 - مَالِكٌ : عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا مَا لِلْعَبْدِ عِنْدَ رَبِّهِ ، فَانْظُرُوا مَاذَا يَتْبَعُهُ مِنْ حُسْنِ الثَّنَاءِ . 38928 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : يَعْنِي بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 38928 م - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنِي زَائِدَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حُمَيْدَةُ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : مَرَّ بِجِنَازَةٍ ، فَقِيلَ لَهَا : خَيْرٌ . فَتَتَابَعَتِ الْأَلْسُنُ بِالْخَيْرِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَجَبَتْ قَالَ : وَمَرَّ بِجِنَازَةٍ ، فَقِيلَ لَهَا : شَرٌّ . وَتَتَابَعَتِ الْأَلْسُنُ بِالشَّرِّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَجَبَتْ ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ . 38929 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِجِنَازَةٍ ، فَذَكَرَ مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ وَزَادَ : مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا ، وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ . 38930 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ) لَا يُثْنُونَ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا بِالصِّدْقِ ، وَلَا يَمْدَحُونَ إِلَّا بِالْحَقِّ ، لَا لِشَيْءٍ مِنْ أَعْرَاضِ الدُّنْيَا شَهْوَةً أَوْ عَصَبِيَّةً أَوْ تَقِيَّةً ، وَمَنْ كَانَ ثَنَاؤُهُ هَكَذَا ، يَصِحُّ فِيهِ هَذَا الْحَدِيثُ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربلاغ مالك إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنِ اتَّقَاهُ النَّاسُ لِشَرِّهِ · ص 123 شرح الزرقاني على الموطأباب مَا جَاءَ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ · ص 401 1624 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا مَا لِلْعَبْدِ عِنْدَ رَبِّهِ فَانْظُرُوا مَاذَا يَتْبَعُهُ مِنْ حُسْنِ الثَّنَاءِ . 1674 1624 - ( مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ ) نَافِعٍ ( بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ ) مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيِّ ( عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّهُ قَالَ ) مَوْقُوفًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْكُتُبِ الْقَدِيمَةِ لِأَنَّهُ حبرها ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِذَا أَحْبَبْتُمْ ) أَيْ : أَرَدْتُمْ ( أَنْ تَعْلَمُوا مَا لِلْعَبْدِ عِنْدَ رَبِّهِ ) مِمَّا قُدِّرَ لَهُ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ ( فَانْظُرُوا ) أَيْ : تَأَمَّلُوا ( مَاذَا يَتْبَعُهُ ) أَيِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ ( مِنْ حُسْنِ الثَّنَاءِ ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْمَدِّ ، الْوَصْفُ بِمَدْحٍ أَوْ بِهِ وَبِذَمٍّ ، قَالَ الْبَاجِيُّ : وَالْمُرَادُ مَا يَذْكُرُهُ أَهْلُ الدِّينِ وَالْخَيْرِ دُونَ أَهْلِ الضَّلَالِ وَالْفِسْقِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِلْإِنْسَانِ الْعَدُوُّ فَيُتْبِعُهُ بِالذِّكْرِ الْقَبِيحِ اهـ . فَإِنْ ذَكَرَهُ الصُّلَحَاءُ بِشَيْءٍ ؛ عُلِمَ أَنَّ اللَّهَ أَجْرَى عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ مَا لَهُ عِنْدَهُ ، فَإِنَّهُمْ يَنْطِقُونَ بِإِلْهَامِهِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً تَنْطِقُ عَلَى أَلْسِنَةِ بَنِي آدَمَ بِمَا فِي الْمَرْءِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ عَنْ أَنَسٍ ، فَإِنْ كَانَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَلَا يَعْجَبْ ، بَلْ يَكُونُ خَائِفًا مِنْ مَكْرِهِ الْخَفِيِّ ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَلْيُبَادِرْ بِالتَّوْبَةِ وَيَحْذَرْ سَطْوَتَهُ وَقَهْرَهُ .