1676 حَدِيثٌ تَاسِعٌ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلَاةِ ، وَالصَّدَقَةِ ، وَالصَّوْمِ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْبَغْضَاءَ ، فَإِنَّهَا هِيَ الْحَالِقَةُ . هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفًا عَلَى سَعِيدٍ فِي الْمُوَطَّأِ لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى مَالِكٍ فِيهِ الرُّوَاةُ إِلَّا إِسْحَاقَ بْنَ بِشْرٍ الْكَاهِلِيَّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّثَنَا بِحَدِيثِهِ خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأشج بِمَكَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِيَّاكُمْ وَالْبَغْضَاءَ ، فَإِنَّهَا الْحَالِقَةُ ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرْفُوعًا مُسْنَدًا ، وَمُرْسَلًا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَاهُ سَلَمَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ ، عن سعيد بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلَاةِ ، وَالصِّيَامِ ، وَالصَّدَقَةِ ؟ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْبِغْضَةَ ، فَإِنَّمَا هِيَ الْحَالِقَةُ . وَحَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ : حَالِقَةُ الشَّعْرِ ، وَلَكِنَّهَا حَالِقَةُ الدِّينِ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ : تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو كُرَيْبٍ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ من غير رِوَايَةَ مَالِكٍ ، وَسَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَفِيهِ عِلَّةٌ ذَكَرَهَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، فَقَالَ : وَذَلِكَ ما أخبرناه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلَاةِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ عَلِيٌّ : فَقُلْتُ لِمَعْنٍ : إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَسْمَعْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ بَيْنَهُمَا رَجُلٌ ، فَلَا تَقُلْ فِيهِ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، وَاجْعَلْهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، فَكَانَ لَا يَقُولُ فِيهِ إِلَّا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ . قَالَ عَلِيٌّ : وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَغَيْرُهُمَا ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مَرْفُوعًا . وَقَدْ رَوَى الْأَعْمَشُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ أَمِ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَفْضَلَ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلَاةِ ، وَالصَّدَقَةِ ؟ قَالُوا : مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ . ذَكَرَهُ الْبَزَّارُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَصَالِحُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، فَذَكَرَهُ . وَقَدْ رَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ مَوْلَى الزُّبَيْرِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمُ الْحَسَدُ ، وَالْبَغْضَاءُ أَوْ قَالَ الْعَدَاوَةُ ، وَالْبَغْضَاءُ ، وَهِيَ الْحَالِقَةُ لَا أَقُولُ حَالِقَةُ الشَّعْرِ ، وَلَكِنْ حَالِقَةُ الدِّينِ . وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ مِنْ وُجُوهٍ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ ، وَفِيهِ مَعَ خَبَرِ هَذَا الْبَابِ أَوْضَحُ حُجَّةٍ فِي تَحْرِيمِ الْعَدَاوَةِ ، وَفَضْلِ الْمُؤَاخَاةِ ، وَسَلَامَةِ الصَّدْرِ مِنَ الْغِلِّ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ التَّاسِعُ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالصَّوْمِ · ص 144 التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ حُسْنَ الْأَخْلَاقِ · ص 333 حَدِيثٌ ثَالِثٌ وَثَلَاثُونَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إنما بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ حُسْنَ الْأَخْلَاقِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ يَتَّصِلُ مِنْ طُرُقٍ صِحَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى الْمُقْرِئ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حُبَابَةَ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ . وَهَذَا حَدِيثٌ مَدَنِيٌّ صَحِيحٌ ، وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى الصَّلَاحُ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ ، وَالْفَضْلُ وَالْمُرُوءَةُ ، وَالْإِحْسَانُ وَالْعَدْلُ ، فَبِذَلِكَ بُعِثَ لِيُتَمِّمَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَقَدْ قَالَتِ الْعُلَمَاءُ : إِنَّ أَجْمَعَ آيَةٍ لِلْبِرِّ وَالْفَضْلِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ - ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ - أَنَّهَا قَالَتْ : مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ صِدْقُ الْحَدِيثِ ، وَصِدْقُ النَّاسِ ، وَإِعْطَاءُ السَّائِلِ ، وَالْمُكَافَأَةُ ، وَحِفْظُ الْأَمَانَةِ ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ ، وَالتَّدَمُّمُ لِلصَّاحِبِ ، وَقِرَى الضَّيْفِ ، وَالْحَيَاءُ رَأْسُهَا ، قَالَتْ : وَقَدْ تَكُونُ مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ فِي الرَّجُلِ ، وَلَا تَكُونُ فِي ابْنِهِ ، وَتَكُونُ فِي ابْنِهِ ، وَلَا تَكُونُ فِيهِ ، وَقَدْ تَكُونُ فِي الْعَبْدِ ، وَلَا تَكُونُ فِي سَيِّدِهِ ، يَقْسِمُهَا اللَّهُ لِمَنْ أَحَبَّ . وَقَدْ أَحْسَنَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ فِي قَوْلِهِ : لَيْسَ دُنْيَا إِلَّا بِدِينٍ وَلَيْسَ الدِّينُ إِلَّا مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ إِنَّمَا الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ فِي النَّا رِ هُمَا مِنْ فُرُوعِ أَهْلِ النِّفَاقِ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّمَا بُعِثْتُ عَلَى تَمَامِ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ . قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ : لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ : عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارقول ابن المسيب أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ · ص 127 1676 1677 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ ؟ قَالُوا : بَلَى قَالَ : إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْبِغْضَةَ ، فَإِنَّهَا هِيَ الْحَالِقَةُ . 38939 - وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبَ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ طُرُقٍ حِسَانٍ ، قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي التَّمْهِيدِ ، مِنْهَا مَا : 38940 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْبِغْضَةَ فَإِنَّهَا الْحَالِقَةُ . 38941 - قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : أَمَّا إِنِّي لَا أَقُولُ : حَالِقَةُ الشَّعْرِ ، وَلَكِنَّهَا حَالِقَةُ الدِّينُ .
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربلاغ مالك بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ حُسْنَ الْأَخْلَاقِ · ص 127 1678 - مَالِكٌ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ حُسْنَ الْأَخْلَاقِ . 38942 - وَهَذَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ . 38943 - وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَغَيْرِهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 38944 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : كَذَا وَرَدَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
شرح الزرقاني على الموطأباب مَا جَاءَ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ · ص 402 1626 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ الصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْبِغْضَةَ فَإِنَّهَا هِيَ الْحَالِقَةُ . 1676 1626 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ ) مَوْقُوفًا لِجَمِيعِ رُوَاةِ الْمُوَّطَأِ إِلَّا إِسْحَاقَ بْنَ بِشْرٍ الْكَامِلَ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، فَرَوَاهُ مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا . وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَرَ ابْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَذَكَرَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ أَنَّ يَحْيَى لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ سَعِيدٍ وَإِنَّمَا بَيَّنَهُمَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ كَمَا حَدَّثَ بِهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ مَرْفُوعًا مُرْسَلًا ، قَالَهُ كُلَّهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مُلَخَّصًا . وَتَعْلِيلُ ابْنِ الْمَدِينِيِّ لَيْسَ بِظَاهِرٍ فَإِنَّ يَحْيَى ثِقَةٌ حَافِظٌ بِاتِّفَاقٍ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ ، فَلَا مَانِعَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ سَعِيدٍ ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ سَعِيدٍ فَحَدَّثَ بِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ ، كَمَا أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ حَدَّثَ بِهِ مُرْسَلًا وَمَوْقُوفًا وَمَوْصُولًا وَأَيُّمَا كَانَ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( أَلَا ) حَرْفُ تَنْبِيهٍ يُذْكَرُ لِتَحْقِيقِ مَا بَعْدَهَا مُرَكَّبَةٌ مِنْ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ الَّتِي هِيَ بِمَعْنَى الْإِنْكَارِ ، وَلَا الَّتِي لِلنَّفْيِ وَالْإِنْكَارِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ النَّفْيُ أَفَادَ التَّحْقِيقَ ، وَلِذَا لَا يَكَادُ يَقَعُ بَعْدَهَا إِلَّا مَا كَانَ مَصْدَرًا بِنَحْوِ مَا يَتَلَقَّى بِهِ الْقَسَمُ وَشَقِيقَتُهَا ( أَمَّا ) الَّتِي هِيَ مِنْ طَلَائِعِ الْقَسَمِ وَمُقَدِّمَاتِهِ ، قَالَهُ الْبَيْضَاوِيُّ ( أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ ) زَادَ فِي رِوَايَةِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ : وَالصِّيَامِ . وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَمَنْ بَعْدَهُ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ ( قَالُوا : بَلَى ) أَخْبِرْنَا ( قَالَ : صُلْحُ ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ ، وَفِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ إِصْلَاحُ ( ذَاتِ الْبَيْنِ ) أَيْ : صَلَاحُ الْحَالِ الَّتِي بَيْنَ النَّاسِ وَإِنَّهَا خَيْرٌ مِنْ نَوَافِلِ الصَّلَاةِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهَا . وَقَالَ غَيْرُهُ : أَيْ : إِصْلَاحُ أَحْوَالِ الْبَيْنِ حَتَّى تَكُونَ أَحْوَالُكُمْ أَحْوَالَ صِحَّةٍ وَأُلْفَةٍ ، أَوْ هُوَ إِصْلَاحُ الْفَسَادِ وَالْفِتْنَةِ الَّتِي بَيْنَ الْقَوْمِ ، وَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ عُمُومِ الْمَنَافِعِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ مِنَ التَّعَاوُنِ وَالتَّنَاصُرِ وَالْأُلْفَةِ وَالِاجْتِمَاعِ عَلَى الْخَيْرِ حَتَّى أُبِيحَ فِيهِ الْكَذِبُ وَلِكَثْرَةِ مَا يَنْدَفِعُ مِنَ الْمَضَرَّةِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا . وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَمَنْ بَعْدَهُ - فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ بَدَلَ قَوْلِهِ ( وَإِيَّاكُمْ وَالْبِغْضَةَ ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَإِسْكَانِ الْغَيْنِ وَفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَهَاءِ تَأْنِيثٍ : شِدَّةُ الْبُغْضِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : وَالْبَغْضَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَهُوَ أَيْضًا شِدَّتُهُ . ( فَإِنَّهَا هِيَ الْحَالِقَةُ ) أَيِ الْخَصْلَةُ الَّتِي شَأْنُهَا أَنْ تَحْلِقَ ، أَيْ : تُهْلِكَ وَتَسْتَأْصِلَ الدِّينَ كَمَا يَسْتَأْصِلُ الْمُوسَى الشَّعْرَ ، وَالْمُرَادُ الْمُزِيلَةُ لِمَنْ وَقَعَ فِيهَا لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ الْفَسَادِ وَالضَّغَائِنِ ، وَقَدْ زَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ : قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ حَالِقَةَ الشَّعْرِ وَلَكِنَّهَا حَالِقَةُ الدِّينِ . قَالَ الْبَاجِيُّ : أَيْ : أَنَّهَا لَا تُبْقِي شَيْئًا مِنَ الْحَسَنَاتِ حَتَّى تَذْهَبَ بِهَا كَمَا يَذْهَبُ الْحَلْقُ بِشَعْرِ الرَّأْسِ وَيَتْرُكُهُ عَارِيًا . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ : فِيهِ أَوْضَحُ حُجَّةٍ عَلَى تَحْرِيمِ الْعَدَاوَةِ وَفَضْلُ الْمُؤَاخَاةِ وَسَلَامَةُ الصُّدُورِ مِنَ الْغِلِّ .
شرح الزرقاني على الموطأباب مَا جَاءَ فِي حُسْنِ الْخُلُقِ · ص 404 1627 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ حُسْنَ الْأَخْلَاقِ . 1676 1627 - ( مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ ) رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَقَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، وَالْحَاكِمُ ، وَالْخَرَايِطِيُّ بِرِجَالِ الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بُعِثْتُ ) وَفِي رِوَايَةٍ إِنَّمَا بُعِثْتُ ( لِأُتَمِّمَ حَسَنَ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَبِضَمٍّ فَسُكُونٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ : مَكَارِمَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : صَالِحَ ( الْأَخْلَاقِ ) قَالَ الْبَاجِيُّ : كَانَتِ الْعَرَبُ أَحْسَنَ النَّاسِ أَخْلَاقًا بِمَا بَقِيَ عِنْدَهُمْ مِنْ شَرِيعَةِ إِبْرَاهِيمَ ، وَكَانُوا ضَلُّوا بِالْكُفْرِ عَنْ كَثِيرٍ مِنْهَا فَبُعِثَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُتَمِّمَ مَحَاسِنَ الْأَخْلَاقِ بِبَيَانِ مَا ضَلُّوا عَنْهُ وَبِمَا خُصَّ بِهِ فِي شَرْعِهِ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَيَدْخُلُ فِيهِ الصَّلَاحُ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ وَالدِّينُ وَالْفَضْلُ وَالْمُرُوءَةُ وَالْإِحْسَانُ وَالْعَدْلُ فَبِذَلِكَ بُعِثَ لِيُتَمِّمَهُ ، قَالَ : وَهُوَ حَدِيثٌ مَدَنِيٌّ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ لِلطَّبَرَانِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا : إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي بِتَمَامِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَكَمَالِ مَحَاسِنِ الْأَفْعَالِ وَعَزَاهُ الدَّيْلَمِيُّ ، لِأَحْمَدَ ، عَنْ مُعَاذٍ . قَالَ السَّخَاوِيُّ : وَمَا رَأَيْتُهُ فِيهِ وَالَّذِي فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .