1750 حَدِيثٌ مُوفِي ثَلَاثِينَ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ - مُرْسَلٌ مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ ، فَقَالَ : انْظُرَا مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ ؟ فَإِنْ هُوَ إِذَا جَاؤوهُ حَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، رَفَعَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ - وَهُوَ أَعْلَمُ - فَيَقُولُ : لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، وَإِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ أُبَدِّلَ لَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ ، وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ ، ( وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ . هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةُ الرُّوَاةِ ، عَنْ مَالِكٍ مُرْسَلًا ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دُلَيْمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أَصَابَ اللَّهُ عَبْدًا بِالْبَلَاءِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ ، فَقَالَ : انْظُرُوا مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ ؟ فَإِنْ قَالَ لَهُمْ خَيْرًا فَأَنَا أُبَدِّلُهُ بِلَحْمِهِ خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ ، وَبِدَمِهِ خَيْرًا مِنْ دَمِهِ ، وَإِنْ أَنَا تَوَفَّيْتُهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ ، وَإِنْ أَنَا أَطْلَقْتُهُ مِنْ وَثَاقِهِ فَلْيَسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : هُوَ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الثَّقَفِيُّ ، كَانَ رَجُلًا فَاضِلًا عَابِدًا ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ يُعَدُّ فِي أَهْلِ مَكَّةَ ، وَكَانَ انْتَقَلَ إِلَيْهَا مِنَ الْبَصْرَةِ ، وَأَظُنُّ أَصْلَهُ مِنَ الْحِجَازِ ، كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَمْنَعُ مِنْ ذِكْرِهِ إِلَّا بِخَيْرٍ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : هُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : فِيهِ نَظَرٌ ، وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي مُطِيعٍ قَالَ : كَانَ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عِنْدَنَا ثِقَةٌ . قَالَ : وَأُخْرَجَ مِنْ قَبْرِهِ بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً ، فَلَمْ يُفْقَدْ مِنْهُ إِلَّا شُعَيْرَاتٌ ، فَدَلَّنَا ذَلِكَ عَلَى فَضْلِهِ . وَعِنْدَ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَيْضًا حَدِيثٌ يُشْبِهُ هَذَا فِي مَعْنَاهُ : حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : أَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا أَصَابَ الْمَرْءُ مِنْ وَصَبٍ ، وَلَا نَصَبٍ ، وَلَا حُزْنٍ حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ ، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ مِنْ خَطَايَاهُ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُبْتَلَى فِي جَسَدِهِ إِلَّا أَمَرَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْحَفَظَةَ فَقَالَ : اكْتُبُوا لِعَبْدِي مَا كَانَ يَعْمَلُ ، وَهُوَ صَحِيحٌ مَا كَانَ مَشْدُودًا فِي وَثَاقِي . وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ جِدًّا ، فَسُبْحَانَ الْمُبْتَدِئِ بِالنِّعَمِ ، الْمُتَفَضِّلِ بِالْإِحْسَانِ ، لَا يُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَرَحْمَتُهُ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، لَا شَرِيكَ لَهُ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الثَّلَاثُونَ إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ فَقَالَ انْظُرَا مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ · ص 47 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارمرسل عطاء إذا مرض العبد بعث الله إليه ملكين · ص 21 1750 ( 3 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي أَجْرِ الْمَرِيضِ 1753 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ - تَعَالَى - إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ ، فَقَالَ : انْظُرَا مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ ، فَإِنْ هُوَ ، إِذَا جَاؤوهُ ، حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، رَفَعَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، وَهُوَ أَعْلَمُ ، فَيَقُولُ : لِعَبْدِي عَلَيَّ ، إِنْ تَوَفَّيْتُهُ ، أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، وَإِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ أُبْدِلَ لَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ ، وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ . 40024 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا حَدِيثٌ أَسْنَدَهُ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ ، وَكَانَ رَجُلًا فَاضِلًا . 40025 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دُلَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أَصَابَ اللَّهُ الْعَبْدَ بِالْبَلَاءِ ، بَعَثَ اللَّهُ لَهُ مَلَكَيْنِ ، فَقَالَ : انْظُرَا مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ ، فَإِنْ قَالَ لَهُمْ خَيْرًا ، فَأَنَا أُبْدِلُهُ بِلَحْمِهِ خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ ، وَبِدَمِهِ خَيْرًا مِنْ دَمِهِ ، وَإِنْ أَنَا تَوَفَّيْتُهُ ، فَلَهُ الْجَنَّةُ ، وَإِنْ أَنَا أَطْلَقْتُهُ مِنْ وَثَاقِي ، فَلْيَسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ . 40026 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا الْمَعْنَى بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ أَيْضًا . 40027 - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا مِنْ أَحَدٍ يُبْتَلَى فِي جَسَدِهِ ، إِلَّا أَمَرَ اللَّهُ الْحَفَظَةَ ، فَقَالَ : اكْتُبُوا لِعَبْدِي مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ مَا كَانَ مَشْدُودًا فِي وَثَاقِي . 40028 - وَالْأَحَادِيثُ فِي أَجْرِ الْمَرِيضِ كَثِيرَةٌ جِدًّا .
شرح الزرقاني على الموطأبَابُ مَا جَاءَ فِي أَجْرِ الْمَرِيضِ · ص 512 3 - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَجْرِ الْمَرِيضِ 1701 - حَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ فَقَالَ : انْظُرَا مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ ، فَإِنْ هُوَ إِذَا جَاءُوهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، رَفَعَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُ : لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، وَإِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ أُبْدِلَ لَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ ، وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ ، وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ . 3 - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَجْرِ الْمَرِيضِ 1750 1701 - ( مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ) وَصَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ الْمَكِّيِّ ، قَالَ : وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ عَنْ زَيْدٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ ) الْمُسْلِمُ ، أَيْ عَرَضَ لِبَدَنِهِ مَا أَخْرَجَهُ عَنْ الِاعْتِدَالِ الْخَاصِّ بِهِ ، فَأَوْجَبَ الْخَلَلَ فِي أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ ، ( بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ ، فَقَالَ : انْظُرُوا مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ ) جَمْعُ عَائِدٍ ( فَإِنْ هُوَ إِذَا جَاءُوهُ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ رَفَعَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَهُوَ أَعْلَمُ ) بِذَلِكَ مِنْهُمَا ، وَمِنْ غَيْرِهِمَا فَإِنَّمَا الصَّدُّ : الْحَثُّ عَلَى الْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ وَالْإِخْبَارُ بِجَزَاءِ ذَلِكَ كَمَا قَالَ . ( فَيَقُولُ ) اللَّهُ : ( لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ ) أَمَتُّهُ ، ( أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ) بِلَا عَذَابٍ ، أَوْ مَعَ السَّابِقِينَ ، ( وَإِنْ أَنَا أَشَفَيْتُهُ ) عَافَيْتُهُ مِنْ مَرَضِهِ ، ( أَنْ أُبْدِلَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ ، وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ ، وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ ) الصَّغَائِرَ كُلَّهَا ، وَمَا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُهُ مِنْ شَرْطِ الصَّبْرِ ، إِنَّمَا هُوَ مُقَيَّدٌ بِهَذَا الثَّوَابِ الْمَخْصُوصِ ، فَلَا يُنَافِي خَبَرَ الطَّبَرَانِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ : إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، الْمُقْتَضَى تَرَتُّبُ تَكْفِيرِ الذُّنُوبِ عَلَى الْمَرَضِ سَوَاءٌ انْضَمَّ لَهُ صَبْرٌ أَمْ لَا . وَاشْتِرَاطُ الْقُرْطُبِيِّ الصَّبْرَ مُنِعَ بِأَنَّهُ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ ، وَاحْتِجَاجُهُ بِوُقُوعِ التَّقْيِيدِ بِالصَّبْرِ فِي أَخْبَارٍ لَا تَنْهَضُ ؛ لِأَنَّ مَا صَحَّ مِنْهَا مُقَيَّدٌ بِثَوَابٍ مَخْصُوصٍ فَاعْتُبِرَ فِيهَا الصَّبْرُ لِحُصُولِهِ ، وَلَنْ نَجِدَ حَدِيثًا صَحِيحًا تَرَتَّبَ فِيهِ مُطْلَقٌ التَّكْفِيرِ عَلَى مُطْلَقِ الْمَرَضِ مَعَ اعْتِبَارِ الصَّبْرِ ، وَقَدِ اعْتُبِرَ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ فَتَحَرَّرَ لِي مَا ذَكَرْتُهُ ، قَالَ الْحَافِظُ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ : وَيَأْتِي لَهُ مَزِيدٌ فِي تَالِيهِ .