1760 حَدِيثٌ ثَالِثٌ وَثَلَاثُونَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ ابْنَةِ الْمُنْذِرِ ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِالْمَرْأَةِ وَقَدْ حُمَّتْ تَدْعُو لَهَا ، أَخَذَتِ الْمَاءَ فَصَبَّتْهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا وَقَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْمُرُ أَنْ يُبَرِّدَهَا بِالْمَاءِ . فِي هَذَا الْحَدِيثِ التَّبَرُّكُ بِدُعَاءِ الْإِنْسَانِ الصَّالِحِ رَجَاءَ الشِّفَاءِ فِي دُعَائِهِ ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الدُّعَاءَ يَصْرِفُ الْبَلَاءَ ، وَهَذَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - مَا لَا يَشُكُّ فِيهِ مُسْلِمٌ . وَفِيهِ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرَدُوهَا بِالْمَاءِ ؛ لِأَنَّ أَسْمَاءَ حَكَتْ فِي فِعْلِهَا ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّبْرِيدَ بِالْمَاءِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - هُوَ الصَّبُّ بَيْنَ الْمَحْمُومِ وَبَيْنَ جَيْبِهِ ، وَذَلِكَ أَنْ يُصَبَّ الْمَاءُ بَيْنَ طَوْقِهِ وَعُنُقِهِ حَتَّى يَصِلَ إِلَى جَسَدِهِ ، فَمَنْ فَعَلَ كَذَلِكَ وَكَانَ مَعَهُ يَقِينٌ صَحِيحٌ ، رَجَوْتُ لَهُ الشِّفَاءَ مِنَ الْحُمَّى إِنْ شَاءَ اللَّهُ . ذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَابْنِ سَمْعَانَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ . قَالَ نَافِعٌ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اكْشِفْ عَنَّا الرِّجْزَ . وَهَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ ، وَهُوَ فِيهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَابْنِ وَهْبٍ ، وَابْنِ عُفَيْرٍ ، وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ فِي صِفَةِ الْغُسْلِ لِلْحُمَّى حَدِيثًا مَرْفُوعًا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ شَكَا إِلَيْهِ الْحُمَّى : اغْتَسِلْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ كُلَّ يَوْمٍ وَقُلْ : بِسْمِ اللَّهِ ، وَبِاللَّهِ اذْهَبِي يَا أُمَّ مِلْدَمٍ ، وَإِنْ لَمْ تَذْهَبْ فَاغْتَسِلْ سَبْعًا . وَقَدْ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ : كُنْتُ أَدْفَعُ النَّاسَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَاحْتُبِسْتُ أَيَّامًا ، فَقَالَ : مَا حَبَسَكَ ؟ قُلْتُ : الْحُمَّى ، قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِمَاءِ زَمْزَمَ . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا حُمَّ ، بَلَّ ثَوْبَهُ ثُمَّ لَبِسَهُ ثُمَّ قَالَ : إِنَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِالْمَرْأَةِ وَقَدْ حُمَّتْ تَدْعُو لَهَا · ص 227 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارالرسول صلى الله عليه وسلم كان يأمر بإبراد الحمى بالماء · ص 45 1760 ( 6 ) بَابُ الْغُسْلِ بِالْمَاءِ مِنَ الْحُمَّى 1763 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ; أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ ، إِذَا أُتِيَتْ بِالْمَرْأَةِ وَقَدْ حُمَّتْ تَدْعُو لَهَا ، أَخَذَتِ الْمَاءَ فَصَبَّتْهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا ، وَقَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُبْرِدَهَا بِالْمَاءِ . 1764 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ . 40133 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ أَسْنَدَ حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ : ابْنُ وَهْبٍ ، وَمَعْنُ بْنِ عِيسَى ، وَرَوَيَاهُ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ . 40134 - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ . 40135 - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِذَلِكَ عَنْهُمْ فِي التَّمْهِيدِ . 40136 - وَعَنِ ابْنِ وَهْبٍ وَطَائِفَةٍ مَعَهُمْ مِنْ رُوَاةِ مَالِكٍ ، عَنْ .
شرح الزرقاني على الموطأبَابُ الْغَسْلِ بِالْمَاءِ مِنْ الْحُمَّى · ص 521 6 - باب الْغَسْلِ بِالْمَاءِ مِنْ الْحُمَّى 1711 - حَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ : أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِالْمَرْأَةِ وَقَدْ حُمَّتْ تَدْعُو لَهَا ، أَخَذَتْ الْمَاءَ فَصَبَّتْهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا وَقَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُبْرِدَهَا بِالْمَاءِ . 6 - بَابُ الْغَسْلِ بِالْمَاءِ مِنَ الْحُمَّى هِيَ حَرَارَةٌ غَرِيبَةٌ تَشْتَعِلُ فِي الْقَلْبِ ، وَتَنْتَشِرُ مِنْهُ بِتَوَسُّطِ الرُّوحِ وَالدَّمِ فِي الْعُرُوقِ إِلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ وَهِيَ قِسْمَانِ : عَرَضِيَّةٌ ، وَهِيَ الْحَادِثَةُ عَنْ وَرَمٍ ، أَوْ حَرَكَةٍ ، أَوْ إِصَابَةِ حَرَارَةِ الشَّمْسِ ، أَوِ الْقَبْضِ الشَّدِيدِ وَنَحْوِهَا ، وَمَرَضِيَّةٌ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ ، وَتَكُونُ عَنْ مَادَّةٍ ، ثُمَّ مِنْهَا مَا يُسَخِّنُ جَمِيعَ الْبَدَنِ ، فَإِنْ كَانَ مَبْدَأُ تَعَلُّقِهَا بِالرُّوحِ فَهِيَ حُمَّى يَوْمٍ ، لِأَنَّهَا تُقْلِعُ غَالِبًا فِي يَوْمٍ ، وَنِهَايَتُهَا إِلَى ثَلَاثٍ ، وَإِنْ كَانَ تَعَلُّقُهَا بِالْأَعْضَاءِ الْأَصْلِيَّةِ ، فَهِيَ حُمَّى دَقٍّ ، وَهِيَ أَخْطَرُهَا ، وَإِنْ كَانَ تَعَلُّقُهَا بِالْأَخْلَاطِ ، سُمِّيَتْ عَفَنِيَّةً ، وَهِيَ بِعَدَدِ الْأَخْلَاطِ الْأَرْبَعَةِ ، وَتَحْتَ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الْمَذْكُورَةِ أَصْنَافٌ كَثِيرَةٌ بِسَبَبِ الْإِفْرَادِ وَالتَّرْكِيبِ . 1760 1711 - ( مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ ) زَوْجَتِهِ بِنْتِ عَمِّهِ ( فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ) بْنِ الزُّبَيْرِ: ( أَنَّ ) جَدَّتَهُمَا ( أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ) الصِّدِّيقِ ، ( كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ ) - بِضَمِّ الْهَمْزَةِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ ، ( بِالْمَرْأَةِ ، وَقَدْ حُمَّتْ ) - بِضَمِّ الْحَاءِ ، وَفَتْحِ الْمِيمِ مُشَدَّدَةً - ( تَدْعُو لَهَا ، أَخَذَتِ الْمَاءَ فَصَبَّتْهُ بَيْنَهَا ) بَيْنَ الْمَحْمُومَةِ ( وَبَيْنَ جَيْبِهَا ) - بِفَتْحِ الْجِيمِ ، وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ ، وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ - قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ : أَيْ بَيْنَ طَوْقِهَا وَجَسَدِهَا ، ( وَقَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَبْرُدَهَا ) - بِفَتْحِ النُّونِ ، وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَضَمِّ الرَّاءِ - وَفِي رِوَايَةٍ : بِضَمِّ النُّونِ ، وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَكَسْرِ الرَّاءِ مُشَدَّدَةً ، ( بِالْمَاءِ ) الْبَارِدِ . وَفِي فِعْلِ أَسْمَاءَ صِفَةُ التَّبْرِيدِ الْمُطْلَقِ فِي الْأَحَادِيثِ ، وَهُوَ أَوْلَى مَا تُفَسَّرُ بِهِ ؛ لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ أَعْلَمُ بِالْمُرَادِ مِنْ غَيْرِهِ ، وَلَا سِيَّمَا أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الَّتِي كَانَتْ تَلْزَمُ بَيْتَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهِيَ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ مِنْ غَيْرِهَا ، فَتَشْكِيكُ بَعْضِ الضَّالِّينَ فِي الْحَدِيثِ بِأَنَّ غَسْلَ الْمَحْمُومِ مُهْلِكٌ ، وَأَنَّ بَعْضَ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى الْعِلْمِ فَعَلَهُ فَهَلَكَ ، أَوْ كَادَ لِجَمْعِهِ الْمَسَامَّ ، وَخَنْقِهِ الْبُخَارَ وَعَكْسِهِ الْحَرَارَةَ لِدَاخِلِ الْبَدَنِ ، جَهْلٌ قَبِيحٌ نَشَأَ مِنْ عَدَمِ فَهْمِ كَلَامِ النُّبُوَّةِ . وَقَدْ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ عَنْ أَنَسٍ يَرْفَعُهُ : إِذَا حُمَّ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُشَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ ثَلَاثَ لَيَالٍ مِنَ السَّحَرِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْمُرَادَ : كُلُّ مَاءٍ ، وَأَنَّ الْمُرَادَ اسْتِعْمَالُهُ لَا الصَّدَقَةُ بِهِ كَمَا ادَّعَى ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ ، وَإِنْ وُجِّهَ بِأَنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ ، فَكَمَا أَخْمَدَ لَهِيبَ الْعَطَشِ عَنِ الظَّمْآنِ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ أَخْمَدَ اللَّهُ عَنْهُ لَهِيبَ الْحُمَّى جَزَاءً وِفَاقًا ، وَهُوَ تَوْجِيهٌ حَسَنٌ . قَالَ الْحَافِظُ : لَكِنَّ صَرِيحَ الْأَحَادِيثِ تَرُدُّهُ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ مَاءُ زَمْزَمَ لِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ أَوْ بِمَاءِ زَمْزَمَ بِالشَّكِّ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالْحَاكِمُ : بِمَاءِ زَمْزَمَ ، بِدُونِ شَكٍّ ، وَجَمْعٌ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِهِ لِأَهْلِ مَكَّةَ لِتَيَسُّرِهِ عِنْدَهُمْ ، أَمَّا غَيْرُهُمْ فَكُلُّ مَاءٍ . وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ القَّعْنَبِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَتَابَعَهُ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ .