1685 حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ مَالِكٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ ، وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا وَتَذْهَبِ الشَّحْنَاءُ ، وَهَذَا يَتَّصِلُ مِنْ وُجُوهٍ شَتَّى حِسَانٍ كُلِّهَا : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ الْمَقْدِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ ، حَدَّثَنَا الْأَجْلَحُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ : مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ ، إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الْأَجْلَحِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَذَكَرَهُ حَرْفًا بِحَرْفٍ . حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الذَّيْبَلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرْمُطِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ كُنْتُ لَأَحْسَبُ أَنَّ الْمُصَافَحَةَ لِلْأَعَاجِمِ ، فَقَالَ : نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُصَافَحَةِ مِنْهُمْ ، مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَأْخُذُ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ مَوَدَّةً بَيْنَهُمَا وَنَصِيحَةً ، إِلَّا أُلْقِيَتْ ذُنُوبُهُمَا بَيْنَهُمَا . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُلَيْمٍ الْبَصرِيُّ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ أَبُو حَفْصٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِالْبَصْرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجَرِيرِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، قَالَ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَتَصَافَحَا ، أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا مِائَةَ رَحْمَةٍ ، تِسْعُونَ مِنْهَا لِلَّذِي بَدَأَ بِالْمُصَافَحَةِ ، وَعَشَرٌ لِلَّذِي صُوفِحَ ، وَكَانَ أَحَبُّهُمَا إِلَى اللَّهِ أَحْسَنَهُمَا بِشْرًا بِصَاحِبِهِ . وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَمْزَةُ بْنُ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُعَاذُ ، إِذَا الْتَقَى الْأَخَوَانِ فِي الْإِسْلَامِ ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بِيَدِ أَخِيهِ تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُمَا بَيْنَهُمَا كَتَحَاتِّ وَرَقِ الشَّجَرِ عَنْهَا . قَالَ : أَبُو عُمَرَ : حَدِيثُ مُعَاذٍ هَذَا إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ ، عَنْ زَيْدٍ أَبِي الْحَكَمِ الْعَنْبَرِيِّ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَتَصَافَحَا وَحَمَدَا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَاهُ ، غَفَرَ لَهُمَا . حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فِطْرٍ الْفَرْوَجِرْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ ، عَنْ رَفِيعِ بْنِ لُوطٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَخَذَ بِيَدِ صَاحِبِهِ فَصَافَحَهُ وَهُوَ صَادِقٌ ، لَمْ يَبْقَ بَيْنَهُمَا ذَنْبٌ إِلَّا سَقَطَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ ، وَقَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيَنْحَنِي بَعْضُنَا لِبَعْضٍ إِذَا الْتَقَيْنَا ؟ قَالَ : لَا ، فَقُلْنَا : فَيُعَانِقُ بَعْضُنَا بَعْضًا ؟ قَالَ : لَا ، قُلْنَا : فَيُصَافِحُ بَعْضُنَا بَعْضًا ؟ قَالَ : نَعَمْ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ جَاءَكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ ، وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ جَاءَ بِالْمُصَافَحَةِ . وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ أَرَقُّ مِنْكُمْ قُلُوبًا ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا الْأَشْعَرِيُّونَ - فِيهِمْ أَبُو مُوسَى ، فَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ الْمُصَافَحَةَ فِي الْإِسْلَامِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكَمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ ، قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُصَلِّي فِي الْحِجْرِ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَامَ إِلَى جَنْبِهِ ، ثُمَّ مَدَّ الرَّجُلُ يَدَهُ ، فَالْتَفَتَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَبَسَطَ يَدَهُ يُصَافِحُهُ ، فَرَأَيْتُهُ يَغْمِزُ يَدَهُ - وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ - فَعَرَفْتُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَوَدَّتِهِ إِيَّاهُ ، ثُمَّ مَضَى فِي صَلَاتِهِ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعَيْبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ الْمَعْمَرِيُّ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ السَّدُوسِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، أَنَّهُمْ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيَنْحَنِي بَعْضُنَا لِبَعْضٍ إِذَا الْتَقَيْنَا ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَيَلْتَزِمُ بَعْضُنَا بَعْضًا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ تَصَافَحُوا . وَقَالَ حَمَّادٌ فِي حَدِيثِهِ قَالُوا : فَيُصَافِحُ بَعْضُنَا بَعْضًا ؟ قَالَ : تَصَافَحُوا . وَذَكَرَهُ سُنَيْدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيَنْحَنِي بَعْضُنَا لِبَعْضٍ إِذَا لَقِيَ الرَّجُلُ أَخَاهُ ؟ قَالَ : لَا ، قِيلَ : أَفَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ ، قَالَ : لَا ، قِيلَ : أَفَيُصَافِحُهُ وَيَأْخُذُ بِيَدِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . وَذَكَرَ سُنَيْدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ وَعَلْقَمَةَ أَنَّهُمَا قَالَا : مِنْ تَمَامِ التَّحِيَّةِ الْمُصَافَحَةُ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُصَافَحَةِ ، فَقَالَ : تَزِيدُ فِي الْمَوَدَّةِ . وَقَدْ رُوِيَ فِي الِالْتِزَامِ ، حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ بِإِسْنَادٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ : مَا لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا صَافَحَنِي ، وَأَتَيْتُهُ يَوْمًا - وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ - فَالْتَزَمَنِي ، فَكَانَتْ أَجْوَدَ وَأَجْوَدَ . قَالَ : أَبُو عُمَرَ : رَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ ، أَنَّهُ كَرِهَ الْمُصَافَحَةَ وَالْمُعَانَقَةَ ، وَذَهَبَ إِلَى هَذَا سَحْنُونٌ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ خِلَافُ هَذَا مِنْ جَوَازِ الْمُصَافَحَةِ ، وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ مَعْنَى مَا فِي الْمُوَطَّأِ ، وَعَلَى جَوَازِ الْمُصَافَحَةِ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ ، وَفِيهِ آثَارٌ حِسَانٌ ، قَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْهَا فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . وَأَمَّا الْهَدِيَّةُ فَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَهَادَوْا تَحَابُّوا . يَتَّصِلُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ مِصْرَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَهَادَوْا تَحَابُّوا . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، حَدَّثَنَا سَحْنُونٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : تَهَادَوْا بَيْنَكُمْ ، فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ السَّخِيمَةَ . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : سَأَلْتُ يُونُسَ عَنِ السَّخِيمَةِ : مَا هِيَ ؟ فَقَالَ : الْغِلُّ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا الْحَدِيثُ وَصَلَهُ عُثْمَانُ الْوَضَّاحِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَ بِهِ ابْنُ صَاعِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْخَطَّابِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَّالُ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : نِعْمَ الْعَوْنُ الْهَدِيَّةُ عَلَى طَلَبِ الْحَاجَةِ . وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَهَادَوْا ؛ فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ السَّخِيمَةَ ، قِيلَ : وَمَا السَّخِيمَةُ ؟ قَالَ : الْجِنَّةُ تَكُونُ فِي الصَّدْرِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَحِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : تَهَادَوْا ، فَإِنَّهُ يُضَاعِفُ الْوُدَّ ، وَيَذْهَبُ بِغَوَائِلِ الصَّدْرِ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ بَحِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَالِكٍ - وَلَمْ يَكُنْ بِالرَّضِيِّ - وَلَا يَصِحُّ عَنْ مَالِكٍ وَلَا عَنِ الزُّهْرِيِّ . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ شَيْبَةَ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ ضِمَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَعَافِرِيِّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ ودَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَهَادَوْا تَحَابُّوا . قَالَ أَبُو عُمَرَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ ، وَنَدَبَ أُمَّتَهُ إِلَيْهَا ، وَفِيهِ الْأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمِنْ فَضْلِ الْهَدِيَّةِ مَعَ اتِّبَاعِ السُّنَّةِ - أَنَّهَا تُورِثُ الْمَوَدَّةِ ، وَتُذْهِبُ الْعَدَاوَةَ - عَلَى مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ - مِمَّا فِي مَعْنَاهُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : تَهَادَوْا ، فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصُّدُورِ ، وَلَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ . وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ : هَدَايَا النَّاسِ بَعْضِهِمُ لِبَعْضٍ تُوَلِّدُ فِي قُلُوبِهِمُ الْوِصَالَا وَتَزْرَعُ فِي الضَّمِيرِ هَوًى وَوُدًّا وَتَكْسُوهُمْ إِذَا حَضَرُوا جَمَالَا وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنَّ الْهَدَايَا لَهَا حِفْظٌ إِذَا وَرَدَتْ أَحْظَى مِنَ الْابْنِ عِنْدَ الْوَالِدِ الْحَدِبِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَصِيبِ الْقَاضِي بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمَعْرُوفُ كُلُّهُ صَدَقَةٌ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ - مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَغَيْرِهِمْ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ : كُلُّ مَعْرُوفٍ صَنَعْتَهُ إِلَى غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ فَهُوَ صَدَقَةٌ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ الْمَدِينِيُّ ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ يَحْيَى الْحَاطِبِيُّ ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا تَكُونُ الصَّنِيعَةُ إِلَى ذِي دِينٍ أَوْ ذِي حَسَبٍ ، وَجِهَادُ الضَّعِيفِ الْحَجُّ ، وَجِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ لِزَوْجِهَا ، وَالتَّوَدُّدُ نِصْفُ الدِّينِ ، وَمَا عَالَ امْرُؤٌ عَلَى اقْتِصَادٍ ، وَاسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ ، أَبَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ . وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَلَبِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : اجْتَمَعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَتَمَارَوْا فِي أَشْيَاءَ ، فَقَالَ لَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَسْأَلُهُ ، فَلَمَّا وَقَفُوا عَلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جِئْنَا نَسْأَلُكَ ، قَالَ : إِنْ شِئْتُمْ سَأَلْتُمُونِي ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ بِمَا جِئْتُمْ لَهُ ، قَالُوا : أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : جِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنِ الصَّنِيعَةِ لِمَنْ تَكُونُ ؟ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الصَّنِيعَةُ إِلَّا لِذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ ، وَجِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنِ الرِّزْقِ يَجْلِبُهُ اللَّهُ عَلَى الْعَبْدِ ، اللَّهُ يَجْلِبُهُ عَلَيْهِ فَاسْتَنْزِلُوهُ بِالصَّدَقَةِ ، وَجِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنْ جِهَادِ الضَّعِيفِ ، وَجِهَادُ الضَّعِيفِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ، وَجِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنْ جِهَادِ الْمَرْأَةِ ، وَجِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ لِزَوْجِهَا ، وَجِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنِ الرِّزْقِ مِنْ أَيْنَ يَأْتِي ؟ وَكَيْفَ يَأْتِي ؟ ( أَبَى ) اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ إِلَّا مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ . قَالَ : أَبُو عُمَرَ : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَلَكِنَّهُ مُنْكَرٌ - عِنْدَهُمْ - عَنْ مَالِكٍ وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ ، وَلَا لَهُ أَصْلٌ - فِي حَدِيثِهِ - آخِرُ بَابِ الْعَيْنِ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الثَّالِثُ تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا وَتَذْهَبِ الشَّحْنَاءُ · ص 12 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث أبي هريرة إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ · ص 153 1685 1686 - مَالِكٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَصَافَحُوا يَذْهَبُ الْغِلُّ ، وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا وَتَذْهَبُ الشَّحْنَاءُ . 39039 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : فِي الْمُصَافَحَةِ أَحَادِيثٌ حِسَانٌ ، ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْهَا فِي التَّمْهِيدِ مِنْهَا : 39040 - مَا حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَقْدِسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنِي آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ : حَدَّثَنِي الْأَجْلَحُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ، فَيَتَصَافَحَانِ ، إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا . 39041 - وَرَوَيْنَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا الْتَقَوْا تَصَافَحُوا . 39042 - وَقَالَ الْأَسْوَدُ ، وَعَلْقَمَةُ : مِنْ تَمَامِ التَّحِيَّةِ الْمُصَافَحَةُ . 39043 - وَسُئِلَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، عَنِ الْمُصَافَحَةِ ، فَقَالَ : تَزِيدُ فِي الْمَوَدَّةِ . 39044 - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَرِهَ الْمُصَافَحَةَ وَالْمُعَانَقَةَ . 39045 - وَكَانَ سَحْنُونٌ يَرْوِي هَذِهِ الرِّوَايَةَ ، وَيَذْهَبُ إِلَيْهَا ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكِ خِلَافُ ذَلِكَ مِنْ جَوَازِ الْمُصَافَحَةِ ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ مَعْنَى الْمُوَطَّأِ . 39046 - وَعَلَى جَوَازِ الْمُصَافَحَةِ جَمَاعَةٌ الْعَلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مَا أَعْلَمُ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ خِلَافًا ، إِلَّا مَا وَصَفْتُ لَكَ ، وَلَا يَصِحُّ عَنْ مَالِكٍ إِلَّا كَرَاهَةُ الِالْتِزَامِ وَالْمُعَانَقَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ ذَلِكَ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ عِنْدَهُمْ ، وَأَمَّا الْمُصَافَحَةُ فَلَا . 39047 - وَأَمَّا الْغِلُّ فَهُوَ الْعَدَاوَةُ وَالْحِقْدُ . 39048 - وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : تَهَادَوْا تَحَابُّوا فَقَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا . 39049 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَهَادَوْا تَحَابُّوا . 39050 - وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ ضِمَامٍ ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . 39051 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ آثَارًا فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةً جِدًّا ، وَفِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ ، كَانَ يُهْدِي إِلَى أَصْحَابِهِ وَغَيْرِهِمْ ، وَكَانَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ ، وَلَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ لَأَجَبْتُ . 39052 - فَالْهَدِيَّةُ بِمَا وَصَفْنَا سُنَّةٌ إِلَّا أَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِيهَا اسْتِجْلَابُ الْمَوَدَّةِ ، وَسَلُّ سَخِيمَةِ الصَّدْرِ وَوَجْدِهِ وَحِقْدِهِ وَغِلِّهِ لِتَعُودَ الْعَدَاوَةُ مَحَبَّةً وَالْبُغْضَةُ مَوَدَّةً . 39053 - وَهَذَا مِمَّا تَكَادُ الْفِطْرَةُ تَشْهَدُ بِهِ لِأَنَّ النُّفُوسَ جُبِلَتْ عَلَيْهِ .
شرح الزرقاني على الموطأباب مَا جَاءَ فِي الْمُهَاجَرَةِ · ص 417 1635 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَصَافَحُوا يَذْهَبْ الْغِلُّ ، وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا وَتَذْهَبْ الشَّحْنَاءُ . 1685 1635 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ عَبْدِ اللَّهِ ) وَقِيلَ : مَيْسَرَةُ ( الْخُرَاسَانِيِّ ) ابْنِ عُثْمَانَ صَدُوقٌ لَكِنَّهُ يَهِمُ وَيُرْسِلُ وَيُدَلِّسُ ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ ، رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ ، وَحَسْبُكَ بِرِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْهُ ( قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَصَافَحُوا ) مُفَاعَلَةٌ مِنَ الصَّفْحِ وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا الْإِفْضَاءُ بِصَفْحَةِ الْيَدِ إِلَى صَفْحَةِ الْيَدِ ، قَالَهُ الْحَافِظُ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْمُصَافَحَةُ الْأَخْذُ بِالْيَدِ ، وَفِي الْمَشَارِقِ : الْمُصَافَحَةُ بِالْأَيْدِي عِنْدَ السَّلَامِ وَاللِّقَاءِ وَهِيَ ضَرْبُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ ( يَذْهَبِ ) بِكَسْرِ الْبَاءِ مَجْزُومٌ فِي جَوَابِ الْأَمْرِ حُرِّكَ بِالْكَسْرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وَبِالرَّفْعِ ، أَيْ : فَبِهِ يَذْهَبُ ( الْغِلُّ ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيِ الْحِقْدُ وَالضَّغَانَةُ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : رَوَاهُ مَالِكٌ هَكَذَا مُعْضَلًا ، وَقَدْ أُسْنِدَ مِنْ طُرُقٍ فِيهَا مَقَالٌ يُشِيرُ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ مِنْ قُلُوبِكُمْ وَإِلَى مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : تَهَادَوْا تَحَابُّوا وَتَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ عَنْكُمْ فَقَوْلُ السُّيُوطِيِّ : فِي الْمُصَافَحَةِ أَحَادِيثُ مَوْصُولَةٌ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ عَجِيبٌ مَعَ أَنَّهُ نَفْسَهُ ذَكَرَهُ فِي جَامِعِهِ . وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : حَدِيثُ مَالِكٍ جَيِّدٌ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا يَتَّصِلُ مِنْ وُجُوهٍ شَتًّى حِسَانٍ كُلِّهَا ، ثُمَّ ذَكَرَهُ بِأَسَانِيدِهِ جُمْلَةً مِنْهَا فِي الْمُصَافَحَةِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ ، فَكَأَنَّ السُّيُوطِيَّ اغْتَرَّ بِهِ وَغَفَلَ عَمَّا فِي جَامِعِهِ وَالْكَمَالُ لِلَّهِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : رَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ كَرَاهَةَ الْمُصَافَحَةِ وَالْمُعَانَقَةِ وَبِهِ قَالَ سَحْنُونٌ وَغَيْرُهُ . وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ خِلَافُهُ وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ مَعْنَى مَا فِي الْمُوَّطَأِ وَعَلَى جَوَازِهِ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ سَلَفًا وَخَلَفًا ، وَفِيهِ آثَارٌ حِسَانٌ ، ( وَتَهَادَوْا ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ تَحَابُّوا ، قَالَ الْحَافِظُ لِلْحَاكِمِ : إِنْ كَانَ بِالتَّشْدِيدِ فَمِنَ الْمَحَبَّةِ وَإِنْ كَانَ بِالتَّخْفِيفِ فَمِنَ الْمُحَابَاةِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْهَدِيَّةَ خُلُقٌ مِنْ أَخْلَاقِ الْإِسْلَامِ دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَحَثَّ عَلَيْهِ خُلَفَاؤُهُمُ الْأَوْلِيَاءُ تُؤَلِّفُ الْقُلُوبَ وَتَنْفِي سَخَائِمِ الصُّدُورِ ، وَقَبُولُ الْهَدِيَّةِ سُنَّةٌ لَكِنَّ الْأَوْلَى تَرْكُ مَا فِيهِ مِنَّةٌ . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَأَبُو يَعْلَى ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُنَى وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَهَادَوْا ( تَحَابُّوا وَتَذْهَبِ الشَّحْنَاءُ ) بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ وَنُونٍ وَالْمَدِّ ، الْعَدَاوَةُ ؛ لِأَنَّ الْهَدِيَّةَ جَالِبَةٌ لِلرِّضَا وَالْمَوَدَّةِ فَتُذْهِبُ الْعَدَاوَةَ . وَلِأَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ بِوَاوٍ فَمُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ فِرَاءٍ ، أَيْ : غِلَّهُ وَغِشَّهُ وَحِقْدَهُ . وَلِلْبَيْهَقِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ : تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ بِالسَّخِيمَةِ قَالَ يُونُسُ بْنُ زَيْدٍ : هِيَ الْغِلُّ . وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : تَهَادَوْا فَإِنَّهُ يُضَعِّفُ الْوُدَّ وَيُذْهِبُ بِغَوَائِلِ الصَّدْرِ وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَحْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بِهِ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَكُنْ بِالرَّضِيِّ وَلَا يَصِحُّ عَنْ مَالِكٍ وَلَا عَنِ الزُّهْرِيِّ . انْتَهَى . لَكِنَّ لَهُ شَوَاهِدَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وَدَّاعٍ الْخُزَاعِيَّةِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُضَعِّفُ الْحُبَّ وَالْبَاقِي سَوَاءٌ وَتُضَعِّفُ بِالتَّثْقِيلِ ، أَيْ : تُزِيدُهُ وَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ : هَدَايَا النَّاسِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تُوَلِّدُ فِي قُلُوبِهِمُ الْوِصَالَا وَتَزْرَعُ فِي الضَّمِيرِ هَوًى وَوُدًّا وَتَكْسُوهُمْ إِذَا حَضَرُوا جَمَالَا وَقَالَ آخَرُ : إِنَّ الْهَدَايَا لَهَا حِفْظٌ إِذَا وَرَدَتْ أَحْظَى مِنَ الِابْنِ عِنْدَ الْوَالِدِ الْحَدْبُ وَأَخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : اجْتَمَعَ عَلِيٌّ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ فَتَمَارَوْا فِي أَشْيَاءَ فَقَالَ عَلِيٌّ : انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْأَلْهُ ، فَلَمَّا وَقَفُوا عَلَيْهِ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْنَا نَسْأَلُكَ ، قَالَ : إِنْ شِئْتُمْ سَلُونِي ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ بِمَا جِئْتُمْ لَهُ ، قَالُوا : أَخْبِرْنَا ، قَالَ : جِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنِ الصَّنِيعَةِ لِمَنْ تَكُونُ ؟ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إِلَّا لِذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ ، وَجِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنِ الرِّزْقِ يَجْلِبُهُ اللَّهُ عَلَى الْعَبْدِ فَاسْتَنْزِلُوهُ بِالصَّدَقَةِ ، وَجِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنْ جِهَادِ الضَّعِيفِ ، وَجِهَادُ الضَّعِيفِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ، وَجِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنْ جِهَادِ الْمَرْأَةِ ، وَجِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ لِزَوْجِهَا ، وَجِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنِ الرِّزْقِ مِنْ أَيْنَ أَتَى وَكَيْفَ يَأْتِي ؟ أَبَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ إِلَّا مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ قَالَ أَبُو عُمَرَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ لَكِنَّهُ مُنْكَرٌ عَنْ مَالِكٍ عِنْدَهُمْ وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ وَلَا لَهُ أَصْلٌ فِي حَدِيثِهِ . انْتَهَى . وَلَعَلَّ مُرَادَهُ أَنَّ مَتْنَهُ حَسَنٌ وَإِنْ كَانَ سَنَدُهُ الْمَذْكُورُ لَا يَصِحُّ عَنْ مَالِكٍ وَإِلَّا فَالْجَمْعُ بَيْنَ حَسَنٍ وَبَيْنَ مُنْكَرٍ لَا يَصِحُّ تَنَافٍ ، أَوْ مُرَادُهُ حُسْنُ اللَّفْظِ وَهُوَ بَعِيدٌ .